اكد النائب عاصم عراجي في حديث الى تلفزيون “المستقبل” ان “حجة حزب الله في المشاركة بالقتال في سوريا يساهم بتوريط لبنان في الازمة السورية ويخلق مشكلة كبيرة”.
وقال :” في المبدا نحن نعارض اي تدخل لبناني من اي طرف كان في الاحداث الجارية في سوريا، كما نرفض قصف القرى اللبنانية المتاخمة للحدود من اي جهة كانت اكان في عرسال او في الهرمل”.
اضاف :”ان تدخل حزب الله في الصراع الدائر في سوريا وتحديدا في “القصير”، بحجة الدفاع عن لبنانيين مقيمين هناك والدفاع عن مقام السيدة زينب في مناطق اخرى من سوريا عبر ارسال مئات المقاتلين من عناصره، يساهم بتوريط لبنان في الازمة السورية ويخلق مشكلة كبيرة بيننا وبين الشعب السوري في المستقبل وهو امر نرفضه ولا نقبل به”.
وتابع عراجي :”اتمنى على العشائر في منطقة بعلبك وتحديدا في منطقة الهرمل واناشدهم ان يضغطوا على حزب الله عبر القول له كفى توريطا للبنان في الصراع الدائر في سوريا. لان هذا التدخل سينعكس سلبا على لبنان ويورطنا بامور نحن بغنى عنها”.
وعن زيارة وفد من قوى “8 آذار” الرئيس السوري بشار الاسد ومدى انعكاس هذا الامر على الوضع الداخلي اللبناني، قال عراجي:”فحوى اللقاء الذي جمعهم بالرئيس السوري يتلخص بعبارة واحدة هي الطلب منهم عدم السماح بسلوك سياسة النأي بالنفس طريقها الصحيح الذي يفترض ان تسلكه، ومن هنا يتبين لنا انه اعطى اوامر ولم يقدم نصائح لهم، وبالتالي فهو يرغب بتوريط لبنان بالازمة السورية ونقل المعركة الى لبنان وهو ما كان يهدف اليه سابقا”.
وشدد عراجي على ان “الطائفة السنية لا تحتاج الى مواعظ ونصائح من الرئيس السوري بشار الاسد لانها هي “ام الصبي” كما يقال”، ذكر انه “خلال حكم آل الاسد لسوريا منذ نحو 40 عاما لم يكن للطائفة السنية اي دور تلعبه في سوريا او في الحكم”.
وعن الدعوات التي اطلقت مؤخرا للجهاد في سوريا من بعض رجال الدين في لبنان وما يترتب على هذا الامر من تداعيات داخلية، قال عراجي :”كلام الرئيس سعد الحريري الاخير في هذا الموضوع كان متزنا وعاقلا لانه يرغب بالحفاظ على وطنه وتحييده عن اي صراع خارجي”.
اضاف :”نحن نرفض ونعارض الفتاوى و دعوات الجهاد التي اطلقت بهذا الشأن من اي طرف كان مع احترامنا للمشايخ ولرجال الدين، وبيان كتلة “المستقبل” واضح في هذا الشان مع تأييدنا لحق الشعب السوري في تقرير مصيره ودعمه انسانيا وبالموقف السياسي لا اكثر ولا اقل”.
وعن اسباب مشاركة حزب الله في الصراع الدائر في منطقة” القصير” والهدف من وراء هذه المشاركة، قال عراجي :”منطقة” القصير” منطقة استراتيجية للنظام السوري لانها تربط دمشق بخط الساحل السوري، ومن هنا تاتي المشاركة في المعارك الدائرة هناك بطلب من النظام السوري، ولكن على حزب الله ان يفهم جيدا انه من غير الجائز ان يلقي بهؤلاء الشباب الذين يسقطون الواحد تلو الاخر في مقاتلة اخوانهم من الشعب السوري”.
وعن مطالبة فعاليات قرى بعلبك الهرمل الدولة بفرض الامن عند الحدود مع سوريا، قال : “باستطاعة الدولة ضبط الحدود عبر الطلب من الجيش اللبناني بالانتشار عندها. واذا كان العديد غير كاف فباستطاعتها ان تطلب من مجلس الامن اصدار قرار يطلب من اليونيفل مساعدة الجيش اللبناني عبر الانتشار معه كما هو حاصل في جنوب لبنان”.