كشفت مصادر ديبلوماسية ان المهمة الفعلية للزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الى بيروت كانت تكوين ملف ديبلوماسي ـ سياسي ـ عسكري عن الاوضاع في لبنان كجزء من الملف الذي تحضره روسيا ليكون بين يدي الرئيس بوتين خلال لقائه الرئيس الاميركي باراك اوباما في 16 و17 حزيران المقبل في قمة تعتبر مفصلية لتقرير العديد من الملفات الساخنة في منطقة الشرق الاوسط بدءا من الحرب في سورية ومصيرها وموضوع النووي الايراني وغيرها من القضايا الاستراتيجية.
واشارت المصادر لصحيفة “الأنباء” الكويتية، الى انه ورغم تعقيدات الحرب السورية وانخراط حزب الله في هذه الحرب والتجاذب السعودي ـ الايراني في المنطقة، فإن هناك توافقا دوليا ـ اقليميا ـ عربيا على حماية الاستقرار في لبنان وعدم السماح بوصول تداعيات الخلافات الخارجية الى الداخل اللبناني.
في سياق متصل، تحدثت معلومات عن ان بوغدانوف نقل صراحة الى قيادة حزب الله دعوة لسحب مقاتليه من سورية خشية ان يتمدد الحريق السوري الى لبنان، الامر الذي سيزيد الازمة السورية نفسها تعقيدا ويضع حزب الله امام خطر يؤدي الى انفجار شامل في لبنان، واضافت المعلومات ان معطيات بوغدانوف تؤكد انه لا تقدم على الاطلاق في الحوار الروسي ـ الاميركي حول سورية.
وتؤكد المصادر الديبلوماسية ان الشهرين المقبلين سيكونان حاسمين على صعيد الوضع السوري، او لجهة الوضع اللبناني الداخلي، واذا نجح اللبنانيون وبدعم دولي ـ اقليمي ـ عربي في تشكيل حكومة جديدة والتوافق على قانون الانتخابات الجديد، فإن ذلك سيؤدي الى اعطاء دفعة قوية للاستقرار الداخلي رغم ما يجري في سورية.