#adsense

حزب الله ناشط في سوريا متربص في لبنان

حجم الخط

لا حاجة إلى لبيب كي نفهم من الإشارة، ماذا يعني إسقاط لجنة التواصل النيابية الخاصة بقانون الإنتخاب. فالواقع أن فريق “8 آذار” أصرّ على المناورة وإضاعة الوقت للوصول إلى هذه النتيجة: لا قانون انتخاب، تعليق مهل حتى ما بعد منتصف أيار المقبل، وبالتالي لا انتخابات.

والأدهى، هو ربط مصير تأليف الحكومة بمصير قانون الإنتخاب. والهدف من كل ذلك؟

الهدف هو تكريس الفراغ على مستوى الدولة ومؤسساتها، ما يعزز ويريح دولة “حزب الله”، فلا يسع أحد أن يسأل الحزب ماذا يفعل مقاتلوه في سوريا، ولا يمكن لأحد أن يوقف مهزلة بل مأساة التهريب التي يرعاها، ليعوّض عن الإستنزاف الذي يصيب قدراته المادية بسبب مشاركته في الحرب السورية الداخلية.

والغريب، أن “حزب الله” على مستوى القيادة وعلى مستوى نوابه، لم يبدِ مرة موقفاً واضحاً من قانون الانتخاب، مفضلاًً إدارة لعبة مربكة من خلف الكواليس. وحجته الدائمة أنه يمشي بما يتفق عليه المسيحيون. وإذا اتفق المسيحيون يترك للرئيس بري أن يتولى مهمة التمييع بحجة الحرص على الوحدة الوطنية.

أما العماد ميشال عون، فيتنقل من حالة إلى أخرى ومن موقف إلى موقف مناقض من دون أي حرج.

في البداية كان “التيار الوطني الحر” في صلب نقاش لجنة بكركي حول مشروع الدوائر المصغرة، وفجأة وافق وزراء “التيار”، على مشروع الحكومة القائل بدوائر متوسطة مع النسبية.

ثم عاد العماد عون إلى طرح اللقاء الأورثوذكسي، ثم تخلى عنه لإفساح المجال أمام مشروع آخ ، ثم انغمس في مناقشة القانون المختلط، لينتهي إلى طرح مشروع “ناخب واحد صوت واحد”.

والنتيجة: طارت لجنة التواصل، وبات تمديد المجلس لنفسه هو الأقرب إلى الواقع، وإلا انتخابات على أساس الستين!!

وبعد، رهان “حزب الله” وفريق “8 آذار” ما زال على النظام السوري، وإلا ما معنى التحوّل السلبي اللافت بعد زيارة وفد من هذا الفريق الرئيس بشار الأسد في دمشق، وانتعاشه في ضوء الانباء عن تقدم الجيش النظامي السوري في ريف حمص؟!

إن بلداً يرتبط نظامه بنظام آيل إلى الزوال عاجلاً أو آجلاً، هو بلد يحتاج أحراره لمزيد من الصمود والصبر، لأن مسار التاريخ واضح، ولا بد لـ”حزب الله” وحلفائه أن يعوا حقيقة صعبة عليهم، وهي أن خيار بناء الدولة في لبنان هو المنتصر في النهاية، سواء بمشاركتهم أو بغيابهم. وبعد غد إن لم يكن غداً لناظره قريب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل