#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 22 نيسان 2013

حجم الخط

 

“إعلان بعبدا” يترنّح تحت التورّط والقصف
“ماكيت” لتركيبة حكومية من 24 وزيراً
 سليمان: استهداف لبنان بالصواريخ لا يحقّق مطالب الديموقراطية
14 آذار تنسحب من لجنة التواصل إذا لم تحقّق اختراقاً غداً

وسط تزايد المؤشرات لانخراط “حزب الله” في المعارك التي يشهدها ريف القصير الحدودي مع لبنان الى جانب قوات النظام السوري، ووقت استرعى الانتباه استقبال الرئيس السوري بشار الاسد امس وفداً من الاحزاب الحليفة لدمشق في لبنان، تصاعدت المخاوف من انضمام الهرمل الى المناطق الحدودية اللبنانية الأخرى في الشمال والبقاع الشمالي التي ترزح تحت وطأة حرب استنزاف يومية.

واذا كانت حركة الجهود المتصلة بتأليف الحكومة الجديدة بدأت تتأثر بقوة بضغط العامل العسكري على الحدود استعجالاً لعملية التأليف، فإن أوساطاً بارزة في قوى 14 آذار قالت مساء امس لـ”النهار” إن ما يجري على الحدود اللبنانية – السورية في ظل تورّط “حزب الله” من جهة وردّ تنظيمات معارضة سورية على منطقة الهرمل من جهة اخرى، ينذر بوضع بالغ الخطورة لم يعد ممكناً السكوت عنه، خصوصاً انه يشكل واقعياً السقوط الناجز والنهائي لما سمي سياسة “النأي بالنفس” ومن خلالها “اعلان بعبدا” على أيدي فريق معروف. وتساءلت كيف سيتمكن رئيس الوزراء المكلّف تمام سلام من التفاوض مع “حزب الله” وفريق 8 آذار على أساسيات التشكيلة الحكومية والبيان الوزاري للحكومة الجديدة بعدما وضع أمام أمر واقع أودى بـ”اعلان بعبدا” نفسه؟

كما تساءلت عن مغزى قيام وفد من الأحزاب الحليفة للنظام السوري بزيارة لدمشق أمس بعد أيام من كشف زيارة سرية قام بها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله لطهران حيث قابل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي وتالياً انعكاسات هاتين الزيارتين على الوضع في لبنان واستحقاقاته الحكومية والانتخابية. وأضافت إن الأيام الطالعة ستشهد بلورة لمواقف 14 آذار من مجمل هذه التطورات التي تتسم في رأي هذه الأوساط بخطورة عالية.

قصف الهرمل
وكانت الوقائع الميدانية عكست تصعيداً في اتجاه مدينة الهرمل وبلدة القصر اللتين تعرضتا مع مناطق أخرى مجاورة لسقوط سبعة صواريخ من عيار 107 ميلليمترات مصدرها الجانب السوري. وسقط بعد الظهر صاروخان داخل مبنى سكني في مدينة الهرمل بالقرب من مدارس المبرات، لكن أضرارهما اقتصرت على الماديات بعدما كان نحو 450 تلميذاً قد نقلوا في وقت سابق من المدارس.

وجاء في بيان للجيش ان وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة “استنفرت واتخذت الاجراءات الميدانية اللازمة بما في ذلك العمل على تحديد مصادر النيران بدقة”.

وافادت معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان تابع تطورات الوضع في المناطق الشمالية والبقاعية المحاذية للحدود السورية مع قائد الجيش العماد جان قهوجي. واعتبر الرئيس سليمان ان “استهداف لبنان بالقذائف والصواريخ لا يحقق المطالب المتعلقة بالديموقراطية، خصوصاً أنه يكفي لبنان ما لا طاقة له على تحمله في موضوع استقبال النازحين وايوائهم، علماً ان لبنان ملتزم العمل على ضبط حدوده تنفيذاً لاعلان بعبدا”. وطلب من الجيش والمعنيين “أتخاذ التدابير اللازمة لمنع الاعتداء على اللبنانيين والحفاظ على سلامتهم”.

في المقابل، طلب “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” من “حزب الله” سحب قواته من الاراضي السورية على الفور”، محذراً من ان تدخلات الحزب “ستجر المنطقة الى صراع مفتوح على احتمالات مدمرة”. كما طالب الحكومة اللبنانية بأن “تنظر بمنتهى الجدية الى الوضع وان تتخذ قبل فوات الأوان كل ما يلزم من اجراءات لوقف الاعتداءات التي يمارسها حزب الله عبر انخراطه السافر ووقوفه الى جانب نظام الاسد في حربه على الشعب السوري”. لكن الائتلاف دعا في المقابل “كتائب الجيش الحر في ريف حمص الغربي الى ضبط النفس واحترام الحدود السيادية للبنان نظراً الى حساسية الوضع القائم على الحدود بين لبنان وسوريا وحرصاً على سلامة المدنيين في تلك المناطق ودرءاً لاي اخطار مستقبلية لا يمكن الا التخوف من وقوعها”.

نحو الاختراق؟
وسط هذه الاجواء الضاغطة، بدت عملية تأليف الحكومة الجديدة على مشارف حلحلة ينتظر ان تبدأ معالمها بالاتضاح غداً. ويقول مواكبون للاتصالات الجارية إن “ماكيت” التشكيلة الحكومية وضعت على نار خفيفة بعدما خرقت زيارتان غير معلنتين لكل من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط والوزير علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام الجمود في عملية تأليف الحكومة. وعكست المعلومات المتوافرة عن هذين اللقاءين أجواء ايجابية يتوقع معها حصول تقدم هذا الاسبوع وانتقال البحث من المبادئ العامة والعناوين العريضة الى التفاصيل المتعلقة بشكل الحكومة والحقائب والاسماء. ويبدو أن العمل جار جديا لبلورة هذا التقدم بدليل ان معلومات توافرت لدى “النهار” مساء أمس عن امكان لقاء سلام مرة اخرى أفرقاء من قوى 8 آذار للبحث معهم في تفاصيل الحكومة ضمن تركيبة بات مسلما به أنها ستكون من 24 وزيرا.

وتشير المعلومات نفسها الى أن التقدم الحاصل يندرج في مجموعة نقاط اساسية بينها تركيبة من 24 وزيرا لا تضم وزراء دولة، واعتماد المداورة في توزيع الحقائب. كما ان الحكومة ستكون سياسية من حيث الطابع وليس من حيث التمثيل أي انها ستضم سياسيين غير مرشحين للانتخابات وغير ملتزمين حزبيا ولا يشكلون استفزازا من حيث توجهاتهم السياسية. ص4

الثلثاء النيابي

أما في ملف قانون الانتخاب، فلم يبرز أي عامل ايجابي عشية معاودة لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها غدا الثلثاء، لعرض مواقف الافرقاء من المشروع المختلط الذي وضعه الرئيس بري.

وعلمت “النهار” من مصادر في قوى 14 آذار انه اذا لم يحرز تقدم في الاجتماع المقبل، فان ممثلي هذه القوى في اللجنة سوف يوقفون المشاركة في اعمالها باعتبار ان “حزب الله” وبقية تحالف قوى 8 آذار يرفضان تسهيل عملية التوصل الى قانون توافقي للانتخاب. وقالت المصادر ان قوى 14 آذار ستطالب الرئيس بري بعرض الموضوع على الهيئة العامة بدءا من الاول من ايار وعدم الانتظار حتى 15 منه. وشددت على ان 14 آذار ستسعى الى الفصل بين مساري العمل على قانون الانتخاب وتأليف الحكومة. وقد أكد عضو لجنة الاتصال النائب جورج عدوان لـ”النهار” هذا التوجه قائلا: “سواء في موضوع قانون الانتخاب او تأليف الحكومة لن نترك الامور كما هي، ونحن أمام أسبوع حاسم”.

********************

 

«موسكو ثابتة .. وواشنطن براغماتية .. والمعركة طويلة»
الأسد: كيف ينأى لبنان بنفسه وهو في دائرة النار؟  

عماد مرمل

وسط استمرار المراوحة في ملف تأليف الحكومة، تفاقمت «عوارض» الأزمة السورية حيث ُسجل في اليومين الماضيين ارتفاع خطير في الحرارة الأمنية، مع تعرض مدينة الهرمل الى قصف غير مسبوق من المجموعات المسلحة، فيما تواصل سقوط الصواريخ المتفرقة والعشوائية على عدد من البلدات البقاعية المتاخمة للحدود.

وبينما كانت الهزات الارتدادية للأزمة السورية تصيب منطقة الهرمل، كان وفد موسع من لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية يزور دمشق، امس، ويلتقي مطولاً في «قصر المهاجرين» الرئيس بشار الأسد.

النأي بالنفس

ووفق معلومات «السفير»، أبدى الأسد أمام الوفد الزائر امتعاضاً من سياسة النأي بالنفس، معتبراً أنه لا يمكن للمرء ان ينأى بنفسه إذا كان موجوداً في دائرة النار والحريق يقترب منه. وتساءل: لست أفهم، ماذا تعني بالضبط هذه السياسة؟ هل المقصود منها ان يُنقل لبنان من مكانه الى قارة أفريقيا، ويبقى هناك في انتظار انتهاء الأزمة السورية، ثم يعود الى موقعه الطبيعي؟

تكليف سلام

وحول تكليف النائب تمام سلام برئاسة الحكومة، أطلق الرئيس السوري بعض التلميحات والإشارات، من دون أن يغوص في التفاصيل او في التسميات المباشرة، قائلاً: أحياناً، تفيد العودة الى العائلات والبيوتات العريقة التي تملك تاريخاً في العمل السياسي، وتسمح لها خبرتها بأن تكون لديها قراءة اوضح وأوسع للأمور…

وفي ما بدا أنها رسالة مبطنة الى السعودية، قال الأسد: لبنان ليس شركة مساهمة، يُعين فيها موظف او يُزاح، من الخارج.

الطائفة السنية

وتوسع الأسد في الحديث عن دور الطائفة السنية في سوريا ولبنان، حيث شدد على أهمية هذه «الطائفة العروبية التي نستمد قوتنا منها، وهي مرجع في الشأن القومي، وتأثيرها كبير على هذا الصعيد».

وتناول الرئيس السوري موقع الطائفة السنية في لبنان، مشيراً الى أنها لطالما كانت صمام الأمان للعروبة والتوازن، ولم تشكل ميليشيا، إنما المفارقة أنه بعد الحرب واتفاق الطائف، ولا سيما بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري «أرادوا مذهبتها وتحويلها الى ميليشيا، ولبنان لا يستقر إلا بتكريس عروبة ووطنية هذه الطائفة العزيزة».

وأكد أن سوريا، وخلافاً للانطباع الشائع، لا تنجرف نحو المذهبة، بل إن المجتمع السوري بات الآن أشد تضامناً وعقائدية ووطنية في مواجهة تحديات الأزمة، مشدداً على أن الجيش السوري متماسك ولا وجود لأي فرز مذهبي داخل صفوفه، «علماً أنهم حاولوا جاهدين إثارة العواطف والغرائز المذهبية، لكنهم لم يوفقوا بنسبة كبيرة».

عون وفرنجية والراعي

وأشاد الرئيس السوري بكل من العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية والبطريرك الماروني بشارة الراعي، لافتاً الانتباه الى أن «هؤلاء القادة لديهم روح وطنية ورؤية واسعة وفكر عميق».

وتوقف الأسد عند العلاقة مع عون، قائلاً: نسجل له أنه خاصمنا بشرف وصالحنا بشرف، وما يعطي المزيد من المصداقية لمواقف العماد عون حيال الأزمة السورية أنه لم يكن في الماضي من أصدقائنا، بل على العكس كنا على خصومة شرسة معه، وبالتالي فإن مقاربته لما يجري عندنا تكتسب من هذه الزاوية أهمية خاصة، أما النائب سليمان فرنجية فشهادتي فيه مجروحة، وهو صديقي وأخي.

