إذا قُيض للاتصالات التي يجريها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام مع قوى «8 آذار» أن تصل إلى خواتيمها المرجوة، فإنه قد يصار خلال الأسبوع الحالي إلى رسم معالم واضحة للحكومة الجديدة، في ضوء المعلومات التي توافرت لصحيفة «اللواء» عن وجود توجه لدى قوى الأكثرية السابقة إلى تقديم مقترحات وأفكار جديدة للرئيـس سلام لتسهيل مهمته، ربما تتلاقى مع توجهاته التي وضعها للسير بعملية تأليف الحكومة، حيث ينتظر أن يلتقي الرئيس المكلف مجدداً وفداً من قوى الأكثرية السابقة، بعدما كان التقى أمس، وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال حسين الحاج حسن، في سياق البحث عن مخارج للتأليف، خاصة وأن الرئيس المكلف يسعى لتدوير الزوايا بناء على نصائح رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال سليمان ونبيه بري ورئيس «جبهة النضال» النائب وليد جنبلاط، لتـــفادي دخول تشـــكيل الحكومة في مأزق قد لا يكون من السهولة بمكان تجاوزه إذا جاءت رياح التأليف عكس ما تشتهيه سفن الرئيـس المكلف، ومع ما لذلك من انعكاسات سلبية على المشهد الداخلي.
وفي هذا الإطار، أعربت مصادر مقرّبة من الرئيس سلام لـ«اللواء» عن تفاؤلها بإمكانية إحراز تقدم في المشاورات الجارية، متحدثة عن مؤشرات إيجابية قد تساعد على الحلحلة وإعطاء دفع قوي لمشاورات تشكيل الحكومة العتيدة، ينتظر أن تتبلور صورتها بشكلٍ واضح هذا الأسبوع.
واعربت أوساط نيابية في قوى «8 آذار» عن اعتقادها أن لا مصلحة لأحد في وضع العراقيل أمام الرئيس المكلف، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان بعد وصول النار السورية إليه، جراء القصف الذي يطاول مدينة الهرمل والقرى المحيطة بها، ما يستدعي تضافر الجهود لتسهيل عملية التأليف على أسس واضحة وصريحة لا تنتقص من حضور القوى السياسية جــميعها، في إطار حكومة وحدة وطنية جامعة لتعزيز التماسك الداخلي وحماية الاستقرار.