#adsense

سلام يُطلِق عجلة التأليف… حكومة وفاق وطني من 24 وزيراً غير مرشحين ولا حزبيين أو إستفزازيّين

حجم الخط

المعلومات المؤكدة أن مساعي إطلاق عجلة تأليف الحكومة الجديدة انطلقت بقوة.

وأكدت مصادر رسمية لـ “اللواء” أن “الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط يقودان مع الرئيس المكلف تمام سلام هذه المساعي”، كاشفة أن “المساعي تنطلق من تأليف حكومة وفاق وطني، مكونة من سياسيين غير مرشحين للانتخابات النيابية، وغير استفزازيين لأي طرف من الأطراف، وغير حزبيين. كما جرى التوافق على فصل قانون الانتخاب عن عملية تأليف الحكومة”.

وأكدت هذه المصادر أن “التفاهمات شملت الرئيس بري والنائب جنبلاط وحزب الله، على أن يكون “التيار الوطني الحر” جزءاً منها أيضاً”.

وتوقعت المصادر في حال سارت الأمور على ما هو متوافق عليه، أن تؤلف الحكومة في نهاية الأسبوع الطالع.

وفي السياق ذاته، أشارت أوساط مواكبة لعملية التأليف أن “الرأي استقر على أن تكون الحكومة من 24 وزيراً، وعلى المداورة في الحقائب السيادية وغيرها، لكن هذه الأوساط اعتبرت أن إصرار “حزب الله” على أن يتمثل بوزير حزبي، وبصورة علنية، من شأنه أن يشكل عقبة تحتاج إلى جهد استثنائي لمعالجتها”.

وأضافت الأوساط أن “ما أعلنه وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل من أن “أحداً لا يستطيع إقصاءنا لأن زمن الإقصاء ولّى، ولا أن يفكروا أنهم بحجة تصريف الأعمال سيوقفون مشاريعنا، وخصوصاً النفط”، يصب في إطار إيصال رسالة إلى الرئيس المكلف بأن انتزاع حقيبة الطاقة، في إطار المداورة، ليست في حسابات التيار العوني”.

وهذا المسار الإيجابي أكدته المصادر المقربة من الرئيس المكلف، وقالت إن “تقدماً جوهرياً ملموساً حصل في الاتصالات، وتم التوافق على عدد من المبادئ حول شكل الحكومة وصيغتها”، مشيرة إلى أن “مسائل لا تزال تحتاج إلى تشاور، ولكن لا مشكلات جوهرية، وأن قنوات الاتصال مفتوحة مع كل القوى”.

وكشفت المصادر أن “ثمّة تفهماً لمواقف الرئيس سلام يحصل على نحو تدريجي، لكنها تحاشت الاقتراب من مواعيد التأليف”، مشيدة بالدور الفاعل للنائب جنبلاط وبالالتزام الواضح من قبل الرئيس بري، لافتة إلى أن “الخط مفتوح بين المصيطبة وعين التينة”.

وقال أحد الوزراء في حكومة تصريف الأعمال ممن زاروا دارة آل سلام في المصيطبة لـ”اللواء” إن “الرئيس المكلف ما زال على موقفه الرافض لتأليف أية حكومة تضم وجوهاً حزبية معروفة لكنه أبدى انفتاحاً على التواصل مع مختلف الأفرقاء للوصول إلى التوافق على تشكيل الحكومة”.

 ولفت إلى أن “الرئيس سلام سيكثف هذا الأسبوع مشاوراته باتجاه القوى السياسية بعد أن كان التقى الأسبوع الفائت النائب جنبلاط والوزير علي حسن خليل موفداً من الرئيس بري، غير أن المباحثات لم تفضِ إلى نتائج إيجابية يمكن القول معها أن هناك إمكانية لولادة الحكومة في وقت قريب، غير أن المريح أن الرئيس سلام اتفق مع زائريه على مواصلة النقاش، واتفق على أن يردّ جنبلاط عبر موفد يزور الرئيس المكلف هذا الأسبوع على أسئلة طرحت في اللقاء”.

