#adsense

حزب الله “فيتامين” التطرّف

حجم الخط

ما الذي يدفع بشباب “حزب الله” للقتال في سوريا؟ ماذا قيل لهم ليكونوا مستعدين للتضحية بأرواحهم من أجل قضايا غير لبنانية؟ ما الذي يقودهم الى المغامرة بمصير وطنهم خدمة لمآرب الخبثاء؟

عندما فكّرت في هذا الأمر تذكّرت ما قاله أحد المثقفين عن أن الأيديولوجيا يجب أن تكون مثل النظارة الطبية، نستعين بها لرؤية الأمور بشكل أوضح، لكنها عندنا تستخدم لحجب الرؤية وزيادة مساحة الظلام والظّلامة.

هذه هي المعضلة لدى “حزب الله” وكل التيارات المتطرفة التي تتغذّى من بعضها الآن وتأكل من صحن الأمن والاستقرار ومصلحة لبنان.

مأساتنا في لبنان مضاعفة، فوسط التطرّف الذي يُعَدّ “حزب الله” “فيتامينه” الأقوى نعيش اليوم في ظل لا دولة ولا حكم ولا حكومة ولا مؤسسات.

هائمون تائهون، مخطوفون على يد حزب صنّف نفسه الهياً وتربّع على أكتافنا وغامر بمصيرنا وخرّب بلدنا، ونحن متفرّجون لا حول لنا ولا قوّة ولا مرجعية نتّكئ عليها لتوقفه عند حدّ.

لم نراهن يوماً على قيادة الحزب لأن ولاءها الأول لطهران لن يتبدّل، لكن بعضهم راهن على أن شباب “الحزب” الذي تأدلج على اساس محاربة اسرائيل، لن يقتنع بهذه السهولة بالذهاب للموت والقتل في سوريا، لكن هذا الرهان سقط، وتبيّن أن هؤلاء الشباب أُلبسوا تلك النظارة المزيّفة للإيديولوجيا، غُسلت أدمغتهم ودُفع بهم الى جحيم الموت في غير ساحات الشرف.

نحن شباب فقدنا الأمل بقدرة الدولة على المبادرة لوضع حد للانهيار الحاصل والأعظم الاتي، ولم يبق لنا وقت للرهان على استفاقة الجمهور المضلل لـ”حزب الله”.

من هنا نناشد الاحزاب والتيارات الواعية في لبنان ومنظمات المجتمع المدني وكلّ اصحاب النوايا الصادقة الى أخذ المبادرة نحو خطوة ما تحدّ من اثار الكارثة الاتية حتماً، لا بدّ من قول شيء من فعل شيء من إنقاذ شيء… بادروا ونحن معكم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل