
لجنة التواصل سقطت… ولا قانون للانتخاب
الحريري يرفض دعوات الجهاد: تخدم الأسد
مكاري: نبحث في إمكان الطعن في تعليق المهل الانتخابية لتجنّب الفراغ
سقطت لجنة التواصل في الامتحان. وتتجه الانظار الى جلسة الهيئة العامة في 15 ايار في ظل عدم رغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الدعوة الى جلسة تسبق الموعد المحدد قبل الاتفاق على قانون جديد للانتخاب.
وانفراط عقد اللجنة، على رغم أنه كان متوقعا، أربك الاطراف السياسيين أمس، لأنه أظهر أن آفاق الاتفاق مسدودة حتى الآن، وأنها قد تصبح محكمة الاقفال في ضوء التطورات السورية، وتشدد قوى 8 آذار في مطالبها، بعد لقاء وفد منها الرئيس السوري بشار الاسد، وورود أنباء عن تقدم على الجبهات يحرزه الجيش النظامي السوري.
وتحدث مصدر وزاري في حكومة تصريف الاعمال الى “النهار” فقال إن التفاؤل الذي ساد عند تكليف الرئيس تمام سلام كان مبالغا فيه، ورأى فيه البعض ما يشبه الانتصار على حلفاء سوريا، وعلى الرئيس نجيب ميقاتي. لكن التشدد السوري الاخير، والذي برزت مفاعيله في لجنة التواصل، ربما انعكس على التأليف، وعلى الاتفاق على مشروع قانون للانتخاب، وحتى على العملية الانتخابية بمجملها. ولم يجزم بما اذا كانت الحركة الاخيرة لقوى 8 آذار تهدف الى الالتفاف على المسعى السعودي الاخير.
مكاري
في المقابل، عقد اجتماع تشاوري في مكتب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري الذي صرح لـ”النهار” بأن المجتمعين من قوى 14 آذار، ونواب في الحزب التقدمي الاشتراكي، بحثوا في امكان الطعن في تعليق المهل الانتخابية على أساس انه لا يجوز ترك البلاد من دون قانون، اذا لم يتم التوافق على غير قانون الستين في الايام الثلاثة او الاربعة الاخيرة من عمر مجلس النواب.
وأضاف: “اذا استطاع الاطراف المعنيون الاتفاق على قانون، أيا يكن، سنوافق عليه”.
نيبه بري
لكن رئيس المجلس الذي لم يستقبل بارتياح توقف عمل اللجنة، سارع الى القول إن “من يحلم بالعودة الى قانون الستين عليه ان يظل حالما لانه لن يتحول واقعا”. وأكد انه ليس على جدول أعمال أي جلسة سوى القانون الارثوذكسي “لأنه الوحيد الذي أقرته اللجان وجرت إحالته على الهيئة العامة”.
لا اتفاق
وقالت أوساط نيابية لـ”النهار” ان ما حصل حتى اليوم لا يوحي بامكان الاتفاق قريبا، أي قبل موعد جلسة 15 ايار، مما يعني ان المجلس سيكون امام ايجاد مخرج للتمديد لنفسه، تجنبا للوقوع في فراغ دستوري”. وأضافت: “ربما كان لدى الرئيس بري الحل. لأن امكانات التوافق صارت صعبة إن لم تكن مستحيلة”.
سلام
في المقابل، يستمر رئيس الوزراء المكلّف على تفاؤله وقد توج اتصالاته أمس باجتماع عمل مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في منزل الاخير. وعلمت “النهار” أن اللقاء كرس للتشاور في التطورات، ولم يحمل سلام الى اللقاء أسماء أو حقائب او صيغة تتعلق بهما.
وسألت “النهار” سلام عما يتردد من ان صيغته المقترحة من 24 وزيرا لم تلق قبولا، فأجاب نافيا، ومؤكدا ان العمل متواصل على أساس هذه الصيغة.
ونقل عن زوار سلام أمس انه يستذكر تجارب والده الرئيس الراحل صائب سلام في تأليف الحكومات ويقول: “في الاحوال العادية يستلزم التأليف وقتا. والعملية مثل “البازل”، فاذا ما عدّل اسم واحد، تتغير التركيبة كلها”.
وشدد سلام على انه “اذا ما سألني احد عما اذا كان التأليف يحتاج الى يوم أو أسبوع أو شهر، فلا جواب عندي، على رغم حاجة الناس الى الاسراع في قيام حكومة جديدة”.
واعتبر ان تأليف الحكومة قبل انجاز قانون جديد للانتخاب سيؤثر ايجاباً على ايجاد القانون، واصفاً الاسماء التي صارت في حوزته بأنها “جيدة”. وخلص الى انه لن يلجأ الى “تهريب الحكومة من خلف ظهر احد لان ذلك ليس من طبيعتي اطلاقاً”.
وأجواء التفاؤل اكدها الرئيس بري “لكنها ستكون سياسية بالطبع”.
“حزب الله”
الا ان الملف المرشح لتصدر الاحداث في الايام المقبلة، هو ارتدادات مشاركة “حزب الله” في المعارك الميدانية في سوريا، والدعوات التي قابلت هذه المشاركة الى “الجهاد”، وتأليف “كتائب مقاومة للجهاد ضد النظام في سوريا”. وقد فتح الشيخ احمد الاسير ابواب مسجد بلال بن رباح لتسجيل اسماء المتطوعين للقتال في سوريا، وأبلغ “النهار” ان “300 سجلوا اسماءهم وسندربهم ونسلحهم”. بينما صدر موقف حازم من رئيس “تيار المستقبل”، الرئيس سعد الحريري ضمّنه رفضه كل دعوة للجهاد في سوريا، محذراً “من ان مثل هذه الدعوات انما تحقق هدف بشار الاسد المعلن لزج لبنان في أتون النار السورية”. وقال الحريري ان “ما يقوم به حزب الله في سوريا جريمة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها”.
واعتبر ان “جر لبنان الى لعبة الموت التي أرادها النظام السوري يثبت مرة جديدة الوظيفة الفعلية لسلاح حزب الله، في لبنان وسوريا، وتظهر اين يكمن قرار استخدام السلاح وأهدافه الفعلية”.
وفي شأن متصل، تلقى رئيس “كتلة المستقبل” الرئيس فؤاد السنيورة اتصالاً من “رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” جورج صبرا الذي أبلغه ادانته لتورّط “حزب الله” في القتال، واكد له السنيورة في المقابل رفضه لتورط الحزب ورفضه ايضاً لأعمال القصف التي تستهدف الاراضي والبلدات اللبنانية في الشمال والبقاع من الجانب السوري، سواءاً كان ذلك من المعارضة ام من النظام، كما رفض الدعوات للتورط في القتال في سوريا من اي جهة كانت.
وأفادت مصادر “كتلة المستقبل” ان زيارة السنيورة لبعبدا امس، كانت للحديث عن خطورة تورط الحزب في القتال داخل سوريا مما يدفع الدولة والمجتمع اللبناني الى منزلق بالغ الخطورة. ودعا الى “اجراءات استثنائية للتعامل مع هذا التطور الخطير الذي أدخل البلاد في مرحلة لا سابق لها”.
**********************

إسرائيل: الحرب المقبلة على لبنان سنحسمها بشهر
«8 آذار» تنقسم على معايير سلام
كما كان متوقعاً، اصطدمت لجنة التواصل النيابي بمأزق الحسابات المتناقضة حول قانون الانتخاب، الامر الذي دفعها الى وقف مهمتها، فيما استمرت الهرمل عرضة للصواريخ العشوائية التي تطلقها المجموعات السورية المسلحة، على وقع تعبئة مذهبية في الداخل، تكاد تأخذ لبنان إلى المجهول.
على خط آخر، بدا أن ملف تأليف الحكومة يتأرجح بين هبّة باردة وهبّة ساخنة، حيث عكست أجواء الرئيس المكلف تمام سلام وبعض اطراف «8 آذار» التي تواصلت معه خلال الأيام الماضية تفاؤلاً باحتمال حصول تقدم واسع الى الامام، مع حسم بعض معايير التأليف، وهو مناخ اعتبرته مصادر بارزة في «التيار الوطني الحر» غير دقيق، مؤكدة لـ«السفير» أن التيار لا يزال يعترض على المداورة في الحقائب لأنه المستهدف الاول منها، كما انه لم يوافق بعد على مبدأ توزير غير المرشحين الى الانتخابات، لأن الحكومة قد لا تكون وظيفتها محصورة بإجراء الانتخابات، في ظل استمرار الخلاف على قانونها.
وبينما زار سلام القصر الجمهوري أمس، وعقد خلوة مع الرئيس ميشال سليمان، في جناحه الخاص على مدى ساعتين، علمت «السفير» أن سلام عرض نواة تشكيلة حكومية، وقد شجّعه رئيس الجمهورية على استكمال اتصالاته مع القوى الأساسية من أجل الحصول منها على أسماء مرشحيها لدخول الحكومة.
وقالت أوساط مواكبة للاتصالات والمشاورات التي أجراها سلام خلال الايام الماضية إن الأخير حسم الثوابت التي ستراعى في عملية تأليف الحكومة، وهي: حصر العدد بـ 24 وزيراً، اعتماد المداورة في الحقائب، وحسم الهوية السياسية للحكومة إنما من دون توزير مرشحين للانتخابات النيابية.
بري متفائل
وقال الرئيس نبيه بري لـ«السفير» إن المعطيات التي تجمعت حتى أمس في شأن مسار تشكيل الحكومة كانت إيجابية وتبشر بالخير، مؤكداً حرص «حركة أمل» و«حزب الله» على تسهيل مهمة سلام.
واعتبر بري أن الأمر المنطقي هو أن تعكس تركيبة الحكومة المقبلة لوحة التوازنات في مجلس النواب، مشيراً إلى أن من مصلحة الرئيس المكلف ان يكون الى جانبه وزراء سياسيون يتمتعون بالصفة التمثيلية، ويساهمون معه في تحمّل المسؤولية.
سلام منفتح
أما الرئيس المكلف تمام سلام، فأبلغ «السفير» أن لقاءه مع معاون الامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، كان إيجابياً، فيما أوضحت مصادر مقرّبة من سلام لـ«السفير» أن خليل كان منفتحاً جداً على كل الأفكار، وأكد ان لا مطالب تعجيزية للحزب في عملية تشكيل الحكومة بل هو سيكون من المسهّلين لتشكيلها.
وأبلغ الرئيس المكلف زواره، أمس، أنه متفائل بإمكانية تشكيل الحكومة قريباً، خصوصاً بعد مرونة «أمل» و«حزب الله»، لكنه أعرب عن تخوفه من الوضع الأمني وامتداد النيران السورية الى لبنان، معتبراً أن هذا الخطر يُحتّم على الجميع الارتقاء الى أعلى درجات المسؤولية الوطنية.
كما أكد سلام لزواره انه غير مستعد لتهريب أو تشكيل حكومة من خلف ظهر أحد، وبالتالي فهو منفتح على الجميع، على قاعدة «لا مرشحين للانتخابات ولا أسماء نافرة تشكل تحدياً لأحد، بل أشخاص كفوؤن يعطون الثقة للبلد».
لجنة التواصل.. تتفكك
وبينما قررت لجنة التواصل النيابي إنهاء جلساتها بعد العجز عن ردم الهوة بين طروحات أعضائها بخصوص قانون الانتخاب، اعتبر بري ان اللجنة تسرعت في وقف عملها، معرباً عن امتعاضه مما حصل، لأنه بالحوار فقط يمكن الوصول الى قواسم مشتركة.
وأوضح بري انه لا يستطيع الدعوة الى عقد جلسة عامة سريعة «من دون ان يكون بين يدي مشروع توافقي او على الأقل شبه توافقي، وإذا قررت عقدها الآن، فلن يكون على جدول أعمالها سوى مشروع اللقاء الارثوذكسي». وأكد انه «إذا وصلنا الى 15 أيار المقبل من دون التوافق على مشروع انتخابي، فسأدعو الى جلسات عامة متلاحقة، صباحاً وظهراً ومساء، سعياً الى بلوغ مشروع توافقي، وإذا أخفقنا، فسنصوّت على المشروع الذي نال موافقة اللجان المشتركة» (ص 3).
اسرائيل: «حزب الله» قوة متعاظمة ومعزولة
في هذه الأثناء، استغل قادة إسرائيل العسكريون مؤتمر «البيئة الاستراتيجية المتغيرة تستدعي تفكيراً خلاقاً» يومي أمس وأمس الأول، في «مركز دراسات الأمن القومي» في جامعة تل أبيب ليطلقوا تقديراتهم بالنسبة الى مستقبل الجبهات المحيطة بهم، لاسيما السورية واللبنانية.
وقال رئيس الأركان الجنرال بني غانتس إن «سيطرة الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا تتضاءل، ومقومات عدم الاستقرار تتعاظم. وإن إيران و«حزب الله» غارقان حتى الرقبة وأكثر في محاولة الحفاظ على هذا المحور، والحفاظ على نظام الأسد و/أو الاستعداد لليوم التالي، وهم يفعلون ذلك في وقته وبشكل جيد ومشترك على الأقل من ناحيتهم».
وشدّد غانتس على أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لكل الاحتمالات في سوريا بما في ذلك احتمال تقسيمها. وأضاف: لا يمر يوم لا يمكن أن يتحوّل من يوم هادئ إلى معركة على نطاق واسع. ينبغي أن نستعدّ لمعارك ستحسم بأقصر وقت ممكن. وفرحنا أننا نزلنا في عمود السحاب من أكثر من 20 يوماً إلى ثمانية أيام في غزة، ولا نية عندي للعودة إلى أكثر من شهر في لبنان.
وتطرّق غانتس إلى الواقع اللبناني، قائلاً: برغم أننا انتقدنا أنفسنا، أحياناً بحق، على عملياتنا في حرب لبنان الثانية، يستحيل تجاهل الهدوء الذي تحقق هناك قرابة سبعة أعوام والردع الواضح. وإلى جانب ذلك، عاظم «حزب الله» جداً من قوته، وهو التنظيم ـ ليس الدولة ـ الوحيد الذي يملك قدرات استراتيجية. وهناك احتمال لا بأس به، بسبب تصدّع المحور مع إيران، أن يغدو «حزب الله» معزولاً في الحلبة. فهذا محور غامض يخضع لضغوط أيضاً في الحلبة الداخلية اللبنانية. «حزب الله» يساعد الأسد ليضع يده على قدرات استراتيجية.
أما رئيس لواء الأبحاث في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية العميد إيتي بارون بارون، فاعتبر أن «حزب الله» يعيش في توتر، «وهو خائف أن يستغل أحد الوضع ويمس به، حتى داخل لبنان». وأشار إلى أن منصات إطلاق صواريخ «SA-17»، التي اعترف وزير الحرب الإسرائيلي موشي يعلون أمس الأول، للمرة الأولى بتدميرها في سوريا في كانون الثاني الماضي، كانت متجهة إلى «حزب الله» (ص 14).
واشنطن تطارد الصيرفة اللبنانية
وفي سياق متصل، اتهمت واشنطن شركتي صيرفة لبنانيتين بتبييض الأموال لمصلحة «حزب الله». وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن أن شركتين هما «قاسم رميتي وشركاه» و«حلاوي للصيرفة» ضالعتان بتبييض الأموال بموجب المادة 311 من قانون باتريوت الأميركي، وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الوزارة هذه المادة القانونية ضد مؤسسة مالية غير مصرفية.
وتعكس خطوة الوزارة استمرارها بما تسميه «استهداف الشبكات المالية غير المشروعة التي تقوم بغسل ملايين الدولارات من الأموال لتجار المخدرات بهدف توفير فوائد مالية كبيرة إلى منظمة «حزب الله» الارهابية». واعتبرت الوزارة أن هذا الإجراء «سيؤدي إلى حماية النظام المالي الأميركي من أنشطة هذا التنظيم وفضح الكيانات التي تدعم شبكة تاجر المخدرات أيمن جمعة»
******************

سليمان يستمهل لقاء الأكثرية والخيار بيــن الأرثوذكسي والستين
تسير المفاوضات لتشكيل الحكومة ببطء شديد، وتسير البلاد نحو الفراغ بسرعة قياسية. فلا حكومة حتى الآن، ولا حد أدنى من التوافق على قانون الانتخاب
هيام القصيفي
رست المعادلة الانتخابية، بعد توقف أعمال لجنة التواصل، على معادلة بسيطة لدى مسيحيي الأكثرية: إما المشروع الارثوذكسي وإما قانون الستين. أما لدى مسيحيي المعارضة، فبالمشروع المختلط وحده نسير مع المستقبل من دون الاتفاق على صيغة واحدة نهائية له. ورست المعادلة الحكومية: إما حكومة سياسية أو لا حكومة. وفي كلتا الحالين، تبقى الانتخابات وتشكيل الحكومة في مهب الريح، في انتظار تبلور نتائج التطورات الاخيرة في منطقة القصير وارتداداتها على لبنان، بعد انكشاف دور حزب الله في سوريا والرد عليه بالدعوات الجهادية، واستطراداً تلمّس ما يمكن أن تأتي عليه ردود الفعل الاميركية التي بدأت أمس من خلال اتهام مؤسستين ماليتين لبنانيتين بتبييض الاموال لصالح حزب الله.
في الشأن الحكومي، ذكرت مصادر مطلعة أن التطور الأبرز بات يتمثل في التدرج من رفض الرئيس المكلف تمام سلام الحكومة السياسية الى التفاوض حولها بدلاً من حكومة التكنوقراط، ومن رفض توزير سياسيين الى القبول بهم، خصوصاً أن قوى 8 آذار كانت واضحة منذ اللحظة الاولى لتكليفه بتمسكها بالمطلبين، مع عدم استبعاد المرشحين للانتخابات عن التشكيلة. وبالفعل، خطت الاتصالات خطواتها الاولى من دون أن تصل بعد الى مراحل يمكن التعويل عليها في شكل حاسم، مع العلم بأن سلام يلتقي ممثلي قوى 8 آذار كلاً على حدة بعد اللقاء الموسع الأخير، وسيكون له لقاء قريب مع الوزير جبران باسيل بعد لقائه وفداً من حزب الله ليل أول من أمس.
أما الموقف الثاني، فهو موقف رئيس الجمهورية الذي كان يرسل رسائل مع شخصيات موثوقة في اتجاه قوى 8 آذار لاستدراج عروض التواصل معه، بعدما التقت هذه القوى سلام. لكن رئيس الجمهورية لم يحدد الموعد بعد رغم مرور 9 أيام على طلب باسيل موعداً للقائه. وفسّرت مصادر مطلعة في قوى 8 آذار أن سليمان ربما كان ينتظر أن يطلب حزب الله الموعد، أو حتى الوزير علي حسن خليل، وليس وزير تكتل التغيير والإصلاح، وقد يكون خضع لضغوط من جانب النائب وليد جنبلاط الذي ينسق معه في الملف الحكومي، للتمهل في التفاوض، خشية أن ينعكس اللقاء في توزع الحصص على غير النحو الذي يرتئيه رئيس جبهة النضال، إضافة الى أن تطورات القصير قد تكون جعلت رئيس الجمهورية متريثاً في الدفع نحو تشكيل حكومة ولقاء وفد قوى 8 آذار الآتي من سوريا بعد لقاء موسع مع الرئيس بشار الاسد، وبعد ما تعتبره «انتصاراً» لها في سوريا.
ومن الممكن أن ينعكس هذا التمهل على سائر الملفات المطروحة، وفي مقدمها قانون الانتخاب، بعدما انفرط أمس عقد لجنة التواصل النيابية، مع العلم بأن مصادر مطلعة في قوى الأكثرية كانت ميّالة أمس الى الاسراع في عقد جلسة للهيئة العامة تكون بمثابة وضع النقاط على الحروف.
وهنا تبرز المعادلة الثانية التي يتخوف منها أطراف مسيحيون، إذ إن الامور عادت بعد أشهر على أعمال اللجنة النيابية الفرعية، وقبلها اجتماعات القيادات المارونية في بكركي، الى المربع الأول، الذي حاول القادة الموارنة الخروج منه بعدما دافعوا عنه عام 2008، أي قانون «شيراتون الدوحة». ولعل جل ما أسفرت عنه أشهر المداولات الطويلة أنها كشفت عمق الأزمة المارونية الداخلية وهشاشة بعض العلاقات داخل معسكري 8 و14 آذار.
لم يكن لدى أحد شك في أن اجتماعات القادة الموارنة التي بدأت في بكركي برعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ستسفر عن توافق ماروني على قانون الانتخاب. والمفارقة أن من اجتمعوا على المشروع الارثوذكسي، في حضور الراعي، وعلى دفن قانون الستين، اختلفوا خلال جولته في أميركا اللاتينية على أي مشروع يذهبون به الى الهيئة العامة التي وعد بري بعقدها. مع الإشارة الى أن الراعي أزاح عنه هذا العبء، بعدما تواصل قبل سفره مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بعد توتر العلاقة معه، في ظل تصرف سليمان منذ أشهر على أساس أن الانتخابات ستتم وفق القانون المعمول به حالياً.
تبعاً لذلك، لا يجد تكتل التغيير والإصلاح بداً من التصويت على المشروع الاورثوذكسي أولاً في الهيئة العامة. ونية التكتل، بعدما علق المشروع في الاجتماع الاخير في بكركي، وضع القادة الموارنة أمام مسؤولياتهم في إفشال التوافق على مشروع واحد وفي التخلي عن المناصفة الحقيقية وفي إعادة إحياء قانون الستين. وهو يعوّل حتى الآن، للتصويت على المشروع، على الكتائب وحزب الله وأمل، ولا سيما أن له في ذمة الرئيس نبيه بري أصوات كتلته، بعدما أرجأ بري طويلاً عقد جلسة للهيئة العامة، وظل يماطل في عقدها إكراماً للطائفتين السنية والدرزية، ومن ثم بتواصل مع القوات اللبنانية الى أن استقالت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، الامر الذي جعل عقد الهيئة العامة متأخراً، الى الحد الذي بات الموارنة معه أمام خيار العودة الى القانون الذي سعوا الى دفنه، لكنهم اكتشفوا أنه لا يزال حياً في بعبدا وبيت الوسط والمختارة، والى حد كبير في عين التينة. ومشكلة عون مع أخصامه الموارنة أنهم يريدون الوصول الى التصويت على المشروع المختلط، ولكن من دون أن تكون لديهم صيغة ولو أولية حول مشروع اتفقوا عليه مع حلفائهم في قوى 14 آذار، سواء مع المستقبل أو حتى مع الكتائب.
في المقلب الآخر، يتمسك جعجع بالقانون المختلط، ولكن من دون التوصل حتى الآن الى صيغة نهائية، ولو أن الاتصالات قطعت شوطاً كبيراً في بلورة التفاصيل التي كانت حتى الآن تعيق التوصل الى صيغة واحدة بين القوات والمستقبل.
لكن العبرة تبقى أخيراً في أنه لا أحد من سياسيي الطرفين متفائل بأن لبنان متجه الى انتخابات. ويختصر وزير بارز منحى الأوضاع بالآتي: «تعذر الاتفاق على قانون، فتمديد للمجلس النيابي، فطعن، ففراغ». وقد يكون ذلك كله مطلوباً.
*************************

“8 آذار” تنسف لجنة التواصل .. وسليمان مصرّ على إجراء الانتخابات “ولو بالستّين”
الحريري يرفض “جهاد الفتنة” في سوريا ولبنان
كما لو أن الاحتقان الذي يعيشه المواطن اللبناني نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ناهيك عن الفلتان الأمني نتيجة تفلّت السلاح غير الشرعي في غير منطقة من لبنان لا يكفي، فجاء انخراط “حزب الله” بشكل علني و”استفزازي” مقصود في الدفاع عن النظام السوري البائد، وتحوّل هذا الانخراط إلى “عذر” لصدور دعوات للجهاد، ليزيد هذا الاحتقان ويرسم صورة سوداوية لما قد يخبئه المقبل من الأيام، ما دفع الرئيس سعد الحريري إلى إدانة “الجريمة الموصوفة التي يرتكبها حزب الله بحق لبنان واللبنانيين”، وإصدار بيان شديد اللهجة رفض فيه رفضاً قاطعاً “لأي دعوات توجه من لبنان للجهاد في سوريا”، محذراً من أن مثل هذه الدعوات “إنما تحقق هدف بشار الأسد المعلن لزجّ لبنان وغيره من دول المنطقة في أتون النار السورية”.
واستكمالاً لحال الاحتقان، نسفت قوى الثامن من آذار وتحديداً التيار “الوطني الحر” و”حزب الله” اجتماعات لجنة التواصل النيابية التي انفرط عقدها أمس، بعد رفض ممثل تكتل “التغيير والإصلاح” النائب آلان عون وممثل كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض تقديم أي اقتراحات أو ملاحظات على المنهجية التي تقدّم بها ممثل “القوات اللبنانية” النائب جورج عدوان في الجلسة الأخيرة انطلاقاً من مشروع القانون الذي عرضه النائب علي بزي ممثل كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها الرئيس نبيه بري، ويتضمن صيغة مختلطة تزاوج بين النظامين الأكثري والنسبي، على الرغم من الموقف الإيجابي الذي سجله النائب أحمد فتفت باسم كتلة “المستقبل” والنائب أكرم شهيب باسم جبهة “النضال الوطني” وإعلانهما استعداد كتلتيهما لمناقشة المشروع بكل إيجابية بغية التوافق حوله تمهيداً لإحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب وإجراء الانتخابات التي تبقى أولوية بالنسبة إليهما.
وفي هذا الإطار، سجّل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقفاً متقدماً من قانون الانتخاب حيث أعلن في مؤتمر صحافي أعقب إعلان “تعليق” جلسات لجنة التواصل أنه “بعد عدم التمكن من الوصول لاتفاق في لجنة التواصل يتبقى حل وحيد وهو القانون المختلط وكل الفرقاء اعتبره مبدئياً مقبولاً ويبقى الفرق بالتفاصيل”، داعياً الرئيس بري إلى “عدم انتظار 19 أيار والدعوة لجلسة في الهيئة العامة تطرح فيه القوانين وعندها القانون الذي ينال الاكثرية ينجح وكما يظهر ان القانون المختلط تتفق عليه معظم الاطراف”.
لجنة التواصل
وكما كان متوقعاً، فقد فشل أعضاء لجنة التواصل النيابية في إكمال مسيرة مشاوراتهم بغية الوصول إلى اتفاق حول القانون الانتخابي العتيد انطلاقاً من مشروع القانون المختلط الذي تقدّم به الرئيس بري وينص على اعتماد النظامين النسبي والأكثري بمعدل 50/50، فخرج رئيس اللجنة النائب روبير غانم ليعلن أن “التباعد لا يزال كبيراً جدا بين بعض اعضاء اللجنة وبالتالي لم ار جدوى بمتابعة جلسات اللجنة كلجنة تواصل”.
أضاف ” قانونيا، اذا لم يتوصل مجلس النواب الى اي اتفاق قبل 19 ايار يعود قانون الستين ويصبح نافذاً مجدداً، وهذا لا يعني ان الانتخابات تصير وفق قانون الستين، اذ ان هذا القانون معلق حتى 19 ايار فيعود القانون ساري المفعول ما لم يصدر قانون آخر يلغيه”.
ماذا في الوقائع التي نقلتها مصادر معنية لـ “المستقبل”؟
بعيد انعقاد اللجنة، بادر النائب عون النائبين فتفت وشهيب بالقول “هاتوا ما لديكم لنر إذا كانت تتضمن مناصفة حقيقية”؟ وكان قد سبقه النائب فياض بالتشديد على ان “ما يتفق عليه المسيحيون نسير به”.
رد النائب فتفت قائلاً “لدينا طرح بناء قابل للتفاوض لكننا لن نكشف عنه قبل أن نعرف ما هي اقتراحاتكم”. فطالبه عون بالحصول عليه رفض فتفت ذلك وقال “أبداً لن أطلعك عليه حتى أعرف حدودك بالتفاوض”. فتدخل عندها النائب شهيب وقال “نحن أيضاً لدينا طرح لن نكشف عن مضمونه” وسارع إلى تسليمه للنائب عدوان متمنياً عليه عدم الكشف عن مضمونه.
وأضافت المصادر أن النائب عدوان قال عندها “يبدو أن الأخوان لا يريدون التعاون”. وشدد فتفت أن “لا نوايا طيبة لديهم”. فما كان من فياض إلا أن ردّ على فتفت قائلاً “إنكم تقرأون موقفنا بطريقة خاطئة. نريد انتخابات”.
لكن فتفت سارع إلى الرد وقال لفياض “انتم تريدون الفراغ، ومن ثم الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي ومن المؤكد أنكم لا تريدون انتخابات”.
وأشارت إلى أنه بعد احتدام الأمور ووصولها إلى طريق مسدود، دخل الرئيس بري على خط المفاوضات من خلال اتصالات عديدة أجراها بكل من عدوان وبزي وغانم وعون، ودام اتصاله بعدوان حوالي ساعة من الوقت من دون الوصول إلى نتيجة، فاقترح عندها فتفت وشهيب تعليق جلسات اللجنة بانتظار جديد، إلا أن عدوان قال “لم نعد نريد المشاركة في جلسات مقبلة ولتذهب المسألة إلى الهيئة العامة”.
وقال النائب فتفت لـ “المستقبل” بعد انتهاء الجلسة إن “فريق 8 آذار لا يريد الانتخابات ويريد الوصول إلى الفراغ ويريد إفشال أي توافق بحيث لم يبذل أي جهد في هذا المجال”، متهماً “حزب الله” بأنه يدعم التيار “الوطني الحر” ويشجّعه على السلبية “لكي يحقق الحزب غايته الأساسية وهي الوصول إلى الفراغ”.
سليمان
إلى ذلك، أوضحت مصادر رئاسية لـ “المستقبل” أنه “على الرغم من النتيجة التي وصلت إليها اجتماعات لجنة التواصل النيابية، فإن كل الأطراف تستشعر مخاطر عدم إجراء الانتخابات النيابية”، مشدّدة على أن الرئيس سليمان “لن يقبل بالتمديد للمجلس النيابي مهما كانت الأسباب وهو مصرّ على إجراء الانتخابات حتى ولو بقانون الستين”.
أضافت المصادر أن الرئيس سليمان يعتبر “أن قانوناً سيئاً أفضل من لا قانون”، مذكّرة بالكلام الذي صدر عن النائب روبير غانم بعد إعلانه تعليق جلسات لجنة التواصل والذي أشار إلى أنه “إذا وصلنا إلى 19 ايار ولم يكن هناك قانون جديد فالستين لا يزال ساري المفعول”.
الحريري
وسجّل الرئيس الحريري موقفاً حازماًَ إزاء ما يقوم به “حزب الله” من تدّخل مباشر في المعارك الدائرة في سوريا. وقال في بيان “إن انخراط حزب الله في القتال في سوريا هو انخراط في الدفاع عن النظام السوري مهما كانت الحجج المذهبية والفئوية التي يقدمها الحزب لتبرير هذه الجريمة التي تجر لبنان إلى أتون نار بشَّر بشار الأسد قبل غيره بأنه سينشرها في المنطقة”.
وسأل “من كلّف حزب الله بالدفاع عن فئة من اللبنانيين في سوريا، إذا كانت هذه حجته تارة؟ ومن كلّفه بالدفاع عن فئة من السوريين دون غيرها إذا كانت هذه حجته تارة أخرى”، مضيفاً “إن جريمة جرّ لبنان واللبنانيين إلى لعبة الموت التي أرادها النظام السوري تثبت مرة جديدة الوظيفة الفعلية لسلاح حزب الله، في لبنان وسوريا، وتظهر بالضحايا والدمار والدم أين يكمن قرار استخدام السلاح وأهدافه الفعلية”.
وشدّد على دعوة “جميع اللبنانيين إلى التعبير بكل الوسائل السلمية عن رفضهم للمشاركة في مثل هذه الجريمة، كما أعلن رفضي القاطع لأي خطوة مضادة من نوع الدعوات إلى الجهاد المضاد أو الاستنفار الطائفي والمذهبي سواء أتت من صيدا أو طرابلس أو أي مكان آخر من لبنان”.
واعتبر أن “مثل هذه الدعوات ما هي إلا ملاقاة لحزب الله في منتصف طريق جريمته ومن شأنها أن توفر المبررات المضادة له، ما يجعلها مساهمة عن قصد أو غير قصد، في زجّ لبنان واستدراجه إلى حرب يريد بشار الأسد شخصياً له أن يُزج فيها، في محاولته اليائسة لوقف مجرى التاريخ وإنقاذ نظامه من شعب ثار على الظلم والقتل والعبودية، ولن يتوقف حتى يحقق النصر”.
السنيورة
توازياً، عرض سليمان مع الرئيس فؤاد السنيورة، التطورات السياسية الراهنة والمشاورات الجارية لتشكيل حكومة جديدة وإنجاز قانون انتخاب.
