رحل بيار صادق الفنان الذي نقل فن الكاريكاتور الى مرحلة جديدة، جديرة أن تسمى باسمه. فهو لبننه بعد أن كان مصرياً بامتياز وعولمه بمعنى أن رسوماً له احتلت موقعها في كبريات وسائل الاعلام العالمية.
رسم بيار حياتنا السياسية من موقع المعارض وبعين الناقد الحساس. عالجها بلبّادة المواطن، اللبناني إبن الشعب، وغامر دون وجل في قول الكلام الصريح عندما كان ينبغي القول ويُمنع الكلام.
نالنا منه جميعاً غمزٌ ولمز، بهدف دفعنا إلى الأفضل. ونلت منه شهادات أفخر بها وأعتز.
لم يستسلم بيار يوماً لإغراء أو لمرض، هو المقاوم الدائم من أجل وطن أفضل تحكمه الديموقراطية ويتمتع بالسيادة والاستقلال.
سخّر ريشته في سبيل هذه المقاومة فأبدع، وأدخل الكاريكاتور إلى الشاشة الصغيرة فسجّل فتحاً.
بيار صادق الصديق رحل تاركاً حزناً وأسى وفراغاً يصعب ملؤه. وعزاؤنا أن إرثه لن يموت، وسيبقى حياً ليسهم في إنارة طريق مستقبل يستفيد من صرخات دوّت منذ الخمسينات عبر “النهار” و”العمل” و”المؤسسة اللبنانية للإرسال” و”المستقبل” راسمة تاريخ وطن وشعب يتوق إلى الخلاص.
رحمة الله عليك يا بيار