علمت “النهار” ان “خطوط الاتصال بين الرئيس المكلف تمام سلام والاطراف المعنيين بتأليف الحكومة مفتوحة ومستمرة”، فيما اكدت اوساطه لـ”النهار” ان “المواقف الاخيرة لرئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون ولاسيما منها ما يتعلق باسناد وزارة الطاقة الى وزير يمثل “التيار الوطني الحر” وتالياً رفض المداورة في الحقائب بالاضافة الى التمسك بحكومة سياسية، هي مطالب ملك عون، في حين ان الرئيس سلام سيستمر في الاتصالات لمعرفة كيف سترسو مشاورات التأليف. وفي الوقت عينه عبرت هذه الاوساط عما يؤكد استمرار سلام في التمسك بمبادئ انطلق عمله على اساسها وهي قيام حكومة تتألف من 24 وزيرا اي لكل وزير حقيبة حتى لو وصفها البعض بالمثالية وان يكون اعضاؤها من غير المرشحين ومن الحزبيين والذين لا يشكلون استفزازا لاحد من دون اسقاط ميولهم السياسية.
وتساءلت “الا يحق للبنان ان يخوض هذه التجربة بعدما فشلت حكومة الوحدة الوطنية وحكومة اللون الواحد ؟”. وردت على الذين يقولون ان الحكومة السياسية مطلوبة لمواجهة الاوضاع الحساسة متسائلة: “هل كانت الظروف التي مر بها لبنان بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري عام 2005 اقل خطورة؟ الم يكن زلزالا بكل ما للكلمة من معنى؟ ومع ذلك لجأ اللبنانيون الى حكومة انتقالية من غير المرشحين للانتخابات للاشراف على اجرائها”. واوضحت ان الاطراف السياسيين اعتادوا نمطا معينا لتأليف الحكومات في السنوات الاخيرة ومن وحيه تطرح مطالبها، لكن ذلك لا يمثل وضعا نهائيا وتالياً فان اعتماد المداورة مثلا في توزيع الحقائب هو امر وارد ولو لم يعتمد في الحكومات الاخيرة”. وشددت على ان “سلام في جو انجاز الحكومة في وقت غير بعيد وليس في وارد تمضية اشهر او ربط التأليف بانجاز قانون الانتخاب الجديد”.
ولاحظت ان “المطالبة بحكومة وحدة وطنية معناها ان لا نية لاجراء الانتخابات، وعليه فان سلام اذا وصل الى اقتناع بان لا رغبة في السير في القواعد التي يراها لتاليف الحكومة، سيكون له موقف”، واعتبرت ان “قيام حكومة كما يرغب فيها سلام تتولى اجراء الانتخابات سيكون انجازا تاريخيا يؤكد ثبات المؤسسات الديموقراطية في لبنان”.