وأشاد الأسد بمساهمة عون وفرنجية في تعزيز البعد المشرقي للمسيحيين وتكريس ارتباطهم بنسيج هذه المنطقة، كما أثنى على مواقف البطريرك الراعي «الذي يضيء الدرب». ولم يفت الأسد الثناء على دور الأرمن في لبنان وسوريا، قائلاً: إذا كان الإسلام يربطنا بالأكراد، وإذا كانت الهوية العربية تربطنا بالمسيحيين، فإن الأرمن نجحوا في أن يصنعوا روابط وطيدة بالمجتمع الذي يتواجدون فيه، وأن يتحولوا الى جزء عضوي منه.

وفي معرض حديثه عن الوفاء، أشار الى أن الأرمن لم يغادروا لبنان عندما كان يمر في محنة، وهم لا يغادرون سوريا برغم أزمتها، مشيراً الى أنه يلتقي مع الوزير فرنجية في قوله إن الخيانة أصبحت وجهة نظر.

وأوحى الأسد بأن الرئيس سعد الحريري أصبح خارج حساباته كلياً، عندما انتقده بقسوة في معرض إشارته الى أنه أبلغ القطريين والأتراك خلال فترة التواصل معهم أن الحريري غير مؤهل برأيه لتولي رئاسة الحكومة، ولكن يبقى القرار للبنانيين.

الوضع الميداني

وبالنسبة الى الواقع الميداني في سوريا، أعرب الأسد عن اطمئنانه لمسار التطورات على الأرض، مشيراً الى أن إستراتيجية القيادة السورية تعتمد على إبقاء دمشق والمدن الأخرى تحت سيطرة الجيش، «أما بعض مناطق الأرياف فنحن نتعمد إخلاءها أحياناً لضرورات تكتيكية، والأفضل أن نستنزفهم بدل أن يستنزفونا، علماً أن بمقدورنا استعادة أي منطقة متى نشاء».

وأكد الأسد أن «ما يسمى «الجيش الحر» قد انتهى فعلياً، ونحن نقاتل حالياً تنظيم القاعدة، وهناك مقاتلون ينتمون الى 23جنسية اجنبية يحاربون على الأرض السورية حالياً».

وأشار الى أن كثيرين «طالبونا في بداية الأزمة بحسم سريع للوضع، إلا أن المسؤول لا يستطيع أن يتعاطى مع ارضه وشعبه بهذه الطريقة، ولو تصرفنا على هذا النحو عندما كانت الصورة لا تزال ملتبسة لدى البعض، لكان من الممكن ان نخسر أصدقاء لنا، أما الآن فقد ربحنا بعض الخصوم».

وأضاف: على سبيل المثال، لقد تعاملنا بكثير من الحكمة مع دخول المسلحين الى مخيم اليرموك، ولا أخفيكم أن هناك من دعانا الى الحسم واستخدام القوة لإخراج المسلحين، لكننا اكتفينا بتعزيز الإجراءات حول المخيم، لحصر المسلحين في داخله، من دون إراقة الدم، ومع مرور بعض الوقت ارتفعت الصرخة من قلب المخيم ضد تواجد الإرهابيين.

الدور الروسي

وحين تطرق الأسد الى موقع روسيا في معادلة الصراع، عَكَس ارتياحا كبيراً الى ثبات موسكو على خيارها الإستراتيجي بدعم الدولة السورية، «ليس حباً بنا أو بشعبنا وليس كرمى لعيوني، وإنما لأن روسيا تعتبر أن معركة الدفاع عن دمشق هي معركة الدفاع عن موقع موسكو ومصالحها».

وإذ اعتبر أن الروس أقوى حالياً مما كان عليه الاتحاد السوفياتي في السابق، يلفت الانتباه الى أن البعض يفترض أن مسار الأزمة مرتبط بما ستنتهي إليه القمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي والأميركي فلاديمير بوتين وباراك أوباما، «أما نحن فنقول إن سوريا بصمودها وقوتها هي التي ستؤثر في هذه القمة، ولا تنتظر ان تتأثر بها، ونحن الذين سنفرض إيقاعنا عليها ولا ننتظر أن تفرض إيقاعها علينا، وكلا الرئيسين يترقب كيف ستكون الوقائع على الأرض في سوريا، حتى يعرف ماذا سيفعل».

وأكد الأسد أن سوريا مرنة الى أقصى الحدود عندما تقتضي الحاجة ذلك،» وربما تكون حالة وليد جنبلاط أكبر مثال، إذ وبرغم كل ما قاله بحق سوريا وبحقي شخصياً عدنا واستقبلناه، لكن وفي المقابل، عندما يكون الحسم ضرورياً، فنحن قادرون، ونستطيع أن نحسم».

العرب والأميركيون وتركيا

وهاجم الأسد الجامعة العربية، معتبراً أنها بلا أفق، وفي الأساس أُسست لخدمة الإنكليز وهي لم تؤد دوراً عربياً إلا مرة واحدة، أيام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر.

وعند تفنيد أدوار الدول الخارجية في الأزمة السورية، يرسمها الأسد كالآتي:

ــــ قطر تمارس التدخل الفاضح وتنفق عليه الكثير من المال، متوقفاً في هذا السياق عند أهمية الدول التي لديها تاريخ الهوية العربية، معتبراً أن الحضارة انطلقت من بلاد الشام.

ــــ السعودية تعاني من تباين داخل إدارتها، والعائلة الحاكمة انقسمت على نفسها، ولا أتوقع دوراً كبيراً للسعودية في المستقبل.

ــــ الأميركيون براغماتيون منذ بداية الأزمة ولا يذهبون الى الآخر، وهم في النهاية يمشون مع الرابح.

ــــ أوروبا مرتبكة..

ــــ أردوغان يراهن على الإخوان المسلمين، ومن ينتقد انفتاحنا الواسع على تركيا في المرحلة السابقة، نقول له إن هذا الانفتاح هو الذي جعل أردوغان يخسر في داخل بلده، بينما ربحنا نحن في المقابل تعاطفاً من شرائح تركية واسعة.

وخلص الأسد الى أن المعركة طويلة جداً «ولا خيار لنا سوى الانتصار».

سانا

وكانت وكالة «سانا» السورية، قد أفادت ان الرئيس الأسد أشار خلال استقباله لوفد من لقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، «إلى تحسن الأوضاع في سوريا بفضل صمود الشعب السوري والتفافه حول جيشه الباسل، مؤكداً أنه لا مجال للمهادنة مع المجموعات التكفيرية والإرهابية، وأن سوريا ستواجه بحزم الإرهاب بكل اشكاله، بالتوازي مع استمرار الحكومة بالعمل لتنفيذ البرنامج السياسي لحل الأزمة».

وشدد الأسد على أن «قوة لبنان في قوته وليس في ضعفه، وأن غنى لبنان وسوريا وتنوعهما السياسي والثقافي والاجتماعي يعزز قوتهما في مواجهة الغزو الفكري الذي تتعرض له المنطقة، وفي إحباط المخططات الخارجية الساعية إلى خلق سايكس بيكو جديد يقسم المنطقة على أساس طائفي ومذهبي وعرقي».

وأضاف الأسد إن «ما تشهده الساحة العربية في هذه الفترة يؤكد الحاجة إلى أفكار وطروحات توحيدية جامعة، وسوريا ولبنان كان لهما دائماً دور ريادي في خلق وتعزيز مثل هذه الأفكار وخاصة عبر الأحزاب القومية والعربية والناصرية وهذا ما ساهم إلى حد بعيد في نشر وتقوية الشعور القومي العروبي، ونحن اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى لاستثمار هذا الدور في مواجهة محاولات التقسيم والتفرقة التي نواجهها».

*********************

 

         جعجع يهدّد بالانسحاب من لجنة التواصل

 تعود عجلة التحرك السياسي على الصعيدين الحكومي والانتخابي إلى الدوران في الأسبوع الطالع، مع دخول مشاورات تأليف الحكومة مرحلة البحث الجدي، فيما دعا رئيس حزب القوات اللبنانية الرئيس المكلف إلى عدم الرضوخ للضغوط، مهدّداً بالانسحاب من لجنة التواصل النيابي

خرق رئيس حزب القوات اللبنانية، الدكتور سمير جعجع، الجمود في المشهد السياسي على صعيدي تشكيل الحكومة وقانون الانتخاب، فدعا في حديث الى «الأخبار»، أمس، رئيس الحكومة المكلف، تمام سلام، الى تشكيل حكومة، بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ميشال سليمان، «ترضي ضميريهما».

وقال جعجع: «حان الوقت كي تتشكّل حكومة من دون تأخير. وأنا متخوف من أن تؤدي الضغوط التي تمارس على الرئيس المكلف الى تفويت الفرصة المتوفرة هذه المرة لتشكيل حكومة مصغرة منسجمة، فاعلة ونظيفة وبعيدة عن توزيع الحقائب والمكاسب على الكتل والأفرقاء كافة». وأضاف: «نحن ندعم الرئيس المكلف في مهمته لتشكيل الحكومة وعدم الرضوخ لأي ضغوط تدفعه في الاتجاه المعاكس. وفي كل الأحوال، فليشكل بالتفاهم مع رئيس الجمهورية حكومة ترضي ضميريهما وتطلعات أكثرية اللبنانيين، ولتتحمل الكتل النيابية عدم إعطائها الثقة وترك البلاد بلا حكومة في هذه المرحلة الحساسة».

وعن مصير النقاش الدائر في مجلس النواب حول قانون الانتخاب، قال جعجع: «من الممكن ألا نستمر في حضور اجتماعات لجنة التواصل والمشاركة فيها إذا استمرت الأمور داخلها على ما هي عليه. فالبعض لا يعطي موقفاً واضحاً، والبعض الآخر يناور، والبعض الثالث يزايد، وقانون الانتخاب في مهب الريح».

وعلق جعجع على تفاقم الوضع في الهرمل، مؤكدا أن «على حكومة تصريف الأعمال مسؤولية القيام بما هو مطلوب لحماية سكان الهرمل والمناطق الحدودية، والطلب رسمياً وعلناً من حزب الله سحب مقاتليه ومجموعاته المسلحة من الأراضي السورية، وإعطاء الأوامر الواضحة والصريحة للجيش اللبناني للانتشار على الحدود وضبطها والاستعانة بالقوات الدولية (اليونيفيل) عند الضرورة، وفق مندرجات القرار 1701».

مشاورات سلام

حكومياً، دخل النقاش بين رئيس الحكومة المكلف، تمام سلام، والقوى السياسية مرحلة «بداية البحث الجدي»، بحسب ما ذكرت مصادر في قوى 8 آذار. فبعد لقاء سلام بالمعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي، الوزير علي حسن خليل، ووزير الدولة علي قانصو، «من المنتظر أن يستقبل سلام على التوالي وفداً من حزب الله، وآخر من تكتل التغيير والإصلاح»، بحسب مصادر وزارية «وسطية».

أما عن التشكيلة، فإن قوى 8 آذار تفضل حكومة موسعة «تتّسع لأكبر قدر ممكن من التمثيل السياسي، فيما سلام يفضل حكومة مصغرة». وقالت مصادر في قوى الأكثرية الوزارية السابقة إن البحث مع سلام لم يصل بعد إلى مرحلة الحصص والحقائب. لكن في النهاية، سنعتمد واحداً من معيارين لتأليف الحكومة: إما حسب التمثيل داخل الطوائف، وإما بحسب التمثيل النيابي». وشددت على أن سلام منفتح على النقاش، بخلاف ما كان يُشاع عنه في المرحلة السابقة. وأكدت المصادر أن أحداً لم يتطرق بعد إلى قضية الثلث الضامن أو المعطل.

