أسف “حزب الوطنيين الأحرار” لتعليق عمل لجنة التواصل البرلمانية من دون التوصل إلى اي حل وحمّل قوى 8 آذار المسؤولية لإحجامها عن التعاطي الإيجابي بتقديم مشاريع قانون، وخصوصاً حزب الله الذي يتلطى وراء شعار تبني المشروع الذي يتوافق عليه المسيحيون، بينما المطلوب قانون انتخاب يلقى تأييد اللبنانيين والذي يفرض على جميع القوى السياسية تنازلات من أجل ذلك.
ورأى في البيان الصادر عن اجتماعه الأسبوعي، انه لا يزال بالإمكان التوصل االى تسوية على اساس القانون المختلط الذي يسمح بإجراء الانتخابات ولو بتأجيل تقني قصير، محذراً من نية مبيتة لدى الفريق الآخر لعدم إجراء الانتخابات مما يؤدي الى الفراغ والى خلط الاوراق مجدداً للدفع باتجاه ما يسمونه مؤتمراً تأسيسياً يناقض مبادئ اتفاق الطائف ويكرس الامر الواقع المرفوض. لذا أهاب الأحرار بكل الاطراف المتشبثة بالثوابت الوطنية بذل قصارها للتوصل الى قانون انتخاب يحظى بأكثرية نيابية وإتمام الاستحقاق الانتخابي في اقرب وقت ممكن.
الأحرار جدد شجب تورط حزب الله في القتال الى جانب النظام السوري خلافاً لادعائه التزام إعلان بعبدا الذي يحظر التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد وفي الطليعة النأي بالنفس عن أحداث سوريا. ولفت إلى ارتدادات هذا التورط التي بدأت مع الدعوات التي اطلقت للجهاد والتي نرفضها جملة وتفصيلاً حرصاً منا على السلم الأهلي ولإبعاد شبح الصدام بين اللبنانيين.
وتابع البيان: “إننا، وبناء على ما تقدم، نطالب حزب الله بسحب مقاتليه من الأراضي السورية والتقيد بما سبق له والتزمه من خلال اعلان بعبدا. ونعتبر ان مصلحته ومصلحة الطائفة الشيعية وكل اللبنانيين هي في ممارسة ضبط النفس وعدم الغرق في الرمال السورية المتحركة. أما في حال استمر على غيّه غير آبه إلا بمصلحة المحور السوري ـ الإيراني فإننا ندعو المسؤولين اللبنانيين على كافة المستويات وقوى المجتمع المدني إلى وقفة وطنية تندد بموقفه، وتحمّله كامل المسؤولية عن كل ما يمكن ان يستجد من احداث، آملاً في عودته إلى صوابه وفي وضعه حداً لممارساته الشاذة”.
من جهة أخرى، يجد الأحرار انه في مقابل موقف قوى 14 آذار الإيجابي من تشكيل الحكومة وفق المواصفات التي اعلنها الرئيس المكلف يمضي فريق 8 آذار في وضع العراقيل في وجهه برفض هذه المواصفات وتقديم أعذار واهية لتغطية رفضه. علماً ان رهانهم يبقى الحصول على عدد من الوزراء يفوق حتى الثلث المعطل وتوزير سياسيين مرشحين للانتخابات والمحافظة على الحقائب الوزارية التي كانوا يشغلونها في الحكومة المستقيلة لإكمال استغلالها وتوظيفها في خدمة مصالحهم الانتخابية والمادية. من هنا دعوتنا المتجددة إلى حكومة تكنوقراط حيادية مصغرة ومنسجمة يكون في رأس اولوياتها الاشراف على الانتخابات النيابية ومواجهة التحديات الامنية والاقتصادية والحياتية.
واستنكر مجدداً خطف المطرانين في سوريا وبقاء مصيرهما مجهولاً حتى الآن، وننظر إليه كتطور خطير في مسار الاحداث ويحمل في طياته دلائل سلبية ليست في مصلحة اي من الأفرقاء. ودعا الخاطفين إلى اطلاقهما فوراً وإلى عدم تكرار مثل هذه الأفعال.
كما ناشد القوى المؤثرة التدخل في هذا الاتجاه علماً ان ليس من دين يقر بالتعرض للأبرياء، فكيف إذا كانوا رجال دين ناشطين في مجال الحوار الإسلامي ـ المسيحي؟!