
اوضح عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان سبب غيابه عن لبنان في الفترة الاخيرة كان بسبب جولته الاميركية – الاسترالية التي تأتي تزامنا مع التحضير للانتخابات واطلاق آلية الانتساب لحزب القوات، نافيا كل الشائعات عن ابعاده عن القرار الحزبي القواتي.
زهرا في وحديث لـ”صوت لبنان 100,5″ لفت الى ان اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري الانتخابي شكل ارضية مشتركة وحيدة يمكن الانطلاق منها للوصول الى قانون انتخابي، مذكرا ان هناك شبه اجماع لرفض قانون الستين كما انه تبين ان قانون الانتخابات يحتاج الى تحصين وعدم ممانعة من كل الاطراف الاساسية في البلد.
وشدد على ان من اعتمد تقطيع الوقت وعدم المقاربة الجدية في مسألة بحث قانون الانتخابات ولم يبد رأيا على الاطلاق هو التيار الوطني الحر ووراؤه حزب الله. وشدد على ان “القول ان حزب الله ينتظر الاطراف المسيحية للاتفاق على قانون انتخابي تم استهلاكه ولم يعد يؤدي الغرض منه وكل المشاورات التي تجري تهدف لاعادة دفع التشاور باتجاه النظام المختلط قدماً”.
واعلن زهرا: لسنا في وارد الاستسلام لنظرية خلق الفراغ الدستوري، فخطة حزب الله لربح الوقت والتعطيل وتفريغ المؤسسات لن تكون خطة مطبقة بارادتنا وموافقتنا”.
وعن تفاصيل مشروع قانون الانتخاب، قال زهرا :نوافق مبدئيا على الـ26 دائرة و6 محافظات وثمة اطراف اخرى لديها تقسيمات اخرى، المساحات بالفوارق ضاقت جدا ويجري جهد انطلاقا من الآلية التي اقترحها عدوان لوضع الملاحظات”.
واذ اكد ان الفيتوهات المتبادلة تعطل انتاج قانون انتخابات وهذا ما يعمل لعدم الوصول اليه، اوضح زهرا “ان التشاور بين القوات والكتائب ليس بحاجة الى وسيط واقول للكتائبيين والقواتيين ان طرح سامي الجميل يناسبنا اكثر ولكن ان اردت ان تطاع فاطلب المستطاع”.
وشدد على انه “من الصعب الان تسويق فكرة الدوائر الصغرى وفق النظام المختلط وجرت مناورة تفخيخية من التيار الوطني الحر وكأنه مطلوب استنفاذ المهلة القانونية من دون التوصل لقانون واعتقد ان المسيحيين واعون لهذه النقطة”.
واضاف: “نريد رسم مسار يحترم حق اللبنانيين بالذهاب الى انتخابات مع ان الانتخابات حتما لا يمكن اجراءها ضمن 19 حزيران وذلك يجب الاعتراف به من دون تكاذب. ونسعى لقانون مختلط لا يشكل اساءة لاحد يتميز بالغموض البناء اي غير معروفة نتائجه سلفاً”.
وعن طعن الحزب الاشتراكي وبعض النواب بتعليق المعل، قال زهرا: “برأيي انه من الناحية العملية لا مفعول للطعن بشأن تعليق المهل وكنت اتمنى ان يقتصر التوقيع على نواب الاشتراكي ومع ذلك نؤكد محبتنا وتحالفنا مع الاخرين الذين شاركوا بتقديم الطعن. نحن رأينا استعدادات وايجابيات من جنبلاط تجاه القانون المختلط ويجب البناء على هذه الايجابية”.
وعن تشكيل الحكومة، ذكر زهرا ان طبيعة الحكومة المقبلة والتي سترى النور لن تتحمل شروط النائب ميشال عون لا بتوزير جبران باسيل ولا الاحتفاظ بالطاقة فالظروف ليست مساعدة ولا مسهلة لهكذا شروط وطروحات وهذا الموضوع لن يحصل.
واكد ان اجراء المشاورات مع كل الاطراف من قبل الرئيسي سليمان وسلام لا يعني الاستستلام لرغباتها. ورأى انه بعد استنفاد المحاولات ثمة اصرار ان الحكومة لن تكون حكومة احزاب ولا مرشحين وهذا لا يعني انها ستكون تكنوقراط بالمطلق فثمة اشخاص تؤمن التمثيل من دون ان يعني نقل صراعات الخارج الى مجلس الوزراء.
ولفت الى انه “مجرد تعيين سلام واستقالة الحكومة السابقة اعاد بعض الثقة بعدما عشنا اسوأ سنتين في ظل الحكومة المستقيلة”.
وشدد زهرا على انه “لا بأس من استنفاد كل الاتصالات ولكن ثمة استحالة للمشاركة في حكومة وحدة وطنية فتلك الحكومة لا تبنى بقرار من فوق كي نتفق على ان نختلف في الحكومة”. واشار الى ان ما يدعونه من اصلاح هو اغراق في الفساد وهذا يكفي للمداورة في الحقائب فوراً من دون اي ابطاء.
زهرا تحدث عن قتال حزب الله في سوريا، فرأى ان هذا القتال يهدف الى وصل الشام بمنطقة الساحل العلوي مع المناطق الشيعية في لبتات للتفاوض بعد سقوط النظام على دولة علوية وهذه المعركة وجودية للنظام الايراني.
واعتبر ان حزب الله ورط نفسه بمعركة لا يمكن ان يربحها وذلك مستحيل. ولفت الى ان الجسر الممدود من طهران الى جنوب لبنان انقطع حكما وقطعا وبشكل نهائي وحتماً لن نشهد معادلة الجيش والشعب والمقاومة في الحكومة الجديدة.
وعن دعوات الجهاد، اوضح زهرا: “لا يمكن ان ارى في دعوات الجهاد الا تلبية لورطة حزب الله وذلك ليس الا مبررا اعلاميا للحزب لن يلقى صدى واسعا”.
وعن وضع 14 آذار الانتخابي في البترون، قال زهرا: “لم نكن مرتاحين يوما بوضعنا الانتخابي في البترون بقدر ما هو الارتياح اليوم”.