#adsense

بري: مسار تشكيل الحكومة ايجابي ولن اعقد جلسة للمجلس الا بعد التوصل الى قانون توافقي

حجم الخط

أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ“الجمهورية” أنّ “المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية لتأليف الحكومة إيجابية حتى الآن، وأنّ اللقاءات التي عقدها الرئيس المكلف مع ممثلي كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “الوفاء للمقاومة” كانت جيّدة ويبنى عليها، وقد حُسم أمر أن تكون الحكومة مكوّنة من 24 وزيراً، كذلك حُسمت المداورة الشاملة في كل الحقائب الوزارية وأن تكون الحكومة سياسية”، وأضاف: “في الأساس كان الرئيس سلام يريد الحكومة حكومة انتخابات لكن في الظروف التي نعيشها في لبنان والمنطقة، وبعد ما سمعنا من فتاوى جهادية تخوّف الجميع من دخول البلاد في نفق مظلم، ولذلك من مصلحة رئيس الحكومة ان يكون الى جانب وزراء يتمتّعون بصفتين سياسية وتمثيلية ويساهمون معه في تحمّل المسؤولية”.

ورفض برّي الربط بين تأليف الحكومة والاتفاق على قانون الانتخاب، مؤكّداً “أنّ تأليف الحكومة من شأنه ان ينعكس إيجاباً على البحث الجاري للاتفاق على قانون الانتخاب، والعكس صحيح ولكن لا ينبغي ان يؤدي عدم الاتفاق على أيّ منهما الى تعطيل الاتفاق على الآخر، بمعنى أنّ عدم الاتفاق على قانون الانتخاب لا ينبغي ان يعطّل تأليف الحكومة”.

من جهة ثانية امتعض بري من تعليق لجنة التواصل النيابية إجتماعتها المخصّصة للبحث في قانون الانتخاب التوافقي، ورأى انّها تسرّعت في هذه الخطوة، وقال لـ”الجمهورية”: “كان على اللجنة أن تستمرّ في عملها لأنّ باستمراره يمكن الوصول الى قواسم مشتركة. ففي الأمس كان البعض يرفض النسبية والقانون المختلط ثمّ عاد وقبل به”.

وردّاً على دعوات البعض الى عقد جلسة عامة، أكّد بري أنّه لا يستطيع الدعوة الى مثل هذه الجلسة “من دون أن يكون لديّ مشروع قانون انتخاب توافقي أو شبه توافقي، لأنني إذا قررت عقد جلسة الآن، فلن يكون على جدول أعمالها سوى المشروع الأرثوذكسي كونه الوحيد الذي أقرّته اللجان المشتركة وأحيل الى الهيئة العامة للمجلس. وفي حال عقد جلسة في ظلّ هذه الظروف فإنّ الأفرقاء السياسيين سيتنازعون في داخلها من دون أن نصل الى نتيجة، بينما الأفضل ان يتنازعوا خارج الجلسة العامة، فأنا لا أقبل أن يتنازعوا عندي”.

وأضاف برّي: “في حال وصلنا الى جلسة 15 أيّار من دون الوصول الى اتفاق على قانون توافقي، فإنّني سأعقد جلسات متلاحقة للمجلس ليل نهار للوصول الى مثل هذا القانون، وإذا فشلنا فعندها سنصوّت على المشروع الذي نال موافقة اللجان النيابية المشتركة، أمّا من يحلم بالعودة الى قانون الستّين فسيظلّ حالما”. وأمل برّي في “أن يراجع جميع الأفرقاء حساباتهم وأن تعاود اللجنة اجتماعاتها لكي نتوصل الى القانون المنشود”.

ولم يستقبل بري بارتياح توقف عمل اللجنة، وكان ينبغي بحسب قوله لـ”النهار” ان يكون “نفس أعضائها أطول”.

وقد بقي على اتصال بالنائب علي بزي والنواب الآخرين لعدم الوصول الى هذه الخاتمة غير السعيدة التي أطلوا بها على اللبنانيين.

ويرى انها تسرعت وكان عليها ان تستمر في عقد اجتماعاتها لانه عبر الحوار يمكن التوصل الى قواسم مشتركة، “بالامس كان البعض يرفض تطبيق النسبية والمشروع المختلط ثم عاد وقبل بهما”.

هل سيلبي بري الدعوة لانقعاد الهيئة العامة قبل موعدها المقرر؟

يبدو ان رئيس المجلس غير متحمس لهذه الدعوة الآن. وخطابه للجميع سواء من يلتقي معه او يعارضه هو “لا استطيع ان ادعو الى هذه الجلسة اذا لم يكن لدي مشروع قانوني توافقي حقيقي او على الاقل شبه توافقي”.

وما يخشاه بري هو عقد جلسة في مثل هذه الظروف والمناخات غير المشجعة “لانهم (النواب) سيتصارعون داخل الجلسة من دون التوصل الى النتائج المرجوة، من الافضل أن يبقى هذا الصراع خارج الجلسة العامة. انا لا أقبل أن يتنازعوا عندي”.

هذا المناخ التشاؤمي لن يمنع بري من متابعة الاتصالات قبل جلسة 15 أيار التي “ستكون مفتوحة للوصول الى قانون توافقي، اما اذا فشلنا، فسنصوّت آنذاك على المشروع الذي حظي بموافقة اللجان المشتركة”.

