
ولفت ميقاتي الى أن “موقف الأزمة يتطلب قرارا سريعا ينبغي اتخاذه، لأن الأزمة قد لا تتيح الوقت الكافي للتشاور”. وأعطى مثلا على ذلك “موقف الناي بالنفس الذي إتخذه لبنان في الامم المتحدة في شأن الوضع في سوريا، والذي جنبه أزمة كبيرة”. وأشار الى أن موقف الأزمة يتطلب أيضا “التوفيق بين المصالح المتعارضة من أجل تحقيق المصلحة الوطنية، وهذا ما قمت به بضمير حي وبما يناسب المصلحة اللبنانية دون سواها”.
وشدد على استمراره في نهج الوسطية، وقال: “كل طرف يريد أخذ البلد نحو الاتجاه الذي يناسبه، مع أن لا دلائل على أن هذا الاتجاه هو الأفضل، من هنا فإنني أعتبر الحل في انتهاج خيار الوسطية وقوامه الخير العام والتجرد من الاعتبارات الشخصية وعدم الدخول في الاصطفافات القائمة”. واعتبر أن “وضع قانون للانتخاب يدمج بين الأكثرية والنسبية ضروري جدا للبنان، ويشكل بداية منطقية لاعتماد خيار النسبية بمفردها في المستقبل”.
وفي موضوع الإخفاقات التي ترافق “الربيع العربي”، قال: “هناك إخفاقات عدة، أولها اعتقاد المسؤول، الذي أتى الى السلطة بعملية ديموقراطية، أنه قادم بانقلاب يتيح له التصرف بمنطق الاحادية ومن دون النظر الى من حوله. وثاني هذه الإخفاقات هو الخلط بين الدين والدولة، فالدين سلوك وممارسة، وأنا من الأشخاص المؤمنين، وأمارس كل واجباتي الدينية، لكن هذا الأمر يتوقف عند عتبة بيتي، ويتحول في الخارج الى سلوك وممارسة، وهذا النهج يجب أن يكون سائدا. أما الإخفاق الثالث فهو الخلط بين السياسة والاقتصاد وعدم فتح الاسواق الاقتصادية على بعضها البعض لتوفير فرص عمل جديدة للشباب العربي، حيث نرى أن كل طرف يلجأ الى الاقتصاص من خصمه السياسي بالاقتصاد، مما يضيع فرص نمو كثيرة على العالم العربي”.
