ذكرت صحيفة “السفير” انه مع التعثر القابل للاستمرار طويلا على خط التأليف، فإن منطق تصريف الاعمال حكوميا، مرشح للتمدد في الشهر المقبل الى احدى اهم مؤسسات الدولة، وهي المؤسسة العسكرية المهددة بالشلل اعتبارا من 2 ايار المقبل، بتعطل المجلس العسكري وفقدانه فعاليته.
فالمجلس العسكري الذي يرأسه قائد الجيش العماد جان قهوجي، يعنى بشؤون المؤسسة العسكرية من كل نواحيها وتفاصيلها وكل ما يتصل بشؤون العسكر من ابسط الامور الى اكبرها، يفقد صلاحية اتخاذ القرار اعتبارا من 2 ايار 2013، بخروج عضوين منه الى التقاعد هما المفتش العام اللواء ميشال منيّر والعضو المتفرّغ اللواء نقولا مزهر.
وسيفقد المجلس في هذه الحالة نصاب انعقاده الذي لا يكتمل الا بحضور اربعة اعضاء من خمسة الذين يشكلون المجلس العسكري الى جانب قائد الجيش، علما بأن صلاحيات المجلس العسكري، كما تؤكد مصادر معنية، «لا تجيّر لاحد».
وبخروج اللواءين منيّر ومزهر، تكر سبحة الخروج، حيث يليهما مدير الادارة في الجيش اللواء عبد الرحمن شحيتلي بعد نحو عشرين يوما أي في 24 ايار 2013، ليصبح الجيش بعهدة رئيس الاركان اللواء وليد سلمان (يحال على التقاعد في آب المقبل) وقائد الجيش العماد جان قهوجي (يحال على التقاعد في ايلول المقبل).
وبحسب مواكبين لملف المجلس العسكري، فإن مصيره قد خضع للبحث الجدي قبيل استقالة حكومة نجيب ميقاتي بوقت قصير افضى في الجلسة الاخيرة لحكومة ميقاتي قبل اعلان استقالته الى تعيين اللواء محمد خير امينا عاما للمجلس الاعلى للدفاع وعضوا في المجلس العسكري.
الا ان استقالة ميقاتي، بحسب المواكبين لهذا الملف، أدت الى تجميد ملء شواغر المجلس العسكري، نظرا لاستحالة انعقاد مجلس الوزراء في ظل حكومة تصريف اعمال.
وبرزت فكرة يجري تسويقها حاليا لناحية اعداد «مرسوم جوال» يرمي الى تعيين اعضاء جدد في المجلس العسكري، قبل 2 ايار المقبل. ويأتي هذا المرسوم بناء على اقتراح وزير الدفاع، ويحتاج الى توقيع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وكذلك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي غادر لبنان امس في زيارة خاصة تستمر حتى الخامس من ايار اي بعد يومين من احالة اللواءين منيّر ومزهر على التقاعد في 2 ايار.
واشارت المصادر الى ان المشاورات حول قانونية مثل هذا المرسوم في ظل حكومة تصريف اعمال، وبمعزل عن انعقاد مجلس الوزراء، أظهرت وجهتي نظر، الأولى مفادها أن لا شيء يمنع انعقاد مجلس الوزراء بصورة استثنائية لاتخاذ قرار في هذا الشأن لأن الامر يتعلق بمجلس قيادة سلطة تتولى الامن والاستقرار، أي أن الطابع الاستثنائي يبرر الخروج عن المعنى الضيق لتصريف الاعمال خاصة ان الامر منوط بالمؤسسة العسكرية التي يفترض ان تبقى دائما في حالة جهوزية. أما وجهة النظر الثانية، فتستند الى دستور ما بعد الطائف، للقول باستحالة توقيع أي مرسوم من هذا النوع.