#adsense

خير الدين لـ”الجمهورية”: رفضنا إقتراح قبرص لأن أصولنا سليمة

حجم الخط

لا تزال تداعيات الطلب القبرصي الى المصارف الاجنبية ومن ضمنها اللبنانية، تأمين كفالة تساوي 20 في المئة من حجم الودائع تتفاعل. وقد أوضح الوزير والمصرفي مروان خير الدين لـ”الجمهورية”، خلفية رفض هذا الاقتراح، والنتائج المتوقعة.

وجّه المصرف المركزي القبرصي أخيراً الى المصارف الاجنبية العاملة في قبرص وعددها 47 ، كتاباً يطلب فيه من المصارف الام ضمانات تغطي 20 في المئة على الاقل من حجم الودائع لديها في قبرص. ويعرض المركزي على المصارف التي توافق على الاقتراح، ان تحظى برفع القيود، لتتمكن من ممارسة أعمالها بشكل طبيعي (سحب، ايداع وكل النشاطات المصرفية الاخرى).

لبنان بدوره تسلم عبر جمعية المصارف اللبنانية طلباً في هذا الخصوص على اعتبار أن لديه 11 مصرفاً عاملاً في الجزيرة، الا أن جمعية المصارف اللبنانية رفضت هذا الطلب بشكل حازم وقرّرت عدم التجاوب.

ولفت وزير الدولة والمصرفي مروان خير الدين لـ “الجمهورية”، ان الكتاب الذي تلقته جمعية المصارف اللبنانية يطلب من المصارف الاجنبية الام كفالات نسبة الى حجم أعمالها في قبرص. لكن المصارف اللبنانية كان لها موقف حاسم من هذا الموضوع، على اعتبار ان هذا الأمر غير وارد اطلاقاً، كما لن تقوم المصارف اللبنانية بإعطاء اي كفالات لأن لا ضمانة لهذه الكفالات. وفي حال تم سحب هذه الكفالات من قبل السلطات القبرصية فإمكانية اعادة تحصيلها تكون صعبة جداً. وتالياً بما أن تكوين ميزانيات المصارف الاجنبية في قبرص يختلف عن تكوين ميزانيات المصارف القبرصية، أي لا أصول على ميزانياتها معرّضة للخسارة، تم رفض هذا الموضوع جملة وتفصيلاً ولن تقوم المصارف اللبنانية بإعطاء الكفالات المطلوبة.

وأكد خير الدين ان الرفض هو جواب نهائي والملف ليس مطروحاً للتداول أو البحث، شارحاً “بما أن لا اشكالية في أصول المصارف اللبنانية المتواجدة في قبرص كما لا اشكالية في ميزانيتها، فلماذا اعطاء الكفالة؟ وعلى أي اساس؟”.

أضاف: ان كل المصارف الاجنبية المتواجدة في قبرص لا تعاني من المشكلة الاساسية التي تعاني منها المصارف القبرصية الكبرى، والتي تتعلق بشراء أوراق دين من اليونان. فالمصارف الاجنبية الموجودة في قبرص لم تتعاطَ في هذا الموضوع اطلاقاً وتالياً ليس لديها على ميزانياتها أي اصول عاطلة، بمعنى أنها قادرة أن تكبّدها خسائر في ميزانياتها. انطلاقاً من ذلك، نسأل لماذا على المصارف اللبنانية الموجودة في قبرص أن تكفل ما هو سليم؟ إذ عادةً، تُطلب الكفالات من المصارف الام في حال وجود أصول سيئة، في حين أن جميع الاصول على ميزانيات المصارف الاجنبية الموجودة في قبرص هي أصول جيدة ولا اشكالية عليها.

ورداً على سؤال، أكد خير الدين ان هذا الطلب أرسل الى كل المصارف الأجنبية العاملة في قبرص، والمصارف اللبنانية التي لديها اعمال في قبرص قرّرت الرد بعدم الموافقة على طلب المركزي القبرصي. وعمّا اذا كان يحق للمصارف اللبنانية أن ترفض هذا الطلب، قال: بالطبع لأن لا قانون حتى الساعة في قبرص يلزمها بالامتثال الى هذا الطلب. ولم يستبعد خيرالدين أن يتحول هذا الطلب الى قانون، لافتاً الى أن من الافضل أن يتحول هذا الطلب الى قانون لأنه سيريح المصارف اللبنانية العاملة هناك لأن في القانون تتضح توجهات استعمال هذه الضمانات، ومتى يجوز استعمالها، بينما مجرد الطلب للكفالات يجعل استخدامها تحت تأثير شخصي وقرار فردي. بينما القانون يردع القرار الشخصي في هذا الموضوع.

عن وضع المصارف اللبنانية في قبرص خصوصاً بعد الأزمة الاخيرة التي ألمّت بإقتصاد قبرص، قال خيرالدين: المصارف اللبنانية العاملة في قبرص نشأت خلال الحرب في لبنان، وكانت تهدف الى خدمة اللبنانيين الذين هاجروا الى قبرص في السبعينات والثمانينيات، اما اليوم فلا تزال المصارف اللبنانية تحتفظ بأعمالها او مصارفها في الجزيرة، انما حجمها نسبة الى ميزانية المصارف ضئيل جداً وليس لديها اي تأثير بأي شكل على وضع القطاع المصرفي اللبناني في لبنان. أضاف: نحن تجاوزنا أزمة أكبر بكثير تتعلق بوضع المصارف اللبنانية العاملة في سوريا ولم يتكبد القطاع المصرفي أي خسارة تذكر للقطاع، بل على العكس استطاع أن يؤمن المؤونات اللازمة لحماية نفسه.

وتابع: ان حجم المصارف العاملة في قبرص لا يشكّل اي نسبة مئوية تذكر من اجمالي ميزانيات المصارف الموجودة في لبنان، وتالياً، بات من المؤكد ان هذا الموضوع لن يشكّل أي مخاطر لن يقوى أي مصرف محلي على استيعابها.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل