#adsense

حظوظ قبول طعن “جبهة النضال” كبيرة… صفير لـ”النهار”: خطوة تعليق المهل ناقصة

حجم الخط

يعتبر الاستاذ المحاضر في القانون الدولي الدكتور انطوان صفير لدى سؤاله عن مفاعيل الطعن الذي تقدمت به “جبهة النضال الوطني” امام المجلس الدستوري المتعلق بتعليق المهل ان “المهل المنصوص عليها في قانون الانتخاب هي في الواقع القانوني، بمثابة قواعد آمرة لانها تتعلق بانتظام المؤسسة التشريعية”.

يقول لـ”النهار” ان”هذه المهل محددة لكي تسهل وتضع اطارا في تقديم أي مواطن ترشحه الى الانتخابات النيابية”، مضيفاً ان “خطوة تعليق المهل الذي اصدره مجلس النواب بتعليق العمل بالمادة 50 من قانون الانتخاب جاءت ناقصة لانه لا يجوز تعليق العمل بقاعدة من دون اصدار قاعدة اخرى بديلة، والا اصبحنا في حالة الفراغ القانوني غير الجاهز”.

يتوقع ان “للطعن حظوظاً كبيرة بان يُقبل، ولن تكون له تأثيرات في الواقع الانتخابي، باعتبار ان الامور ستعود الى مسارها العادي بعد انتهاء مفعول التعديل في 19 ايار المقبل. ولكن يصبح لدى المرشحين الذين فازوا بالتزكية قبل تعليق المهل الحق في تقديم استدعاءات امام مجلس الشورى بغية الحصول على تعويضات. لذا كان الموقف الاسلم على الصعيد الدستوري هو موقف رئيس الجمهورية ميشال سليمان  برفض استسهال المس بالنص الدستوري والمهل والاستحقاقات التي تعتبر مفصلية في الحياة الديموقراطية والدستورية”.

وعلى صعيد الموضوع المتداول للتمديد لمجلس النواب قال “ان مدة المجلس النيابي كما حددها قانون الانتخاب هي اربع سنوات، وهذه مهلة ميثاقية في نظري، باعتبار انها وكالة تعطى من المواطنين لنواب الأمة، وبعد انقضاء هذه المدة يجب تجديد الوكالة من خلال الانتخابات التشريعية، ولا يجوز لمجلس النواب ان يمدد لنفسه الا في حالة القوة القاهرة أي وجود اسباب جوهرية تعوق تنظيم انتخابات نيابية. وهذه الحالة ليست موجودة حالياً لأن ما كان يبرر تمديد المجلس المنتخب عام 1972 لنفسة مراراً ليس موجودا اليوم لا على الصعيد الامني ولا على الصعيد العام”، معتبراً ان “التباينات حول قانون الانتخاب لا تبرر تأجيل الانتخابات، لكننا اليوم ربما اصبحنا امام واقع تأجيل الانتخابات. لذا تأتي اشارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان بصفته حارسا للدستور في نصه وروحه، وهو رفض مبدأ التمديد واعتقد انه سيقدم طعنا امام المجلس الدستوري بأي قانون يمكن ان يمدد ولاية المجلس. وسيترتب على خطوة رئيس الجمهورية، في حال حصولها، نتيجتان: الاولى هي اعطاء فرصة جديدة واخيرة ربما لكي يتفق الافرقاء على قانون انتخابي جديد  في الفترة الفاصلة (بين موعد تقديم الطعن وصدور القرار). اما النتيجة الثانية فهي التأكيد على دور المجلس الدستوري مؤسسة ضامنة لحسن سير النظام الدستوري والسياسي. ومع الاشارة الى ان تمسك رئيس الجمهورية بدور هذا المجلس يرسي معادلة القانون فوق السياسة”.

اما عن نسبة حظوظ العودة الى اجراء الانتخابات على اساس قانون 1960 فيقول “ان القانون الصادر عام 2008 الذي استنسخ القانون الصادر عام 1960 لا يزال الى اليوم ساري المفعول رغم تعليق بعض المهل المحددة في متنه”، ويلحظ احتمالين بعد انتهاء تعليق المهل في 19 ايار المقبل: الاول هو عودة المهل الى مسارها العادي ضمن نصوص قانون 2008، والآخر أن يتوصل المجلس النيابي الى اقرار قانون انتخابي آخر لانه دستوريا لا يجوز الغاء قانون الا بقانون آخر”.

ويضيف ان” الدعوات السياسية الى دفن قانون 1960 لا يمكن ترجمتها دستوريا الا من خلال اقرار  قانون انتخابات جديد يلغي احكام قانون 1960، ويرسي قواعد جديدة للانتخابات على اساس النظام الذي سيقره مجلس النواب. والوقت لا يزال متاحا لاقرار قانون انتخابات جديد، لكن الخطر الحقيقي يكمن في ان تؤجل الانتخابات ولا يتحقق اتفاق على قانون انتخابي جديد مما يفتح الباب امام احتمالات الفراغ وربما اخطار سياسية وامنية. فالاولوية هي لإقرار قانون انتخابي جديد وافساح المجال امام وزارة الداخلية لكي تنظم انتخابات على القانون الجديد”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل