
وبحسب هذه الأجواء، فان “سلام يعتبر حكومة الوحدة الوطنية أداء قبل اي شيء آخر، وهو يرفض حكومة تحدٍّ او مواجهة، ويبدي ارتياحه الى مناخ التعاون والتفاهم والتفهم الذي يسود بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال سليمان”، والقريبون من سلام ينقلون عنه أن “استشارات التكليف والإجماع محطتان قلبتا الأمور من مناخ سوداوي في البلد إلى مناخ مشرق، وأن الإجماع هو مسؤولية عند أصحابه، فكما أجمعوا في التكليف فيجب أن يجمعوا في التأليف”.
ووفق هؤلاء فان “الرئيس المكلف حريص على ألا تكون الحقائب محصورة بشخص او طائفة وألا يكون فيها مرشحون للانتخابات او وزراء يشكلون تحدياً او استفزازاً لأحد لأن سلام يطمح لأن تكون الحكومة مرتاحة ومنسجمة”.
ونقل القريبون من سلام “اصرار الرئيس المكلف على التعاون مع جميع القوى السياسية”، مبديا استعداده للتجاوب والتداول مع ما يطرح من أسماء”، مشددين على أنه “في حال نجحت حكومة الانتخابات فذلك سيكون انجازاً تاريخياً على مستوى المؤسسات الديموقراطية، علما أن الصراع السياسي في البلاد من الأفضل أن يكون داخل المؤسسات الديموقراطية على أن يكون من خارجها”.
وفي سياق متصل، اشارت مصادر قريبة جداً من سلام الى “انه يعتبر ن الاسراع في تأليف الحكومة يبعث برسالة إيجابيّة للناس أن الانتخابات النيابية قريبة، في حين أن عدم تأليفها يبعث برسالة معاكسة، فإذا أنجزنا الحكومة يكون تأثيرها إيجابي على الانتخابات، وإذا لم ننجز الحكومة يكون تأثيرها سلبي على الانتخابات”.
ودعت مصادر الرئيس المكلف “القوى السياسية لأن ترتاح بعض الشيء وتدعم الحكومة من الخارج بدل أن تكون جالسة على طاولة مجلس الوزراء، فالحكومة تستطيع أن تكون حكومة وحدة وطنيّة بأدائها، ويحق للقوى السياسية أن تحاسبها بعد ذلك”، جازمةً بأن “الرئيس سلام سيراعي في توزيع المقاعد الأوزان والأحجام السياسية لمختلف الأطراف”.
