Site icon Lebanese Forces Official Website

سقوط اي بحث في استراتيجية دفاعية بين القصر والقصير

لا يزال بعضهم يسأل: اين نحن من الاستراتيجية الدفاعية الموعودة ومن دعوة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان – الصادقة – لبحث استراتيجية دفاعية على طاولة حوار وطني؟!

اي استراتيجية دفاعية لسلاح تجاوز الزمان والمكان وانخرط في صراعات اقليمية مكشوفة – كما الازمة السورية – وقد انخرط حزب السلاح وسلاحه كاملين في مجزرة طائفية ومذهبية مهلكة للجميع – بدأت تداعياتها الخطيرة ترسم معالم عالمين اسلامي وعربي جديدين – مشتتين وممزقين بصراعات لا تنتهي؟!

اي استراتيجية دفاعية يمكننا بعد اليوم الحديث عنها و”حزب الله” وسلاحه منحرفين عن خط المواجهة التي كالما تبجحوا فيها مع العدو الاسرائيلي، ليخدموا بتورطهم نظام اثبتت الايام والشواهد والادلة يوما بعد يوم عمالته المبطنة لاسرائيل وخدمته الكبرى للدولة العبرية وخدمته الكبيرة لللولايات المتحدة الاميركية؟!

كم بات – وبالاذن من فخامة الرئيس الذي نقدر صدقه ووطنيته وتحسسه بالمسؤولية الوطنية الكبرى – من السذاجة بمكان الحديث عن وضع استراتيجية دفاعية لاستيعاب مشكلة لا بل معضلة سلاح “حزب الله” في الداخل اللبناني وفي خدمة تحقيق مشروع الدولة، وقد بات هذا السلاح مقاوماً للشعب العربي السوري في ريف دمشق والقصير وحمص والرضوانية … وسواها من مناطق قتال؟!

كم بات الحديث عن استراتيجية دفاعية متجاوزاً الزمن والواقع والحقيقة…

حقيقة ان “حزب الله” لم يزل كما لم يكن يوما – الا فصيلاً عسكرياً ومخابراتياً – في خدمة نظامي دمشق وطهران في لبنان – ولم يكن التستر وراء مقاومة الاحتلال الاسرائيلي للبنان – الا الستارة التي تخفي حقيقة كينونة الحزب ووجود ترسانته المسلحة الخطيرة؟!

هل كان اللبنانيون بحاجة الى الدم السوري والى دمار سوريا – ليقتنعوا او ليروا او ليفهموا حقيقة الحزب وسياساته… وسلاحه …؟!

فاليوم ان الاستراتيجية الوحيدة المطلوبة باتت استراتيجية كيفية حماية لبنان، وحدة لبنان، كيان لبنان القانوني والسياسي، امن لبنان، سلامة اراضي لبنان وامن المواطن اللبناني من التورط المفضوح والخطير لـ”حزب الله” ومن توريط لبنان بالقوة في اتون صراع لا تحمد عقباه في المنطقة…

على مثل هذه الاستراتيجية بات من الملح ان تنعقد طاولة حوار لا بل مؤتمر وطني طارئ واستثنائي يوقف “حزب الله” عند حده ويرفع الغطاء الوطني الشامل عنه نهائياً – وصولاً الى الزامه بانسحابه الفوري والعاجل والكامل والنهائي من اللعبة الجهنمية المدمرة التي يزج لبنان فيها بنفس القدر الذي يزج الطائفة الشيعية الكريمة في مصير خطير لا نأباه لها ولا للبنان… فالاستراتيجية الدفاعية اللبنانية سقطت نهائيا بتورط الحزب الكامل والشامل في الازمة السورية…

بين القصر والقصير مسافة جغرافية تختصر زمنياً عمر سلاح حزب خرج عن اهدافه وبات عبئاً على لبنان واللبنانيين ومصدر تهديد اساسي لهم – يوازي ان لم يفوق التهديد الاسرائيلي للبنان…

Exit mobile version