#adsense

جامعة الروح القدس احتفلت باليوبيل الفضي لكلية العلوم الزراعية والغذائية فيها

حجم الخط

احتفلت كلية العلوم الزراعية والغذائية في جامعة الروح  القدس – الكسليك بيوبيلها الفضي برعاية الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة وحضوره.

بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، تلته صلاة للأباتي نعمة، ثم كلمة ترحيبية للدكتورة لارا واكيم، التي أشارت إلى “أن هذا اليوبيل يشكل فرصة لنا للعودة إلى جذورنا. فنحن نستند في رسالتنا إلى محفّز قوي وماضٍ نفتخر به وتراث أصيل: “إرث الرهبانية اللبنانية المارونية”. وقد فهمت هذه الكلية منذ إنشائها العلاقة الوطيدة بين الزراعة والطبيعة والثقافة”.

وعرض بعدها وثائقي عن أهداف الكلية ورسالتها وتطوّرها، فضلا عن الخدمات والبرامج التعليمية المتطورة التي توفرها ونشاطاتها العديدة.

ثم كانت كلمة لعميد الكلية الأب جوزيف واكيم الذي تحدث عن التشبث بالإنتماء إلى جذور الرهبانية اللبنانية المارونية مؤكدا على مسؤولية الإمتياز الملقاة على عاتق الرهبان، وقدّم لمحة عن تأسيس الكلية معتبرا “أنه منذ ذلك الحين الى اللحظة الحاضرة، كانت دينامية الكلية من دينامية الجامعة، وعلى وقع خصوصيتها حددت الأهداف… هذه المسؤولية محورتها الكلية في الخطة الإستراتيجية التي آلت إليها جهود فريق عملها حول مفهوم الإمتياز”. وأضاف: “فمع الطلاب، تبدأ مسيرة تحولهم الى قادة، في مناخ خاص وداعم للتفكير النقدي، عبر برامج علمية وإختبارية وتطبيقية لتزويدهم بأجود الخبرات والأبحاث. ومع الأساتذة حوار مستمر وتعاون فريق عمل، وحث على البحث لاستنباط الجديد المفيد، ومع الإداريين مشاركة مستمرة بروح التنبه والإنصات لحاجات الطلاب ولمتطلبات تحقيق الأهداف، ومع المؤسسات الوطنية من عامة وخاصة تعاون وشراكة وتبادل خبرات لفتح مجالات لوضع العلم على محك الإختبار والتطبيق، ومع المؤسسات الدولية جسور نتصل بأرقى ما توصلت إليه من معطيات، ونتحسس المشاكل التي يعانيها العالم في مجال الزراعة والعلوم الغذائية، ومع المؤسسات التعليمية في الخارج تبادل طلاب، وتفاعل برامج”. وأكد استمرار التعاون مع معهد لاسال بوفيه الذي يمتد لعشرين سنة إلى الوراء، متوجها بالشكر لوزارة الزراعة اللبنانية ومديرياتها، ولجميع المؤسسات التي تستقبل طلابنا، ولمركز الأبحاث العلمية والزراعية، ولفريق عمل كلية الزراعة من أساتذة وإداريين.

وتحدث رئيس الرابطة العالمية لجامعات الزراعة ومدير عام معهد الفنون التطبيقية لاسال بوفيه فيليب شوكيه الذي أكد “أننا نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والعشرين على تأسيس الكلية والذكرى العشرين على إرساء التعاون بين جامعة الروح القدس ومعهد لاسال، بوفيه”. واعتبر “أن هذا التعاون الاستراتيجي في قطاعات أساسية مثل الزراعة والتغذية والبيئة قد بنى جسورا من التواصل بين لبنان وفرنسا. ونحن نتشارك مع هذه الجامعة قيم التعليم نفسها:” التعليم الذي يتمحور حول الشباب من أجل أن ينمو ومن أجل أن ننقل إليهم القيم الثابتة ونحثهم على الالتزام تجاه المجتمع. ونحن، في معهد لاسال بوفيه، نؤمن أن التعليم رسالة جماعية تحتاج إلى الشراكة للنجاح”.

