مخطط تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية (1)

حرب شيعية – سنية!

هكذا أرادها الذي خطط لعودة الإمام آية الله الخميني الذي كان يعيش في باريس هارباً من الشاه في المرحلة الأولى، وهارباً من صدام حسين في المرحلة اللاحقة.

وبقيت الحرب العراقية – الايرانية 8 سنوات، تحت مشروع الخميني الذي كان يتخذ، في حينه، صيغة إسلامية… أي أنّ المنطقة يجب أن يقوم فيها حكم إسلامي. وهو ما سمعناه للمرّة الأولى… وسمعناه تكراراً بإصرار وتأكيد ليتبيّـن أنّ هذا ما كانت تتمناه إسرائيل منذ تأسيسها: أي قيام دويلات طائفية ومذهبية. من هنا قولنا إنّ الاميركيين جاءوا بالخميني الى إيران، وأضرموا نيران الثورة ضد الشاه محمد رضا بهلوي، وذلك بالاتفاق مع إسرائيل لتنفيذ حلم الصهيونية منذ القرن التاسع عشر، وحلم الكيان الاسرائيلي منذ العام 1948، بإقامة دويلات طائفية ومذهبية.

وفي عودة سريعة الى مسلسل الأحداث في المنطقة، ولو عدنا بالذات الى الأحداث والتطوّرات التي توالت منذ اندلاع الحرب اللبنانية في نيسان 1975 حتى اليوم، يتبيّـن لنا أنّ لبنان بقي عاصياً على المخطط الإسرائيلي، وحال دون تحقيق حلم هذه الدولة العنصرية، وخرج من الحرب محتفظاً بوحدة الشعب والارض، على الرغم من ضراوة الأحداث.

لكن إسرائيل لم تيأس، فأوكلت الى إيران كي تمضي في مشروعها الشيعي وشجعتها ودعمتها في هذا المشروع الذي يبدو أنّ هناك إصراراً أكيداً على المضي فيه من دون أي حساب للتاريخ والجغرافيا وحتى الديموغرافيا…

(وللبحث صلة)

المصدر:
الشرق

خبر عاجل