عقدت كتلة المستقبل النيابية اجتماعها الاسبوعي الدوري في بيت الوسط برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة واستعرضت الاوضاع في لبنان والمنطقة. بعد الاجتماع تلا النائب أمين وهبي بيانا اشار الى ان الكتلة استعرضت المواقف المواكبة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة، وهي اذ تنوه بحكمة الرئيس المكلف تعتبر ان هدف الوصول الى حكومة مهمتها اجراء الانتخابات النيابية، وفق قانون يجمع بين النظامين الأكثري و النسبي، ويؤمن عدالة التمثيل، وحرية الاختيار.
ورأت انه يجب أن يعتمد في تشكيل هذه الحكومة، المداورة في الحقائب، وبالتالي، يجب ازالة كل العراقيل، من اجل الوصول الى حكومة، لا يكون همها، توزيع الغنائم فيما بينها، ولا تضم مرشحين للانتخابات النيابية. حكومة، تعمل على تخفيض مستويات التوتر في البلاد، وتوقف ما يجري من عمليات توريط للبنان، في الصراع الدائر في سوريا، وتجهد في معالجة مشكلة اللاجئين السوريين الى لبنان، وتعمل في الوقت عينه على اعادة الثقة بالدولة وبمؤسساتها، وبالتالي، تتمكن من الإسهام في اطلاق عجلة الاقتصاد، والاهتمام بلقمة عيش اللبنانيين.
واعتبرت ان تأجيل الانتخابات النيابية بالمطلق، امر مرفوض يهدد بتحويل لبنان إلى دولة فاشلة، مع ما يعني ذلك من تداعيات. من هنا، فان الكتلة تعلن، انفتاحها على كل المساعي، وكذلك مرونتها، للوصول الى قانون انتخابات نيابية، يؤمن العبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة، ليعود الانتظام إلى المؤسسات الدستورية والسياسية. وشددت الكتلة، امام تطورات الاوضاع في سوريا، والمنطقة على مختلف المستويات، على نقاط عدة منها رفض قصف الاراضي اللبنانية في الشمال والبقاع. وتعتبر انه بات من الملح نشر الجيش اللبناني، على كافة الحدود اللبنانية.
كما ادانت الكتلة جريمة الخطف التي استهدفت المطرانين، في منطقة حلب، استنكرت الانخراط المتزايد والعلني، لحزب الله في الصراع العسكري، الى جانب النظام السوري، في مواجهة شعبه. كما طالبت كتلة المستقبل، حزب الله، بسحب مقاتليه من سوريا، لأن هذه الجريمة أدت إلى دعوات مرفوضة، صدرت في الساعات الماضية في صيدا وطرابلس ومناطق أخرى في لبنان، للمشاركة في القتال. واستنكرت استمرار احتجاز مواطنين لبنانيين في اعزاز وتطالب باطلاقهم فورا. كما تشجب المجزرة التي ارتكبها النظام السوري في جديدة عرطوز، وذهب ضحيتها مئات الشهداء،والجريمة البشعة التي ارتكبت في كركوك في العراق، بحق مئات الأبرياء.
ونوهت الكتلة بالمواقف التي تصدر عن فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان. وفي الختام نبهت الى خطورة الخطوات والممارسات، التي تجري في بعض الوزارات وعلى وجه الخصوص في وزارتي الطاقة والاتصالات، والتي تقع، خارج نطاق ومفهوم تصريف الاعمال، التي نص عليها الدستور والقوانين والاصول. وبالتالي، فان اية خطوات يقدم عليها الوزراء، خاصة في قطاعي الطاقة والاتصالات، بعد استقالة الحكومة هي خطوات وقرارات، باطلة وكأنها لم تكن.