منح وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال العميد مروان شربل، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ميدالية وزارة الداخلية “تقديرا لجهوده وخدماته الجليلة”، وقلدها اياه خلال احتفال في الوزارة، حضره النائب العام التمييزي القاضي حاتم ماضي، قائد الجيش العماد جان قهوجي ممثلا بالعميد الطيار سامي الديراني، المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة العميد روجيه سالم، المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة، المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطار، المدير العام للشؤون السياسية واللاجئين العميد الياس خوري، مدير الادارة المشتركة العميد عبدو برباري، المديرة العامة للاحوال الشخصية بالتكليف سيزان الخوري يوحنا، وأعضاء مجلس القيادة في الامن الداخلي ورؤساء المكاتب في الامن العام وعدد من الضباط الكبار.
والقى الوزير شربل كلمة اشار فيها الى ان تقليد اللواء عباس ابراهيم على رأس المديرية العامة للأمن العام ميدالية وزارة الداخلية للتعبير عن التقدير الذي استحقه بنتيجة ما بذله ويبذله من جهود صامتة وفاعلة، معتبرا ان في ذلك حقا مكتسبا له ولكل الذين قدموا بلا حساب ولا حدود الى بلدهم خصوصا وقد برهن خلال ممارسته عن خبرات قيادية وكفاية استثنائية في ادارة الشؤون الوطنية والامنية في هذه الظروف الدقيقة، وتميز عمله الدؤوب بالدقة والموضوعية والارتقاء الى مرتبة القائد الشجاع المتحلي بالحكمة في لحظة التحدي والمحنة”.
وخاطب المحتفى به: “نمنحكم هذه الميدالية، تنويها بالخدمات الجلى التي قدمتها على صعيد تطوير المؤسسة وتجهيزها بالتقنيات الحديثة لمواكبة العصرنة، وتحقيق وفر مادي في المناقصات العامة وخصوصا في المشروع المتعلق بجوازات السفر، بموازاة ضمان احترام حقوق الانسان والمحافظة على الحريات العامة ومواجهة الارهاب والعمل على اجتثاثه، حتى بلغتم حدود الحصانة الكاملة لمؤسسة الامن العام عبر تصديكم للفساد والمفسدين، للراشين والمرتشين”.
وأضاف: “لا غرابة في ذلك، اذا ما استذكرنا تاريخكم المشرف ومناقبيتكم العالية التي طبعت ممارستكم. وكما استوفيتم شروط الالتزام الكامل في مديرية المخابرات في الجيش، استوفيتم شروط المبادرة على رأس المديرية العامة للامن العام، هذه المديرية التي تضطلع بدور خاص، ليس فقط على مستوى رعاية مصالح المواطنين، بل تحتفظ تاريخيا بالمكان والمكانة في صلب جهود القيادة السياسية لمعالجة أخطر الملفات وأدقها”.
تابع: “لقد أسقطتم رغبات من كان يعتقد انكم جزء من الفئوية السياسية في البلد، وكنتم في كل مرة تخيبون ظنهم بالتزامكم السياسة العامة للدولة بأعلى مراتب النزاهة والتجرد والموضوعية والمسؤولية في التعامل مع الجميع، وهذا انجاز يضاف الى انجازاتكم الكفيلة حماية هذه المؤسسة الوطنية، متخطين بذلك مجمل النتائج السلبية التي قد تنجم عن تعقيدات الوضعين الداخلي والاقليمي، وتميزتم بشغفكم بالحوار وتوسيع مساحة النقاش بين الجميع ولمصلحة الجميع، وهذا هو جوهر الموقف الوطني الذي رسمته رئاسة الجمهورية لا بل جعلت منه مظلة وطنية، التزمتها الحكومة وطبعت خيارات وزارة الداخلية. وشكل هذا الانسجام على مختلف المستويات الامكانية الأكبر لتجاوز الصعوبات ومقاربة الملفات بحكمة”.