أما مصادر النائب وليد جنبلاط، الذي لعب دوراً في إقناع سلام بالتواصل مع القوى السياسية المعنية، فأكدت لـ«الأخبار» أن التوجه حالياً هو لتأليف حكومة تضم سياسيين وتكنوقراط، لافتة إلى وجوب أن تبقى أربع حقائب أساسية بين أيدي التكنوقراط: الداخلية والدفاع والاتصالات والطاقة (النفط).

وكان جنبلاط قد أكد في حديث تلفزيوني أنه على تواصل هاتفي دائم مع سلام. وأشار إلى أن الوزير وائل أبو فاعور سيلتقي سلام مجدداً لبحث المعطيات المستجدة.

وفي وقت تحدثت فيه أوساط سياسية عن تعرض سلام لضغوط، أكد الوزير علي حسن خليل عبر «تويتر»: «أننا لم نضع أي شرط حتى الآن، ولم نسمع بأي شرط بشكل مباشر ولم تقدم أي تشكيلة ولا أي توزيع للحقائب لا طائفياً ولا سياسياً».

وفي المواقف الحكومية، رأى وزير الطاقة، جبران باسيل، خلال وضع الحجر الأساس لسد المسيلحة، أن «من يطالب بحكومة غير سياسية يُسقط اتفاق الطائف، لأن الاتفاق نصّ على أن الحكومة هي السلطة التنفيذية، فكيف يمكن أن تكون غير سياسية؟».

ورداً على تعميم رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، الداعي إلى اعتماد المعنى الضيق لتصريف الأعمال، سأل باسيل: «إذا كان المطلوب أن الأشغال التي حضّرنا لها سنتين أن يفتتحها غيرنا «فصحتين على قلبو»، لكن سنذكّره دائماً بأننا من قمنا بهذه الأعمال». وأضاف: «لا تفكروا أنه بحجة تصريف أعمال سيوقفون مشاريعنا بالكهرباء والمياه والنفط خاصة، والقصة كلها وراء النفط لأن القضية أكبر منهم، ونعرف الدول التي وراءها». وقال: «نحن نعرف أيضاً كيف نقطع الأوتوسترادات والطرقات».

من جهته، رأى وزير الشباب والرياضة، فيصل كرامي، خلال احتفال في طرابلس «أن مجرد طرح عبارة حكومة تكنوقراط هو إلغاء لكل اتفاق الطائف، عبر تحويل مجلس الوزراء من مجلس حكم الى مجلس إدارة… فهل يريدون حقاً إلغاء الطائف؟». فيما أكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أن «الواقعية السياسية تفرض أن تتشكل حكومة سياسية جامعة تتمثل فيها الأطراف السياسية بأوزانها التمثيلية كما هي في المجلس النيابي».

الجميل: لن نسير في غير مصلحة المشاركة

وفيما تعاود لجنة التواصل الانتخابي اجتماعاتها غداً، رأى النائب بطرس حرب أن «اعتماد نظام الدائرة الفردية يشكل الوسيلة الوحيدة لتوفير صحة التمثيل الشعبي، ولا سيما صحة التمثيل المسيحي وفعاليته». أما النائب سامي الجميل، فأكد أنه «مهما حاولوا إقناعنا أو إغراءنا أو تهديدنا أو تفجيرنا، فلن نسير بأي شيء نحن مقتنعون بأنه ليس في مصلحة الشراكة الحقيقية في لبنان بين المسلمين والمسيحيين».

من جهة ثانية، لفت الجميل في احتفال تكريمي أقامه حزب الكتائب لـ 150 عنصراً من قادة وأفراد فرقة الكومندوس والـ«ب. ج.» و30 نظامية من نظاميات الـ«ب. ج.»، إلى محاولات عدة لضرب مؤسسة الكتائب بهدف تغييبها.

وألقى رئيس جبهة الحرية فؤاد أبو ناضر كلمة في الاحتفال.

مناشدة من أساقفة الانتشار

إلى ذلك، ناشد الأساقفة الموارنة في بلاد الانتشار والرؤساء العامون للرهبانيات المارونية، في ختام اجتماعهم الثالث في الأرجنتين، برئاسة البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، المسؤولين السياسيين في لبنان «تحمل واجبهم الوطني وإقرار قانون جديد للانتخابات يكون عادلاً ومنصفاً لكل مكونات المجتمع اللبناني، وضامناً للوحدة الوطنية والعيش المشترك». كما ناشدوهم «تأليف حكومة جديدة قادرة على مواجهة الاستحقاقات الراهنة».

على صعيد آخر، عرض النائب ابراهيم كنعان خلال لقاء لـ«التيار الوطني الحر» في الكورة لكتاب «الإبراء المستحيل»، ودعا الرئيس فؤاد السنيورة إلى المثول أمام المجلس النيابي أو إلى «التوجّه معنا الى القضاء».

************************

 

الهرمل تحت رحمة الصواريخ وسليمان يطالب الجيش باتخاذ “التدابير اللازمة”
“حزب الله” يهاجم السعودية .. و”الائتلاف” يدعوه لسحب قواته من سوريا

فيما كانت المراوحة السياسية على صعيد تشكيل الحكومة العتيدة في ظل المحركات الإعلامية المتوقفة عن العمل في دارة المصيطبة، تزيد ركود نهاية الأسبوع، كانت الحماوة العسكرية تصيب أهالي بلدة الهرمل وجوارها بالهلع نتيجة استمرار تورّط “حزب الله” في النزاع الدائر في سوريا واستماتته في الدفاع عن النظام الأسدي، ما أدّى إلى استهداف البلدة بعدد من الصواريخ التي أطلقت من الأراضي السورية وألحقت أضراراً مادية في بعض منازل المواطنين في البلدة، من دون تسجيل أي إصابات بالأرواح، وفقاً لما ذكره بيان صادر عن مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني.

غير أن “حزب الله” الذي عوّد اللبنانيين على مفاجأته ومغامراته العسكرية والسياسية في آن، لم يشأ أن تمر نهاية الأسبوع على ركودها السياسي، ففجّر عبر نائبه السابق وعضو المجلس السياسي حسن حب الله قنبلة عابرة للحدود، حيث اتهم في حديث إلى وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء المملكة العربية السعودية بأنها “تبذل جهوداً لتحويل لبنان إلى مركز للنشاطات الإرهابية” وذلك رغم تأكيد مسؤولي المملكة مراراً وتكراراً أن الرياض متمسّكة باستقرار لبنان وهي على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين وحريصة على استمرار علاقاتها بجميع القوى من دون استثناء.

ونتيجة التدخل المستمر للحزب في سوريا، طالب “الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية” في بيان أصدره أمس “حزب الله بسحب قواته من الأراضي السورية على الفور” محذّراً من أن تدخلات “الحزب اللبناني ستجر المنطقة إلى صراع مفتوح على احتمالات مدمّرة”.

سليمان

واستحوذ الوضع الميداني باهتمام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي واطلع منه على تطورات الاوضاع في المناطق الشمالية والبقاعية المحاذية للحدود السورية، معتبرا ان “استهداف لبنان بالقذائف والصواريخ لا يحقق المطالب المتعلقة بالديموقراطية، خصوصا وانه يكفي لبنان ما لا طاقة على تحمله في موضوع استقبال النازحين وايوائهم، علما ان لبنان ملتزم العمل على ضبط حدوده تنفيذا لاعلان بعبدا”. وطلب الرئيس سليمان من الجيش والمعنيين اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الاعتداء على اللبنانيين والحفاظ على سلامتهم.

إلى ذلك، أشارت مصادر قصر بعبدا لـ “المستقبل” إلى أن “موقف الرئيس سليمان من القصف السوري على القرى البقاعية أتى انطلاقاً من معطيين الأول هو أن رئيس الجمهورية هو رئيس لكل اللبنانيين ويرى أن من واجبه اتخاذ الموقف المناسب إذا تعرّض قسم منهم لأي اعتداء، والثاني أمني، حيث يرى أنه من الضروري التباحث مع قائد الجيش في ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة على الأرض لعدم تكرار هذا الاعتداء”.

قيادة الجيش

وكانت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أصدرت مساء أمس بياناً قالت فيه إنه “اعتباراً من الساعة 12 ظهراً ولغاية الساعة 18.30 سقطت سبعة صواريخ عيار 107 ملم مصدرها الجانب السوري داخل الأراضي اللبنانية في مناطق الدورة وأيش وسهلات الماء ومدينة الهرمل، ما أدى إلى حصول أضرار مادية في بعض منازل المواطنين من دون تسجيل أي إصابات في الأرواح”.

وأضاف البيان أن “وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة قد استنفرت واتخذت الاجراءات الميدانية اللازمة بما في ذلك العمل على تحديد مصادر النيران بدقة”.

الهرمل

تزامناً، رأت مصادر متابعة لأحداث ريف القصير في سوريا ان قصف بلدة الهرمل وجوارها بعدد من الصواريخ قبل يومين واستمرار القصف يوم امس جاء كرد فعل على مشاركة “حزب الله” في القتال الدائر الى جانب النظام الاسدي. وسجل امس سقوط سبعة صواريخ عيار 107 ملم مصدرها الجانب السوري في مناطق الدورة وابش وسهلات الماء ومدينة الهرمل. وانفجر صاروخ من نوع “غراد” سقط مساء في وسط الهرمل، في سور مبرة “الإمام زين العابدين” التابعة لـ “جمعية المبرات الخيرية”، بمحاذاة المبنى الذي يأوي الأطفال الأيتام، ما أدى الى تحطم زجاجه، واقتصار الأضرار على الماديات.

كما أدى سقوط الصواريخ الى حصول أضرار مادية في بعض منازل المواطنين، وأصاب أحدها حديقة منزل المواطن حسن ناصر الدين، فيما أصاب صاروخ ثان الطابق الثاني من منزله وهو غير مأهول. كما تضرر بعض السيارات المتوقفة على جانب الطريق. وحضرت الاجهزه الامنية والعسكرية الى المكان، وعملت على إقفال الشارع من الجهتين.

وفيما اكد رئيس اتحاد بلديات الهرمل مصطفى طه ان ا”لهرمل لن تسكت بعد اليوم، وهي قادرة على ان تدافع عن نفسها لكن الواجب يحتم على المسؤولين حماية اهالي المنطقة من القصف الذي يطالهم”، ناشد رئيس بلدية القصر حسن زعيتر رئيس الجمهورية ميشال سليمان والمعنيين التحرك السريع “من اجل وضع حد نهائي للقصف الهمجي والعشوائي الذي يسقط على رؤوس المواطنين”.

وطالب اهالي المنطقة المسؤولين اللبنانيين بالعمل على حمايتهم من المجموعات المسلحة السورية وإلا فسوف يتخذون إجراءات كفيلة بوضع حد نهائي لهذه التعديات، منها عدم السماح بنقل الجرحى السوريين الى المستشفيات اللبنانية وطرق أخرى كثيرة يكشف عنها في الوقت المناسب.

الائتلاف السوري

وأصدر الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية بياناً رفض فيه “أي انتهاك تقوم به أي جهة للأراضي السورية” مطالباً “حزب الله بسحب قواته من الأراضي السورية على الفور”.

كما حذر من أن “تدخلات حزب الله ستؤدي إلى جر لبنان والمنطقة إلى صراع مفتوح على احتمالات كلها مدمّرة” مطالباً الحكومة اللبنانية “بأن تنظر بمنتهى الجدية إلى الوضع وأن تتخذ قبل فوات الأوان كل ما يلزم من إجراءات لوقف الاعتداءات التي يمارسها حزب الله عبر انخراطه السافر ووقوفه إلى جانب نظام الأسد وحربه على الشعب السوري”.

كما طالب المجتمع الدولي “بتحمّل مسؤولياته في حفظ الأمن وإدانة هذه الخروقات وحث الحكومة اللبنانية على ضبط حدودها”.

“حزب الله”

وفي تطور لافت، أجرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية مقابلة مع عضو المجلس السياسي لـ “حزب الله” النائب السابق حسن حب الله قالت إنه “كشف خلالها أن النظام السعودي خطط لإثارة انعدام الأمن وعدم الاستقرار في شمال لبنان من خلال تحويل البلد إلى محور للنشاطات الإرهابية ضد الدول التي تدعم جبهة المقاومة”.

ونقلت الوكالة عن حب الله زعمه “يبذل آل سعود أقصى جهودهم من اجل تحويل لبنان إلى مركز للنشاطات الإرهابية ضد الدول التي تشترك في مواقف محور المقاومة”.

أضافت أن حب الله دان الدعم المالي والعسكري للمجموعات الإرهابية وقال “ما تفكر السعودية به هو إضعاف محور المقاومة، لكن يجب أن تعلم دولة الاحتلال هذه (احتلت البحرين) أن أياً من الدول التي تتشارك مواقف محور المقاومة ستساعد آل سعود على تحقيق هدفهم المشؤوم”.

وقال حب الله أن “خلق عدم الاستقرار وانعدام الأمن في لبنان هو أحد أهم الأهداف التي يسعى إليها النظام الصهيوني” محذّراً الرياض “بعدم تمهيد الأرض للأهداف الإسرائيلية”.

*************************

 

سلام: لست من يسرق حكومة ولا أدير ظهري للآخرين أو لا أتشاور معهم  

يأتي اصرار «حزب الله» على أن يتمثل مباشرة في الحكومة اللبنانية الجديدة في مقدمة العُقد الأساسية التي يواجهها الرئيس المكلف تمام سلام، بعدما نجح في مشاوراته مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، من خلال معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل، وفي اجتماعه مع رئيس «جبهة النضال الوطني» وليد جنبلاط، في تكريس مقياسين يجب اعتمادهما في عملية التأليف: الأول مبدأ المداورة في توزيع الحقائب بين الطوائف، والثاني استبعاد المرشحين للانتخابات النيابية منها على رغم ان تأجيلها بات بحكم المؤكد لتعذّر التوافق على قانون انتخاب جديد.

وإذ أبدت أوساط الرئيس سلام ارتياحها الى الأجواء الإيجابية التي أسفرت عنها مشاوراته في اليومين الأخيرين، وتحديداً مع الرئيس بري ومع جنبلاط، نقلت عنه قوله أمام زوّاره الذين توافدوا أمس الى دارته في المصيطبة في حضور «الحياة»: «أنا بطبعي لست من أسرق حكومة وأشكلها من دون التشاور والتنسيق مع الفرقاء، ولا أظن أن الأحزاب عاجزة عن تسمية أشخاص موثوق بهم لتمثيلها في الحكومة شرط أن يكونوا من غير الحزبيين». وشدد على ألاّ تحمل التركيبة الوزارية وجوهاً نافرة أو أخرى تشكل استفزازاً لفريق أو آخر، وتأكيده أيضاً أن الرأي العام اللبناني في حاجة الى وجوه جديدة من شأنها أن تريح الناس وتأتي استجابة لمشاعرهم ورغباتهم.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مواكبة لتفعيل المشاورات بين الرئيس المكلف والأطراف السياسيين، أن جنبلاط أبدى تفهماً لرغبة سلام في استبعاد الحزبيين من المشاركة في الحكومة العتيدة، ورجحت ان يقوم الأخير، الى جانب الرئيس بري، بدور فاعل لدى قيادة «حزب الله» لإقناعها بتعديل موقفها، مع ان رئيس المجلس لم يحدد حتى الساعة موقفه من مسألة تمثيل الأحزاب في الحكومة.

ولاحظت المصادر نفسها ان الرئيس سلام لم يتطرق في أحاديثه الى أنه لا يرغب بتشكيل حكومة سياسية، وان المعايير التي حددها لم تأت على ذكرها، وهو يركز حالياً على مبدأ المداورة في الحقائب الوزارية واستبعاد المرشحين للانتخابات النيابية والحزبيين من التركيبة الوزارية. واعتبرت أنه بموقفه هذا يدفع في اتجاه تفعيل المشاورات التي لن تبلغ غايتها في تسريع ولادة الحكومة ما لم يبادر «حزب الله» الى ان يسحب من التداول شرطه بأن يتمثل مباشرة فيها.

ولفتت الى ارتياح الرئيس سلام الى مشاوراته مع قيادات 14 آذار التي تجرى في معظمها بعيداً من الأضواء. وقالت إنها لم تضع أي شرط عليه وإنها موافقة على المعايير التي حددها باعتبارها تشكل الإطار العام للانطلاق الى الأمام في عملية التأليف، بدءاً بالاتفاق على سلة لتوزيع الحقائب على الطوائف والقوى السياسية، على قاعدة الإقرار بمبدأ المداورة ومن ثم البحث لاحقاً في اسماء المرشحين.

وفي المقابل، فإن قيادة «حزب الله» ما زالت متمسكة بتمثيلها بحزبيين في الحكومة، ونقلت عنها مصادر رفيعة في 8 آذار قولها إنها يمكن ان تفكر في ظروف عادية بأن يتمثل الحزب بوزراء غير حزبيين ومقربين منه، لكن في ظل تصاعد الحملة الخارجية عليه، باتت مضطرة الى التشدد في موقفها لئلا يفسر استبعادها وكأنه استجابة لرغبات دولية أو اقليمية، وكأن هناك في الداخل من يخطط لمعاقبته على مواقفه وأفعاله وصولاً الى التعاطي مع استبعاده وكأنه انتصار لخصومه السياسيين عليه.

وأكدت المصادر نفسها أن استبعاد الحزب من التمثيل المباشر يمكن ان يفهم منه أن قوى محلية تخطط لرفع الغطاء السياسي عنه، في اشارة الى عدم تأييدها لانخراطه بالقتال في سورية الى جانب نظام الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه، فيما رأت مصادر مقربة من قوى 14 آذار ان جلوس ممثلين عنها الى طاولة واحدة مع وزراء من الحزب لم يعد مقبولاً ما لم يُعِد النظر في موقفه من الأحداث الجارية في سورية.

وسألت المصادر في 8 آذار ما إذا كان رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» العماد ميشال عون على استعداد لحشر حليفه «حزب الله» في الزاوية، وأضافت: «من قال إن العقدة التي تعيق ولادة الحكومة متمثلة بحزب الله؟ وأين التيار الوطني الحر منها؟».

الى ذلك علم من مصادر نيابية بأن لقاء نيابياً سيعقد غداً الثلثاء في مبنى البرلمان يسبق معاودة لجنة التواصل النيابية اجتماعاتها بحثاً عن التوافق على قانون انتخاب مختلط يجمع بين النظامين النسبي والأكثري.

وأكدت المصادر أنه سيشارك في هذا الاجتماع نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري ونواب من «جبهة النضال الوطني» و «اللقاء النيابي الديموقراطي» وآخرون من المستقلين في 14 آذار، وقد ينضم اليهم ممثل أو اثنان من تيار «المستقبل».

وأوضحت ان الهدف من الاجتماع الانطلاق في التوقيع على عريضة نيابية من أكثر من 10 نواب للطعن في اقتراح القانون الذي صدّق عليه البرلمان في جلسته الأخيرة والقاضي بتعليق المهل في قانون الانتخاب الذي ما زال نافذاً، أي قانون عام 1960، طالما ان هناك مشكلة في عدم التوافق على قانون بديل. وقالت إن الوزير النائب أحمد كرامي سيوقع أيضاً على عريضة الطعن أمام المجلس الدستوري، وعزت السبب الى ان هناك رغبة في ألاّ يقتصر التوقيع على النواب الأعضاء في «جبهة النضال الوطني» مع انهم في حاجة الى نائبين فقط لتأمين العدد المطلوب للتقدم بالطعن.

************************

 

حسم حجم الحكومة ومضمونها وتركيز على الحقائب فالأسماء

إذا استمرّت الاتصالات الناشطة بين الرئيس المكلّف تمّام سلام ومختلف القوى السياسية على وتيرتها التي بدأت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، فإنّ ولادة الحكومة الجديدة ستكون قريبة، وربّما تكون مفاجئة في توقيتها لجميع المتخوّفين من أن تطول، جرياً على ما حصل لدى تأليف حكومات سابقة.

ولذلك قالت مصادر المعنيين بتأليف الحكومة لـ”الجمهورية” إنّ هذا الاسبوع سيكون حاسماً على هذا المستوى، كاشفةً أنّ الاتصالات التي جرت في اليومين الماضيين أطلقت التواصل المباشر بين سلام ومختلف القوى السياسية التي سيلتقي ممثليها تباعاً. وفي هذا الاطار كان استقباله الوزير علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم استقباله الوزير وائل ابو فاعور موفداً من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط الذي التقاه ليل الخميس ـ الجمعة، وأكّد في حديث متلفز أمس أنّه على تواصل هاتفيّ دائم مع الرئيس المكلف، وأنّ موفده ابو فاعور سيلتقيه مجدّداً. وكان سلام التقى أيضا وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة الوزير علي قانصوه.

وعلمت “الجمهورية” أنّ سلام سيلتقي في أيّ وقت الحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، وكذلك ممثلين لبقية القوى السياسية.

وكشفت المعلومات أنّ تبادل الرسائل بين سلام والجميع ناشط، وهذه الرسائل تتناول تفاصيل التشكيلة الوزارية بعدما تمّ التوافق على أن تكون سياسية جامعة تضمّ 24 وزيراً وتترجم الإجماع الذي حظي به سلام لدى تكليفه.

وقالت أوساط سلام لـ”الجمهورية” إنّ الاتصالات ناشطة في مختلف الاتجاهات، وإنّ برّي يبدي التزاماً واضحاً بإنجاح مهمّة الرئيس المكلّف، فيما يلعب جنبلاط دوراً إيجابياً في الاتّجاه نفسه. وأكّدت أنّ خطوط التواصل مفتوحة بين عين التينة والمصيطبة، وما تحقّق حتى الآن من نتائج يمكن تلخيصه بالآتي:

أوّلاً – تقدّم ملموس وتدريجيّ حول طبيعة الحكومة وتركيبتها، بحيث تتكوّن من 24 وزيراً، لأنّ سلام لا يرغب بحكومة فضفاضة، وأنّ حكومة بهذا الحجم تمثل الطوائف خير تمثيل.

ثانياً ـ المداورة في كلّ الحقائب الوزارية باتت شبه محسومة.

ثالثاً ـ الحديث عن التوافق لدى جميع الأطراف السياسية بات متقدّماً على الحديث عن العقبات.

رابعاً ـ هناك مسائل ما تزال تحتاج الى بحث، ولا إشكالات جوهرية في شأنها.

خامساً ـ الموضوع الذي ما يزال خاضعاً للأخذ والردّ هو أن يكون الوزراء مرشّحين للانتخابات أم لا. وأنّ سلام متمسّك بأن لا يكونوا مرشّحين حتى تتمكّن الحكومة من إجراء الانتخابات بحيادية ونزاهة.

سادساً ـ لم يبدأ البحث في أسماء الوزراء الجدُد، وهو يتركّز على توزيع الحقائب الوزارية، على أن يتمّ إسقاط الأسماء عليها لاحقاً.

