مخطط تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية … وغطّسوا العراق

وليكتمل المخطط الاسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة الاميركية كان لا بدّ من تغطيس العراق في حروب وغزوات تمهيداً لإنهاء دوره وإسقاطه كلياً.

شجّع الاميركي صدّام حسين على المواجهة المدمّرة مع نظام الملّات في إيران، ودفعوه لأن يرد التحدّي الايراني بتحدٍ عسكري.

إيران التي كانت أيام الشاه تعتبر خط الدفاع الاميركي الأوّل ضد الستار الحديدي المتمثل بالاتحاد السوڤياتي والكتلة الشرقية.

فكان لا بد من ضرب هاتين القوّتين العراق وإيران، وكان العراق قوّة بشرية ومالية وعسكرية، وللعلم كان فائض الخزانة العراقية 80 مليار دولار سنة 1980.

والمعلوم أيضاً أنّه لولا الجيش العراقي في العام 1973 لكان الجيش الاسرائيلي وصل الى دمشق.

فكان لا بد من أن ينتهوا من هاتين القوتين.

فبدأت الحرب تحت شعار أنّ الايرانيين يريدون تصدير الثورة الدينية.

هنا بدأت المخاوف من حرب باسم الدين سنّية – شيعية. طبعاً الجيش العراقي الوطني، الذي كان قسم كبير منه شيعياً، كان أشد عداءً للإيرانيين… لأنّ العداء تاريخي بين الفرس والعرب، وهذا معروف ومسلّم به.

واستمرّت هذه الحرب أكثر من ثماني سنوات، ولعبت أميركا فيها دور تقوية الطرفين على بعضهما… كلما ضعف طرف أرسلت إليه الدعم بالسلاح والعتاد.

هنا، نتذكر فضيحة «إيران غيت» وحصول إيران على الاسلحة الاميركية، وفي الوقت ذاته كانت واشنطن قد أذنت لباريس أن تمد العراق بالأسلحة وبالذات صاروخ «اكزوسيت» الذي شلّ حركة البوارج الايرانية في مياه الخليج.

وهكذا بعد ثماني سنوات حرباً صار العراق مديوناً بمئة مليار دولار ويلزمه مئة مليار أخرى للتعمير وإعادة البناء. وكذلك إيران التي كانت دولة إقليمية عظمى تعرّضت لنكسة كبيرة عسكرية واقتصادية.

ولم تكتفِ واشنطن بهذه الحرب التي خططت لها، فوجدت بعد دراسات معمّقة لشخصية صدّام، أنّ لدى العراق قدرة على النهوض بسبب النفط ودعم الدول العربية خصوصاً الخليجية… فاخترعت مشكلة الديون بينه وبين الكويت بهدف إثارة صدّام… وكذلك قضية مفادها أنّه خلال انصراف صدام الى إدارة شؤون الحرب مع إيران فإنّ الكويتيين كانوا يسطون على بعض آبار النفط العراقية، ثم أحيوا الذاكرة العراقية بما كان يقول به الحكام العراقيون منذ النظام الملكي الى ما بعده، وهو انّ الكويت هي المحافظة العراقية التاسعة عشرة.

علماً أنّه بعد الحرب اعتبر صدّام نفسه حامي العرب…
فغرّقوه في الكويت!
(وللبحث صلة)

المصدر:
الشرق

خبر عاجل