
فهل، استنادا إلى ما ذكره السفير الخليجي، يمكن القول إنّ الضوء الأخضر، أعطي لنقل الصراع السوري إلى لبنان؟
تقول المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، إنّ “الزيارة السريّة التي قام بها أمين عام “حزب الله” إلى طهران، ولقائه بالمرشد الأعلى للجمهوريّة الإسلامية علي الخامنئي، معطوفة على الزيارة التي قام بها وفد أحزاب الثامن من آذار إلى دمشق، حيث التقى الرئيس السوري بشّار الأسد، كانت بمثابة كلمة السر التي ستتحرّك على أساسها القوى الملحقة بالمحور السوري-الإيراني في المرحلة المقبلة”.
ويبدو وفقا للمعلومات ذاتها، أنّ “أولى التجليات السلبية لهذين اللقاءين، بدأت في خلال جلسة لجنة التواصل النيابي التي انعقدت بالأمس، والتي أجهض خلالها ممثلا “حزب الله” و”الوطني الحر” النائبان علي فيّاض وآلان عون، عن سابق تصوّر وتصميم، كل المحاولات الهادفة إلى التوصّل لقانون إنتخابي توافقي، ما يمنع إجراء الإنتخابات في موعدها الدستوري، الأمر الذي خطط ويخطط له “حزب الله”، إلى جانب نيّته الفاضحة والمكشوفة في عرقلة مهمّة الرئيس المكلّف تمّام سلام، ومنع بالتالي تأليف الحكومة بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا، حيث من المرتقب أن يكون الملف السوري، حاضرا بقوّة خلال قمّة الثماني، التي سوف تعقد في شهر حزيران المقبل في إيرلندا الشماليّة، وسوف تجمع الرئيسين الأميريكي والروسي باراك أوباما وفلاديمير بوتين”.
وعلى هذا الأساس، “يتوقّع بحسب ما هو مخطط، من قبل المحور السوري-الإيراني، أن يرحّل ملفّا الحكومة والقانون الإنتخابي، ربما إلى ما بعد هذه القمّة، بحيث يكون تبلور أكثر المشهد الإقليمي والدولي، إذ يراهن النظام السوري، بعد جرعة الدعم التي تلقّاها، من قبل إيران و”حزب الله” اللذين دخلا بقوّة على خط المواجهة العسكريّة، على حسم المعركة بشكل كبير لمصلحته، بما يسمح لشريكه الروسي فرض شروطه التفاوضيّة على الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن في ما يتعلّق بالملف السوري، أو في ما يتعلّق بالملفين اللبناني والعراقي، حيث بدأ رئيس الوزراء نوري المالكي، بتنفيذ تهديده الذي أطلقه قبل مدّة، والذي يصب في خانة المعركة الكبرى، التي على ما يبدو سائرة طهران في تنفيذها، داخل دول الطوق المحيطة بسوريا، أي لبنان والأردن والعراق ولما لا تركيا.