سابعاً ـ لم يقل الرئيس المكلّف إنّه يريد حكومة حيادية، وإنّما يريد حكومة سياسية بحيث تضمّ سياسيين يرشّحهم الاطراف، ولا يكونون حزبيّين، أو أسماء تستفزّ أيّ فريق، ولا يكونون مرشّحين للانتخابات.

قانون الانتخاب

وعلى جبهة قانون الانتخاب العتيد، تعود لجنة التواصل الى الاجتماع غداً في مجلس النواب، في ظلّ لغط وتجاذب بدأ يدور داخل الفريق الواحد حول مشروع الدائرة الفردية الذي طرحه البعض، والذي استدعى مشاورات سريعة بين أركان تحالف 8 آذار. فيما بدا أنّ فريق 14 آذار غير متحمّس له.

وأكّد عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان أنّ “الاسبوع المقبل سيكون حاسماً، إنْ على صعيد تأليف الحكومة أو قانون الانتخاب”، لافتاً في حديث تلفزيوني إلى “أنّنا نرفض الربط بين هذين الموضوعين مثلما يحاول البعض أن يساوم”. وأوضح أنّ “لجنة التواصل النيابية أخذت كلّ مداها، فإمّا نتوصّل إلى قانون انتخاب في الأيام المقبلة، أو سنطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري الذهاب إلى الهيئة العامّة قبل 15 أيّار، وليطرح كلّ فريق قانونه للانتخاب، والقانون الذي ينال موافقة الأكثرية يكون قانون الانتخاب الجديد”. وشدّد في سياق متصل على أنّه “على رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام وضع كلّ الناس أمام مسؤوليّاتهم، وليقدّم تشكيلته هذا الأسبوع”.

بين القصير والهرمل

من جهة ثانية، فإنّ الاهتمام بتأليف الحكومة لم يلغِ متابعة الوضع الأمني، إذ توسّعت دائرة المخاوف ممّا يجري في الهرمل والبقاع الشمالي ـ الشرقي من قصف صاروخيّ تمارسه المجموعات المسلّحة التابعة للمعارضة السورية وطاول القرى وبلغ عمق المنطقة الآهلة بالسكّان.

وقالت مصادر أمنية إنّ الصواريخ السبعة من عيار 107 ملم التي استهدفت المناطق اللبنانية من الجانب السوري والتي شملت محلّة الدورة في مدينة الهرمل وإبش وسهلات المياه عكست عنف المعارك الدائرة في ريف مدينة القصير السورية بين قوّات النظام ومسلّحي المعارضة، وقد اقتصرت أضرارها على المادّيات ومنازل بعض المواطنين، ولم يسجّل أيّ إصابات في الأرواح.

وقال بيان للجيش اللبناني إنّ وحداته المنتشرة في المنطقة وُضعت في حال الإستنفار واتّخذت الإجراءات الميدانية اللازمة، بما في ذلك العمل على تحديد مصادر النيران بدقّة.

وقالت مصادر مراقبة لـ”الجمهورية” إنّ القصف الذي استهدف المنطقة مردُّه الى عنف المعارك الدائرة في ريف حمص ومحيط مدينة القصير وصولاً إلى أطراف منطقة تل كلخ التي تواجه هجوماً عنيفاً يشنّه الجيش النظامي في ظلّ قصف جوّي استهدف بعض المواقع والتحصينات التابعة للمعارضة.

وأضافت المصادر أنّ كلّ ذلك يجري وسط معلومات تتحدّث عن نيّة لدى النظام السوري بحسم السيطرة على المنطقة وصولاً إلى تعزيز الحصار على مدينة القصير. وهو أمر تناقلته مصادر سياسية وديبلوماسية، متحدّثةً عن أهمّية المنطقة التي تخاض فيها المعارك لحماية خطّ حمص ـ دمشق ومن حمص في اتّجاه الساحل السوري الشمالي لبقاء التواصل برّاً بين اللاذقية وبانياس والقرداحة وطرطوس وحمص فدمشق.

وعلى هذه الخلفيات تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع قائد الجيش العماد جان قهوجي تطوّرات الأوضاع في المناطق الشمالية والبقاعية المحاذية للحدود السورية، معتبراً “أنّ استهداف لبنان بالقذائف والصواريخ لا يحقّق المطالب المتعلقة بالديموقراطية، خصوصاً أنّه يكفي لبنان ما لا طاقة له على تحمّله في موضوع استقبال النازحين وإيوائهم، علماً أنّ لبنان ملتزم العمل على ضبط حدوده تنفيذاً لإعلان بعبدا”. وطلب من الجيش والمعنيّين اتّخاذ التدابير اللازمة لمنع الاعتداء على اللبنانيين والحفاظ على سلامتهم.

وقال عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نوّار الساحلي إنّ القصف الصاروخيّ الذي تعرّضت له أحياء الهرمل السكنية، “هو بمثابة ردّ فعل يائس لعصابات مهزومة لم تحفظ علاقة التاريخ والجغرافيا التي تربط الهرمل بالجوار السوري”.

ولفت إلى “أنّ الهرمل تحتضن آلاف السوريّين ضيوفاً مكرّمين، في الوقت الذي تتعرّض لقصف عشوائيّ يطاول أحياءَها السكنية”.

وأقرّ الساحلي بوجود لبنانيّين يقاتلون في سوريا، لكنّه قال: “إنّهم يدافعون عن مناطقهم”، قائلاً: “إنّ اللبنانيين المدافعين عن مناطقهم في سوريا يقومون بواجبهم في الدفاع عن أنفسهم وأرزاقهم وأولادهم، وليفهَم من يفهم وليحلّل من يحلّل. المقاومة التي لا تستحي بما تقوم به لن تقبل بأن تدخل المؤامرة عبر سوريا إلى لبنان، ولن تنجرّ إلى الفتنة”.

إلى ذلك كشفَ مصدر عسكريّ غربيّ في المنطقة لصحيفة “لو فيغارو” الفرنسيّة، أنّ “الملك الأردني عبدالله الثاني قرّر فتح أجواء بلاده لقوّات الجوّ الإسرائيليّة، حتّى يتسنّى لها مُراقبة النزاع السوري الذي يُهدّد تلّ أبيب”، موضحاً أنّ “تلك القوّات يُمكنها دخول الأجواء الأردنيّة في أيّ وقت، لمُتابعة تطوّرات المعارك السوريّة”. (التفاصيل ص 16).

*********************

 

سلام يُطلِق عجلة التأليف .. وبري وجنبلاط يقودان «فكفكة» العُقَد
حكومة وفاق وطني من 24 وزيراً غير مرشحين ولا حزبيين أو إستفزازيّين
قرى الهرمل تحت قصف «الجيش الحرّ» .. وتهديدات متبادلة

 المعلومات المؤكدة أن مساعي إطلاق عجلة تأليف الحكومة الجديدة انطلقت بقوة.

وأكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» أن الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يقودان مع الرئيس المكلف تمام سلام هذه المساعي.

وكشفت المصادر الرسمية عينها أن المساعي تنطلق من تأليف حكومة وفاق وطني، مكونة من سياسيين غير مرشحين للانتخابات النيابية، وغير استفزازيين لأي طرف من الأطراف، وغير حزبيين. كما جرى التوافق على فصل قانون الانتخاب عن عملية تأليف الحكومة.

وأكدت هذه المصادر أن التفاهمات شملت الرئيس بري والنائب جنبلاط وحزب الله، على أن يكون «التيار الوطني الحر» جزءاً منها أيضاً.

وتوقعت المصادر في حال سارت الأمور على ما هو متوافق عليه، أن تؤلف الحكومة في نهاية الأسبوع الطالع.

تجدر الإشارة إلى أن النائب جنبلاط الذي زار المصيطبة الخميس الماضي وأجرى جولة تكللت بالتفاهمات مع الرئيس المكلف، ثم أوفد الوزير وائل أبو فاعور إلى الرئيس بري وأطلعه على ما حصل بين الرئيس سلام والنائب جنبلاط، فأوفد الرئيس بري الوزير علي حسن خليل في اليوم التالي لتكريس التفاهم، ثم الانتقال إلى لقاء «حزب الله»، ومن بعده «التيار الوطني الحر».

وفي السياق ذاته، أشارت أوساط مواكبة لعملية التأليف أن الرأي استقر على أن تكون الحكومة من 24 وزيراً، وعلى المداورة في الحقائب السيادية وغيرها، لكن هذه الأوساط اعتبرت أن إصرار «حزب الله» على أن يتمثل بوزير حزبي، وبصورة علنية، من شأنه أن يشكل عقبة تحتاج إلى جهد استثنائي لمعالجتها.

وأضافت الأوساط أن ما أعلنه وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من أن «أحداً لا يستطيع إقصاءنا لأن زمن الإقصاء ولّى، ولا أن يفكروا أنهم بحجة تصريف الأعمال سيوقفون مشاريعنا، وخصوصاً النفط»، يصب في إطار إيصال رسالة إلى الرئيس المكلف بأن انتزاع حقيبة الطاقة، في إطار المداورة، ليست في حسابات التيار العوني.

وهذا المسار الإيجابي أكدته المصادر المقربة من الرئيس المكلف، وقالت إن تقدماً جوهرياً ملموساً حصل في الاتصالات، وتم التوافق على عدد من المبادئ حول شكل الحكومة وصيغتها، مشيرة إلى أن مسائل لا تزال تحتاج إلى تشاور، ولكن لا مشكلات جوهرية، وأن قنوات الاتصال مفتوحة مع كل القوى.

وكشفت المصادر أن ثمّة تفهماً لمواقف الرئيس سلام يحصل على نحو تدريجي، لكنها تحاشت الاقتراب من مواعيد التأليف، مشيدة بالدور الفاعل للنائب جنبلاط وبالالتزام الواضح من قبل الرئيس بري، لافتة إلى أن الخط مفتوح بين المصيطبة وعين التينة.

تكثيف الاتصالات

وقال أحد الوزراء في حكومة تصريف الأعمال ممن زاروا دارة آل سلام في المصيطبة لـ «اللواء» إن الرئيس المكلف ما زال على موقفه الرافض لتأليف أية حكومة تضم وجوهاً حزبية معروفة لكنه أبدى انفتاحاً على التواصل مع مختلف الأفرقاء للوصول إلى التوافق على تشكيل الحكومة.

ولفت إلى أن الرئيس سلام سيكثف هذا الأسبوع مشاوراته باتجاه القوى السياسية بعد أن كان التقى الأسبوع الفائت النائب جنبلاط والوزير علي حسن خليل موفداً من الرئيس بري، غير أن المباحثات لم تفضِ إلى نتائج إيجابية يمكن القول معها أن هناك إمكانية لولادة الحكومة في وقت قريب، غير أن المريح أن الرئيس سلام اتفق مع زائريه على مواصلة النقاش، واتفق على أن يردّ جنبلاط عبر موفد يزور الرئيس المكلف هذا الأسبوع على أسئلة طرحت في اللقاء.

وجزم الوزير المشار إليه إلى  أن البحث لم يخرج بعد من دائرة شكل الحكومة، وأن مسألة الأسماء وتوزيع الحقائب لم تتم مقاربتها بعد، في حين أكد جنبلاط، في حديث تلفزيوني أنه على تواصل هاتفي دائم مع سلام، مشيراً الى أن الوزير أبو فاعور سيلتقي سلام مجدداً لبحث المعطيات المستجدة.

واللافت في هذا السياق، ما أوردته قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، من أن الرئيس ميشال سليمان أبدى رغبته بالحصول على حقائب الداخلية والدفاع والطاقة، فيما الرئيس سلام يرغب بتبديل الحقائب فيعطي وزارة المالية للطائفة الشيعية.