وجزم الوزير المشار إليه إلى  أن “البحث لم يخرج بعد من دائرة شكل الحكومة، وأن مسألة الأسماء وتوزيع الحقائب لم تتم مقاربتها بعد، في حين أكد جنبلاط، في حديث تلفزيوني أنه على تواصل هاتفي دائم مع سلام، مشيراً الى أن الوزير أبو فاعور سيلتقي سلام مجدداً لبحث المعطيات المستجدة”.

وأشارت مصادر المعنيين بتأليف الحكومة لـ”الجمهورية”،الى أنّ “هذا الاسبوع سيكون حاسماً على مستوى التشكيل”، كاشفةً أنّ “الاتصالات التي جرت في اليومين الماضيين أطلقت التواصل المباشر بين الرئيس المكلف تمام سلام ومختلف القوى السياسية التي سيلتقي ممثليها تباعاً”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ “سلام سيلتقي في أيّ وقت الحاج حسين خليل المعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، وكذلك ممثلين لبقية القوى السياسية”.

وكشفت المعلومات أنّ “تبادل الرسائل بين سلام والجميع ناشط، وهذه الرسائل تتناول تفاصيل التشكيلة الوزارية بعدما تمّ التوافق على أن تكون سياسية جامعة تضمّ 24 وزيراً وتترجم الإجماع الذي حظي به سلام لدى تكليفه”.

وقالت أوساط سلام لـ”الجمهورية” إنّ “الاتصالات ناشطة في مختلف الاتجاهات، وإنّ برّي يبدي التزاماً واضحاً بإنجاح مهمّة الرئيس المكلّف، فيما يلعب جنبلاط دوراً إيجابياً في الاتّجاه نفسه”، وأكّدت أنّ “خطوط التواصل مفتوحة بين عين التينة والمصيطبة، وما تحقّق حتى الآن من نتائج يمكن تلخيصه بالآتي:

أوّلاً – تقدّم ملموس وتدريجيّ حول طبيعة الحكومة وتركيبتها، بحيث تتكوّن من 24 وزيراً، لأنّ سلام لا يرغب بحكومة فضفاضة، وأنّ حكومة بهذا الحجم تمثل الطوائف خير تمثيل.

ثانياً ـ المداورة في كلّ الحقائب الوزارية باتت شبه محسومة.

ثالثاً ـ الحديث عن التوافق لدى جميع الأطراف السياسية بات متقدّماً على الحديث عن العقبات.

رابعاً ـ هناك مسائل ما تزال تحتاج الى بحث، ولا إشكالات جوهرية في شأنها.

خامساً ـ الموضوع الذي ما يزال خاضعاً للأخذ والردّ هو أن يكون الوزراء مرشّحين للانتخابات أم لا. وأنّ سلام متمسّك بأن لا يكونوا مرشّحين حتى تتمكّن الحكومة من إجراء الانتخابات بحيادية ونزاهة.

سادساً ـ لم يبدأ البحث في أسماء الوزراء الجدُد، وهو يتركّز على توزيع الحقائب الوزارية، على أن يتمّ إسقاط الأسماء عليها لاحقاً.

سابعاً ـ لم يقل الرئيس المكلّف إنّه يريد حكومة حيادية، وإنّما يريد حكومة سياسية بحيث تضمّ سياسيين يرشّحهم الاطراف، ولا يكونون حزبيّين، أو أسماء تستفزّ أيّ فريق، ولا يكونون مرشّحين للانتخابات.

بدت عملية تأليف الحكومة الجديدة على مشارف حلحلة ينتظر ان تبدأ معالمها بالاتضاح غداً.

وأشار مواكبون للاتصالات الجارية إن “ماكيت” التشكيلة الحكومية وضعت على نار خفيفة بعدما خرقت زيارتان غير معلنتين لكل من رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط والوزير علي حسن خليل موفداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيس الوزراء المكلف تمام سلام الجمود في عملية تأليف الحكومة.