وأوضحت مصادر الرئيس السنيورة لـ “المستقبل” أن لقاءه مع الرئيس سليمان “تطرّق إلى عنوانين أساسيين، الأول هو موضوع تشكيل الحكومة ووجوب التمسّك بالقواعد الدستورية لتشكيلها مع التركيز على ضرورة أن تكون مهمتها إجراء الانتخابات بجيث لا تضم مرشحين لهذا الاستحقاق. أما العنوان الثاني فهو التورّط العلني لحزب الله في القتال الدائر في سوريا وردود الفعل عليه في صيدا وطرابلس وتداعيات هذه التطورات التي تضع لبنان في مرحلة خطيرة”.
وناشد السنيورة سليمان “القيام بدوره ومسؤولياته لمواجهة هذه التداعيات والتعامل معها بوصفها مؤشراً لتفكيك الدولة والمجتمع”.
“المستقبل”
واعتبرت كتلة “المستقبل” بعد اجتماعها في “بيت الوسط” برئاسة الرئيس السنيورة ان “تأجيل الانتخابات النيابية بالمطلق، امر مرفوض رفضاً باتاً، ويشكل منزلقاً خطيراً، يهدد بتحويل لبنان إلى دولة فاشلة”، معلنة “انفتاحها على كل المساعي، وكذلك مرونتها، للوصول الى قانون انتخابات نيابية، يؤمن العبور بالبلاد إلى مرحلة جديدة، ليعود الانتظام إلى المؤسسات الدستورية والسياسية”.
واستنكرت “اشد الاستنكار، وتدين الانخراط المتزايد والعلني، لحزب الله في الصراع العسكري الدائر في سوريا، الى جانب النظام، في مواجهة شعبه، متذرعاً بحجج واهية، لا تبرر جريمة يتم ارتكابها، من قبل هذا الحزب بحق سوريا وشعبها، والذي أضاع قضيته، وفرط في مبرر وجوده، ورهن بندقيته ووضعها في سوق الصراعات والمصالح الاقليمية، التي لا تتوافق مع مصلحة لبنان ومواطنيه، ويجر لبنان الى منزلق بالغ الخطورة”.
وشدّدت الكتلة “التي رفضت وترفض مشاركة حزب الله في المعارك الى جانب النظام السوري المجرم، لا توافق في المقابل، على انخراط الشباب اللبناني في القتال في سوريا. ان الشعب السوري ليس بحاجة لمقاتلين، بل الى جهود ومساع، لإغاثة النازحين واسعافهم في محنتهم، وهي جهود، تعد خير وسيلة لإرضاء الله، والضمير والوجب الوطني والانساني”.
*************************

الحريري يرفض «دعوات الجهاد» وفشل في التوافق على قانون الانتخاب واشنطن – جويس كرم؛ بيروت – «الحياة»
هيمنت تطورات الأزمة السورية وتفاعلاتها على المشهد السياسي اللبناني أمس فزادته تعقيداً وتأزماً، وفي سياق تفاعلات قتال «حزب الله» في منطقة ريف القصير الى جانب الجيش النظامي السوري، سقط صاروخان جديدان في بلدة الهرمل، فضلاً عن المضاعفات السياسية بصدور دعوات الى «الجهاد» في سورية من بعض رجال الدين السنّة، مقابل دور «حزب الله»، ما استدعى ردود فعل دانت هذه الدعوات أبرزها من زعيم «تيار المستقبل» رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الذي رفض هذه الدعوات في شكل قاطع، معتبراً أنها «ملاقاة لحزب الله في منتصف طريق جريمته بجر لبنان واللبنانيين الى لعبة الموت».
وكان الحريري يرد بذلك على فتاوى من الشيخ أحمد الأسير في صيدا والشيخ سالم الرافعي في طرابلس بتشكيل مجموعات للقتال في سورية مقابل تورط «حزب الله» في القتال في منطقة القصير. ودعا الحريري «جميع اللبنانيين الى مواجهة حفلة الجنون التي يريد البعض للبنان أن ينخرط فيها»، معتبراً |أن هذه الدعوات استدراج للبنان الى حرب يريد (الرئيس) بشار الأسد شخصياً له أن يُزجّ فيها».
والأرجح أنه لم تكن مصادفة أن يواكب هذه الأجواء المتعلقة بالأزمة السورية، الإعلان عن فشل اللجنة النيابية المصغرة المولجة البحث عن التوافق حول قانون انتخاب جديد بين الفرقاء السياسيين، إذ انتهى اجتماعها الثالث الى استمرار الخلاف بين القوى التي تدعو الى صيغة مختلطة لقانون الانتخاب تدمج بين النظامين النسبي والأكثري («المستقبل» و «الحزب التقدمي الاشتراكي» و «القوات اللبنانية») وبين «التيار الوطني الحر» الذي يتمسك بمشروع «اللقاء الأرثوذكسي» فيما ظل «حزب الله» وحركة «أمل» على موقفهما تأييد ما يتوافق عليه المسيحيون، بينما شدد حزب «الكتائب» على تفضيله الدوائر الصغرى.
وإذ ترك أعضاء اللجنة المداولات لاتصالات ثنائية وثلاثية وطالب رئيس البرلمان نبيه بري بعقد جلسة عامة قبل 15 الشهر المقبل للاتفاق على قانون جديد، فإن حال الجهود الهادفة الى تسهيل تشكيل الحكومة الجديدة راوحت بين توقع حصول تقدم في الاتصالات في الأيام المقبلة لبلورة صيغة التشكيلة الحكومية، وبين أنباء عن رفض فريق «8 آذار» بعض الاقتراحات التي عرضت عليه كحلول لإخراج الحكومة العتيدة الى النور.
وإذ تخوفت مصادر مراقبة من أن ينعكس انتقاد الرئيس الأسد لسياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية، والذي يستهدف سياسة الرئيس سليمان، على عملية تشكيل الحكومة، قالت مصادر الرئيس سلام إن اجتماعه مساء أول من أمس مع المعاون السياسي للأمين العام لـ «حزب الله» حسين الخليل كان إيجابياً. وأوضحت أن «حزب الله» استمع بإيجابية الى تبريرات سلام للمبادئ التي يصر عليها في تأليف حكومة من غير المرشحين للانتخابات وغير الحزبيين الذين لا يستفزون أحداً.
وإذ التقى سلام بعد ظهر أمس الرئيس سليمان ليعرض معه نتائج اتصالاته مع الفرقاء لتأليف الحكومة، يتوقع أن يواصل هذه الاتصالات في الساعات القليلة المقبلة فيلتقي ممثل «التيار الوطني الحر» الذي يتزعمه العماد ميشال عون على أن يجتمع أيضاً الى ممثل عن «تيار المردة» الذي يتزعمه النائب سليمان فرنجية.
إلا أن مصادر أخرى، أوضحت لـ «الحياة» أن «حزب الله» لم يعط موافقته بعد على أن يتمثل بالحكومة بأشخاص غير حزبيين، لا سيما في هذه الظروف الإقليمية المتصاعدة بالذات.
وعلم أن «حزب الله» رفض ايضاً اقتراحاً قدمه فريق «جبهة النضال الوطني» النيابية التي يتزعمها وليد جنبلاط بتوزيع الحصص في الحكومة المقبل على 3 كتل تكون الكتلة الوازنة فيها للفريق الوسطي أو المستقل أي رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس سلام وجنبلاط بحيث يحصل على 9 أو 10 وزراء من أصل 24، على أن تحصل قوى 8 آذار على 7 وزراء مقابل 7 أو 8 وزراء لفريق 14 آذار. وأشارت المصادر الى أن فريق جنبلاط عرض الفكرة على سليمان وسلام و «حزب الله»، وأن سلام تداول فيها مع المعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، لكن رفض «حزب الله» لها جمّد البحث فيها.
إلا أن مصادر سلام أوضحت أن أياً من الفرقاء لم يطرح معه حتى الآن مسألة حصول أي من الكتل على الثلث المعطل داخل الحكومة، على رغم أن حصول الوسطيين على الكتلة الوازنة من الوزراء فكرة مطروحة.
من جهة أخرى، وفي خطوة تستهدف شبكة التمويل لـ «حزب الله» أدرجت واشنطن أمس شركتي «قاسم رميتي للصيرفة» و «حلاوي للصيرفة» على لائحة المؤسسات المحظور التعامل معها واتهمتها بالقيام بعمليات غسل أموال بملايين الدولارات تأتي عبر الاتجار بالمخدرات وبيع السيارات لمصلحة «حزب الله».
وإذ أكد نائب مساعد وزير الخزانة الأميركية ديفيد كوهن أن هذه الخطوات «ليست ادانة للسوق المالي اللبناني»، أشار الى أن الخطوة «لحماية السوق المالي الأميركي وقطع الطريق على الامدادات المالية لحزب الله» التي تأتي خصوصاً عبر «تجارة المخدرات وبيع السيارات».
وأكد القرار أن كلاً من رميتي وحلاوي للصيرفة «أوصلتا ملايين الدولارات (لحزب الله) عبر قنواتهما المالية في الخارج ونيابة عن تجار المخدرات وأدوات غسل الأموال من مناطق عدة بينها الولايات المتحدة وأميركا اللاتينية وآسيا وغرب أفريقيا». ومن بين الأشخاص التي استخدمتهم هذه المؤسسات لبناني من آل جمعة موضوع على لائحة العقوبات لتمويله «حزب الله».
وأشار القرار الى «أن هاتين المؤسستين بدأ يستخدمهما الحزب لملء الفراغ الذي أنتجه ادراج «البنك اللبناني – الكندي» على لائحة العقوبات السنة الماضية».
وقال كوهن رداً على سؤال لـ «الحياة» إن واشنطن تأمل من الحكومة اللبنانية أن «تنظر بإمعان الى القرار، وتمارس الرقابة القانونية المتاحة لمراقبة أعمال قطاع الصيرفة». ونبّه الى أن «حزب الله يلجأ الى قطاع الصيرفة كبديل للمصارف التي تخضع لرقابة دولية أكبر».
وبموجب القرار سيحظر التعامل الأميركي مع مؤسسات الصيرفة وأيضاً ستقطع قنواتها عبر السوق المالي الأميركي.
*************************

سليمان يتَّجه إلى اتخاذ موقف من المستجدات وبرّي يربط الدعوة إلى الجلسة العامة بقانون
شغلت قضية خطف المطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم، والفتاوى الدينية السنّية لـ«الجهاد» في سوريا، الرأي العام الدولي والمحلّي، لكنّ هذه القضية على أهمّيتها، لم تحجب الاهتمام بقانون الانتخاب في ضوء تعليق لجنة التواصل النيابية جلساتها بعد فشلها في التوافق على القانون العتيد، كذلك لم تحجب الاهتمام بالمشاورات الجارية بثبات لتأليف الحكومة الجديدة بين الرئيس المكلف تمّام سلام ومختلف القوى السياسية، وقد دخلت هذه المشاورات في مرحلة تحديد الأحجام التمثيلية لهذه القوى والتي ستليها مرحلة اختيار الوزراء.
وعلمت “الجمهورية” أنّ المشاورات الجارية لتأليف الحكومة حسمت نهائيّا حجم التشكيلة الوزارية بحيث ستكون من 24 وزيرا، وكذلك المداورة في توزيع الوزارات على الطوائف والقوى السياسية، وهي تتركّز على الاحجام التمثيلية. وهناك افكار عدة مطروحة في هذا الصدد منها ان تكون الحكومة ثلاثة أثلاث، أي 8 وزراء لفريق 14 آذار و8 آخرين لفريق 8 آذار والثمانية الباقين وزراء يسمّيهم كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيس المكلف ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، لكنّ النقاش في هذه التوزيعة لم يصل الى نتائج حاسمة بعد، إذ برزت في مقابلها طروحات أخرى منها 9+9+6 (أي 9 وزراء لفريق 14 آذار و9 آخرين لفريق 8 آذار، والوزراء الستة الباقون لسليمان وسلام وجنبلاط). علماً أنّ اوساط قريبة من الرئيس المكلف تؤكد رغبته ان تتضمن الحكومة كتلة وزارية وسطية وازنة.
وزار سلام عصر امس سليمان في القصر الجمهوري وبحث في آخر ما توصّل اليه في مشاوراته لتأليف الحكومة. وقالت مصادره إنّهما أجريا جولة في الصيغ المطروحة للتشكيلة الوزارية ومطالب الأفرقاء فيها التي تبلّغها منهم في اللقاءت المعلنة وغير المعلنة التي عقدها معهم.
وأذ أكّدت مصادر سلام “أنّ عملية التأليف ليست سهلة وتحتاج الى وقت وتشبه “البازل”، قال امام زوّاره أمس: “لست مستعدّاً لتهريب حكومة أو تأليفها من خلف ظهر أحد، وإنّي منفتح على الجميع، ومنذ البداية لم أكبّر الحجر، خصوصاً أنني جئتُ بإجماع.
وشدّدت مصادر سلام على عدم تسرّعه في التأليف رغم الجهد الذي يقوم به لإنضاج هذه العملية. وأكّدت تمسكه بحكومة المصلحة الوطنية والعمل تحت سقفها، بحيث لا تضم مرشحين للإنتخابات ولا أسماء إستفزازية نافرة تشكّل تحدياً لأحد، بل أناساً أكفياء يعطون الثقة للبلد ولا ينفّذون أجندة أحد أو مآرب أحد.
وأبدت المصادر حرص سلام على إجراء المداورة في الحقائب، رافضة تحديد مهلة معينة لتأليف الحكومة، مؤكدة انفتاحه على كلّ من يرشح أسماء كفيّة، كاشفةً أنّ هناك مجموعة جيّدة ووافرة من الأسماء لدى الرئيس المكلّف تمنحه هامشاً واسعاً من التحرّك.
وأشادت مصادر سلام بمزايا رئيس الجمهورية ومواقفه، وقالت “إنّ سليمان رجل وطني بامتياز، وبرهن خلال ممارسته المسؤولية عن النزاهة وأنّ ميزانه وطني”.
وعن الربط بين قانون الانتخاب وتأليف الحكومة أكّدت المصادر أن لا أحد يستطيع فصل الأمور السياسية بعضها عن بعض، لكنّه لا يستطيع ان يربط بينها بالضرورة، مشيرة الى أنّ طموح سلام هو تأليف حكومة قريباً “فإذا تألّفت الحكومة حسب طموحه يكون ذلك جيّداً، وإذا تمّ التوافق على قانون إنتخاب فسيكون هذا عاملاً إيجابياً اضافياً.
موقف برّي
وإلى ذلك، وفيما يواصل سلام لقاءاته مع ممثلي القوى السياسية، والذين سيكون بينهم الوزير جبران باسيل، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”الجمهورية”: “أنّ المعطيات المتوافرة عن المشاورات الجارية لتأليف الحكومة إيجابية حتى الآن، وأنّ اللقاءات التي عقدها الرئيس المكلف مع ممثلي كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “الوفاء للمقاومة” كانت جيّدة ويبنى عليها، وقد حُسم أمر أن تكون الحكومة مكوّنة من 24 وزيراً، كذلك حُسمت المداورة الشاملة في كل الحقائب الوزارية وأن تكون الحكومة سياسية”. وأضاف: “في الأساس كان الرئيس سلام يريد الحكومة حكومة انتخابات لكن في الظروف التي نعيشها في لبنان والمنطقة، وبعد ما سمعنا من فتاوى جهادية تخوّف الجميع من دخول البلاد في نفق مظلم، ولذلك من مصلحة رئيس الحكومة ان يكون الى جانب وزراء يتمتّعون بصفتين سياسية وتمثيلية ويساهمون معه في تحمّل المسؤولية”.
ورفض برّي الربط بين تأليف الحكومة والاتفاق على قانون الانتخاب، مؤكّداً “أنّ تأليف الحكومة من شأنه ان ينعكس إيجاباً على البحث الجاري للاتفاق على قانون الانتخاب، والعكس صحيح ولكن لا ينبغي ان يؤدي عدم الاتفاق على أيّ منهما الى تعطيل الاتفاق على الآخر، بمعنى أنّ عدم الاتفاق على قانون الانتخاب لا ينبغي ان يعطّل تأليف الحكومة”.
من جهة ثانية امتعض بري من تعليق لجنة التواصل النيابية إجتماعتها المخصّصة للبحث في قانون الانتخاب التوافقي، ورأى انّها تسرّعت في هذه الخطوة، وقال لـ”الجمهورية”: “كان على اللجنة أن تستمرّ في عملها لأنّ باستمراره يمكن الوصول الى قواسم مشتركة. ففي الأمس كان البعض يرفض النسبية والقانون المختلط ثمّ عاد وقبل به”.
وردّاً على دعوات البعض الى عقد جلسة عامة، أكّد بري أنّه لا يستطيع الدعوة الى مثل هذه الجلسة “من دون أن يكون لديّ مشروع قانون انتخاب توافقي أو شبه توافقي، لأنني إذا قررت عقد جلسة الآن، فلن يكون على جدول أعمالها سوى المشروع الأرثوذكسي كونه الوحيد الذي أقرّته اللجان المشتركة وأحيل الى الهيئة العامة للمجلس. وفي حال عقد جلسة في ظلّ هذه الظروف فإنّ الأفرقاء السياسيين سيتنازعون في داخلها من دون أن نصل الى نتيجة، بينما الأفضل ان يتنازعوا خارج الجلسة العامة، فأنا لا أقبل أن يتنازعوا عندي”.
وأضاف برّي: “في حال وصلنا الى جلسة 15 أيّار من دون الوصول الى اتفاق على قانون توافقي، فإنّني سأعقد جلسات متلاحقة للمجلس ليل نهار للوصول الى مثل هذا القانون، وإذا فشلنا فعندها سنصوّت على المشروع الذي نال موافقة اللجان النيابية المشتركة، أمّا من يحلم بالعودة الى قانون الستّين فسيظلّ حالما”. وأمل برّي في “أن يراجع جميع الأفرقاء حساباتهم وأن تعاود اللجنة اجتماعاتها لكي نتوصل الى القانون المنشود”.
ومع فشل لجنة التواصل النيابية في التوصل الى قانون توافقي، وإزاء ما يجري على الحدود مع سوريا، تخوّفت مصادر مطلعة من ان يؤثّر ذلك على طبيعة الحكومة المنوي تأليفها، وقالت لـ”الجمهورية” إنّ الأحداث فرضت نفسها، ما أدّى الى استبعاد حكومة التكنوقراط لمصلحة حكومة سياسية تضمّ سياسيين غير مرشحين للإنتخابات. وخشيت من أنّ أيّ عرقلة لتأليف الحكومة قد تؤدي الى تمديد ولاية المجلس النيابي، خصوصا إذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخاب.
لجنة التواصل
وكانت المناقشات النيابية في شأن قانون الانتخاب العتيد عادت الى المربّع الأول. فعلى رغم الإتصالات التي تولّاها بري شخصيّاً مع المعنيين، علّقت لجنة التواصل النيابية جلساتها، فيما بدأ العدّ العكسي لتاريخ تعليق المهل في 19 أيّار المقبل، ما حدا برئيس اللجنة النائب روبير غانم الى التحذير من أنّ مجلس النواب إذا لم يتوصّل الى اتفاق قبل 19 أيّار، فبعد هذا التاريخ يصبح قانون الستّين نافذاً”. وأعلن توقّف البحث في قانون انتخابيّ جديد قبل حلول موعد الهيئة العامة في 15 أيّار المقبل، “لأن لا جدوى من مواصلة الجلسات، خصوصاً أنّ التباعد لا يزال كبيراً جداً بين بعض الأطراف، لكنّه لا يمنع اعضاء اللجنة من التشاور في ما بينهم ويراجعوا قياداتهم، فقد نصل الى خرق جيّد ونعود الى الاجتماع مجدّدا”.
واتّصل غانم ببري طالبا منه موعدا لوضعه في صورة ما جرى. وعلمت “الجمهورية” أنّ بري سيدعوه الى الاستمرار في الحوار النيابي للتوصل الى الاتفاق على قانون الانتخاب.
حركة مسيحية
وعلى خط موازٍ، كشفت مصادر لجنة بكركي لـ”الجمهورية” أنّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الموجود في الخارج اتّصل أمس بأعضاء لجنة بكركي النيابية المكلّفة متابعة ملف قانون الإنتخاب مستطلعاً الخطوات التي اتخذت والنتائج التي آلت اليها المساعي المبذولة من اجل قانون انتخاب جديد.
وقالت هذه المصادر إنّ الراعي تحدّث طويلا مع النواب جورج عدوان وسامي الجميل وألان عون في هذه القضايا، واتّصل بقيادات رسمية وسياسية وحزبية مبدياً الإستعداد لبذل أيّ جهد يطلب منه.
وقالت مصادر نيابية معنية لـ “الجمهورية” إنّه تبيّن للأطراف المسيحية في لجنة التواصل انّ ما كان يخطط له في الكواليس النيابية والحزبية لا يمكن ان يؤدّي الى قانون جديد للإنتخاب، ما فرض الإسراع في المطالبة بعقد جلسة نيابية عامّة بعد تعليق عمل لجنة التواصل لكي تظهر المواقف على حقيقتها، وعندها فقط يمكن إجراء الفرز المطلوب بين من يريد قانوناً للإنتخاب ومن يريد العكس، وبين من يشاكس من أجل الوصول الى مرحلة تفرض العمل بقانون الستين كأمر واقع وبين من يسعى الى ترجمة الرفض لهذا القانون شرط الوصول الى قانون يصحّح التمثيل المسيحي بالحد الأدنى المطلوب.
أضافت المصادر أنّه بالإضافة الى النقاش المطلوب في قانون الإنتخاب يجب أن يبدأ البحث سريعا في خطوات لمواجهة تردّدات الأزمة السورية على الساحة اللبنانية من بوابة الهرمل والقصير وزجّ البلاد في آتون فتنة مذهبية لا يعلم أحد الى ما يمكن ان تتركه من سلبيات على البلد عموماً.
وعلمت “الجمهورية” أنّ اتصالات بدأت على مستوى الأقطاب المسيحيّين، وهناك من يفكّر بلقاء يجمع لجنة بكركي أو من تمثله علماً أنّ البطريرك الراعي والمطران سمير مظلوم موجودان خارج لبنان. وعُلم أنّ الفريق الساعي الى هذا اللقاء بدأ يستمزج الآراء لمعرفة مدى حظوظ إنعقاده.
الطعن بتعليق المهل
في معلومات خاصة لـ”الجمهورية”، أنّ الاجتماع التشاوري الذي انعقد في مكتب نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري خُصّص لتوقيع عريضة الطعن بقانون تعليق المهل الانتخابية، وعُلم أنّ عدد النواب الموقّعين بلغ حتى أمس العشرة،
هم 7 من “جبهة النضال الوطني” ووزير الدولة النائب أحمد كرامي، إضافة الى مكاري ومروان حمادة.
المخطوفون وسوريا
من جهة ثانية ، أثار برّي مع السفير التركي إينان أوزيلديز الذي زاره أمس قضية المخطوفين اللبنانيين في أعزاز ودعا الجانب التركي الى تحمّل مسؤولياته والعمل على المساعدة في إطلاقهم، مشيراً إلى “أنّ تحرّكات هؤلاء هي تحرّكات سلمية ولم تؤذ أيّ مصالح تركية في لبنان، وأنّ الذريعة التركية بعدم القدرة على إطلاقهم ليست مقنعة لأهالي المخطوفين ولا للمسؤولين في لبنان، لذلك على تركيا القيام بجهد فعّال لإطلاقهم”.
في مجال آخر، لمس بري من السفير التركي وكذلك السفيرة الأميركية مورا كونيللي التي زارته ايضاً “إقتناعاً بأن لا حلّ في سوريا إلّا بالحوار”، وعندما قال له أحدهما إنّ على روسيا ان تضغط على النظام السوري في هذا المجال ردّ قائلاً إنّ روسيا هي التي تدعو الى الحوار منذ البداية، وإنّ على القوى والدول الداعمة للمعارضة ان تنسجم مع التحرّك الروسي الذي يريد حلّاً سلميّا للأزمة السورية عن طريق الحوار.
سليمان إلى مبادرة
وعلى صعيد الوضع على الحدود اللبنانية ـ السورية، فقد أصابت نيران الاحداث السورية لبنان من الباب العريض، وتحوّلت منطقة الهرمل البقاعية مجدّداً مرمى لصواريخ مجموعات المعارضة السورية المسلحة وسط تصاعد الدعوات الى الحفاظ على سياسة النأي بالنفس، وإبقاء لبنان في منأى عن الأحداث الجارية هناك.
ومع دخول البلاد في مرحلة خطيرة جدّا، وتصرّف بعض الأطراف في لبنان وكأنّ الدولة غائبة، ودعوتهم الى تأسيس قوى مسلّحة، علمت “الجمهورية” أنّ رئيس الجمهورية يتّجه الى اتّخاذ مبادرة معينة على مثال دعوة هيئة الحوار الوطني الى الاجتماع أو إصدار موقف يضع فيه جميع القوى السياسية امام مسؤوليّاتها في ضوء التطوّرات الحاصلة في البلاد، خصوصا على الحدود البقاعية والشمالية، وما يحصل من انتقال منظّم للمقاتلين الى سوريا للمشاركة في الحرب الدائرة هناك، الى جانب النظام أوالمعارضة.
فارس لـ«الجمهورية»
ودان النائب مروان فارس سقوط الصواريخ على منطقة الهرمل، وقال لـ”الجمهورية”: “إنّ الصواريخ تسقط في الأماكن الآهلة، لأن ليس في المنطقة مواقع عسكرية، والإعتداءات المتتالية على هذه الأماكن هي نتيجة هزيمة ما تبقّى من الإرهابيين، ما حدا بهم الى توجيه صواريخهم الى الهرمل”. وأشار الى وجود “اكثر من عشرين الف مقاتل شيشاني وتونسي وأفغانستاني ويمني في سوريا”، وسأل: “لماذا يُسمح لهؤلاء بأن يقاتلوا في سوريا وليس مسموحاً لـ”حزب الله” أن يدافع عن أهله في القرى اللبنانية هناك؟”
وإذ أكّد فارس “أنّ الجيش السوري يحقّق إنجازات متواصلة”، قال: “من الآن وحتى 20 حزيران المقبل تكون الأوضاع العسكرية قد حُسمت لمصلحة النظام”، متوقّعاً أن تسقط منطقة القصير الحدودية مع لبنان وأن تُفتح طريق جوسية ـ حمص في خلال اسبوع. ودعا فارس الحكومة والجيش اللبناني الى وضع حدّ للشيخين سالم الرافعي وأحمد الأسير على خلفية تدخّلهما في الشؤون السورية ودعواتهما الجهادية والتي وصفها بـ”الدعوات الإجرامية التي تُطلق من لبنان الى سوريا”.
الخزانة الاميركية
في مجال آخر، أفاد مراسل “الجمهورية” في واشنطن أنّ وزارة الخزانة الأميركية صنّفت أمس شركتي “قاسم رميتي وشركاه” و”حلاوي وشركاه للصيرفة” اللبنانيتين مؤسّستين أجنبيتين ضالعتين في تبييض الأموال. واتّهمت الوزارة هاتين الشركتين “بتبييض الملايين من الدولارات لمهرّبي المخدّرات”، حسبما ذكرت الوزارة.
واتّهمت الوزارة شركتي رميتي وحلاوي بـ”الضلوع في تبييض الأموال تحت ستار التجارة بسيارات مستعملة مع وكلاء في الولايات المتحدة وسلع إستهلاكية في آسيا”. ووصفت أيمن جمعة (رجل أعمال من البقاع الغربي وله أشغال في فنزويلا) بأنّه “تاجر كبير للمخدّرات”، وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإستخبارات المالية والإرهابية ديفيد كوهين إنّه “بعد تصنيف المصرف اللبناني الكندي إنتقلت شبكة جمعة للمخدّرات إلى شركتي رميتي وحلاوي للصيرفة لتأمين إحتياجاتها في مجال تبييض الأموال”. وأضاف “إنّ إجراءاتنا ضدّ البنك اللبناني الكندي وجمعة وحلاوي للصيرفة توضح أنّ وزارة الخزانة، وبالتعاون مع شركائنا في الحكومة الفيدرالية، ستفضح بقوّة وتقوّض منظمات تبييض الأموال الماهرة والمتعدّدة الجنسيات والتي تستخدم أموال المخدّرات في أعمال إجرامية”.
************************

سلام لكتلة وسطية وازنة في الحكومة .. والمأزق الإنتخابي في ملعب برّي
التورط في الوحل السوري وإنحلال لجنة الإنتخابات يضغطان على التأليف الحكومي
الحريري يرفض «الجهاد في سوريا» ويحمل على «حزب الله» والسنيورة يحمّله مسؤولية تفكّك الدولة والمجتمع
فرضت معركة القصير، جنوب حمص وذات الامتداد الواسع على قضاء الهرمل وقراه، بنداً مثيراً للقلق والمخاوف في الساحة الداخلية، ومع ذلك لم تحجب الاهتمام عن ملف تأليف الحكومة، الذي يمكن ان يشكل رافعة تخرج البلاد من «شر مستطير» محدق بها.
ولئن كان الرئيس المكلف تمام سلام يشاطر القيادات السياسية، لا سيما القيادات الاسلامية، القلق من تورط حزب الله الواسع في القتال السوري، والارضية التي وفرها هذا التورط امام تيارات اخرى للمجاهرة بالدعوة للجهاد في سوريا، فإن عينه الاخرى بقيت على وضع «الطبخة الحكومية» على نار التأليف، وبالسرعة اللازمة ولكن من دون تسرع.
وأتت زيارة الرئيس المكلف الى بعبدا واجتماعه بالرئيس ميشال سليمان يصب في هذا الاتجاه، من دون ان تكشف مصادر المعلومات عما اذا كان الرئيسان انجزا مسودة اولى لتوزيع الحقائب، بعد ان كان الرأي استقر على ان تكون الحكومة سياسية من 24 وزيراً، وهي حكومة وحدة وطنية ومصلحة وطنية في آن واحد.
وجاء الاجتماع بين الرئيسين، بعد لقاء وصف بالمثمر ولكن غير المكتمل بين الرئيس المكلف والمعاون السياسي للامين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل، والذي نقل للرئيس المكلف – وفقاً لمعلومات حزبية – الحد الذي يمكن للحزب ان يقبله في ما يتعلق بالحكومة العتيدة، مع التمني عليه الاستماع مجدداً الى موفد النائب ميشال عون وزير الطاقة جبران باسيل، لان حزب الله لا يمكن ان يكون بديلاً عن حليفه «التيار الوطني الحر».
ومع ان الرئيسين سليمان وسلام يحرصان على عدم ربط الحكومة بقانون الانتخاب، إلا ان ما آل اليه اجتماع لجنة التواصل النيابية من تباعد وانحلال، فرض نفسه بدوره على طاولة البحث، مما يعني ان الحكومة التي تحمل عنوان اجراء الانتخابات كمهمة اولى لها ستتأثر بالخلافات الحائمة فوق مصير الانتخابات المجهول.
في هذا الاطار، كشف مصدر واسع الاطلاع ان الهم الرئيسي للرئيس سلام معالجة الصعوبات والضغوطات التي قد تعيق او تؤخر التأليف، من زاوية التفاهم الرئاسي، والانفتاح على الكتل والأحزاب، ورسم خط بين ما هو مقبول ومرفوض لجهة الموازنة بين التشكيل من زاوية ما يرى الرئيس المكلف، ومن زاوية ما يمكن أن تقبله الكتل المشاركة من دون إملاءات أو استفزازات.
وقالت المصادر المقربة من المصيطبة، أن عدداً لا يستهان به (بين 10 و15 مرشحاً من كل طائفة) باتوا في عهدة الرئيس المكلف، وانه بانتظار استكمال المشاورات مع مكونات 8 آذار، يمكن أن ينتقل بعدها إلى مرحلة أكثر تقدما تساعده في توزيع الحقائب على الكتل والطوائف والمناطق، انطلاقاً من مبادئ ثلاثة:
1 – المداورة.
2 – عدم الفرض على أية جهة.
3 – أو قبول الفرض من أي جهة.
ووفقاً لزوار المصيطبة، فان الرئيس المكلف أكّد امامهم أن همّه ليس الحكومة، بل نجاح المهمة التي ستؤلف من أجلها الحكومة، وهو ليس متمسكاً بالمنصب إذا ما تبين له أن التأليف لن يحقق الأهداف المرجوة منه، فهو لا يريد أن ينقل متاريس من الشارع إلى الحكومة، بل يريد حكومة قادرة على نزع الألغام وإزالة المتاريس المنتصبة بين القوى السياسية.
ولاحظ هؤلاء الزوار أن الرئيس المكلف لم يقارب مسألة الثلث المعطل بعد، لكنه يتمسك بكتلة وسطية وازنة في الحكومة لمنع شل العمل، والافساح في المجال امام حكومة منتجة وقادرة على مواجهة التحديات الماثلة أمام البلاد.
ولفت هؤلاء إلى أن عملية التأليف ليست قريبة جداً، وأيضاً ليست بعيدة جداً، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستركز أكثر على التفاصيل لناحية توزيع الأسماء والحقائب والبيان الوزاري الذين اعتبروا أن صياغته ستكون سهلة لعدم وجود أي خلاف حوله في ظل عمليات «تدوير الزوايا» القائمة، حيث يمكن إيجاد مخارج ملائمة «للديباجة» الخاصة في هذا الشأن تتناسب مع الأوضاع القائمة راهناً، علماً أن أحداً لم يفرض استخدام عبارات محددة في هذا الشأن.
وشبهت المصادر عملية تأليف الحكومة بأحجية «البازل» مؤكدة أن سلام غير مستعد لتهريب أو تشكيل حكومة من خلف ظهر أحد.
وقالت إن توافقاً تم بين الرئيس المكلف مع الخليلين على بعض النقاط في حين بقيت بعض النقاط عالقة إلى زيارة قريبة سيقومان بها للمصيطبة، مشيرة الى تكتم حول تفاصيل ما تم البحث به، والذي تطرق إلى بعض الأسماء والحقائب المهمة.
الحريري
أما بالنسبة لمسألة تورط «حزب الله» في القتال الدائر في سوريا، وما أدى إلى مجاهرة بعض التيارات الاسلامية بالدعوة إلى «الجهاد»، فقد كان الموقف الذي أعلنه الرئيس سعد الحريري، هو الأقوى على هذا الصعيد، إذ أكد أن «ما يقوم به الحزب في سوريا هو جريمة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين، بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها»، داعيا اللبنانيين إلى رفض التورط فيها، معلناً في الوقت نفسه رفضه القاطع لأي دعوات مقابلة توجه من لبنان للجهاد في سوريا، محذرا ًمن أن مثل هذه الدعوات أنما تحقق هدف بشار الأسد المعلن لزج لبنان وغيره من دول المنطقة في آتون النار السورية.
وكانت هذه المسألة بالذات، أحد المواضيع الثلاثة التي بحثها رئيس كتلة «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة مع الرئيس سليمان، خلال الزيارة التي قام بها إلى بعبدا أمس، والتي تناولت إلى جانب تورط حزب الله، موضوع تأليف الحكومة الجديدة، وقانون الانتخاب، بالاضافة إلى أهمية التزام بعض الوزراء بحدود تصريف الأعمال، وخاصة في قطاعي الطاقة والاتصالات.
وكشفت أوساط كتلة «المستقبل» أن الرئيس السنيورة صارح الرئيس سليمان أن المشاركة العلنية لحزب الله في القتال في سوريا وردود الفعل عليها دفعت البلاد إلى مرحلة خطيرة جداً، معتبراً أن حزب الله وضع بفعلته المجتمع اللبناني والدولة على حافة التفكك، وهو أمر بات يتطلب معالجة وموقفاً استثنائياً من رئيس البلاد.
ولم تشأ المصادر الكشف عن الموقف الذي سيتخذه الرئيس سليمان، على اعتبار أن هذا الأمر يعود إليه، لكن كتلة «المستقبل» اعتبرت أنه «بات من الملحّ والضروري نشر الجيش اللبناني على كافة الحدود اللبنانية، وأن يصار إلى العمل على طلب مؤازرة قوات الطوارئ الدولية لكبح جماح اعتداءات النظام السوري والتعديات الأخرى من أي طرف كان (في إشارة الى القصف العشوائي الذي تعرضت له مدينة الهرمل مجدداً أمس)، وكذلك مغامرات حزب الله المرفوضة والمدانة.
وأوضح البيان أن الكتلة التي رفضت مشاركة حزب الله في المعارك إلى جانب النظام السوري لا توافق في المقابل على انخراط الشباب اللبناني في القتال في سوريا، لان الشعب السوري ليس بحاجة الى مقاتلين، بل الى جهود ومساعي لاغاثة النازحين واسعافهم في محنتهم.
لجنة التواصل
ولم تكن الخلفية الاقليمية والوضع السوري، بعيدة عن الاسباب المباشرة لانفراط عقد لجنة التواصل النيابية التي اعلنت حل نفسها بعدما وصلت محاولاتها لانتاج قانون مختلط وتوافقي للانتخابات الى الحائط المسدود، وان رفض ممثل «حزب الله» في اللجنة النائب علي فياض هذا الاتهام من ممثل تيار المستقبل النائب احمد فتفت الذي اصر على ابقاء مغلف ملاحظاته مغلقاً بانتظار موقف الحزب والتيار العوني، حيث سجلت اتهامات متبادلة، وانقسم السجال بين مؤيد استمرار عمل اللجنة وبين مطالب بوقف العمل والذهاب إلى الهيئة العامة. وجمد عمل اللجنة لأكثر من مرة، عبر استراحات نيابية تخللها لقاءات ومشاورات مع الرئيس نبيه بري الذي دخل على خط الوساطة في مسعى لتستكمل اللجنة عملها، لكن من دون جدوى.
وأوضحت مصادر نيابية، ان الحل الآن بعد انفراط اللجنة بات في عهدة الرئيس بري، طبقاً لصلاحياته، ولمدى تجاوب الفرقاء معه، ولعل الأيام المقبلة مفصلية في تاريخ المجلس النيابي، قبل انتهاء مهلة تجميد قانون تعليق المهل في 19 أيار، وبالتالي الذهاب إلى الهيئة العامة قبل 15 أيار المقبل، بحسب ما طالب نواب الفريق المسيحي مجتمعاً.
************************

واشنطن واسرائيل يتابعان تدخل حزب الله في الحرب في سوريا
اميركا تعتبر ان ذلك خرقاً خطراً وتطالب الجيش بايقاف حزب الله /
المسؤولون العسكريون الاميركيون وقعوا في المفاجأة من قوة حزب الله
تركز البحث خلال الاسبوع الماضي وأمس واول من امس على متابعة السفارة الاميركية للتدخل الذي قام به حزب الله في سوريا. ومع أنهم يعلمون بأن الاصوليين والسلفيين يدخلون سوريا بكثافة من عدة حدود من التركية والعراقية والاردنية ولبنان، وان عدد الاصوليين والسلفيين بلغ اكثر من 15 الف مقاتل دخلوا ليقاتلوا مع المعارضة السورية، فان السفارة الاميركية أمس كانت تجمع معلومات من منطقة الهرمل ومن تلك المناطق عبر عملاء ارسلتهم الى المنطقة، لمعرفة حقيقة ما يجري ، وقد تفاجأت واشنطن بقوة حزب الله وطريقة قتاله ، كذلك قامت اسرائيل برصد كيفية تحرك حزب الله وكيفية وصوله الى المناطق لدعم الجيش السوري ، واحياناً تقدمه على الجيش السوري في القتال، واتخاذ خطوات عسكرية لا تتخذها الا جيوش محترفة.
وطلبت واشنطن من السفارة الاميركية في بيروت، معلومات كي تجمعها بواسطة مسؤول الامن الاميركي والملحق العسكري الاميركي، عن كيفية تدخل حزب الله، كذلك فان اسرائيل وفق المواقع الالكترونية فيها، تعتبر ان ما بين 1500 الى 2000 مقاتل من حزب الله تدخلوا في المعارك، لكن اسرائيل مذهولة بالقوة الموجودة لدى حزب الله، وتحاول مراقبة كيفية تحركه ، لكنها لم تستطع تحديد كيفية انتقال حزب الله الى سوريا، ذلك ان حزب الله اتّبع طريقة غير تقليدية في وصول المقاتلين الى ساحة المعركة. ويقوم المسؤولون الامنيون والمخبرون الاميركيون والاسرائيليون بمراقبة الحدود في المصنع وفي العبودية، في عكار والعريضة والقاع ومشاريع القاع لمعرفة كيفية انتقال عناصر حزب الله الى داخل سوريا، وحتى الان لم تتوصل واشنطن واسرائيل الى معرفة طريقة دخول حزب الله الى سوريا. فكشف مصدر غربي، «اننا لم نرصد اي خطوة واضحة على الارض من حزب الله لمعرفة كيفية انتقال وحداته سواء بشاحنات ام بآليات ام غيرها، فنحن نفتش حالياً عن الطريقة التي وصل فيها عدد عناصر حزب الله الى 2000 شاب واكثر الى داخل سوريا دون ان نجد اثرا لذلك، فلا نعرف اذا اننقلوا بسيارات مدنية ولم يظهر لنا ان هنالك شاحنات او اليات نقلتهم. وقال موقع اسرائيلي الكتروني ان تل ابيب وواشنطن تدرسان معا عبر الاقمار الاصطناعية وعبر عملاء على الارض وعبر الطيران الاسرائيلي اليومي فوق لبنان، كيفية دخول حزب الله الى سوريا دون انكشاف الدخول، حتى ان الجيش اللبناني لا يعرف كيف يدخل عناصر حزب الله الى سوريا وكيف وصل عددهم الى 2000 مقاتل ولم تنكشف خطة دخولهم لحلف الناتو ولا لدول اخرى. ويقول المسؤولون من خلال المواقع الالكترونية ومن خلال ما تنقله الصحف الاجنبية، ان حزب الله استعمل خطة سرية، مثلما قام بالعمل السري في حرب 12 تموز 2006 حيث لم يستطع الجيش الاسرائيلي تحديد مواقع حزب الله ووقعت دبابات الميركافا الاسرائيلية تحت صواريخ كورنر وتحت نيران حزب الله. اما الان فان واشنطن مستاءة جدا من ان حزب الله قام بدعم النظام السوري وهو ابلغ الاطراف اللبنانية على مستوى الرؤساء الكبار، انهم يرفضون دخول حزب الله الحكومة بعد تدخله في سوريا والقتال الى جانب الجيش السوري. وقبل العودة الى الشق السياسي، تابع الملحقان الاجنبيان الفرنسي والبريطاني اضافة الى شبكات مخابراتهما في لبنان دراسة كيفية تنفيذ حزب الله خطة دخوله الى سوريا والقتال مع الجيش ولم تتم معرفة الوسائل، وقالوا ان الخطة هي سرية جدا ومعقّدة ولم نكتشف حتى الان كيف دخلت هذه الاعداد من حزب الله، لان حزب الله استعمل اساليب في غاية السرية، حتى بالنسبة لبقية الاحزاب اللبنانية. حتى ان معلومات بريطانية كشفتها صحيفة «تايمز» البريطانية، تقول ان الجيش السوري وهو يقاتل لا يعرف بعض الضباط والعناصر ان حزب الله موجود معهم ويقاتل الى جانبهم، وان مواقع حزب الله وخططه في المعركة سرية ومحصورة بأشخاص في قيادة الجيش السوري وان قادة افواج وألوية في الجيش السوري لا يعرفون من هم عناصر حزب الله وأين يهاجمون وكيف يتحركون. مع العلم انهم يلبسون لباس الجيش السوري ويضعون رتب الضباط على اكتافهم، دون ان يعرف الجيش السوري عناصر حزب الله او اماكن تواجدهم.
وقال مسؤول بريطاني لصحيفة «تايمز»: ان حزب الله لا يأتمن عناصر الجيش السوري او ضباطه على تحركهم، ولا يطلعون العسكريين السوريين على الارض عن اماكن تواجد حزب الله، وان عناصر حزب الله يتحركون وحدهم احياناً، وأحياناً يقومون بالهجوم مع الجيش السوري، دون ان يعرف الجيش السوري من هم عناصر حزب الله. وقالت واشنطن في تقرير للمركز الخارجي الاستراتيجي التابع لوزارة الخارجية ان حزب الله سجل في سوريا انتصاراً يوازي حرب 12 تموز 2006 ، وانه قلب المعادلة في سوريا كلياً بعد دخوله الى المعركة، وان الاخبار عن مجيء الحرس الثوري الايراني بواسطة حافلات من ايران عن طريق العراق وصولا الى سوريا، هي اخبار وهمية ، لان المسافة طويلة جداً وعناصر القاعدة موجودون في المناطق السنيّة المتاخمة للحدود مع سوريا. لكن يركّز حلف الناتو على قوة حزب الله ويدرس كيفية دخوله الى الاراضي السورية . ومع الثقة الكاملة بكل عناصر قوى الامن في لبنان ، فان الاميركيين والفرنسيين والبريطانيين يحاولون الاتصال سراً بضباط من الجيش اللبناني والامن الداخلي لمعرفة كيفية تحرك حزب الله، لكن لم يصلوا الى نتيجة. وان حزب الله أقام قيادة عسكرية سرية لمتابعة عملية سوريا، ولم يعرف بالأمر الا عدد ضئيل من قيادات حزب الله، بل ان كل ما يعرفونه ان حزب الله هو في المعركة في سوريا، لكنهم لا يعرفون شيئاً عن عناصر حزب الله وانتقالهم وعملياتهم العسكرية . وفي اسرائيل جرت مقابلة تلفزيونية تحدث فيها خبراء عسكريون اسرائيليون سابقون عن موضوع حزب الله ، فأشار عدة جنرالات اثناء المقابلة على التلفزيون ، ان حرب 12 تموز 2006 كانت هزيمة لاسرائيل، لكن الان اكتشفنا اننا لم نفعل شيئا من عام 2006 حتى 2013 لنستطيع معرفة كيف يتحرك حزب الله وكيف دخلت وحداته الى سوريا. ويقول انهم لم يستطيعوا التوصل الى معلومات بشأن انتقال وحدات حزب الله. ولدى سؤالهم ان الموساد استطاع قتل عماد مغنية وغيره، فكيف يمكن للجيش الاسرائيلي والموساد معرفة كيفية دخول حزب الله ، فقال ان عماد مغنية كان يتحرك بمفرده ومن ون حماية حزب الله، وانه في دمشق كان يرفض ان تكون معه مواكبة من عناصر حزب الله لاسباب تراعي السلطات السورية، لان المسؤولين السوريين لم يكونوا يستعملون الحماية، ولذلك استطاع الموساد خرق الحاجز الامني لحزب الله وقتل الشهيد عماد مغنية، لكن الان المسألة هي من يتزعم دمشق، والجواب هو ان الاسد وحزب الله اصبحا شريكين لا يمكن فصلهما عن بعضهما، وان النتائج ستظهر في لبنان لاحقا، اذا استطاع الاسد السيطرة على الوضع في سوريا، اما وشنطن فلا تريد ان يدخل حزب الله الى الحكومة بعد الاعلان عن قتاله الى جانب الجيش السوري، وان العقوبات التي اتخذتها اميركا في حق سوريا اصبحت تشمل حزب الله وان دخوله الحكومة اللبنانية سيكون ضد رغبة واشنطن وخرقا سياسيا ضد العلاقة بين لبنان واميركا التي تحاول الحفاظ على لبنان دون انهيار نظامه. وتقول جهات تركية ان معركة ريف حلب والقرى التي كانت هناك، دخل اليها حزب الله من دون الجيش السوري، وان حزب الله في عمله لا يقوم بأي عمليات انتقامية او قتل او ذبح او غيره، كما تقول العناصر المتطرفة السنية، وحتى الجيش السوري الذي احياناً يعدم اشخاصا دون محاكمتهم، لكن عناصر حزب الله استطاعوا قيادة معركة كبيرة في ريف حلب كي يتسنى للجيش السوري السيطرة على حلب. وفي بيروت ، تحاول اجهزة المخابرات التي ارسلت عناصر كثيرة الى لبنان معرفة عدد العناصر الذين ارسلهم حزب الله الى سوريا وترصد الجنازات التي يقيمها حزب الله للمقاتلين عنده. لكنهم لا يعرفون شيئاً عن انتقال حزب الله الى سوريا. والعنوان الكبير يبقى: ماذا بعد تحالف نظام الرئيس بشار الاسد وحزب الله؟ لانه اثناء حرب 12 تموز 2006 لم يظهر التحالف العسكري السوري مع حزب الله. والان لم يظهر التنسيق العسكري بين حزب الله وسوريا، بل ان حزب الله يصر على ان تقاتل وحداته وحدها دون اشتراك الجيش السوري، وكل ما اكتشفه المسؤولون الامنيون هو ان حزب الله يطلب من الجيش السوري تسليمه منطقة للقتال فيها دون ان يكون الجيش السوري الى جانبه. وينفذون العمليات العسكرية دون ان يطلع عليها الجيش السوري او احد، بل قيادة الجيش السوري فقط، ولذلك فان واشنطن وباريس وبريطانيا غير مرتاحة كليا لدور حزب الله، وباتت تعتقد ان لبنان هو تحت سيطرة حزب الله، وان القدرة العسكرية لدى حزب الله لم يتم تقديرها من قبل اسرائيل فوقعت في الهزيمة والامر الآن هو ذاته بالنسبة لفرنسا وبريطانيا واميركا فهي لا تعرف قوة حزب الله الفعلية. ماذا أبلغ حزب الله القوات الدولية في الجنوب؟ وتفيد مصادر في القوات الدولية في الجنوب المتمركزة جنوب نهر الليطاني، ان حزب الله ابلغها ان اي تحرك اسرائيلي يخرق الخط الأزرق تحت عنوان ان حزب الله هو في معركة في سوريا، فان الحرب ستقع بين حزب الله واسرائيل، كما حصل في 12 تموز 2006، كذلك عبر وسطاء ابلغ حزب الله انه اذا كانت اسرائيل تعتقد ان قوة حزب الله مشغولة في سوريا، فهي واهمة وان القدرة العسكرية لحزب الله في الجنوب هي بالقوة ذاتها واقوى مرتين من حرب 12 تموز 2006 . الجيش اللبناني لم يعرف بحركة حزب الله، ولا قوى الامن الداخلي، لان القرارات هي بعدم مراقبة حزب الله، لان حزب الله منذ فترة قيادة الرئيس اميل لحود وعلى طول الوقت، كان ينذر بأن اكتشاف اي مخبر للجيش اللبناني ضمن حزب الله يعتبر تجسسا اسرائيليا عليه، ولذلك ان اي عنصر يتم اكتشافه ويكون مخبرا للجيش او الامن الداخلي فسيكون رد حزب الله عنيفا جدا على هذا الموضوع. ولذلك فان الجيش اللبناني لا يفتش ابدا عن حركة حزب الله كذلك قوى الامن الداخلي. معركة القصير والحدود مع لبنان وبالنسبة الى معركة القصير ومعركة الحدود مع لبنان، فان حزب الله بقي طوال 3 اشهر يرفض الخطة السورية للتدخل، لانه يريد ان يقوم بعمليات عسكرية بمفرده ودون اشراف ضباط سوريين، بل بالتنسيق مع القيادة العليا السورية . ويبدو حسب المعلومات الخارجية، ان الرئيس بشار الاسد اعطى بالنتيجة قرارا بأن يقوم حزب الله بما يراه مناسباً من العمل العسكري بالتنسيق مع ضابط واحد في الاركان يقوم من خلال غرفة العمليات بترك جبهة لحزب الله وسحب منها وحدات سورية. ويقول قيادي في 14 آذار ان مطالبتنا بنزع سلاح حزب الله لم تعد لها قيمة بعد الان بعدما دخل حزب الله في حرب اقليمية الى جانب الجيش السوري ضد قوى تدعمها اميركا وفرنسا وبريطانيا وتركيا والخليج . وان حزب الله ارسل الاشارات كاملة الى الاطراف في المنطقة بأنه قادر على عمليات حربية من طراز اول، وثانيا قادر على اختراق امني من جهة اخرى. ويقول ان لبنان قبل تدخل حزب الله في القتال في سوريا شيء، وان لبنان بعد قتال حزب الله في سوريا امر آخر. والحكومة اللبنانية التي يجري البحث في تأليفها، اضافة الى كل التحركات السياسية الداخلية، لم يعد لها قيمة في ضوء تحرك حزب لبناني يؤدي الى انتصار نظام عربي على اعدائه، وان حزب الله لا يقول شيئا عن عملياته العسكرية والحربية لكنه قام بعمليات في مناطق سورية كثيرة، وان وحدات قليلة منه كانت تتدخل في نقاط كثيرة يتراوح عددها بين 70 الى 100 مقاتل. وان اقتحام باب عمرو تم بعد قصف الدبابات كلها بدخول عناصر من حزب الله والجيش السوري من الوحدات الخاصة الى المنطقة وازالة الالغام من الابنية وملاحقة المقاتلين السلفيين. وبالنسبة لدعم حزب الله لنظام الرئيس بشار الاسد، سينعكس الوضع على الطائفة السنيّة في لبنان، وان حزب الله عندما دعم نظام الرئيس بشار الاسد كخط استراتيجي وخط احمر فذلك لأنه لا يقبل سقوط النظام السوري وانه مستعد لوضع كل ثقله، مع العلم ان حزب الله يعتبر انه يضع ثقلا كبيرا في المعركة، فان الطائفة السنيّة في لبنان والطائفتين الدرزية والمسيحية وغيرها ستدرك لاحقا مدى قوة حزب الله وان 7 ايار لو اراد حزب الله عندما قام بها، لكان قادرا على اجتياح المناطق كلها والسيطرة عليها. ماذا أبلغ حزب الله الجهات السنيّة في عكار؟ هذا وتقول جهات ان حزب الله ابلغ الجهات السنيّة ان دعوة مفتي عكار للجهاد وحمل السلاح والذهاب الى القصير هو امر خطر جدا، وان الدعوة للجهاد اذا قرر حزب الله ان يحشدها ويدعو للجهاد فهو قادر على حشد 200 الف مسلح متدربين من الشبان الشيعة، ولذلك لا بد من تراجع مفتي عكار عن دعوته للجهاد. ووصل الامر الى الرئيس فؤاد السنيورة وابلاغه عن خطورة الوضع، وان دعوة الشيخ اسامة الرفاعي تعتبر اعتداء على الاطراف اللبنانية كلها، خاصة الشيعة. وان حزب الله يقاتل الى جانب نظام شرعي، ودولة تربط لبنان بها علاقة استراتيجية واتفاق تفاهم واخوّة، وهو يقاتل ضد اميركا واسرائيل. اما الشيخ اسامة الرفاعي فضد من يقاتل؟ ولذلك انذر حزب الله بأنه قد يقوم بعمليات من جهة الهرمل وصولا الى عكار، الى منطقة آل جعفر قرب القبيات ومنها ينزل الى وادي خالد. فأدلى الرئيس سعد الحريري بتصريح استنكر فيه الدعوة للجهاد بعدما ابلغه السنيورة ان الوضع خطر بالنسبة لتصريح الشيخ اسامة الرفاعي، فصرّح عندئذ الرئيس الحريري بأن الدعوة الى الجهاد مستنكرة وغير مقبولة. اما مسؤول اميركي هام فقال ان السعودية تريد ان تكون بلاد الشام محكومة من السنّة، وان يكون في دمشق حاكم سنّي وليس علوي او من طائفة اخرى، بل تريد السعودية ان يكون مركز دمشق مركزا سنّيا، وبذلك تنتهي كل القصة في لبنان بالنسبة لموقف السنّة ضد حزب الله، كذلك للسيطرة على سوريا، والسيطرة على العراق لاحقاً بعدم دعم السعودية لسنّة العراق بالمال والسلاح. وان المحور السنّي الذي تريد اقامته السعودية، يشمل الاردن ولبنان وسوريا وحماس، وان دمشق يجب ان تكون عاصمة السنّة في بلاد الشام. وان المخطط السعودي يقوم على مقوّمات مذهبية وليس على مقوّمات استراتيجية، ولذلك وقعت السعودية في الخطإ، فقامت بكل التدابير من مراقبين عرب الى مراقبين اجانب الى طرد سوريا من الجامعة العربية، الى عقوبات دولية ضدها الى قطع كل العلاقات معها، والى دعم المسلحين بالسلاح والمال في تركيا والاردن ولبنان في القتال ضد سوريا، ومع ذلك فشلت السعودية في اخضاع الاسد لشروطها، كذلك لم تستطع السعودية الوصول الى اهدافها بالنسبة لمعركتها في سوريا ومن يكون الحاكم في دمشق، هل يكون الرئيس بشار الاسد ام رئيس يطيع السعودية؟ وتعتبر السعودية انها دخلت معركة خاسرة وفشلت في تغيير الوضع في سوريا، وانها الان استنفرت الطائفة الشيعية نتيجة تدخلها في الوضع في سوريا. وان الشيعة في البحرين والشيعة في السعودية وفي مناطق عديدة سيتحركون اذا استطاع الرئيس بشار الاسد وحزب الله هزيمة القوى السلفية السنية، وقد بدأ الموقف يتغير منذ 10 ايام وحتى الان بشكل كامل عكس المخطط السعودي، وان الرئيس بشار الاسد ابلغ روسيا انه سيطر على الوضع العسكري وان روسيا ستقدم صواريخ ضد المدرعات وصواريخ ضد الاماكن، اضافة الى كامل الذخيرة التي صرفها الجيش السوري من خلال بوارج تأتي الى ميناء طرطوس. كما ان موسكو مهتمة باقامة علاقة مع حزب الله بعد الدور الذي رأته، والذي اعتبرته قلب المقاييس بدخول حزب الله القتال. ومع ذلك اعتبرت اسرائيل، وفق محلل على التلفزيون الاسرائيلي انها جرّت حزب الله الى جبهة اخرى، فيما قال معلق اخر ان الحرب في سوريا هي اكبر مناورة عسكرية يقوم فيها جيش، وقد قام حزب الله بأكبر مناورات عسكرية عندما دخل المدن والقرى دون ان يعرف احد به، وقاتل قتالا عنيفا وسقط منه قتلى عديدون ومع ذلك لم يتراجع بل ازدادت قوته في سوريا، وهو يسيطر على المنطقة، ثم بعد تطويقها يخرج ويسلمها الى الجيش السوري، دون التخفيف من قوة الجيش السوري وقدرته، لكن حزب الله كان قراره ان يقاتل على الجبهات بمفرده والى جانب الجيش السوري ولكن شرط ان يأخذ الجيش السوري او حزب الله قطاعا خاصا به يقاتل عليه.
وتخوف المسؤول الاسرائيلي من انه بعد قتال حزب الله في سوريا وسكوت اميركا وسوريا وفرنسا ودول عربية على الموضوع، من ان يحصل حزب الله على صواريخ فروغ وليس سكود لان سكود تصل الى 700 كلم لكن صاروخ الفروغ القادر على القصف الى مسافة 450 كلم هو صاروخ خطر جدا وتتخوف اسرائيل من التعاون العسكري بين حزب الله والجيش السوري، وتعتبر انه اصبح بامكان حزب الله الحصول على الصواريخ طالما ان الدول سكتت عن تدخله في سوريا. بينما كل القوى التي دخلت من تركيا لم تفعل شيئا كذلك القوى التي دخلت من العراق لم تفعل شيئا ومن الاردن هناك تهريب سلاح والجبهة الممكنة هي جبهة لبنان وهذه الجبهة هي جبهة هشة جدا، ذلك ن حزب الله وضع فوجا في منطقة آل جعفر ووضع مدفعية وراجمات حتى في حال تحرك السنّة في وادي خالد وعلى الحدود السورية، فانه سيتم قصفهم بالراجمات وعلى القرى حيث هم موجودون في كل سهل عكار ومنطقة عكار. ولذلك قرر السنّة في عكار التريث في الدخول في المعركة كي لا تتحول مناطقهم الى مناطق مقصوفة بالاسلحة. وتم رفع تقارير عسكرية الى الرئيس ميشال سليمان والى الرئيس نبيه بري والى المسؤولين عن ان خطط دخول حزب الله سوريا غير معروفة، كذلك قدرة حزب الله كبيرة جدا، كذلك ان التنسيق السوري على الحدود خاصة من جهة الهرمل باتجاه حمص اصبح بعهدة حزب الله وهو المسؤول عن هذا الامر لتأمين طريق لدخول عناصره الى قلب الاراضي السورية. كذلك نفذ حزب الله عمليات مثل العمليات السرية التي نفذها الجيش الاميركي في العراق عندما كان يرسل وحدات في زمن صدام حسين من 5 عناصر الى المناطق وانتشارها. والمعلومات العسكرية تقول ان حزب الله موجود مع السلفيين ومع الاصوليين ومع المقاتلين ضد النظام دون ان يعرف هؤلاء انهم من حزب الله بل مشايخ دين من السنّة، لان حزب الله استطاع تطويق مشايخ سنة وشبان سنة من مناطق لبنانية حتى من طرابلس وارسلهم الى سوريا وجاؤوا بالمعلومات من قلب المعارضة السورية، وان في جبهة النصرة لحزب الله عملاء كثيرين، كذلك بالنسبة للقاعدة، فان التنسيق بين حزب الله وايران تم بمتابعة عناصر القاعدة في سوريا، وبالنتيجة يمكن وصف الوضع ان المعركة هي بين من يحكم دمشق، السعودية او ايران او بشار الاسد وحده، ويبدو ان حزب الله حريص ان يكون مع ايران خارج النزاع وان يكون الرئيس الاسد هو الرئيس القوي لسوريا. وستظهر النتائج لاحقاً في هذا المجال. الوضع في لبنان اما بالنسبة للوضع في لبنان، فان لجنة التواصل النيابية التي تبحث قانون الانتخابات علقت امالها الى مرحلة اخرى، وهي تنتظر ما سيفعله بري رغم ان بري يقول انه يصر على اقرار قانون جديد للانتخابات، لكن المطلعين على الامور يعرفون ان بري محنك ويعرف حقيقة الامر وانه تشاور مع رئيس الجمهورية واطراف اخرى في التمديد للمجلس النيابي. وكان رد سليمان انه يرفض التمديد للمجلس النيابي. كذلك تشاور الرئيس نبيه بري بطريقة سرية مع جهات عن ان التمديد لا بد منه في كل الاحوال، حتى لو تم اقرار قانون انتخابي الان، وانه لن يسير بقانون انتخابي حالي وفي انتخابات نيابية، لان الوضع في سوريا لا يسمح بذلك، اضافة الى ان الصراع السني – الشيعي سيكون قويا على الارض بحيث لا يستطيع الجيش اللبناني ضبط الوضع الميداني، ولذلك قال لاحدهم انسَ الانتخابات النيابية الان فهي لن تجري حالياً. وحزب الله أبقى كلمته سرية، لكن اوساط تقدّر ان حزب الله ابلغ من يجب ابلاغه بطريقة سرية جدا، انه قبل انتهاء معركة سوريا، وسيطرة الجيش السوري وحزب الله على الوضع في سوريا لن تجري انتخابات في لبنان، وان الحزب حاليا منصرف الى اكبر معركة تقودها السعودية واميركا والخليج وحلف الناتو في سوريا. ولذلك فهو لا يعتبر الانتخابات لها قيمة في لبنان، وانه بعد السيطرة على الوضع في سوريا سيكون وضع 14 اذار ووضع الرئيس سعد الحريري على الحضيض لانه سيرى ان السعودية خسرت معركة دمشق ومعركة سوريا، وعندها سيتم اجراء الانتخابات على اساس قانون انتخابي جديد، مع تعديل في الطائف وتعديلات كثيرة، وان لبنان وسوريا اصبحا مرتبطين، وان اي تعديل في الدستور في سوريا يجب ان يرافقه تعديل في الدستور في لبنان لمصلحة رئيس الجمهورية، فاذا كان مطلوبا من الاسد اعطاء بعض الصلاحيات لمجلس الوزراء في سوريا وهو موافق على هذه الخطوة، فانه في المقابل مطلوب اعطاء صلاحيات لسليمان بدل اعطائها لرئيس مجلس الوزراء السنّي. وان هذا الامر سيتم لاحقا من خلال تحالف حركة امل وحزب الله والعماد عون وان البطريرك الراعي قال امام زوار سريين بحثوا معه في موضوع الطائف، فإنه يؤيد تعزيز صلاحية رئيس الجمهورية من جديد ويعتبرها خطوة كبيرة وان حزب الله ابلغ بالتفاهم مع القيادة السورية ان اتفاق الطائف يجب تعديله، وانه سيتم تعديله ولكن بعد انتهاء المعركة في سوريا. وبالتالي، فان المرحلة المقبلة ستشهد تغييرا في دستور لبنان وفي صلاحية رئيس الجمهورية. وان لبنان من دون وصاية خارجية ومن دون وجود الجيش السوري فيه لا يمكن ان يتم حكمه بواسطة الطائف الذي اعطى رئيس الحكومة السني كل الصلاحيات، فمقابل خروج الجيش السوري من لبنان، ومقابل كل ما حصل من تغييرات لا بد ان توازيها في المقابل خطوة هي تعديل اتفاق الطائف. وان حزب الله ارسل الاشارة بالنسبة الى الداخل اللبناني كما انه ارسلها الى المجتمع الدولي بعد دخوله على خط المعركة في سوريا بالنسبة للمحكمة الدولية، وان اي بحث معه في المحكمة الدولية رغم انه يعتبر ان نجيب ميقاتي طعن حزب الله بشأن المحكمة الدولية، وانه تحت ستار الحفاظ على شعبيته السنيّة مرر مخطط الدول ضد حزب الله بشأن المحكمة الدولية، ولذلك بات تدخل حزب الله في سوريا هو رسالة واضحة للمحكمة الدولية، واهم نقطة هي ان حزب الله لن يقول ما عنده من اسرار ولن يقول ما عنده مما فعله في سوريا، لكن الرئيس بشار الاسد ورؤساء دول ومخابرات دولية كبرى علمت بالحشد الذي تحرك به حزب الله من حيث النتائج، اما من حيث العدد فلا احد يعرف. ولقد دخل حزب الله من العراق مع جماعة مقتدى الصدر الى سوريا ولذلك يجري التحضير لمعركة في المنطقة على الحدود مع العراق. ومن هنا فحزب الله لا يرغب في اجراء الانتخابات فوراً، بل يعتبر ان هنالك 6 اشهر على الاقل لحسم المعركة في سوريا. وانه بعد حسم المعركة، لن تقبل سوريا قانون الجامعة العربية كما هو، كذلك بالنسبة للبنان، فان حزب الله اعتبر انه ارتكب خطأ مع سوريا في اختيار العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية، وان حزب الله ابلغ وزير الخارجية لان الرئيس نبيه بري كان يريد أن يكون هنالك تسوية وتشاور مع سليمان في الخلاف بين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية عدنان منصور لكن حزب الله دخل على الخط وطلب من الوزير منصور رفض طلبات رئيس الجمهورية وعدم الانصياع له وعدم الرد على الرئيس نجيب ميقاتي، وان وزارة الخارجية ستبقى في يد وزير شيعي، وان اي قرار يطلبه رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة لن ينفذه الوزير الا اذا اجتمع مجلس الوزراء واخذ القرار بالثلثين زائد صوت. وان حزب الله هو من اعطى الرسالة الى الرئيس ميشال سليمان بأنه لا يستطيع اعطاء الاوامر لوزير الخارجية بشأن القرارات الدولية. وان رئيس الجمهورية لا يحق له اقحام لبنان في صراعات عربية وخارجية مثلما طلب من وزير الخارجية اللبناني تقديم احتجاج الى سوريا، وحزب الله ابلغ رئيس الجمهورية بطريقة غير مباشرة ان مذكرة احتجاج ضد سوريا اذا قدمها وزير الخارجية فيعني ذلك مشكلة كبرى في البلاد توازي يوم قرر مجلس النواب ان ينتخب رئيس الجمهورية بالنصف زائد واحد خارج مجلس النواب وتم اقامة الخيم في بيروت، ولكن هذه المرة لن يحصل كذلك بل لن ينفذ الوزير قرارات رئيس الجمهورية وان حزب الله عرف ان رئيس الجمهورية يريد صيانة ماء الوجه بالنسبة للاوامر التي اعطاها لكنه طلب من منصور ان لا يرد على احد. كذلك ابلغ منصور في طريقة غير مباشرة، ان زيارة السفيرة كونيللي للافراد والطوائف والاحزاب في لبنان امر غير مرغوب به، واذا اقتضى الامر فستجري مظاهرة تذهب الى عوكر ويطلق الجيش اللبناني النار على المتظاهرين السلميين الذين سيذهبون الى السفارة الاميركية في عوكر. كذلك ستقوم مظاهرة في بيروت ضد السفارة الفرنسية والبريطانية للاحتجاج على مواقفهم، وهنالك معركة دبلوماسية اضعفت الرئيس ميشال سليمان بحيث ان الدول كلها رأت ان رئيس الجمهورية يعطي امرا لوزير خارجيته ويرفض الوزير الرد على طلب رئيس الجمهورية لا بل يبلغ الدول انه هو من يقرر السياسة الخارجية في وزارته، وبالتالي طلب في رسالة وزعها على سفراء لبنان في دول العالم، ابلاغ الحكومات ان اي اتصال خارج وزارة الخارجية مع اطراف لبنانية امر مرفوض وقد تضطر الخارجية اللبنانية لابعاد البعثات الدبلوماسية التي تتدخل في الداخل. مقابل ذلك – ولا يمكننا الكشف عن التفاصيل – قام جهاز امني بابلاغ السفارة الاميركية والفرنسية والبريطانية ان عدد الاشخاص الذين عبروا مطار بيروت ودخلوا لبنان والتحقوا بالسفارات هو اكبر من العدد الذي يضعه لبنان في سفارته في تلك الدول فطلب منهم تخفيض العدد الديبلوماسي وفق القانون الدولي لموظفي هذه السفارات كي يكون بالعدد نفسه الذي هو في السفارات اللبنانية في الخارج، واول طلب سيقدم او وصل الى السفارة الاميركية هو تخفيض عديد عناصرها في لبنان الى 38 موظفا مثلما هم عدد موظفي السفارة اللبنانية في اميركا، مع القنصلية في كاليفورنيا والقنصلية في اوهايو. كذلك ابلغ الفرنسيين ان عديد مجموعات التي دخلت لبنان على اساس انتسابهم للسفارة فاق العدد وان المطلوب تخفيضه ليكون في النسبة ذاتها التي هي للبعثة اللبنانية في باريس وبريطانيا ايضا، وتحاول الان هذه الدول ترميم الوضع مع الجهاز الامني المختص الا انه ابلغ بعد تدخل رؤساء كبار انه يقوم بواجباته وانه لا يمكن التخلي عن المرسوم الذي انشأ هذا الجهاز واعطاه سلطاته لممارسة عمله، وان قراراً من السلطة التنفيذية عبر الهاتف او عبر مرسال لا يفيد بشيء، فاذا كانوا يريدون تغيير الامور، عليهم جمع مجلس الوزراء واتخاذ قرار بأن يكون لهذه السفارات عدد اكبر لكن محدد بالشخص وتاريخ عمله، وكل المعلومات عنه، ولذلك لن ينفذ الجهاز الامني اوامر رؤساء تدخلوا معه من اجل عدم تخفيض عدد العاملين في السفارات. وباتت هذه الدول في حيرة بشأن وضع لبنان وسوريا، فاذا خرجت من لبنان فلم تعد تعرف شيئا عن لبنان وسوريا، واذا خفضت عديدها فانها ستصاب بنكسة، ولذلك فهي مضطرة لتخفيض عديديها والاصابة بالنكسة لان الجهاز لم يرد على الموضوع. كذلك كشف تقرير لجهاز امني ان الرئيس نجيب ميقاتي من خلال ما حصل بعد استقالته وما قامت به الاجهزة، انه كان يعطي اوروبا ضمانة كبيرة بأن لبنان سيضع كل ثقله من اجل منع تسلل اي مسلح الى سوريا، ولو ادى ذلك الى سقوط النظام السوري. وقد كشف التقرير ان الرئيس ميقاتي كي يبقى رئيسا للحكومة لعب على وتر حزب الله والرئيس بري وفي الوقت ذاته على الخط مع اوروبا واميركا. ومن اجل عدم حصول هذا الامر مرة ثانية، فان الجهاز الامني وربما حزب الله لاننا نملك معلومات لا نريد ان نقولها، ابلغا الرئيس تمام سلام، انهم يتمنون ان تكون العلاقات بينه وبين السعودية جيدة، اما اذا فاق هذا الخط فان الامر غير مسموح كليا، لانه تبين ان كل تقارير شعبة المعلومات كانت تذهب الى السعودية، ومن الان وصاعدا فالامر غير مسموح به وعلى الرئيس المكلف تمام سلام معرفة هذا الامر. الوضع الميداني على صعيد الوضع الميداني، استطاع حزب الله السيطرة على القرى السبع، وبدأت وحدات منه تتحرك سراً باتجاه مدينة القصير، الذي يحاصرها الجيش السوري، وستكون معركة القصير رمزاً لضرب الدعوات الى الجهاد، اضافة الى ان معلومات المخابرات السورية ان داخل القصير يوجد 500 مقاتل من جنسيات غير سورية، وغير لبنانية، وعندما سيدخل الجيش السوري الى القصير سيعتقل هؤلاء ممن يبقى على قيد الحياة، وسيتم ابلاغ العالم عبر السفير بشار الجعفري وعبر مؤتمر صحافي يعرضون فيه الاشخاص الذين اتوا من الخارج ويقاتلون في القصير. اضافة الى انه بات لدى سوريا الان القدرة العسكرية لدى الجيش السوري العربي، على التفوّق بعد معركة معرة النعمان، وبعد بداية معركة ادلب، اضافة الى السيطرة التامة على بلدة جسر الشغور. كذلك يقوم سلاح الجو السوري بقصف مراكز الجيش السوري الحر وجبهة النصرة والقاعدة في مناطق الحسكة والرقة وعلى الحدود مع العراق، ويقوم بانهاكهم واضعافهم تمهيداً بعد الانتهاء من معارك دمشق وحلب وحماة وحمص للتفرغ للمعركة هناك، مع العلم ان وحدات عسكرية سورية بدأت تتجه نحو تلك المنطقة. وتم ابلاغ العراق ان اي تحرك من قبل العراق على الحدود السورية سيجعل العراق وسوريا في حرب. وسوريا لم تعن بذلك الرئيس نوري المالكي الذي يتعاطف معها، بل قوى من القاعدة وغيرها بالقيام باعمال ضد سوريا، لان سوريا على الحدود مع العراق لن ترحم احدا وهي تعرف عبر العشائر وعبر قدراتها الامنية كيفية السيطرة على شمال العراق. وبالتالي، فان قوة اضافية ستكون من خلال العراق في المعركة الدائرة في سوريا. وفي ظل هذه المعارك الميدانية يتم رسم الشرق الاوسط الجديد فاميركا حاولت رسم شرق اوسط جديد وكانت تعتقد انها ستزيح بشار الاسد وهي حزب الله وتقيم شرق اوسط دديد لكن يبدو ان الشرق الاوسط الجديد سيكون بحياد الاردن ووقوفه ضد الاخوان المسلمين والمتطرفين وسيكون في سوريا وفق اوامر اعطاها الاسد بسحب الاحزاب السلفية. وفي لبنان فان اي كلام سيكون ضد سلاح حزب الله من الان وصاعدا هو اعتداء على حزب الله. اما في العراق فالوضع بات يعرفه الاميركيون انهم لا يستطيعون ان يفعلوا شيئا دون التفاهم مع حكومة المالكي وايران. وبالنسبة الى فلسطين، فانه بعد مفاوضات مصرية مع حركة حماس ومحاولة المصريين تخفيف العداء بين حماس واسرائيل، قررت الجهاد الاسلامي وحماس رفض الطلب المصري والابقاء على صواريخها، كما انها ابلغت الجانب المصري انه في حال تحرك الجيش المصري بعديده في سيناء ضد وحدات الجهاد الاسلامي وحماس، فانه سيعتبر اعتداء على الفلسطينيين، وبالتحديد اذا قامت القوى المصرية بالدخول الى مدينة العريش، حيث اصبح الفلسطينيون يسيطرون تقريبا على المدينة بوجود عدد ضئيل من الشرطة المصرية والعريش مدينة فلسطينية بامتياز، وخط رفح عريش غزة مفتوح بشكل مستمر، وقد رفضت حماس والجهاد الاسلامي الطلب المصري الاسرائيلي بأن يتم الدخول والخروج وحصره بمعبر طابا، التي هي تحت السيطرة المصرية وتقع على الحدود مع فلسطين المحتلة لكن حماس والجهاد الاسلامي رفضوا ذلك. هذا ويبدو من معلومات عسكرية امنية فرنسية تم وضعها على موقع الكتروني هو موقع المخابرات الفرنسية الخاصة، ان الجهاد الاسلامي وحماس قصفوا بالصواريخ من سيناء اسرائيل لمعرفة فعالية القبة الحديدية في اسرائيل وثبت ان القبة الحديدية في اسرائيل لم تستطع رد الصواريخ عن اسرائيل، ومن هنا فان اميركا اعتبرت ان القبة الحديدية غير فعالة واسرائيل ايضا اعتبرت انه لا يمكن ردع الصواريخ التي تطلق من مسافة قريبة، ولذلك فان اسرائيل تدرس حاليا طريقة ما لوقف الصواريخ عليها في حال حصول حرب. وقد قال التلفزيون الاسرائيلي اننا نعلن وللاسف ان القبة الحديدية لم تستطع انجاز ما يطلبه الجيش الاسرائيلي، ولولا المصاريف التي دفعتها الولايات المتحدة فان القبة الحديدية لم تستطع التوصل اليها، لكنها لا تعطي نتيجة في وجه قصف حماس وقصف الجهاد الاسلامي سواء من غزة ام من سيناء.
***********************

تفكك لجنة قانون الانتخاب… والبحث في حصص الكتل بالحكومة
انقطع الاتصال بين أعضاء لجنة التواصل النيابية وتوقف البحث عن قواسم مشتركة لقانون انتخابي أمس، في وقت تعزز فيه التواصل في المشاورات لتشكيل الحكومة. وقالت مصادر عين التينة ان الاتصالات مع القوى السياسية دارت أمس حول تحديد الأحجام والحصص في التشكيلة الحكومية.
وكما كان متوقعا علقت لجنة التواصل النيابية بفعل الخلاف والتباين الواسع في وجهات النظر حول الطروحات الانتخابية. وقد تحوّلت الجلسة التواصلية الثالثة الى مسرح لتبادل التهم، ما استدعى مداخلات خارجية وعودة الى القيادات السياسية لبلورة الموقف.
واشارت مصادر نيابية الى ان سجالا دار بين النائبين احمد فتفت واكرم شهيب من جهة والنائب الان عون من جهة ثانية على خلفية عدم تقديم التيار الوطني الحر صيغة للنقاش واتهامه بالتمسك بالقانون الارثوذكسي، وازاء الواقع المتشنج، تسارعت الاتصالات مع الرئيس نبيه بري الذي تمنى عدم وقف اعمال اللجنة، واجرى بدوره اتصالات برئيس اللجنة النائب روبير غانم والنائب جورج عدوان، في حين اتصل من جهة ثانية بالعماد ميشال عون. إلا ان الامور لم تصل الى الخواتيم السعيدة وتوقفت اجتماعات اللجنة.
وقال النائب غانم بعد رفع الاجتماع: وجدنا ان التباعد لا يزال كبيرا جدا بين بعض اطراف الاعضاء، وبالتالي لم أر من جدوى في متابعة جلسات لجنة التواصل ولكن هذا لا يمنع ان يتشاور الاعضاء مع بعضهم ويراجعوا قياداتهم وربما نصل الى خرق جيد ونعود للاجتماع مجددا.
أضاف: في الوقت الحاضر، لا جدوى من متابعة اجتماعات لجنة التواصل، ونحرص على الا نأخذ الرأي العام الى أوهام غير جدية.
الموضوع الحكومي
وازاء الإخفاق على الصعيد النيابي – الانتخابي، تحدثت مصادر عن تقدم على صعيد تشكيل الحكومة، كان محور لقاء بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف عصر أمس في القصر الجمهوري.
فقد قالت مصادر عين التينة ان مشاورات التأليف الحكومي مضت في لبنان هادئة من دون تسرع وتوسعت مروحة اللقاءات في الساعات الماضية ودارت حول تحديد الاحجام وحصص القوى السياسية من المقاعد الوزارية. واضافت ان سيناريوهات طرحت حول حكومة من ٢٤ وزيرا بين صيغة تقوم على اساس ٨ لقوى ٨ آذار و٨ لقوى ١٤ آذار و٨ للوسطيين، وصيغة اخرى على اساس ٩-٩-٦. لكن السيناريوهات المطروحة حول الاحجام الوزارية لم تلق قبولا شاملا بعد، بانتظار بلورة صيغ تستند الى مداورة لا تستهدف اي فريق.
واضافت انه حتى الآن لم تطرح الاسماء ولا الحصص الوزارية المفصلة بانتظار بت احجام القوى المشاركة في الحكومة.
وذكرت مصادر سياسية ان الاتصالات التي قادها في الساعات الاخيرة الرئيس بري والنائب وليد جنبلاط حققت تقدما ملحوظا لجهة اقناع القوى السياسية بوجوب احترام معايير الرئيس المكلف للتشكيل واسلوبه ومنهجيته المتجددة.
التأليف بحاجة لوقت
واعلنت مصادر الرئيس المكلف لقناة المستقبل ان عملية التأليف تحتاج الى وقت، مشددة على ان سلام غير مستعد لتهريب او تشكيل حكومة من خلف ظهر احد، وهو منفتح على الجميع ولم يكبر الحجر منذ البداية خصوصا انه أتى من اجماع.
واكدت تمسك سلام بحكومة المصلحة الوطنية والعمل تحت سقفها حيث ان لا مرشحين ولا اسماء استفزازية نافرة تشكل تحديا لاحد، بل اناس كفوئين يعطون الثقة للبلد ولا ينفذون اجندة او مآرب احد.
وابدت المصادر حرص سلام على المداورة للحقائب وانفتاحه على كل من يرشح اسماء كفوءة، كاشفة ان هناك مجموعة وفيرة من الاسماء وهذا ما سيمنحه هامشا جيدا من التحرك.
هذا وقالت كتلة المستقبل امس انه يجب أن يعتمد في تشكيل الحكومة، المداورة في الحقائب، وبالتالي، يجب ازالة كل العراقيل، من اجل الوصول الى حكومة، لا يكون همها، توزيع المغانم فيما بينها، ولا تضم مرشحين للانتخابات النيابية، بحيث تشكل، في مكوناتها، فريق عمل متجانسا لخدمة المصلحة الوطنية اللبنانية.
واعتبرت الكتلة ان تأجيل الانتخابات النيابية بالمطلق، امر مرفوض رفضا باتا، ويشكل منزلقا خطيرا، يهدد بتحويل لبنان إلى دولة فاشلة، مع ما يعني ذلك من تداعيات.
**********************

الحريري:ما يقوم به «حزب الله» في سوريا جريمة موصوفة
اعتبر الرئيس سعد الحريري ان «ما يقوم به حزب الله في سوريا جريمة موصوفة في حق لبنان واللبنانيين بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها»، داعيا اللبنانيين إلى «رفض التورط فيها»، معلنا في الوقت نفسه «رفضه القاطع لأي دعوات مقابلة توجه من لبنان للجهاد في سوريا»، وحذر من هذه «الدعوات التي تحقق هدف بشار الأسد المعلن لزج لبنان وغيره من دول المنطقة في أتون النار السورية».
وقال الحريري في تصريح: «إن انخراط حزب الله في القتال في سوريا هو انخراط في الدفاع عن النظام السوري مهما كانت الحجج المذهبية والفئوية التي يقدمها الحزب لتبرير هذه الجريمة التي تجر لبنان إلى أتون نار بشَّر بشار الأسد قبل غيره بأنه سينشرها في المنطقة».
وسأل: «من كلّف حزب الله الدفاع عن فئة من اللبنانيين في سوريا، إذا كانت هذه حجته تارة؟ ومن كلّفه الدفاع عن فئة من السوريين من دون غيرها إذا كانت هذه حجته تارة أخرى. وأضاف: «إن جريمة جرّ لبنان واللبنانيين إلى لعبة الموت التي أرادها النظام السوري تثبت مرة جديدة الوظيفة الفعلية لسلاح حزب الله، في لبنان وسوريا، وتظهر بالضحايا والدمار والدم أين يكمن قرار استخدام السلاح وأهدافه الفعلية».
ورأى ان «جريمة دفع الشباب اللبناني الى الموت بالعشرات على أرض سوريا دفاعا عن نظام مجرم يضاعف من هولها وخطورتها أنها جزء من جريمة أكبر، وهي جر لبنان إلى صراع دموي وإقليمي لا طاقة ولا إرادة للبنانيين، كل اللبنانيين وأولهم جمهور حزب الله، على الدخول فيه».
ودعا الحريري جميع اللبنانيين إلى «التعبير بكل الوسائل السلمية عن رفضهم المشاركة في مثل هذه الجريمة»، كما أعلن «رفضه القاطع لأي خطوة مضادة من نوع الدعوات إلى الجهاد المضاد أو الاستنفار الطائفي والمذهبي سواء أتت من صيدا أو طرابلس أو أي مكان آخر من لبنان».
واشار الى ان «جميع اللبنانيين يعرفون أن مثل هذه الدعوات ما هي إلا ملاقاة لحزب الله في منتصف طريق جريمته ومن شأنها أن توفر المبررات المضادة له، ما يجعلها مساهمة عن قصد أو غير قصد، في زج لبنان واستدراجه إلى حرب يريد بشار الأسد شخصيا له أن يُزج فيها، في محاولته اليائسة لوقف مجرى التاريخ وإنقاذ نظامه من شعب ثار على الظلم والقتل والعبودية، ولن يتوقف حتى يحقق النصر».
وختم الحريري بدعوة جميع اللبنانيين إلى «مواجهة حفلة الجنون التي يريد البعض للبنان أن ينخرط فيها، وأن يسقط في فتنة سيلعن التاريخ كل من تسبب بها».
*******************

المئات يلبون دعوة الشيخ الأسير للقتال في القصير.. والسلفيون منقسمون
الحريري يرفض قتال حزب الله والفتاوى المقابلة.. وتحذيرات من امتداد الحرب للبنان
تطور الرد اللبناني على انخراط حزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري في القصير، أمس، من إطار الانتقاد السياسي، إلى إصدار فتاوى جهادية للقتال إلى جانب المعارضة السورية في القصير، عل الرغم من أن فتوى الشيخين سالم الرافعي وأحمد الأسير لم تحظ بإجماع الإسلاميين والسلفيين الذين يتخوفون، بحسب مصادرهم، من انتقال الصراع إلى لبنان الذي يهدد استقراره، وسط تحذير الرئيس سعد الحريري من أن تدخل حزب الله والدعوات المقابلة للجهاد «تحقق هدف النظام السوري بزج لبنان وغيره في أتون النار السورية».
وبموازاة تأكيد مصادر المعارضة السورية أن حزب الله «قلب ميزان المعركة في القصير لصالح النظام السوري»، أعلن إمام مسجد التقوى في طرابلس الشيخ سالم الرافعي التعبئة العامة لنصرة اللبنانيين السنة الذين يتعرضون للاعتداء في القصير السورية، مشيرا إلى أن هناك «مئات العائلات اللبنانية في تلكلخ وغيرها تطلب الاستغاثة وتنشد من يدافع عنها». وأضاف الرافعي أن «حزب الله هو البادئ في خرق سياسة النأي بالنفس، والدولة اللبنانية والجيش لم يحركا ساكنا»، معتبرا أن «دعوة الجهاد من شأنها أن تردعه عن مساندة القتلة».
وما لبث الرافعي أن هدأ من وقع الفتوى التي أصدرها أول من أمس، بالتأكيد أن وزير الداخلية مروان شربل اتصل به وأبلغه استعداده لسحب الدعوة إلى الجهاد في سوريا عند توقف حزب الله عن إرسال المقاتلين إليها.
وتزامنت فتوى الرافعي مع إعلان إمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير عن تشكيل فصائل المقاومة الحرة، ودعا الأسير كل من يستطيع التوجه إلى سوريا لمساعدة المظلومين في القصير وحمص. ووجه رسالة إلى كل اللبنانيين الخائفين من اعتداءات حزب الله للتسلح ضمن مجموعات سرية مؤلفة من خمسة أشخاص للدفاع عن أنفسهم.
وحازت فتوى الأسير على تأييد واسع في صفوف مناصريه الذين هرع ما يزيد على 300 منهم لتعبئة استمارة للقتال في القصير، بحسب ما قالته مصادر لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى ترجيحات بأن يصل رقم الملبين لدعوته إلى آلاف خلال أسبوع. وأضافت المصادر: «لم يتخذ الشيخ الأسير بعد قرارا بالآلية التي يجب اتباعها لإيصالهم إلى القصير، لكننا نبحث في هذه الآلية». ونفت المصادر أن يكون الشيخ الأسير نسق في فتواه مع إسلاميين آخرين في طرابلس، أو أحد من قادة السلفيين. وقال: «الإعلان جاء عفويا ردا على انخراط حزب الله في قتل الشعب السوري إلى جانب النظام، ولم يتواصل الشيخ الأسير مع أي أحد من القادة السلفيين، كما لم تصله ردود فعل المشايخ السلفيين على الفتوى التي أصدرها»، مشددا على أن دعوته للجهاد في القصير «لاقت تأييدا واسعا من القاعدة الشعبية الرافضة لاضطهاد السنة في القصير على أيدي لبنانيين».
غير أن فتوى الجهاد في القصير، وانخراط السنة في القتال هناك، لم تحظ بتأييد سائر القادة السلفيين في لبنان. وقالت مصادر بارزة في هذا التيار لـ«الشرق الأوسط» أن فتوى الأسير والرافعي «لم تحظ بتأييد الجميع، كون الانخراط في القتال تترتب عليه تحديات لبنانية متعلقة بنقل الصراع إلى لبنان». وأكدت أن «الدعوة للقتال إعلامية بما يتخطى القدرة الفعلية على حشد المقاتلين إليها، بحكم إحكام النظام سيطرته على الحدود، وسيطرة حزب الله على منافذ أخرى، وهدفت الفتوى لتهدئة الرأي العام الإسلامي الغاضب من انخراط حزب الله في قتل الشعب السوري».
وأشارت المصادر إلى اقتراح عرض على الشيخ سالم الرافعي قبل إصدار الفتوى، يتمثل بعقد مؤتمر صحافي تعلن فيه أدلة قطعية على انخراط الحزب في القتال، من ضمنها مواقع سيطرته وعدد المقاتلين له في سوريا، فضلا عن أسماء القتلى الذي تخطوا الأربعين. ولفتت المصادر إلى أن القادة الإسلاميين في لبنان «يمتلكون الوثائق كاملة التي تؤكد مشاركة حزب الله بألفي مقاتل في سوريا، يوجدون بقوة في القصير»، مؤكدة أن موقف القادة الإسلاميين الرافض لإطلاق الفتوى «ينطلق من أن الشعب السوري يحتاج إلى السلاح والمال والدعم الإعلامي، ولا يحتاج إلى الرجال والمقاتلين».
وبالتزامن مع احتدام المعارك، تواصلت ردود الفعل السياسية اللبنانية المستنكرة لتدخل الحزب العلني في القتال في سوريا، إذ أكد رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري أن ما يقوم به حزب الله «جريمة بحق لبنان واللبنانيين بمثل ما هي جريمة بحق سوريا وشعبها»، داعيا اللبنانيين إلى رفض التورط فيها، معلنا في الوقت نفسه رفضه القاطع لأي دعوات مقابلة توجه من لبنان للجهاد في سوريا. وحذر من أن مثل هذه الدعوات تحقق هدف (الرئيس السوري) بشار الأسد المعلن لزج لبنان وغيره من دول المنطقة في أتون النار السورية. وقال في تصريح آخر: «إن انخراط حزب الله في القتال في سوريا هو انخراط في الدفاع عن النظام السوري مهما كانت الحجج المذهبية والفئوية التي يقدمها الحزب لتبرير هذه الجريمة التي تجر لبنان إلى أتون نار بشر بشار الأسد قبل غيره بأنه سينشرها في المنطقة».
واعتبر الحريري أن «جريمة دفع الشباب اللبناني للموت بالعشرات على أرض سوريا دفاعا عن نظام مجرم يضاعف من هولها وخطورتها أنها جزء من جريمة أكبر، وهي جر لبنان إلى صراع دموي وإقليمي لا طاقة ولا إرادة للبنانيين، كل اللبنانيين وأولهم جمهور حزب الله، على الدخول فيه».
بدوره، ناشد عضو كتلة «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل رئيس الجمهورية ميشال سليمان «إرسال الجيش بمؤازرة (يونيفيل) لضبط الحدود اللبنانية – السورية».
********************

Loi électorale : la sous-commission suspend ses réunions
Parallèlement au suivi de la réunion de la sous-commission ad hoc, le président de la Chambre s’est entretenu hier avec l’ambassadrice des États-Unis, Maura Connelly. Photo ANI Parlement « Si aucune loi nouvelle n’est élaborée avant le 19 mai, c’est la loi de 1960 qui sera applicable ».
La sous-commission ad hoc chargée d’élaborer une nouvelle loi électorale a décidé hier de suspendre ses réunions, une semaine après la suspension des délais électoraux jusqu’au 19 mai, qui devait accorder un mois supplémentaire aux travaux de cette sous-commission.
« À l’heure actuelle, il est inutile de poursuivre les réunions de la sous-commission. Nous veillons à ne pas donner à l’opinion publique des illusions sans suite », a affirmé le député Robert Ghanem, qui préside les séances. En pratique, en vertu des normes constitutionnelles, ceci signifie que « si aucun accord n’est atteint sur une nouvelle loi électorale avant le 19 mai, c’est la loi de 1960 qui sera applicable », comme l’a expliqué Robert Ghanem.
Alors que les Forces libanaises avaient menacé la veille de se retirer de la réunion si elles sentaient qu’il n’existe pas de volonté réelle des parties d’avancer sur le dossier, les FL ont pris finalement l’initiative hier d’appeler à la suspension de la réunion, « pour ne plus perdre du temps et pour intensifier les concertations en dehors de la sous-commission », selon le député des FL Georges Adwan. Comme si « l’inutilité » des réunions de la sous-commission disparaîtrait comme par miracle en dehors de la sous-commission.
« Retour à la case départ »
Pourtant, le président de la Chambre, Nabih Berry, de l’aveu même du député Ghanem, s’est montré hier « particulièrement soucieux d’aboutir à un consensus », multipliant ses contacts avec les députés réunis. Il s’était également entretenu avec le député Adwan préalablement à la tenue de la réunion de la sous-commission.
En effet, la suspension des séances a pour résultat notamment de replacer le projet orthodoxe au cœur du débat, un projet que le président de la Chambre ne favoriserait pas. La possibilité du vote de cette proposition refait désormais surface avec la suspension des travaux sur le scrutin mixte, deux semaines avant la convocation de la séance plénière le 15 mai.
Ainsi, alors que le chef du Front de lutte nationale le député Walid Joumblatt s’était déclaré lundi en faveur du dialogue afin de se débarrasser de la loi orthodoxe, le député Akram Chehayeb a estimé hier que la suspension des travaux de la sous-commission « nous a ramenés à la case départ ». « Nous avons présenté nos remarques sur la proposition du président Berry (scrutin mixte : 50 % proportionnelle-50 % majoritaire). Malheureusement, les aiguilles de la montre se sont arrêtées au niveau d’un camp particulier », a-t-il ajouté, dans une allusion à peine voilée au Hezbollah et au CPL, les seuls à s’être abstenus de soumettre hier leurs remarques sur le scrutin mixte.
Mais le député Alain Aoun a tenté de justifier cette position, comme il l’avait fait depuis que le scrutin mixte a été inséré au sein du débat. « À quoi bon présenter de nouveaux avis, lorsque l’on sait que les propositions avancées sur la base du scrutin mixte ont recueilli au maximum deux voix au sein de la sous-commission ? » s’est-il interrogé. « Je peux vous dire que nous défendons une répartition entre la majoritaire et la proportionnelle selon des taux respectifs de 5 % et de 95 %. Mais en quoi cela avancerait le débat ? » a-t-il ajouté, rappelant l’appui du CPL à « toute proposition qui respecterait la parité et assurerait la juste représentation des chrétiens ».
« Dangereuse volonté de créer un vide »
De son côté, le député du Hezbollah Ali Fayad avait déclaré, lors de la précédente réunion de la sous-commission le jeudi 18 avril, que son bloc appuierait toute proposition « autour de laquelle s’entendraient les partis chrétiens », quelle qu’en soit la formule… Le 14 Mars a toutefois interprété l’initiative du Hezbollah non pas comme une volonté d’exploiter une nouvelle voie vers un accord, mais comme une manœuvre visant à retarder le débat, en laissant croire que c’est le 14 Mars qui en serait responsable.
La position du Hezbollah et du CPL a été d’ailleurs interprétée hier par le député du Futur Ahmad Fatfat comme « une tentative d’entraver toute progression politique au niveau du pays ». « Nous sortons des réunions de la sous-commission avec l’impression que les choses sont poussées vers le vide complet : pas de loi électorale, pas de Parlement, pas de gouvernement. » « Créer un vide juridique augmenterait les chances de la tenue d’une assemblée constituante (réclamée par le Hezbollah, NDLR) », a ajouté Ahmad Fatfat, précisant que le Futur a rédigé les remarques écrites sur la proposition de Nabih Berry, sans toutefois les soumettre au débat, face au refus du Hezbollah.
L’empreinte syrienne
Pour sa part, le député Ali Fayad a réitéré le refus exprimé par le Hezbollah et le CPL de toute condition préalable au débat sur la loi électorale. Ce qui aurait au final entravé le consensus est, selon lui, « le choix de certains de substituer aux concertations collectives un débat limité à deux ou trois membres de la sous-commission »…
Il a d’ailleurs insisté sur le fait que la question électorale est « absolument sans lien avec les développements en Syrie ».
C’est l’avis contraire qu’a exprimé le député Samy Gemayel. « Le pays se dirige vers le pire », a-t-il affirmé, vivement indigné par les combats aux frontières entre l’Armée syrienne libre et le Hezbollah. « La gravité de la situation aurait dû nous inciter à trouver une solution susceptible de préserver les institutions », a-t-il ajouté. « La parole ne doit pas être donnée aux armes et à la violence », a-t-il poursuivi, appelant le président de la République à déployer l’armée, avec l’assistance de la Finul, aux frontières avec la Syrie. Avec lui, le député Ahmad Fatfat s’est démarqué des appels au jihad émanant de certains islamistes, sans cacher son inquiétude sur la situation du pays…