وعند سؤاله اين قانون الستين في حال عدم التوصل الى قانون توافقي؟ يجيب: “من يحلم بعودة الستين عليه ان يظل حالماً لأنه لن يتحوّل واقعاً”. ومن معمعة “لجنة التواصل”، فإن بري يتحدث عن معطيات ايجابية تواكب “الجراحة” التي يقوم بها الرئيس المكلّف تمام سلام لانتاج حكومته، وان لقاءاته الاخيرة مع الوزير علي حسن خليل وممثل لـ”حزب الله” كانت جيدة ويعول عليها بعد الاتفاق على عدد اعضاء الحكومة بـ24 والمداورة في الحقائب وعدم ترشح الوزراء للانتخابات النيابية “لكنها ستكون سياسية بالطبع”. ويبدي بري قلقاً من “الفتاوى الجهادية” التي تصدر من هنا وهناك، وهو يبكي الحال التي وصلت اليها الأمة العربية لان هذا النوع من الفتاوى في رأيه أثار الخوف عند الجميع.

ويعتقد ان اخطر ما تعرضت له الامة بعد ضياع فلسطين في أيدي الاسرائيليين هو الانقسام السني – الشيعي في هذه المنطقة.

بري لـ”السفير”: المطلوب حكومة تعكس توازنات المجلس

بالتزامن مع ارتفاع منسوب الارتياح في عين التينة الى المسار الذي يعتمده الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام، ساد الرئيس نبيه بري شعور بالانزعاج من تعليق لجنة التواصل النيابي مهمتها، من دون ان تتوصل الى التوافق على ملامح قانون الانتخاب.

وقال بري لـ”السفير” ان المعطيات التي تجمعت حتى أمس في شأن مسار تشكيل الحكومة كانت إيجابية وتبشر بالخير، معربا عن ارتياحه لنتائج الاجتماعين اللذين عقدا أمس الاول بين الرئيس المكلف وكل من الوزير علي حسن خليل والحاج حسين خليل، مؤكدا حرص حركة “أمل” و”حزب الله” على تسهيل مهمة سلام.

ورأى بري ان النقاش حول هوية الحكومة وهل تكون سياسية او غير سياسية هو نقاش لا لزوم له، لان الجميع مسيّس في لبنان ورئيس الحكومة نفسه مسيّس بامتياز، أبا عن جد.

وإذ أوضح ان الاتجاه هو نحو تشكيل حكومة من 24 وزيرا، شدد على ان من حق الرئيس المكلف ان يحدد حجم حكومته، وفي الماضي تشكلت إحدى الحكومات من أربعة وزراء فقط. كما أوضح انه لا توجد مشكلة في مبدأ المداورة بالحقائب.

أما على مستوى تركيبة الحكومة، فقد اعتبر بري ان الامر المنطقي هو ان تعكس هذه التركيبة لوحة التوازنات في مجلس النواب.

ورأى بري ان من مصلحة الرئيس المكلف ان يكون الى جانبه في الحكومة وزراء سياسيون يتمتعون بالصفة التمثيلية، ويساهمون معه في تحمل المسؤولية، لا سيما في هذه المرحلة الحساسة، مشيرا الى انه شخصيا شعر بان البلد دخل في نفق مظلم عند سماعه بالفتاوى التي تدعو الى الجهاد في سوريا.

ولفت الانتباه الى ان هذا الواقع يجعل من الصعب تشكيل حكومة للانتخابات حصرا، مشيرا الى ان الحكومة الجديدة قد تضطر الى اتخاذ قرارات أساسية، تبعا للتطورات التي ستواجهها، كما انه لا يمكن ان يكون عنوانها الوحيد الاشراف على إجراء الانتخابات، في حين ان قانون الانتخاب لم يصدر بعد.

وشدد على انه كان من أول معارضي الربط بين تأليف الحكومة وقانون الانتخاب، حتى لا ينعكس التأزم في إحدى النقطتين على الأخرى.

وتعليقا على إنهاء لجنة التواصل النيابي اجتماعاتها قبل التوصل الى نتيجة، اعتبر بري ان اللجنة تسرعت في وقف عملها، معربا عن امتعاضه مما حصل، لانه بالحوار فقط يمكن الوصول الى قواسم مشتركة، ولافتا الانتباه الى ان البعض كان يرفض في البداية النسبية والمشروع المختلط، لكن مع الحوار عاد وقبل به.

وأوضح بري انه لا يستطيع الدعوة الى عقد جلسة عامة سريعة، من دون ان يكون بين يديه مشروع توافقي او على الاقل شبه توافقي، “وإذا قررت عقدها الآن، فلن يكون على جدول أعمالها سوى مشروع اللقاء الارثوذكسي كونه الوحيد الذي اقرته اللجان النيابية المشتركة”.

وأشار بري الى انه في حال التئام الجلسة النيابية العامة وسط هذه الظروف، فان النواب سيتصارعون داخلها، وبرأيي من الافضل ان يتنازعوا خارج الهيئة العامة، وأنا لا أقبل بان يتصارعوا عندي، داعيا الى إعداد المزيد من الفرص لمساعي التوافق.

وأكد انه “إذا وصلنا الى 15 أيار المقبل من دون التفاهم على مشروع انتخابي، سأدعو الى جلسات عامة متلاحقة، صبحا وظهرا ومساء، سعيا الى بلوغ مشروع توافقي، وإذا أخفقنا، سنصوّت على المشروع الذي نال موافقة اللجان المشتركة”.

وشدد على ان من يحلمون بالعودة الى “الستين”، سيظلون حالمين، لان الثابت هو ان هذا القانون لن تقوم له قيامة، وفي لحظة ما سيصدر قانون جديد على أنقاضه.

 

المصدر:
النهار+الجمهورية+السفير

خبر عاجل