#adsense

لبنان وحزب إيران «‬الخوارج الجدد ‮»!

حجم الخط

 

لم يكن حسن نصرالله يومها أميناً عاماً لحزب إيران في لبنان، ولكنه كان واعياً تمام الوعي لدوره وحزبه في لبنان، وفي حديث لصحيفة حزب الله ـ والتي كانوا يقفون على جوانب الطرق لبيعها ـ قال نصر الله:»دعانا الإمام لإقامة الحكومة الإسلامية في أي بلد نعيش فيه وهذا ما يجب أن نعمل له وأن نفهمه تكليفاً شرعياً واضحاً، وان نعمل له في لبنان وفي غير لبنان، لأنه خطاب الله منذ أن خلق آدم [العهد» 23 حزيران 1989].

لطالما وصف حزب إيران في لبنان نفسه بأنّه «أُمّة»، وهي تسمية تحتاج إلى شرح مستفيض ليس مكانه ههنا: «إن حزب الله أمة في لبنان لم تخرج من أجل سلطان ولا مال، هذه الأمة وجدت أن الحق لا يعمل به، فخرجت تصلح في هذه الأرض، كل الأرض، لتقيم فيها حاكمية العدل الإلهي التي تتواصل وتتكامل بظهور صاحب العصر والزمان» [السفير، 16 أيلول 1986].

منذ البداية ربط هذا الحزب لبنان وشعبه بظهور «مهدي إيران»، وسيمر عقدان من الزمن حتى يُخرج حزب الله هلوسات المرجع على الكوراني في كتابه «عصر الظهور» على اللبناني من دون أن يخجل منها، وهذا الكلام سبق وكشفه إبراهيم الأمين: ولكن بلغة «التقيّة» وهي العقيدة الغالبة عند الشيعة، إذ قال: «نحن نعيش في غيبة الإمام المنتظر، فالقيادة في هذا العصر تتمثل في قيادة الفقهاء العدول، هذه أهم خاصية من خصوصيات حزب الله التي تعلم ارتباط الشعب بالمرجع الفقيه العادل، فحزب الله على مستوى الحركة يتحرك في إطار القرارات الصادرة من المرجع».

في تشرين الأول العام 2009 نشرت «فلسطين برس» ترجمة لمقابلة مع حسن نصرالله عن نشرة «بنجره» ـ النافذة ، وأجرى الحوار معه «سيد محمد رضا ميرتاج الديني» واعترف بأن الحوار اشتمل على أمور خافية لم نسمعها إلا لأول مرة، وقال بأنه لابد وأن يمضي زمن على بعض لقطاته ثم يتم نشرها تباعا! فالوقت لم يحن بعد لنشر كل ما فيه!!

ومن هذا البعض الذي نشر ننقل للقارئ ما يفترض أن يكشف عن الوجه المسموم والحقيقي لنصر الله بل الوجه الإيراني وهو لم يستره يوماً إلا أنّ كثيرين لم يخطر لهم أنه بهذه البشاعة والرياء، ذكر نصر الله بأن بعض علماء الشيعة يعارضون سياساته تجاه فلسطين ـ البلد السني ـ لكنه أكد لهم بأن فلسطين للإمام المهدي (!) وأننا رفعنا شأن الشيعة على أكتاف القضية الفلسطينية ومن خلالها استعطنا أن نقنع العالم بأننا طائفة من المسلمين وبهذا تشيع كثير من الناس! وقال نصر الله بأن الناس بدأوا يدخلون في التشيع أفواجا بسبب أحداث عالمية ثلاثة، وهي: الثورة الإيرانية عام 1979، وانتصار حزب الله على اسرائيل عام 2000، وانتصاره عام 2006»!!

تباهى يومها حسن نصرالله بأنّ لواء حزب الله في العالم العربي كله، وقد اعترف المصريون بذلك وقالوا بأنه لم تعلق قط صورة جمال عبد الناصر في جامعة الأزهر لكن علقت صورتي ورفع لواء حزب الله في الأزهر، وفي صلوات الجمعة في مصر، ولم يغضب القرضاوي ولم يهاجمني إلا بعد أن أُخبر بأن الكثيرين في مصر تشيعوا!!

وفي نفس اللقاء تحدث حسن نصر الله عن معارضة بعض علماء الشيعة لسياساته نتيجة جهلهم بأهدافه، وقال بأن أحد علماء الشيعة في لبنان كان يعارضه بشدة ويؤنبه على تسميته لأحمد ياسين بـ»الشهيد»؛ فرأى في المنام الإمام المهدي وقد غضب عليه وقال له بأننا نرضى بأسلوب «حسن نصرالله»، فجاءني الرجل يعتذر، فقلت له: «انظر إلى النتائج، فقد استطعنا أن نسيطر عسكريا على عاصمة لبنان مع كل الأموال الطائلة التي توظفها السعودية هنا»!! في كتابه «الحروب السرية في لبنان» كتب آلان مينارغ: «يتولى الخميني أعلى المسؤوليات في لبنان، ونظراً لبعده عن لبنان، يفوض صلاحياته التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى نائبه محمد مهدي شمس الدين الذي يرأس لجنة ولاية الفقيه»، وهناك أسماء أخرى يحافظون على سريتها، ويحرصون على عدم ارتباطها العلني بحزب الله، ومن الأمثلة على ذلك الأسماء التي كانت تحمّلها أجهزة المخابرات العربية والغربية مسؤولية الأعمال الإرهابية كخطف الرهائن والطائرات».

اليوم نحن أمام واقع لبناني شديد الخطوره: «الأمين العام الحالي لحزب إيران في لبنان حسن نصرالله هو الوكيل الشرعي لمرشد الجمهورية الإيرانية علي الخامنئي، بمعنى انّه ظلّه في لبنان»، حفظ الله لبنان وشعبه وسوريا وشعبها من هذا الظلّ الأسود الحالك الذي يعكّر سماءهما ويغسل ترابهما بالدماء ويملأ أجواءهما برائحة الموت والحرب!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل