
انتهت اجتماعات لجنة التواصل النيابية التي تتولى بحث ملف قانون الانتخابات كما بدأت… من دون اي نتيجة. فقد تمسك كل طرف بموقفه وسط اتهامات للتيار الوطني الحر وحزب الله بعدم تقديم اي طروحات بشأن القانون المختلط ما اعتبره النائب جورج عدوان امرا غير مبرر.
فقد علق النائب روبير غانم جلسات لجنة التواصل، وقال:” “وجدنا ان التباعد لا يزال كبيرا جدا بين بعض اطراف الاعضاء، وبالتالي لم أر من جدوى من متابعة جلسات لجنة التواصل ولكن هذا لا يمنع ان يتشاور الاعضاء مع بعضهم ويراجعوا قياداتهم وربما نصل الى خرق جيد ونعود للاجتماع مجددا”. أضاف: “في الوقت الحاضر، لا جدوى من متابعة اجتماعات لجنة التواصل، ونحرص على الا نأخذ الرأي العام الى أوهام غير جدية”.
وأكد غانم ان الرئيس نبيه بي حريص جدا ومنذ زمن على التوصل الى توافق، وهو القائل دائما “أن اي مشروع ولو لم يكن جيد جدا بالتوافق هو أفضل من اجل الانتخابات”، انه يسعى وسيسعى وسيستمر من اجل بلورة مساحة مشتركة بين جميع الاطراف. هو صاحب صلاحية في كل الامور، والمؤسسات الدستورية عندما يدعوها تقوم بواجبها وتتخذ القرار المناسب. واذا كنا نتحدث قانونيا، اذا لم يتوصل المجلس قبل 19 ايار الى شيء ولم يصدر قانونا آخر يلغي قانون الستين، يعود “الستين” ويصبح نافذا مجددا وينتهي مفعول التعليق.
من جهته، اشار النائب أحمد فتفت الى “اننا قدمنا طرحا كان سيكون قابلا للتفاوض، إلا أننا لم نعرضه على الطاولة لأن هناك بعض الأفرقاء الذين لا يريدون تقديم أي أمر”.
ورأى ان “الوضع مقلق في البلاد ونشعر بان هناك من يعرقل أي تقدم سياسي، ولدي شعور بأن هناك من يدفع باتجاه الفراغ الكامل لكي نصبح أمام امر واقع مؤذ جدا من أجل طرح المؤتمر التأسيسي”. وقال:”جرت عملية تعطيل للتوافق فهناك من رفض وضع رأيه على ورقة، ونحن تقدمنا بخطوات كبيرة من أجل التوافق”. وقال:” نحن امام مخاطر عديدة”.
من جهته، لفت النائب أكرم شهيب الى “اننا تقدمنا بملاحظات مكتوبة على اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونحن جديون ومنفتحون ومع أي صيغة تؤمن التوافق وأي اقتراح يوصلنا إلى قانون انتخاب إلا أن هناك فريقا توقفت لديه عقارب الساعة”.
وأكد النائب سرج طورسركيسيان، ان هناك فريقين في اللجنة كانا ممتنعين منذ البداية عن اعطاء رأيهما”، وقال: “القانون التصادمي لن يسير في البلد ونحن في حاجة الى قانون توافقي”.
وأعلن النائب جورج عدوان “تعليق مشاركتنا في اللجنة لاننا نريد توافقا ولان اللجنة تحولت الى ملعب لربح الوقت”. واشار الى انه “منذ الأسبوع الماضي وانطلاقا من الصدقية مع الناس وأنفسنا قلت اذا لم نتوصل في هذه الجلسة إلى خطوة متقدمة سنوقف العمل في اللجنة، ولاننا ضنينون على التوافق ولأن اللجنة أصبحت ملهاة للوقت قمنا بهذه الخطوة، وأسقطنا رهان كل من يريد تضييع الوقت والعمل على عودة قانون الـ60 كما أسقطنا رهان من يريد أن يلهينا كي يطرح أوراقا من جيبه في اللحظة الأخيرة”.
وأعلن اننا “سنعمل على تواصل ثنائي وثلاثي من أجل العمل على الوصول إلى توافق ما من أجل الذهاب إلى الهيئة العامة”.
وطالب الرئيس بري بتعيين جلسة عامة قبل 15 أيار، مؤكدا “ان لا للتمديد للمجلس ولا للانتخابات حسب قانون الـ60، نريد قانونا جديدا”. وقال: “تمنى علي الرئيس بري ألا نوقف أعمال اللجنة، وأنا أعطيته الأسباب الموجبة وتكلمت معه مطولا عبر الهاتف وقلت له ان تعليقنا لعمل اللجنة هو من أجل إعادة تحريك الأمور”.
وأشار الى “ان الحزب التقدمي الإشتراكي قدم ملاحظاته على القانون المختلط كما أن النائب سامي الجميل قدم ملاحظاته كما فعل النائب فتفت، اما التيار الوطني فلا يعطي رأيه قبل أن نعطيه المشروع الذي نتوافق عليه جميعا، وهذا الأمر غير مبرر”. وأكد عدوان “اننا سنبقى نعمل انطلاقا من اجتماع بكركي ونسير في هذا المسعى باستمرار”.
كما أعلن النائب آلان عون انه “من دون معطى جديد نوعي لا يمكن التوصل الى نتيجة”، وقال: “لا نخجل من رفض قانون لا يناسبنا ولا يؤمن صحة التمثيل المسيحي، لم نحضر لتضييع الوقت ولتعليق عمل اللجنة”، مشيرا الى انه “تحفظ منذ الجلسة السابقة على المنهجية المطروحة”.
واكد اننا “مستعدون كي نناقش بالصيغة التي تجد ارضية مشتركة، لكن هذه الصيغة لم تتوفر حتى اللحظة ولا شيء حصل وتم افشاله”.
وقال: “سنلتزم بالذهاب الى الانتخابات مهما كان قانون الانتخابات الذي سيقر، دعوا التهويل ولتحصل الانتخابات في موعدها من دون هدم جدران على رؤوس اللبنانيين”. وتابع: “لست أرى الامور “سوداوية” او اننا ذاهبون الى الفراغ، ونثمن الدعوة للهيئة العامة”.
ولفت النائب علي فياض، في تصريح اثر انتهاء جلسة لجنة التواصل، الى اننا “أعلنا تمسكنا بهذه اللجنة، إلا ان البعض شاء أن يتم استبدال التواصل الجماعي بآخر ثلاثي وثنائي، أنا لم أفهم لماذا ربط البعض إعطاء رأيه بإبداء غيره موقفا تفصيليا في قانون المختلط”.
واعتبر النائب هاغوب بقرادونيان “اننا امام ازمة لا يمكن الخروج منها في ظل تفكير اي طرف انه يستطيع الاستيلاء على حقوق الغير”، وقال: “للأسف، اليوم الجو تشاؤمي ولسنا في صدد الاتهامات والاتهامات المضادة ونحن أمام أزمة استحقاق الانتخابات”. وقال: “وصلنا الى مرحلة أنه لا يستطيع المسيحي التضحية بحقوقه من أجل التوافق، وعلى الآخرين ايضا التضحية”.
واعتبرالنائب سامي الجميل ان البلد ذاهب الى أسوأ ما يمكن ان يذهب اليه والحل بالحفاظ على المؤسسات الدستورية والعمل على انجاح اقرار قانون انتخابات. وقال: “منذ اليوم الاول قلنا اننا لن نعرقل واقترحنا رأينا وناقشنا فيه واليوم وصلنا الى هنا وان كان ثمة انقاذ يجب على بري الدعوة الى الهيئة العامة باسرع وقت”.
وناشد رئيس الجمهورية باسرع وقت ارسال الجيش بمؤازرة اليونيفيل لضبط الحدود بين لبنان وسوريا.