من جهته، وصف رئيس جامعة الروح القدس الأب هادي محفوظ الخمس وعشرين سنة للكلية بنقطة في أزلية إله لا نعرف التكلم عن بداية أو نهاية عنده، معتبرا أن هذه النقطة ” تدفعنا إلى التأمّل في عظمة الإنسان المبدع والخلاّق، على صورة الخالق والمبدع. تظهر هذه السنوات الكثير من مآثر الرهبانية اللبنانية المارونية ورهبانها في إحقاق النموّ في الوطن لبنان. فيحملنا الحنين إلى مئات السنين إلى الوراء، فيها يمتزج عرق الرهبان بالأرض اللبنانيّة. هذه الرهبانيّة التي أدخلت اسم لبنان في اسمها،  وانتشرت في كلّ الأرض اللبنانيّة وجعلت علاقتها بالأرض علاقة عضويّة، هي شهادة لفلسفة ولاهوت علاقة الإنسان بأرضه، في لبنان…” وأضاف: “لذا، كان الخيار في الجامعة أن يرعى هذا الاحتفال الكبير أب الرهبانيّة جمعاء، قدس العام الأباتي طنوس نعمه، وهو الرئيس الأعلى للجامعة”، منوّها بما يمثله من قيم ومن أصالة ومن طيبة يزرعها أينما حلّ. وبعدما تحدث عن بدايات الكلية بناء وبرامجا، معددا الذين توالوا على إدارتها وساهموا في تطوّرها، توجّه الأب محفوظ إلى كل القيمين عليها بالتهاني والشكران وعرفان الجميل على دورهم الطليعي وديناميتهم وخدمتهم من أجل بيئة جامعية تتميز بالجودة.

وألقى الأباتي طنوس نعمة كلمة تحدث فيها عن موضوع الخلق معتبرا “أن الله قد خلق الإنسان من تراب الأرض على صورته ومثاله ووضعه في جنّة عدن؛ وبعد الخلق قال الله للإنسان “إنك من التراب وإلى التراب ستعود”. هذا الربط المهم، بفضل الله، بين الإنسان والتراب؛ والإنسان هو أسمى مخلوقات الله وقد سلّطه على جميع مخلوقاته”. كما أكد على أهمية الارتباط بالأرض، مشيرا إلى “أن هذا الارتباط عمره ملايين السنين وقد استمرّ حتى الآن وتجسّد في الرهبانية اللبنانية المارونية من خلال القديسين. لأن كل قديسينا عملوا في الزراعة وتفاعلوا مع الأرض”. وشدد على وجوب توعية الناس على أهمية الأرض وضرورة “أن نزرع ونجعل ما نزرعه فرحا للإنسان، وأن يكون زرعنا لمساعدة الآخرين ولنشر محبّة ربنا والخير بين الناس؛ وهذا ما قامت به الرهبانية اللبنانية المارونية على مرّ السنين”. ثم أكد على “أن الجامعة تحمل تاريخ الرهبانية العريق. الرهبانية التي سعت دوما إلى إبراز لبنان في العالم كله ونقل صورة جيدة عنه”. كما هنّأ الجامعة على تصنيفها مؤخرا من بين الجامعات الخمس التي اختارها البنك الدولي، فيما يخص الأداء وضمان الجودة والحوكمة، بعدما أجرى تقييما لعمل 70 جامعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واختتم الأباتي نعمة كلمته منوّها بالجهود التي يقوم بها رئيس الجامعة الأب هادي محفوظ في سبيل رقيها وتميّزها، مشيدا بانفتاحه ومواكبته لكل التطورات العالمية التي يشهدها القطاع التعليمي اليوم. كما توجّه بالشكر لكل القيمين على الكلية المحتفلة بيوبيلها على جهودهم الحثيثة لتطوير الكلية، خاصاً بالذكر عميدها الأب جوزيف واكيم.

وفي الختام تم تجديد التعاون بين جامعة الروح القدس ومعهد لاسال بوفيه، وقد وقّع على الاتفاقية كل من الأب محفوظ ود. شوكيه. جرى بعدها تقديم دروع تكريمية لعدد من الأساتذة السابقين والحاليين تقديرا لعطاءاتهم التربوية. ثم أقيم عشاء بالمناسبة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل