أكد عضو كتلة “المستقبل” النيابية محمد قباني أن فريق “8 آذار” ليس موحداً على رأي معين في ما يتصل بتشكيل الحكومة، فهناك رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي وإن كان جزءاً من “8 آذار”، إلا أنه يريد تأليف حكومة جديدة متفاهماً مع النائب وليد جنبلاط، وفي المقابل هناك تكتل “التغيير والإصلاح” برئاسة النائب ميشال عون الذي يريد أن يضع شروطاً تعجيزية، ما يعني إما أن تؤلف الحكومة على مزاجه ووفق مصالحه، وإما أنه سيعطل التأليف.
قباني، وفي تصريح لصحيفة “السياسة” الكويتية، قال إن هذه الشروط التعجيزية تتلخص بأن عون يريد ستة وزراء من 24 وزيراً، وأنه يريد عدداً مماثلاً لحلفائه، ما يجعل فريقه يملك الثلث المعطل، إضافة إلى ذلك فإن عون يشترط أن يحتفظ لصهره جبران باسيل بوزارة الطاقة، في حين يكاد معظم اللبنانيين يجمعون على رفض عودته لأنه هدر الكثير من الأموال وخالف الكثير من القوانين.
وأضاف أنه بين الاثنين، هناك “حزب الله” الأقرب إلى مواقف عون, وبالتالي إما أن تتألف حكومة تناسبه أو يرفض تشكيلها، لذلك فهناك معاناة في ما يتصل بتأليف الحكومة, ولكن نأمل أن يكون الرئيس المكلف تمام سلام قادراً على تذليلها وهو رجل مؤهل بالتأكيد لهذه المهمة.
وشدد على أن إصرار عون على إبقاء وزارة الطاقة بحوزته, يعود إلى أنها مسؤولة حالياً وفي المستقبل القريب عن عشرات المليارات من الدولارات في حقل التنقيب عن النفط والغاز، وبالتالي “فإن من يستلمها إذا كان نزيهاً فذلك لخير لبنان، وإذا لم يكن نزيهاً, فهذا معناه إهدار الأموال لمصالح فئوية وحزبية وسوى ذلك، وبالتالي الإضرار بالمصلحة الوطنية اللبنانية”.
وأشار إلى أن عون يصر على “الطاقة” لأنه يريد أن يحتفظ صهره بهذه الوزارة “الدسمة” في المرحلة المقبلة.
وفي ملف الكهرباء، كشف قباني في ما يتصل بالباخرة التركية أن “هذا التلزيم تم بطريقة التشبيح ورغم أننا أبدينا ملاحظات عدة، إلا أن وزير الطاقة أصر على التعاقد مع هذه الشركة التي كانت تواجه مشكلات كبيرة في باكستان، وقد جرى الحجز على بواخرها”.