 وعكست المعلومات المتوافرة عن هذين اللقاءين أجواء ايجابية يتوقع معها حصول تقدم هذا الاسبوع وانتقال البحث من المبادئ العامة والعناوين العريضة الى التفاصيل المتعلقة بشكل الحكومة والحقائب والاسماء. ويبدو أن العمل جار جديا لبلورة هذا التقدم بدليل ان معلومات توافرت لدى “النهار” عن امكان لقاء سلام مرة اخرى أفرقاء من قوى “8 آذار” للبحث معهم في تفاصيل الحكومة ضمن تركيبة بات مسلما به أنها ستكون من 24 وزيرا.

وتشير المعلومات نفسها الى أن “التقدم الحاصل يندرج في مجموعة نقاط اساسية بينها تركيبة من 24 وزيرا لا تضم وزراء دولة، واعتماد المداورة في توزيع الحقائب. كما ان الحكومة ستكون سياسية من حيث الطابع وليس من حيث التمثيل أي انها ستضم سياسيين غير مرشحين للانتخابات وغير ملتزمين حزبيا ولا يشكلون استفزازا من حيث توجهاتهم السياسية.

اكدت اوساط الرئيس المكلف تمام سلام لـ”السفير”، انه “لم يضع بعد تشكيلة متكاملة”، مشيرة الى ان “مسار تشكيل الحكومة غير مرتبط بمسار قانون الانتخاب، وإن كان الواحد يؤثر على الاخر سلباً او ايجاباً”، وقالت: “هناك تفهم من قبل الرئيس نبيه بري واغلب القوى السياسية لهذا الامر”.

كما اكدت الاوساط ان “نقاط التلاقي التي امكن التوصل اليها في لقاءات سلام هي الاقتناع بمبدأ المداورة في الحقائب، وان لا تتجاوز التشكيلة الاربعة وعشرين وزيراً، لكن مبدأ توزير غير المرشحين للنيابة ما يزال محور أخذ ورد، وجددت القول أن جميع القوى السياسية مدركة ان سلام ليس في وارد استبعاد أو ظلم أحد”.

ونفت اوساط سلام الكلام عن “عقدة عونية”، وقالت انه “لم يصطدم بأي عقدة حتى الان، وانه ينطلق من الإجماع على التكليف للوصول الى إجماع على التأليف، لذلك هو منفتح على كل الاطراف وينتظر التشاور معها، لكنه لن يطوف على المرجعيات ساعيا وراء سرقة حكومة كيفما كان، بل لديه رؤيته وسيحاول اقناع القوى السياسية بها، ويحاول ان يعطي لعملية التشكيل “هيبتها ولياقتها”.

ونفت الاوساط وجود أي عقبة او شروط من قبل تيار “المستقبل” او قوى “14 اذار”، واوضحت ان “البحث لم يصل بعد الى مضمون البيان الوزاري لأن الامر سابق لأوانه قبل التفاهم على التشكيلة”.

وأشارت الاوساط إلى أن “سلام تبلغ من جنبلاط، على مأدبة عشاء في دارة المصيطبة، حضرها ايضا الوزير وائل ابو فاعور، انه عند خياره بدعم الرئيس المكلف، وانه سيواصل مساعيه لدى القوى السياسية من اجل تسهيل مهمته ونجاحه، متمنياً ان تجري الامور بإيجابية عبر التواصل مع كل القوى السياسية، وانه لن يدّخر وسعاً من اجل المساهمة في حل أي عقدة او مشكلة تبرز امام التشكيل”.

وأشارت الأوساط إلى أن “الوزير علي حسن خليل نقل إلى سلام تأييد الرئيس نبيه بري لسرعة تشكيل الحكومة وعدم ربطها بإقرار قانون الانتخاب في المجلس النيابي، وان الهدف من المناقشات في اللجنة النيابية المصغرة هو ترييح المسيحيين وان لا مشكلة في موضوع المداورة في الحقائب الوزارية طالما انها ستحفظ التوازن السياسي والطائفي والمذهبي”.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل