#adsense

ذكرى ثورة الارز في الكونغرس… رسالة دعم قوية للبنان ورفض مطلق لدور حزب الله في دعم الاسد

حجم الخط

في الذكرى الثامنة لثورة الارز، طالبت المنظمات اللبنانية الأميركية وفي مقدمها المركز اللبناني للمعلومات الولايات المتحدة العمل على تقوية ودعم المعارضة السورية وعزل تأثير العناصر المتطرفة عن المرحلة المقبلة الانتقالية نحو سوريا ديموقراطية.

وفي احتفال في الكونغرس الاميركي، حضره عدد كبير من اعضائه، شددت السفيرة بيث جونز مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى، ان الولايات المتحدة تؤكد على أهمية إجراء الانتخابات النيابية اللبنانية وفق المبادىء الدستورية والقانونية المحددة، وأعربت عن اعتقادها بأن الانتخابات المقبلة ستعكس تطلعات التنوع اللبناني وهو ما يؤدي إلى تقوية استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، مع مواصلة الإيفاء بالتزاماته الدولية.

فقد أحيت المنظمات اللبنانية – الأميركية في واشنطن وفي مقدمها المركز اللبناني للمعلومات، الذكرى الثامنة لـ “ثورة الأرز” كما درجت العادة كل عام، والتي تزامنت هذا العام مع الذكرى الثامنة لانسحاب الجيش السوري من لبنان وإنهاء زمن الوصاية، وذلك في خلال حفل سياسي كبير أقيم في الكونغرس الأميركي، شارك فيه مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى السفيرة بيث جونز Beth Jones ونائبي مساعدة وزيرة الخارجية لورانس سيلفرمان و السفير ريتشارد شميرير، وكان لافتاً حضور عدد كبير من أعضاء الكونغرس الأميركي لاسيما المسؤولين الأساسيين عن لجان الخارجية و الشرق الأوسط فيه:

رئيسة لجنة الشرق الأوسط في مجلس النواب الأميركي إليانا روس ليتنن عن الحزب الجمهوري ونظيرها عن الحزب الديمقراطي تيد دويتش، النائب إليوت أنغل عن لجنة العلاقات الخارجية، ستيف شابوت رئيس اللجنة الخاصة بشؤون آسيا والباسيفيك في لجنة الشؤون الخارجية، رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي داريل عيسى، عضو لجنة النقل والبنى التحتية نيك رحال، إضافة أيضاً إلى عضوي مجلس النواب تشارلز بستاني وريتشارد حنا. الى جانب حضور عدد كبير من المسؤولين و الاداريين في وزارتي الدفاع و الخارجية كما في مجلسي النواب و الشيوخ.

وحضر الحفل أيضاً السفير اللبناني في واشنطن الأستاذ انطوان شديد، إضافة إلى عدد كبير من ممثلي مراكز الأبحاث ومؤسسات المجتمع المدني والرأي والمعاهد الفكرية و السياسية في واشنطن فضلا عن نخبة من ابناء الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة ضمت مسؤولين وناشطين سياسيين يتقدمهم رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي، وممثلين عن مختلف الأحزاب السياسية في قوى الرابع عشر من آذار في الولايات المتحدة.

الحفل الذي أرادَه المنظمون، كما أكدّ المركز اللبناني للمعلومات والذي كان له دور بارز في إنجاح هذا اللقاء، مناسبة لكي يطالبوا من خلالها الادارة و الكونغرس الأميركيين بضرورة استمرار دعم استقلال لبنان لا سيّما في ظل التطورات الجارية حالياً في المنطقة وفي ظل مواصلة المُحاولات التي تهدف إلى تقويض مسيرة لبنان نحو الاستقلال الناجز والسيادة التامة، شكل أيضاً محطة مهمة أكدت الولايات المتحدة الأميركية من خلاله التزامها بحرية وسيادة وديمقراطية لبنان ودعمها المستمر للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، كما ألقى الضوء على الاهمية القصوى التي يوليها الكونغرس والإدارة الأميركية لاستقرار لبنان وازدهاره في منطقة الشرق الأوسط.

جونز ممثلة وزارة الخارجية الأميركية

افتتح الاحتفال الذي أدارته السيدة مي ريحاني، بالنشيدين الوطنيين الأميركي واللبناني، ومن ثم ألقت السفيرة جونز كلمة وزارة الخارجية الأميركية نقلت فيها بداية تحيات ودعم الوزير جون كيري للبنان وكرّرت الموقف الذي أصدره في هذا السياق في الذكرى الثامنة لثورة الأرز، وشدّدت على معاني ثورة الأرز من خلال مطالبة الشعب اللبناني سلمياً بإنهاء عصر الاغتيال السياسي في لبنان، وإنهاء كل وجود خارجي على أرض لبنان.

وتناولت بعد ذلك التطورات في سوريا معتبرة أن الشعب السوري نهض ورفض ممارسات نظام الأسد طوال سنوات ضدّ شعبه، مشيرة إلى أن المعارضة السورية أقرّت بخطر التنظيمات المتطرفة على ما تقوم فيه من سعي لتحقيق سوريا ديمقراطية وتمثيل توجهات الشعب السوري. وبالنسبة لملف النازحين السوريين في لبنان طالبت السفيرة جونز بأن تلتزم كافة الدول بتعهداتها من أجل مساعدة لبنان على التعامل مع هذه القضية. وقالت في هذا السياق أيضا إن الولايات المتحدة تدعم سياسة لبنان في النأي بالنفس عما يجري في سوريا، وتعارض في الوقت ذاته دعم حزب الله لنظام الأسد في مواصلته وحشيته ضدّ شعبه.

وكرّرت موقف الولايات المتحدة لجهة تقديم المساعدات للبنان ولا سيما على المستوى العسكري والأمني من أجل دعم الجهود الآيلة إلى تحقيق سيادة واستقلال لبنان واستقراره. وحول موضوع الانتخابات النيابية شدّدت السفيرة جونز على أهمية إجراء هذه الانتخابات وفق المبادىء الدستورية والقانونية المحددة، وأعربت عن اعتقادها بأن الانتخابات المقبلة ستعكس تطلعات التنوع اللبناني وهو ما يؤدي إلى تقوية استقرار لبنان وسيادته واستقلاله، مع مواصلة الإيفاء بالتزاماته الدولية.

 وبعد ذلك توالى أعضاء الكونغرس على إلقاء الكلمات في هذا الحفل، حيث شدّدت عضو مجلس النواب إليانا روس ليتنن على المعاني التي ترمز إليها ثورة الأرز في لبنان لجهة تكاتف الشعب الللبناني مع بعضه البعض مطالباً بتحقيق العدالة وبإنهاء الاحتلال السوري، وبالحرية والديمقراطية، وكرّرت مواصلة الكونغرس الأميركي دعم الشعب اللبناني في سعيه لتكريس سيادة وإستقلال لبنان وإبعاد لبنان عن التأثيرات الخارجية ولا سيما إزاء ما تقوم به سوريا وإيران عبر الدور الذي يلعبه حزب الله ومواصلة سياساتهم في رفض قيام لبنان كدولة سيدة مستقلة. وقالت ليتنن إن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل منع أي تأثير سلبي للأزمة في سوريا على لبنان من خلال ما يقوم به حزب الله ومحاولته خلق حالة عدم الإستقرار فيه وفي الوقت ذاته الحؤول دون وصول العناصر المتطرفة إلى الحكم مكان نظام الأسد.

اما داريل عيسى فاعتبر ان لبنان تنقصه الحرية طالما لم تتوقف كل التدخلات الإقليمية في شؤونه، داعياً إلى وضع حد لعصر الإفلات من العقاب في لبنان، وأبدى تضامنه مع الشعب اللبناني ومع لبنان في مواجهة التحديات التي تجرها الأزمة السورية على لبنان، ولفت إلى ضرورة الوقوف في وجه الأجندة الإيرانية السورية في لبنان، وإبعاد تأثير هذين النظامين على لبنان، وقال: إننا نقف اليوم متضامنين مع الشعب اللبناني، الذي تأثر لسنوات جرّاء ما قام به النظام السوري، وما يقوم به اليوم تجاه شعبه والمعلومات حول استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المواطنين وفي عدد من المناطق.

 وقال إننا سنعمل في الكونغرس من أجل الضغط على الحكومة الأميركية لكي تعمل مع حلفائها ولا سيما مع حلف الناتو على إقامة وإنشاء منطقة الحظر الجوي في سوريا من  أجل حماية النازحين السوريين ودرء انعكاسات أزمة النازحين على دول الجوار ولا سيما على لبنان والأردن.

وكانت للمناسبة كلمة لعضو مجلس النواب نيك رحال الذي أبدى دعم الكونغرس للبنان لكي يبقى ينعم بالحرية كما ان الأمل سيبقى سائداً فيه، لكنه نبه في الوقت نفسه الى ضرورة ان تقرر ارادة الشعب اللبناني، وحدها، مصير لبنان. وختم بتوجيه نداء الى زملائه في الكونغرس للعمل بقوة  وحزم من اجل لبنان حر ومزدهر.

وبعدها كانت كلمة عضو مجلس النواب ستيف شابوت  الذي أثنى على جهود المنظمات اللبنانية الأميركية في دعم القضية اللبنانية ولا سيما ما يقوم به رئيس المركز اللبناني للمعلومات الدكتور جوزف جبيلي في هذا الإطار، ومن ثمّ تطرق إلى الأوضاع السائدة حالياً في المنطقة وتحديدا في سوريا، شاجباً سياستي سوريا وإيران اللتان أعادتا تسليح حزب الله من أجل مواصلة التدخل في الشؤون اللبنانية على الرغم من إنطلاق الثورة السورية ضدّ نظام الأسد. معتبراً ان الشعب الذي ملأ الشوارع  في لبنان في 14 آذار حاملاً علم بلاده مازال ملهماً لثورة الأرز فقد كانت لحظة  تاريخية للبنان، مشيراً الى ان ثورة الأرز السلمية هي مثال يحتذى به للتغيير بالطرق الديمقراطية في الشرق الأوسط.

شابوت الذي حذر من خطورة محاولات بعض القوى الاقليمية المؤثرة في لبنان نزع الشرعية عن المحكمة الدولية، أكد ان الشعب اللبناني سيبقى تواقاً للحرية والعدالة بالرغم من كل النكسات التي مر بها والمعاناة التي عاشها.

ومن ثم كانت كلمة عضو الكونغرس تد دويتش الذي لفت إلى أن الشعب اللبناني لا يزال يواجه تحديات كثيرة ولا سيما بالنسبة لعدم الإستقرار السائد في سوريا وهو ما يهدد بإنعكاسات على طول الحدود اللبنانية، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود نحو أربعمئة ألف لاجئ سوري في لبنان بسبب وحشية النظام السوري ضدّ شعبه. وأكدّ في هذا السياق مواصلة دعم لبنان، وقال إننا ندعم إجراء إنتخابات حرة ونزيهة في لبنان من أجل تلبية تطلعات الشعب اللبناني، و أن الولايات المتحدة ستواصل العمل على منع حزب الله من نشر إرهابه عبر العالم، وأنها ستواصل دعم الشعب السوري في ثورته ضدّ نظام الأسد.

وإختتمت الكلمات بكلمة لعضو مجلس النواب إليوت أنغل الذي جدّد دعم الكونغرس الأميركي للبنان وشعبه مؤكدأً أهمية مساعدة لبنان في مسيرته نحو تكريس سيادته وإستقلاله، متحدثاً عن اهمية الجالية اللبنانية في الولايات المتحدة لاسيما الدور البارز للمنظمات اللبنانية-الأميركية التي تلعبه في رسم السياسات الأميركية عبر صياغة العديد من القوانين و القرارات كمثل قانون محاسبة سوريا و استعادة سيادة لبنان.

وتجدر الإشارة إلى أن المنظمات اللبنانية الأميركية وزعت بيانا على المشاركين في اللقاء ركزت فيه على أبعاد ثورة ألأرز بعد ثمانية أعوام على انطلاقتها، ولفتت إلى أن إحياء ذكرى ثورة الأرز هذا العام الذي تزامن مع ذكرى الانسحاب السوري من لبنان، يأتي مع الأحداث الجارية في سوريا، وطالبت المنظمات اللبنانية الأميركية في بيانها الولايات المتحدة بالتعاون مع حلفائها من أجل وضع حد للنزاع في سوريا وتأمين الانتقال السلمي والديمقراطي للسلطة في هذا البلد، والعمل على تقوية ودعم المعارضة السورية وعزل تأثير العناصر المتطرفة على المرحلة المقبلة في سوريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل