“إن الشعب الأرمني في جمهورية أرمينيا وجمهورية كاراباغ وفي كافة أرجاء العالم يحيي في العام 2015 الذكري المئوية للإبادة الأرمنية المنفذة من قبل تركيا العثمانية.
في العام 1915 أبيد نحو مليون ونصف مليون أرمني. أما الناجون لقد سلكوا طريق النفي والتهجير ولجأوا إلى أرمينيا الشرقية (جمهورية أرمينيا الحالية) وفي سوريا ولبنان وكافة الدول العربية وأنتشروا في كل أرجاء العالم.
إلى جانب الخسارة البشرية والمادية الهائلة خسر الشعب الأرمني في أرمينيا الغربية وكيليكيا والمدن الأخرى التابعة للدولة العثمانية أيضا جميع كنائسه واديرته وأماكنه المقدسة ومؤسساته التربوية والدينية والثقافية والخيرية كما وخسر إرثا وطنيا وثقافيا من مخطوطات وتحف ومنحوتات مسيحية الخ. ناهيك عن الأوقاف والممتلكات الكنسية والأراضي الخاصة بالشعب الأرمني. إن كل الممتلكات المسلوبة من الأرمن قد تم الإستيلاء عليها من قبل الدولة العثمانية بادعائها أنها “أملاك متروكة”.
اليوم، وبعد 98 عاما من الإبادة، الدولة التركية الحالية بصفتها الوريثة الشرعية للدولة العثمانية، لا ترفض القبول بما خططه وارتكبه أسلافها من مجازر وإبادة جماعية وتهجير وتخريب فحسب وإنما تستمر في اغتصاب كل ممتلكات الشعب الأرمني: التربوية والثقافية والدينية بما فيها الكنائس والاديرة والأوقاف الدينية ورموزها التراثية الثقافية.
لذا، نناشد الدولة التركية ونطالب بالآتي:
1- إعتراف الدولة التركية الحالية بالمجازر الأرمنية.
2- التعويض الكامل لخسائر الشعب الأرمني البشرية وإعادة حقوقها المغتصبة.
3- كأولياء الأمر، لكل الأوقاف الكنسية حسب القوانين الدولية، نطالب إعادتها فورا إلى الشعب الأرمني.
نتذكر بالصلاة أرواح ضحايا الإبادة الأرمنية وندين بشدة العنف ضد كائن من كان أو ضد كرامة الإنسان أو عيشه بسلام “فما الله إله الخلاف، بل إله السلام” (كورينتيوس الأولى 14: 33) وهو يدعو الإنسان إلى المحبة والوئام والتعاون.
ندون امتناننا لكافة الشعوب والدول التي احتضنت الناجين واللاجئين من المجازر وعاملوهم بالعناية والمحبة الأخوية لشعب فقد وطنه وتفتت.
إن الشعب الأرمني يبقى ممتنا لكل الدول التي إنطلاقا من مبادىء العدالة وإحترام حقوق الإنسان دانت واعترفت بالإبادة الجماعية ضد الأرمن. على عتبة الذكرى المئوية للإبادة الأرمنية سنعمل سويا بكل طاقتنا وإمكانياتنا إلى تحقيق كافة هذه المطالب من أجل العدالة والحفاظ على حقوق شعبنا العادلة”.