واللافت أيضاً، كلام رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد عن الحاجة إلى «حكومة واقعية سياسية جامعة»، في تناغم واضح مع ما أعلنه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بعد لقائه الرئيس بري السبت، حينما دعا الرئيس المكلف إلى أن يكون أكثر واقعية في عملية التأليف، مكرراً ما سبق أن قاله بعد استقالة حكومته، من أن التكليف سيكون سريعاً وأن تصريف الأعمال سيكون طويلاً، وإن كان تمنى بأن يكون تأليف الحكومة سريعاً.

وشدّد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال محمّد فنيش على وجوب الا يكبل الرئيس المكلف من قبل فريقه، أو أن يكبل نفسه بشروط وقيود ليست واردة لا في الدستور ولا في القانون، داعياً إلى عدم أخذ البلد إلى أجواء التحدي بحكومات الأمر الواقع، مجدداً التمسك بأن تكون الحكومة سياسية، إذ انه بعد اتفاق الطائف لم يعد هناك من حكومة حيادية او حكومة تكنوقراط، اذ أن مجلس الوزراء قد اصبح مجتمعاً هو السلطة التنفيذية.

لجنة التواصل

في هذه الأثناء، ظل الاهتمام منصباً على الاجتماع الثالث للجنة التواصل النيابية والذي يفترض أن ينعقد غداً الثلاثاء، بهدف التوصّل إلى صيغة توافقية للقانون الانتخابي، بعد الأجواء السلبية التي رافقت الاجتماع الأخير، حيث لم يسجل فيه اي تقدّم يذكر، باستثناء طرح النائب جورج عدوان صيغة المنهجية للقانون المختلط، مستنداً بذلك إلى طرح رئيس المجلس للمناصفة، على أن ترد القوى السياسية بالملاحظات للتمكن من تحديد وجهة نظر كل فريق على الطاولة. وفي الوقت الذي اشترط فيه «المستقبل» المساواة في تقديم الطروحات والملاحظات وعدم اكتفاء الآخرين، وتحديدا الفريق العوني و«حزب الله» بالاستماع، لا يبدو حسب المصادر النيابية حتى الساعة أن هناك حلحلة ما على صعيد «الخلطة التوافقية»، أو ما يطرح من هنا  وهناك حول «الصوت الواحد»، لأن أياً من الفرقاء في ضفتي الصراع لم يتوصل إلى قناعة بأن الانتخابات قائمة، وتسري همهمات في الكواليس بأن التمديد للمجلس قد يصبح بمثابة الأمر الواقع، أكان في قانون جديد، حيث يأتي تحت عنوان التقني، أو بدونه في ظل رفض كل الأطراف الانتخاب على أساس الستين.

وفي هذا الإطار، لفت كلام لعضو «كتلة القوات» النائب  عدوان أن «الاسبوع الطالع سيكون حاسما إن على صعيد تأليف الحكومة أو قانون الانتخاب»، وأوضح أن «لجنة التواصل النيابية أخذت كل مداها، فإما نتوصل إلى قانون انتخاب في الأيام القادمة أو سنطلب من رئيس المجلس الذهاب إلى الهيئة العامة قبل 15 أيار وليطرح كل فريق قانونه للانتخاب والقانون الذي يأخذ الأكثرية يكون قانون الانتخاب الجديد».

الضغط الميداني

وبعيداً عن هم التأليف الحكومي، تفاقم الوضع الميداني بين «الجيش السوري الحر» وحزب الله، وبين منطقة القصير والهرمل، إذ كشف الجيش اللبناني عن سقوط 7 صواريخ على قرى في قضاء الهرمل لم تسفر عن سقوط اصابات، وانه حدّد مصادر اطلاق النار، لتحديد ما يتوجّب.

وفيما حذر «الجيش السوري الحر» الحكومة اللبنانية وحزب الله من استمرار تدخل الحزب إلى جانب النظام في محافظة حمص وريفها، هدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الموسوي بالرد على الصاروخ الواحد بعشرة.

وناشد النائب نوار الساحلي الجيش اللبناني التعامل مع مصادر النيران وحماية أهله، منتقداً الموقف اللبناني الرسمي والصمت حيال ما يجري من تطورات، علماً أن الرئيس سليمان، الذي تابع مع قائد الجيش العماد جان قهوجي تطورات الأوضاع في المناطق الشمالية والبقاعية المحاذية للحدود السورية اعتبر، في بيان رسمي «ان استهداف لبنان بالقذائف والصواريخ لا يحقق المطالب المتعلقة بالديمقراطية، خصوصاً وانه يكفي لبنان ما لا طاقة على تحمله في موضوع استقبال النازحين وايوائهم، علماً ان لبنان ملتزم العمل على ضبط حدوده تنفيذاً لإعلان بعبدا».

وطلب من الجيش والمعنيين اتخاذ التدابير اللازمة لمنع الاعتداء على اللبنانيين والحفاظ على سلامتهم.

وكانت القذائف السورية، طاولت خلال اليومين الماضيين وسط مدينة الهرمل، للمرة الأولى، وكذلك سقطت أربع قذائف صاروخية في القصر وحوش السيد علي. وسقط أحد الصواريخ في وسط الهرمل مساء أمس، وانفجر في سور مبرّة «الإمام زين العابدين» التابعة لجمعية المبرّات الخيرية، بمحاذاة المبنى الذي يأوي الأطفال الأيتام، لكن الأضرار اقتصرت على الماديات ونجا أكثر من 450 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و15 سنة.

**************************

 

 رسالة خطيرة من الاسد الى المسؤولين

ستتغير الساحة اللبنانية من الان وصاعداً مع كلام الرئيس بشار الاسد الذي قال فيه ان النأي عن النفس هو نعي عن النفس، ولم يعد على رئيس الجمهورية او الرئيس نجيب ميقاتي الذي هو طرح شعار النأي بالنفس والابتعاد عن سوريا في ظل حكومته طوال سنتين من الازمة السورية. كذلك هي موجهة للرئيس نبيه بري الذي هو منذ 21 سنة رئيس للمجلس النيابي، ويلقى الدعم الدائم من سوريا. اما رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان فالكلام موجّه له كرئيس لدولة شقيقة لسوريا خاضت معها كل المعارك في تحرير الجنوب وفي السرّاء وفي الضرّاء، وعندما اصيبت سوريا بالجراح جاء الرئيس نجيب ميقاتي يعلن النأي بالنفس ودعمته اوروبا واميركا في هذا المبدإ، ولم ترضَ دول الخليج التي بدأت الان هي سياسة النأي بالنفس، بل كانت تريد ان يكون ميقاتي ضد سوريا. اما الرئيس نجيب ميقاتي، فقد بدأ مصالحه المالية مع سوريا عندما نال رخصة الخليوي وحقق 150 مليون دولار كرسم اشتراك 500 دولار عن الخط، بينما الخط هو مجاني. ووصلت ثروته الى 5 مليارات دولار من وراء التعامل بين لبنان وسوريا، وتشغيل الخليوي في سوريا ولبنان.

لكن الرئيس ميشال سليمان المعني الاول بقيادة البلاد، لا يستطيع ان يتجاهل كلام الرئيس بشار الاسد، وكل من يتجاهل كلام الرئيس الاسد، من الرئيس سليمان الى الرئيس تمام سلام الى الرئيس بري الى ميقاتي، الافضل لهم ان يستقيلوا لانه اصابهم في قلب الهدف. وقال لهم كلاماً واضحاً، وأرسل الرسالة عبر 60 شخصية لبنانية، وفي الوقت ذاته رسالة للعالم كله.

والسؤال هو، يا هل ترى متى يقف الشقيق مع شقيقه، أفي عزّه يقف معه، أم عندما يكون شقيقه مجروحاً، هل وقفت معنا سوريا في تحرير الجنوب وفي اتفاق نيسان الذي فرض شروطاً على اسرائيل كي نبادلها نحن بأننا نحن على حياد نعمل بالنأي عن النفس، ولسنا نقترب من المعارضة المسلحة والقاعدة والسلفيين وجبهة النصرة، وفي الوقت ذاته لسنا مع الرئيس بشار الاسد، بل نحن على الحياد ومع النأي بالنفس.

الشعب اللبناني ينتظر ان يقول المسؤولين عنه كلاما واضحا، من رئيس الجمهورية الى رئيس المجلس النيابي الى رئيس الحكومة الحالي، الى رئيس الحكومة الذي كان، وهو الرئيس نجيب ميقاتي.

طبعاً، نحن لا نقول ان سوريا التي ساعدتنا على اعادة الدولة اللبنانية بعد حرب عون والقوات والخراب والدمار، لم ترتكب اخطاء في لبنان، لكنها أخطاء تكتية، اخطاء افراد، ولم يكن يوماً من الايام خطأ استراتيجي، بأن يتم اجتياح لبنان ولا تجري اقوى معركة مدرعات في نبع الصفا، بين المدرعات السورية والاسرائيلية، ومنعها من السيطرة على تقاطع طرق المديرج الذي يربط دمشق ببيروت، وبالمتن الجنوبي.

لم يعد الكلام في بيروت اليوم بالنأي بالنفس مسموحاً، ولم يعد مسموحا ان تتألف حكومة تقول بالنأي بالنفس، ولم يعد مسموحا ان يسمح الجيش اللبناني لمظاهرات الشيخ احمد الاسير وغيره ممن في قلب المعركة الجارية بصبّ الزيت على النار. كذلك من واجب الجيش منع اي قوة أخرى تريد التظاهر ان تكون مع سوريا، لان الرئيس بشار الاسد لم يطلب ذلك. الرئيس بشار الاسد قال ان سوريا قوية ولا تحتاج الا الى معرفة اصدقائها واعدائها، ذلك ان الرئيس الاسد قال بوضوح اذا مددنا يدنا للصداقة فلا يصادقون، واذا مددنا يدنا للعداء فلا يعادون، ولا يقفون موقف العداء، فترى اي موقف عندهم متخاذلاً اكثر من النأي بالنفس.

وبعد الان، سيكون على الرئيس تمام سلام وهو يشكل حكومته ان يفكر جدياً في ان الامور تغيرت، ولا يستطيع تأليف حكومة على قاعدة 14 آذار ولا على قاعدة 8 آذار، بل على القاعدة التي تقول ان لبنان معني بالحوادث في سوريا والمؤامرة عليها. وان يعرف الرئيس تمام سلام ان تأليف الحكومة لا يقوم على توازن كتل، ولا على خلاف وزارة طاقة او وزارة خارجية او غيرها، بل على اساس ان الوضع في سوريا سيتغير خلال شهرين، وان سوريا بقيادة الدكتور بشار الاسد ستكون قوية وقادرة على مساعدة لبنان في مجالات كثيرة، وان الحكومة الآتية يجب ان ترتكز على ان العلاقة مع سوريا ستكون من الندّ الى الندّ، ولكن علاقة الاخوّة الحقيقية والمصير الواحد. ولذلك فان مقولة الشعب والجيش والمقاومة هي اساس، ولذلك فان وحدة المصير بين لبنان وسوريا هي اساس.

ويبقى ان موازين القوى على الساحة اللبنانية ستتغير، ونحن لا نريد لا غالباً ولا مغلوباً بل نريد وحدة وطنية، ولكن وحدة وطنية اولها الموقف ضد اسرائيل، والبقية يمكن بحثه.

وصلت الى الرئيس تمام سلام رسالة الرئيس بشار الاسد بوضوح، وهو لم يتكلم كذلك طوال سنتين من الحوادث والكوارث عنده في سوريا، الى ان تكلم بالأمس. ولذلك نقول ألا تستحق سوريا والرئيس بشار الاسد ان يقوم الرئيس ميشال سليمان بزيارتها، ألا تستحق سوريا زيارة الرئيس نبيه بري بتاريخه العريق مع سوريا، ألا تستحق سوريا ان يزورها رئيس الحكومة السابق والحالي، ليس من اجل ان يهيمن السوري علينا، بل من اجل الاخوّة، وعلى الاقل ان نزورهم ونسعى الى تضميد جزء من جروحهم.

العار هو ان يقف فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية مع سوريا، وان لا يقف المسؤولون اللبنانيون مع سوريا.

لذلك فان الحكومة اللبنانية والانتخابات النيابية هذه المرة ستكون على قاعدة «هل تريد بشار الاسد ام ايمن الظواهري»، «هل تريد سوريا الممانعة ضد اسرائيل، ام تريد ليبرمان الاسرائيلي وليبرمان الاميركي». والجواب عند المسؤولين.

**********************

 

تفاؤل مفاجئ بقرب تشكيل الحكومة

أشيعت أمس أجواء ايجابية على صعيد مشاورات تشكيل الحكومة، شاركت فيها قوى ٨ آذار، من دون ان تصل الى بلورة صيغة حكومية. وقد كشفت مصادر المصيطبة ان معيارين للتشكيلة تمّ التوافق عليهما وهما المداورة في توزيع الحقائب، وتشكيل حكومة غير فضفاضة لا يتجاوز عدد وزرائها ال ٢٤.

وتابعت مصادر الرئيس المكلف ان سلام سينكبّ هذا الأسبوع على البحث في الأسماء، ويأمل في انجاز التشكيلة قبل نهاية الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل.

ونقلت قناة المنار بدورها عن سلام قوله ان خطوات أساسية تحققت على طريقة التفاهم حول تشكيل الحكومة، فيما أوضح النائب وليد جنبلاط انه على تواصل هاتفي دائم مع سلام، وان الوزير وائل أبو فاعور سيلتقيه مجددا لبحث المعطيات المستجدة.

وتابعت المنار ان رئيس الجمهورية يبدي رغبة بالحصول على حقائب الداخلية والدفاع والطاقة، وان الرئيس سلام يرغب بتبديل الحقائب فيعطي المالية للطائفة الشيعية من دون معرفة الثمن المقابل.

حكومة وفاق وطني

أما مصادر عين التينة فذكرت ان ايجابية سير التأليف الحكومي سلكت طريقها بعد تكثيف الاجتماعات في المصيطبة في الساعات الماضية، وتبادل أفكار بالجملة حول الحكومة. ولكن الصورة لم تكتمل بعد. والثابت ان البحث الجدّي بدأ على وقع كلام منقول عن الرئيس المكلف بأنه يعمل لحكومة وفاق وطني.

وكان الوزير علي قانصوه الذي زار سلام أمس الأول قال أمس ان الرئيس المكلف ميّال الى حكومة وفاق وطني.

وقد قالت صحيفة عكاظ السعودية أمس، ان سلام وضع مدة زمنية محددة لا تتجاوز الأسابيع الثلاثة لانجاز التشكيلة الحكومية والتي يريدها حكومة تشبهه وتشكّل بمناخ جديد وليس وفقا للمحاصصة، وإلاّ في حال فشله فإنه سيعتذر عن التكليف.

وكان مسؤولو حزب الله شددوا أمس على تشكيل حكومة سياسية. وقال النائب محمد رعد في هذا الاطار انه لا يمكن لحكومة تكنوقراط ان تدير شؤون البلاد وسط الاهتزازات التي تصيب المنطقة. وذكر الوزير محمد فنيش انه بعد اتفاق الطائف لم يعد هناك حكومة حيادية أو حكومة تكنوقراط.

بدوره أمل النائب علي فياض بوجود مؤشرات ايجابية في تشكيل الحكومة تضعها على المسار الصحيح. لأن تأليف حكومة سياسية وطنية متوازنة سيرفع من مناخات التفاؤل الى الأمام، ويضع البلاد على عتبة فرصة قد تساعد في تنفيس الاحتقان وتسهّل مواجهة التحديات الكثيرة.

رسائل الى سلام

في هذا الوقت قالت مصادر الرابية ان الرئيس المكلف تبلّغ أكثر من رسالة مباشرة أمس: فمن حزب الله تبلّغ تحذيرا من تشكيل حكومة تحدّ أو أمر واقع، وتشديدا في طلب حكومة سياسية جامعة لا تكون الانتخابات النيابية المقبلة همّها الوحيد. ومن تكتل التغيير والاصلاح وصل الى سلام تذكير مفاده ان عهد الاقصاء ولّى الى غير رجعة، كما من السلطة التشريعية كذلك من الحكومة حيث لن ينجح صرفنا من العمل بحجة تصريف الأعمال.

نيابيا، الانظار متجهة الى اجتماع لجنة التواصل غدا الثلاثاء، والواضح ان اعضاء اللجنة ينتظرون موقف حزب الله من القانون المختلط، قبل ان تطالب بعض القوى السياسية بتعليق عمل اللجنة والذهاب الى الهيئة العامة للتصويت على القوانين المطروحة بدءا بقانون اللقاء الارثوذكسي.

وقد قال النائب بطرس حرب امس أن لا بد من العمل على تقديم أفكار وتوجهات غير مطروحة على بساط البحث، لعل أحدها يوفر الحل المنشود، نظرا إلى المخاوف السائدة من ضرب الانتخابات النيابية المقبلة، وهو ما بات مرجحا، ومع الترحيب بكل جهد يبذل للاتفاق على صيغة مقبولة لقانون الانتخاب.

وقال في بيان امس: من هذا المنطلق كان طرحي لفكرة قانون الانتخابات الذي يعتمد نظام منح كل مواطن حق اختيار مرشح واحد، ما يحقق صحة التمثيل الشعبي ويحافظ على الحياة المشتركة للبنانيين وبالتالي على وحدة لبنان.

إشكال مع المرعبي

على صعيد أمني صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، البلاغ التالي:

الساعة ١٨،٠٠ من تاريخ ٢١/٤/٢٠١٣ بدأت قطعات سرية طرابلس في وحدة الدرك الاقليمي تنفيذ خطة أمنية من ضمنها اقامة حاجزين بهدف ازالة مخالفات البناء في منطقة البداوي.

وعند الساعة ١٩،٣٠ وصل النائب معين المرعبي الى الحاجز المركّز على المسلك الغربي من طريق عام البداوي، وطلب من آمر الحاجز ازالته مدعيا انه يعرقل حركة المرور، فشرح للنائب المذكور طبيعة المهمة طالبا منه مراجعة الرؤساء بهذا الخصوص. عندها بدأ النائب المرعبي كيل الشتائم ومن ثم توجه الى سيارته وتناول منها سلاحا حربيا نوع كلاشنيكوف، وراح يطلق النار في الهواء، وبعد ذلك توجه الى احدى آليات الحاجز العسكرية لازالتها من مكانها. رفض سائقها ذلك ومنعه من الدخول اليها فحصل تدافع بينهما. لم يصب أحد بأذى. بوشرت التحقيقات باشراف القضاء المختص لتبيان ملابسات ما حصل.

********************

 

المزيد من القذائف السورية على الهرمل 

سقطت أمس قذائف مصدرها الاراضي السورية في بلدة القصر والطريق المؤدي الى سهلات الماء، واقتصرت الاضرار على الماديات.

وكانت سقطت أول أمس وسط مدينة الهرمل  قذيفتان صاروخيتان من الجانب السوري، واحدة  داخل احد البساتين في ساحة الدورة والأخرى طاولت سور احد المنازل في ساحة السبيل المكتظة، على مسافة  500 متر من القذيفة الأولى، من دون أن تعرف نوعيتها، ما ادى الى اثارة حال ذعر وبلبلة واقفال المحال والمؤسسات، فيما دعت فاعليات المدينة الى اجتماع طارىء للتشاور في الأمر.

ووصف عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي الحادث بأنه «تطور خطير جدا» استهدف «مركز قضاء في الجمهورية اللبنانية، واللطف الالهي جنّب المدينة مجزرة لان مكان سقوط القذائف مكتظ».

وحمل الدولة اللبنانية تبعة ما يحدث، وقال : « منذ ايام ونحن نسمع كلاما من الدولة اللبنانية من دون اي افعال، وعلى الجيش اتخاذ كل التدابير للرد على مصادر النار، فالقصف يستهدف الابرياء وهو عمل مناقض لحقوق الانسان والانسانية ودليل ضعف هذه المجموعات المسلحة التي تحاول نقل المعركة الى الداخل اللبناني».

وكانت المجموعات المسلحة في ريف القصير قررت نقل «معركة الدم الى قلب لبنان»، وفق بيان تلقاه عدد من اهالي تلك البلدات والهرمل عبر رسائل نصية في هواتفهم الخلوية.

كما تلقى الأهالي في الهرمل رسائل هاتفية في الساعات الأخيرة تهدد بقصف المدارس في بلدتهم ما دفع بهم الى اغلاق المدارس، كما غادر البعض البلدة.

كذلك ترددت معلومات في الهرمل ان «خطباء الجمعة في بلدة القصير السورية وجهوا تهديدات للبلدات الشيعية في القضاء اذا لم يغادر مقاتلو حزب الله بلدات حمص لأنهم يساعدون الجيش السوري في قتاله ضد المعارضة

وجاء في نص التهديد: «بسم الله الرحمن الرحيم، الجمهورية العربية السورية، هيئة اركان حمص، لبيان رقم 2 صادر من المجلس العسكري في القصير وريفها وحركة جبهة النصرة.

أولا: بعد دخول عناصر حزب الله الى قرى القصير وعلى مرأى العالم بموافقة الحكومة اللبنانية وجيشها اللبناني قررنا نقل معركة الدم الى قلب لبنان.

– ثانيا: سيتم قصف منطقة الهرمل والقرى المحيطة بها وبعلبك والضاحية الجنوبية واللبوة والعين وغيرها بصواريخ أرض أرض والمدافع والدبابات.

ثالثا: سيتم تحريك العناصر التابعة للجيش الحر داخل لبنان للبدء بأعمال عسكرية نوعية.

لذلك نرجو من المواطنين اللبنانيين الابتعاد عن أماكن انتشار عناصر حزب الله.

وفي إطار متصل نقل الصليب الاحمر اللبناني 4 جرحى سوريين من بلدة عرسال الى مستشفى فرحات في جب جنين وجميعهم في حال الخطر.

وحفاظا على سلامة الاهالي، ابلغ مدير المدرسة الابتدائية الرسمية في القصر الاهالي عدم اصطحاب اولادهم الى الدراسة امس «حفاظًاً على سلامتهم وتحسباُ لأقدام المعارضة السورية على ضرب البلدة بالقذائف على غرار ما حصل قبل ايام».

وخطف راعيين في عكار

في عكار، اقدم جنود من الجيش السوري النظامي على اجتياز مجرى النهر الكبير في اتجاه الاراضي اللبنانية، حيث عملوا على خطف راعيين سوريين كانا يسرحان بقطيع غنم في محلة خربة الرمان بخراج بلدة شيخلار، واقتادوهما الى الداخل السوري وهما أدهم اسعد العبيد وخالد محمود درويش.

الائتلاف السوري: تدخلات «حزب الله»

ستجر لبنان والمنطقة الى «احتمالات مدمرة»

طالب الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية امس حزب الله «بسحب قواته من الاراضي السورية على الفور»، محذرا من ان تدخلات الحزب «ستجر المنطقة الى صراع مفتوح على احتمالات مدمرة».

ورفض الائتلاف في بيان صدر عنه  «اي انتهاك تقوم به اي جهة للاراضي السورية»، مطالبا «حزب الله بسحب قواته من الأراضي السورية على الفور». كما حذر من ان «تدخلات حزب الله ستؤدي الى جر لبنان والمنطقة إلى صراع مفتوح على احتمالات كلها مدمرة».

