Site icon Lebanese Forces Official Website

عندما يفضح الاسد نواياه المبيتة (بقلم جورج ابو صعب)

بالامس قالها وبكل وضوح: كيف ينأى لبنان بنفسه وهو في دائرة النار؟

قالها بشار الاسد بلهجة مغتاظة… مع ان لبنان لم ينأ ابداً عن نفسه الا بالكلام… والمواقف الاعلامية… فحكومته المستقلية حالياً، لم تنجح في مقارنة القول بالفعل بحكم سياسات وحسابات “حزب الله” الاقليمية وتدخله السافر في الازمة السورية الى جانب نظام الاسد… مراهناً على كل شيء ومقامراً بكل شيء في سبيل الاسد…

 الاسد مغتاظ لأن لبنان والى الآن لم يحترق بما فيه الكفاية…

لأن عملاءه في لبنان لم يحركوا الاتهم القاتلة بما فيه الكفاية…

لان تهديده باحراق المنطقة لا يزال – بنظره – ما دون المستوى الذي يتمناه … وفي لبنان بالطليعة… حديقته الخلفية!!!

لانه كان  ثمة وعي في لبنان – وان بدأ يتلاشى حالياً – بضرورة عدم الانغماس في الصراع السوري ونقله الى الداخل اللبناني…

لان لبنان بالنسبة للاسد مقاطعة سورية بامتياز ينبغي ان تحترق كباقي المقاطعات التي تشهد ثورة على نظامه وظلمه …

الاسد مغتاظ …

مؤشر لا يبشر بالخير …

لا يطمئن …

لأننا اعتدنا من نظام دمشق ترجمة غيظه اشعالاً للنار في لبنان… بوجود عملاء وتلاميذ طيعين مطواعين بين ايديه، مستعدين لاحراق نفسهم كرمى عيون حاكم دمشق…

هم جاهزون ومجهزون… من تحت الارض ومن عتمات الجاهلية يمكنهم في اي وقت ان يهبوا لتلبية نداء سيدهم ومعلمهم في دمشق…

لا هم لديهم لا لبنان ولا استقرار لبنان ولا امن لبنان ولا سلامة لبنان لأن الاهم… الاهم والاقدس: الاسد وتعليماته…

الاسد مغتاظ…

فهو الغارق في دماء شعبه… يناجي حلفائه في اي بؤرة من بؤر الارض بدأ من لبنان حيث لديه الحصة الاكبر من الاتباع والتلاميذ…

كيف ينأى لبنان بنفسه؟

كيف يستطيع ان ينأى بنفسه وانا احترق واغرق وانتهي…؟

سؤال جال ويجول في خاطر الاسد…

قالها علناً… حب عذري … لانكم تحبوني احرقوا انفسكم من اجلي… فلماذا لم تتحركوا كما يجب الى الآن؟؟؟ لماذا لا تسيل الدماء ويعم الدمار لبنان كما في داري؟؟؟

حب قدري فتاك بالعاشق… والعاشقين المولعين بعمى البصر والبصيرة…

ليترجمه عملاؤه في لبنان افعالاً ومأثر…

يا له من حرص شقيق على شقيقه…

كم هي محبة هذه النظرة البعثية الى الجوار… الى القطر اللبناني… كما يقولون…

طبعا لبنان موقعه بالقرب من سوريا لا في ادغال افريقيا…

ولكن السؤال الاكبر يبقى: في اي ادغال سيؤول اليه مصير الاسد وزبائنيته؟

Exit mobile version