فلننشّط ذاكرتنا ولنستعد مئات الخطابات وأكثر الصادرة عن “حزب الله” وحلفائه، والتي تؤكد أن سلاح “الحزب” موجه فقط فقط الى العدو الاسرائيلي لا غير.
خلال حوادث 7 ايار وكل الحوادث الأخرى التي وجه فيها “الحزب” سلاحه الى الداخل، كان يخترع تبريرات وتبريرات وينكر أحياناً ضلوعه مباشرة فيها. اليوم ما يفعله “الحزب” في سوريا لا يحتمل أي تأويل… وظيفة السلاح تمتد الى ما قبل قبل وما بعد بعد اسرائيل.
وظيفة السلاح اليوم محاربة الشعب السوري ونصرة نظام قمعي ديكتاتوري… أما وظيفته غداً فالله أعلم…
ألم يقتنع بعد جمهور المقاومة وحلفاؤها أن “الحزب” يقود لبنان وبسرعة الى الهاوية؟
ألم يقتنع أن تطرف الحزب يجرّ التطرف في المقلب الاخر؟ ألم يقتنع أن تطرّف الحزب أصيل وتطرّف الجبهات الأخرى طارئ؟
ألم يقتنع هؤلاء أن ايران عرّابة “حزب الله” تقف وراء بعض المنظمات السنية المصنّفة ارهابية؟
ألم يعنِ لكم شيئا اعلان السلطات الكندية ان المشتبه بهما اللذين اعتقلا الاثنين في كندا وكانا يعدان لاعتداء على قطار ركاب، تلقيا الاوامر من عناصر ينتمون الى “القاعدة” ويقيمون في ايران؟
فلنقرأ الحوادث جيداً. إن أخطر ما يواجهه لبنان اليوم هو نشاط “حزب الله” في كل الاتجاهات التي تقود الى غير مصلحة لبنان، الى ما تمليه عليه طهران، الى ما هو في مصلحة نظام الأسد. أما مصلحة لبنان فغائبة نهائياً عن سلّم أولوياته.
إذا أردنا وقف التكاذب والمسايرة والمساومة، فإن المطلوب اليوم وقفة صادقة مع الذات ومع لبنان، المطلوب إخراج كل القوى التي تزجّ بلبنان في الأتون السوري خارج المعادلة الحكومية.
نريد حكومة لبنانية مئة في المئة… ثمة من يحذّر بأن مثل هذه الحكومة تهدد الاستقرار إن لم تضم “حزب الله”، فليكن… أوليس أمن لبنان واستقراره مهددان الان؟
فلنقف ولو لمرّة وقفة عزّ ولنشكل حكومة لا ترضخ للتهويل، حكومة على قياس مصلحة لبنان “ويللي بدو يصير يصير”…