وعرض “للانجازات التي تحققت في الامن العام منذ تولي المحتفى به رئاستها، ولاسيما لجهة المهمات الامنية والتقنية والادارية والخدماتية، لكن من أبرزها على الصعيد الاداري، استحداث دوائر ومراكز اقليمية جديدة ، وشعبة للرصد والتدخل في مجال مكافحة الارهاب، واعتماد نظام الرسائل القصيرة لابلاغ المواطنين قبل شهر من تاريخ انتهاء اقامة العامل الاجنبي، وتوقيع اتفاق مع “ليبان بوست” يوفر للمواطن خدمة سريعة ومنتظمة ومع عدد من المصارف لتوفير قروض اسكان بفوائد مخفضة للضباط والعناصر، والمباشرة في مطلع العام 2015 باصدار جوازات السفر البيومترية بالتزامن مع تحديث برامج المكننة”.
ولفت الى ان الأمن العام سجل حركة لافتة على صعيد تفعيل التنسيق مع منظمة الانتربول في ما خص مكافحة الجريمة الدولية والعابرة للحدود، وأوقف عددا من اللبنانيين والسوريين على خلفية نشاطهم بتجارة الاسلحة بهدف ادخالها الى سوريا، كما أوقف أكثر من 300 شخص من جنسيات مختلفة بجرم حيازتهم على مستندات مزورة، ويساهم في معالجة وضع النازحين السوريين والفلسطينيين الى لبنان، ويتولى التنسيق مع السلطات السورية لتسهيل حركة الترانزيت وتأمينها من الداخل السوري واليه عبر معبر المصنع الحدودي”.
واشار الى ان لبنان شهد عبر تاريخه الكثير من الازمات الخطيرة، الا ان الخلاص منها كان دوما بالحوار، الذي لا بديل له للتوافق على الملفات الشائكة”، مؤكدا ان
“الرهان بقي على المؤسسات الامنية والعسكرية التي حمت عصب الوحدة الوطنية للبنان، وكانت ضامنة لاستقراره وتنوعه الروحي والثقافي والحضاري، وهي لم تتعود الاستقالة من دورها في تحمل مسؤولية الامن الوطني مهما كانت التحديات التي تواجه هذا البلد، لانها اعتبرت المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار”.
ثم تلا الوزير شربل القرار رقم 637 القاضي بمنح المدير العام للامن العام اللواء ابراهيم ميدالية وزارة الداخلية.
ابراهيم
والقى اللواء ابراهيم كلمة اعتبر فيها ان الميدالية “أضافت قيمة معنوية كبيرة” اليه والى الامن العام، وأهداها الى “ارواح شهداء الامن العام والى كل ضابط ورتيب وفرد في المديرية عمل ويعمل بصمت وتفان في سبيل المحافظة على أمن الوطن والمواطن في الداخل وعلى المعابر الحدودية ويقوم بتقديم الخدمات وتسهيل تنفيذ المعاملات للبنانيين والمقيمين على أرضنا”.
وخاطب الوزير شربل: “ان الانجازات التي عددتموها في كلمتكم القيِّمة والمعبِّرة، ما كانت لتتحقق على أرض الواقع لولا دعم فخامة رئيس الجمهورية ودعمكم شخصيا لبرنامج عملنا. وهذه الانجازات ليست سوى الجزء اليسير في مسيرة آليت على نفسي وضباط الامن العام وعناصره، إلا ان نتشارك فيها لنبني مؤسسة يفتخر بها كل لبناني تكون ملاذا آمنا ومرجعا صادقا وموثوقا له ولكل الرعايا العرب والاجانب الذين يقصدون وطننا للعمل او للسياحة أو للاستثمار”.
وجدد شكره بإسم المديرية العامة للامن العام وباسمه على هذا التكريم، معاهدا جميع اللبنانيين “اننا في المديرية العامة للامن العام سنبقى اوفياء لقَسَمِنا، وسنواصل العمل على تنفيذ المهمات الموكلة الينا، لأن خدمة المواطن والسهر على أمنه ودرء الاخطار عنه وعن الوطن، وتثبيت الاستقرار في كل جوانبه الاجتماعية وإلاقتصادية، تشكل كلها حقوقا وواجبات وثوابت لا يمكن التهاون بها أو التردد في شأنها، لكونها عملا متواصلا لا حدود له ولا مهل ترتبط بالاستحقاقات السياسية واللعبة الديموقراطية المتلازمة لنظامنا اللبناني”.