وطالب الائتلاف الحكومة اللبنانية «ان تنظر بمنتهى الجدية الى الوضع وان تتخذ قبل فوات الأوان كل ما يلزم من اجراءات لوقف الاعتداءات التي يمارسها حزب الله عبر انخراطه السافر ووقوفه الى جانب نظام الأسد في حربه على الشعب السوري».

كما طالب المجتمع الدولي «بتحمل مسؤولياته في حفظ الامن وادانة هذه الخروقات وحث الحكومة اللبنانية على ضبط حدودها».

ودعا الائتلاف في المقابل، «ونظرا لحساسية الوضع القائم على الحدود بين لبنان وسوريا، وحرصا على سلامة المدنيين في تلك المناطق، ودرءا لأي مخاطر مستقبلية لا يمكن الا التخوف من وقوعها»، «كتائب الجيش الحر في ريف حمص الغربي الى ضبط النفس واحترام الحدود السيادية للبنان».

********************


لبنان: أسبوع حاسم على صعيد الحكومة.. وسلام ينتظر الأسماء المقترحة من الكتل
مصادر لـ «الشرق الأوسط» : الرئيس المكلف يرفض تشكيل حكومة كيدية بأسماء استفزازية

ازدادت العقد التي تعتري عملية تشكيل الحكومة اللبنانية العتيدة، مع إصرار قوى 8 آذار على حكومة سياسية، في رفض ضمني لتوجه الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام القاضي بتشكيل حكومة من وزراء غير مرشحين للانتخابات النيابية المقبلة.

وتصاعدت وتيرة مطالبة الرئيس المكلف باتباع سياسة «الواقعية السياسية» لتشكيل الحكومة، داعية إياه لعدم «تكبيل نفسه بشروط وقيود ليست واردة لا في الدستور ولا في القانون»، بحسب وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش.

وجدد فنيش التمسك بأن «تكون الحكومة حكومة سياسية»، موضحا أنه «بعد اتفاق الطائف لم يعد هناك من حكومة حيادية أو حكومة تكنوقراط، إذ إن مجلس الوزراء قد أصبح مجتمعا هو السلطة التنفيذية»، معتبرا «أن تمسكنا هذا لا يعد شرطا تعجيزيا أو لوضع العراقيل، بل هو منسجم تماما مع التغيرات التي حصلت في نظامنا السياسي».

ومع تأكيد نائب رئيس حزب «القوات اللبنانية» جورج عدوان، أن «الأسبوع المقبل سيكون حاسما لجهة تأليف الحكومة وإقرار قانون للانتخابات النيابية»، بدا الرئيس سلام أمس أكثر ليونة من السابق، حيث كان يصر على أن لا تضم حكومة المصلحة الوطنية وزراء مرشحين للانتخابات، إذ أكدت مصادر مطلعة على عملية التأليف لـ«الشرق الأوسط» أن سلام «ينتظر الأسماء المقترحة من الكتل النيابية للتوزير للاطلاع عليها».

وقالت المصادر إن الرئيس المكلف «يصر على أن لا تضم الحكومة أسماء استفزازية لأي طرف، كما يرفض تأليف حكومة كيدية».

وأشارت المصادر إلى أن هناك أسماء كثيرة بين يدي الرئيس سلام «تخضع للدرس من قبله لاختيار الأنسب منها».

وبموازاة إجماع الكتل النيابية على التأكيد على أن هناك «أجواء تفاؤلية ترافق عملية تشكيل الحكومة»، شددت مصادر متابعة لعملية التأليف لـ«الشرق الأوسط» على أن تشكيل الحكومة «لن يكون سهلا»، مشيرة إلى أن التواصل مع جميع الأطراف «قائم بغية تدوير الزوايا وتسهيل عملية التأليف»، مؤكدة أن «سلام يمارس سياسة اليد المفتوحة للجميع، من غير أن يضع فيتو على أي شخص».

وإذ أكدت المصادر أن «لا رابط بين عملية تأليف الحكومة وقانون الانتخابات»، شددت على أن «عملية تشكيل الحكومة سيكون لها أثر إيجابي على البلد، إذ يسعى لأن ينسحب الإجماع على تسميته وزيرا، إجماعا على حكومته».

وتتهم قوى 14 آذار قوى 8 آذار بعرقلة تأليف الحكومة. وانتقد عضو كتلة المستقبل النائب نضال طعمة، إصرار هذا الفريق «على عرقلة دولة الرئيس المكلف». وشكك طعمة بحسن «نوايا الفريق الذي استأثر بالسلطة، ولم يعبأ بكل التحديات السياسية والاقتصادية التي هددت وتهدد البلد».

في المقابل، أكد رئيس كتلة حزب الله في البرلمان النائب محمد رعد أنه «لا تستطيع حكومة في هذا الظرف العصيب أن تدير شأن لبنان إن لم تكن حكومة سياسية، والمهمة التي تنتظرها ليست مهمة واحدة، وليست مهمة إجراء انتخابات فقط، مثلا هناك مسألة التصدي لمشكلة النازحين السوريين إلى لبنان، هي مهمة قائمة بحد ذاتها وهي أكبر من مهمة إجراء الانتخابات، فكيف يمكن لحكومة غير سياسية أن تعالج مثل هذه المسألة؟».

وانضم التيار الوطني الحر للرافضين لحكومة غير سياسية، إذ أكد أمين سر تكتل «التغيير والإصلاح» النائب إبراهيم كنعان: «إننا نريد حكومة سياسية؛ لأنه وبعد اتفاق الطائف لم تعد هناك حكومات غير سياسية». وشدد على أن «المطلوب حكومة سياسية تحترم الطائف والدستور والأصول.. تمثيلنا فيها بقدر حجمنا في المجلس النيابي».

*************************

Salam maintient son cap

  Gouvernement

Le processus de formation du gouvernement sous l’égide du Premier ministre désigné, Tammam Salam, entre ce lundi dans sa troisième semaine sans qu’on puisse à ce stade déceler des signes annonciateurs d’une percée.

Derrière la guerre de vocables qui se livre depuis plusieurs jours autour du caractère « politique » ou bien « technique » du cabinet à venir, de sa vocation « neutre » ou au contraire à rassembler tous les protagonistes sous le label d’« union » ou encore d’« entente nationale », une seule chose paraît acquise : M. Salam entend garder le cap qu’il s’était fixé dès sa désignation. Il s’agit pour lui de mettre sur pied un gouvernement formé de personnalités non adhérentes, au sens propre du terme, aux diverses forces politiques en présence et, naturellement, non candidates aux élections législatives.

Être non adhérent ne signifie pas pour autant être totalement détaché des enjeux politiques au Liban et des clivages qui se dessinent autour de ces enjeux. Le Premier ministre désigné n’exclut donc pas les sympathisants de telle et telle formation politique, à condition toutefois qu’ils incarnent de nouveaux visages, que leur présence au sein du cabinet ne soit pas perçue comme un défi envers quiconque et, bien évidemment, qu’ils soient compétents.

Une équipe ainsi composée serait-elle « politique » comme le réclament les uns, ou « apolitique » comme le souhaitent les autres ? La question, dès lors, perd de son importance et devient d’ordre purement sémantique. En revanche, ce qui continuera d’être essentiel, sous n’importe quelle appellation, c’est l’évolution du rapport de forces réel à l’intérieur du cabinet et l’étendue de la marge de manœuvre dont disposerait son chef.

C’est sur ce point précis que M. Salam entend rester le plus ferme. Il répète à qui veut l’entendre qu’il n’a aucunement l’intention de faire comme ses prédécesseurs, c’est-à-dire entrer dans des marchandages sans fin autour de la composition du cabinet et des parts revenant à chacun des protagonistes.

Cela lui a valu une petite réplique, quelque peu amère, du Premier ministre sortant, Nagib Mikati. Répondant aux questions des journalistes à l’issue d’un entretien samedi avec le président de la Chambre, Nabih Berry, M. Mikati a estimé que M. Salam « finira par se rendre compte qu’il y a une différence entre idéalisme et réalisme ». « Chacun de nous veut le meilleur pour le pays et ce que souhaite aujourd’hui le Premier ministre désigné, je l’ai souhaité avant lui. Mais il y a un fossé énorme entre la réalité et l’espérance », a-t-il dit.

M. Salam ne semble pas pour le moment nier ce besoin de réalisme, puisqu’il a accepté de demander à chacun des blocs parlementaires de lui fournir une liste des noms de ministrables. Ce qu’il réclame, en échange, c’est qu’il s’agisse de personnalités modérées et qu’il ait lui-même le dernier mot pour ce qui est de l’attribution des portefeuilles. C’est bien le moins.

En tout état de cause, le successeur de Nagib Mikati ne paraît pas faire preuve d’irréalisme lorsqu’il fait remarquer à ceux qui, comme le chef du PSP, Walid Joumblatt, continuent de prôner la formule dite d’« union nationale », que dans ce cas, il n’était pas nécessaire de faire appel à lui et qu’on pouvait très bien reprendre… M. Mikati.

Il restera bien entendu à négocier ultérieurement le poids de chacun des protagonistes au sein de l’équipe ministérielle.

D’ores et déjà, le Hezbollah et les aounistes parlent de proportionnalité par rapport à leur poids à la Chambre. Cela semble bien être leur credo permanent derrière lequel ils dissimulent à peine leur volonté de détenir, avec les autres composantes du 8 Mars, le tiers de blocage au sein du gouvernement, et cela en dépit de l’expérience lamentable accumulée jadis et naguère en la matière.

C’est sur ce point, naturellement, que la bataille autour de la formation du gouvernement se fera la plus dure, mais on n’en est pas encore là. Pour l’instant, la guerre de vocables autour de la nature du cabinet se poursuit, le Hezbollah menant tambour battant campagne par ses propres moyens sur la nécessité d’un gouvernement « politique ». Pas moins de cinq responsables du parti chiite, y compris le « poids lourd » Mohammad Raad, chef du bloc parlementaire, se sont exprimés sur la question au cours du week-end pour dire leur refus de toute mouture à caractère « technocrate ».

Face à ce rouleau compresseur, le courant du Futur a paru lâcher du lest, probablement pour préserver l’essentiel. Ainsi, en soulignant que « Taëf impose des gouvernements à caractère politique, non technocratique », le député Mohammad Kabbani, membre du bloc haririen, a rejoint en apparence l’argumentation du 8 Mars. Mais M. Kabbani n’en a pas moins réclamé l’exclusion de tout ministrable de « provocation » et de candidats aux élections.

Une approche similaire est assez subtilement développée par l’ancien ministre Mohammad Chatah, conseiller de Saad Hariri. En substance, M. Chatah s’est prononcé pour une équipe plus ou moins homogène, donc forcément éloignée du concept d’union nationale, mais autour de laquelle « tout le monde doit se mettre d’accord ».

Le Hezbollah saura-t-il, en retour, faire preuve de souplesse lui aussi ? Les déclarations publiques de ses caciques ne sont guère encourageantes à cet égard. Mais une évolution n’est pas à exclure, en rapport avec la visite que compte effectuer une délégation du parti en Arabie saoudite.

On ne sait pas encore de qui sera formée cette délégation ni à quelle date précise elle devra se rendre dans le royaume. Tout ce que l’on sait, c’est qu’une demande en ce sens avait été formulée par le Hezbollah, que Riyad y a répondu positivement et que cela a coïncidé avec le retour du secrétaire général, Hassan Nasrallah, d’un séjour en Iran (finalement confirmé samedi) et avec l’aggravation de l’implication du Hezb dans la guerre en Syrie.

Des résultats de cette visite dépendront donc vraisemblablement tant le profil du prochain gouvernement que l’avenir de la politique dite de « distanciation » du Liban vis-à-vis de la crise syrienne.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل