إذا، عنوان المرحلة المقبلة هو التصعيد، ولذلك يستبعد فتفت، بعد السيناريو الذي نفّذته قوى الثامن من آذار بالأمس، إمكانيّة التوصّل إلى قانون إنتخابي أو تشكيل حكومة على المدى المنظور، لا بل أكثر من ذلك، يخشى فتفت وإن كان لا يتمنى، أن يصل جنون المحور السوري-الإيراني، إلى حدّ التهوّر وجر لبنان إلى مستنقع دموي، بما يؤدي في نهاية الأمر، إلى إلغاء اتفاق الطائف، وفرض المؤتمر التأسيسي، الذي لوّح به أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله منذ فترة ليست قصيرة.
وكيف السبيل إلى ذلك، يقول فتفت إنّه على ما يبدو، بعد الزيارة السرية التي قام بها نصرالله إلى طهران، والزيارة التي قام بها وفد أحزاب قوى الثامن من آذار إلى دمشق، والتي برزت تصعيدا عسكريّا في الداخل السوري، ومجزرة في كركوك على يد جيش المالكي، بات من شبه المؤكّد أنّ البلاد سائرة نحو الفراغ، الذي بدأ قبل وبعد ولحظة اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن.
