#adsense

كرم: قاموس التيار التزويري لا ينضب في محاولة تزوير العلم والمنطق لتسويق نظرية الحق المكتسب الغريبة

حجم الخط

في لقاءٍ دوري مع فعاليات كورانية تابعة لحركة 14 آذار، وأمام عدد من كوادر حزب القوات اللبنانية ردّ عضو كتلة القوات اللبنانية النائب  فادي كرم على البدعة الجديدة التي اخترعها التيار الوطني الحر بـ”الحق المكتسب بوجه المداورة”.

ولفت كرم الى إن هذه النظرية المستجدة لو عَمِل بها العالم الحر لعمت الدكتاتورية العالم أجمع. واضاف: “تصوروا أن إدارة أي رئيس أميركي ناجحة يجب أن تبقى إلى ما شاء الله، ولماذا يجب على الفرنسيين أو الألمان أو الإنكليز وغيرهم إجراء إنتخابات  لفوز فريق على آخر واستلامه السلطة فما عليهم إلا أخذ العبرة والحكمة من مطالعات الجنرال وتياره البرتقالي وإعتبار الفريق الحاكم هو على حق وله كل الحق للإستئثار بالسلطة دون سواه”.

واردف كرم: “هناك الكثير الكثير من التعقيدات السياسية يضعها أفرقاء 8 آذار بوجه تأليف الحكومة المنشودة، فلكل فريق سياسي الحق بأن يناور للوصول إلى حكومة تناسبه وتناسب نظرته السياسية، وهذا أمر طبيعي ومسموح من ضمن اللعبة السياسية وإن كنا كقوات لبنانية وكأفرقاء 14 اذار قد آثرنا اراحة الرئيس المكلّف، لإعطائه الإمكانية الفضلى لتأليف حكومة بفترة مقبولة من أشخاص كفوئين وعلميين، يستطيعون إدارة شؤون المواطنين والوطن في هذه الفترة العصيبة الناتجة عن الفشل الذريع الذي منيت به وزارة حزب الله الإنقلابية ووزارة التيار الوطني الحر الفاسدة التي شارك فيها هذا التيار بعشر وزراء، وزيرين منهم، تميّزوا بالفساد ، والباقي ” لا حياة لمن تنادي “.

 وتابع كرم: “أبت قوى 8 اذار إلا أن تُدخِل البلد في صراع على الحكومة، ومنعت حتى الآن، تأليف حكومة تكنوقراط، حيادية، مؤقتة، تدير الوطن حتى الإنتخابات بطريقة نزيهة، لا يستعمل خلالها أي وزير وزارته لخدمات تجيرية، كما تصرف وزراء التيار الوطني الحر خلال وجودهم في الحكومة الساقطة. وإن كل ما سمعناه من نقاش حول الحكومة يدخل في مجال الحجج والحجج المضادة”.

 وشدد على ان “ما استوقفني طويلاً، هو محاولات التيار الوطني الحر لفرض نظرية جديدة، ألا وهي الحق المكتسب، فإن قاموس هذا التيار التزويري لا ينضب، محاولين دائماً تزوير العلم والمنطق لتسويق نظرية غريبة، لا علاقة لها بحكم المؤسسات وإصلاح الدول”.

ولفت الى ان “إن النجاح، هو المعيار الوحيد الذي يجب أن يتحكّم بإبقاء وزيراً أو مسؤلاً أو مديراً عاماً في مكانه، وهنا، حدّث ولا حرج، عن انجازات وزراء هذا التيار، فآخر المسرحيات كان ” فاطمة غول “, وماذا عن تلزيم معمل دير عمار، وماذا أيضاً عن وضع شبكة الإتصالات، الذي يشهد كل اللبنانيين رداءتها بسبب سياسات وزراء هذا التيار، أما بالنسبة لمشاريع وزارة الطاقة، فلم نشهد إلا أفكار ومشاريع مبهمة، يملؤها فساد التلزيمات، ومسرحيات الإفتتاحيات والتدشين، وسرقة أفكار الغير، وإعلان الإكتشافات المكتشفة سابقاً”.

وقال: “هذا الوزيران قد اثبتا عن ديناميكية فعلية، ولكن ليس ” لكل حركة بركة” لأنهما قد فشلا فشلاً ذريعاً في اصلاحهم، ونجحا نجاحاً باهراً في فسادهم، وإن الشعب اللبناني شاهد على  ذلك. والبحبوحة التي وعدنا بها الوزير المميز، لن تأتي بفضل سياساته في الوزارات، لأن الأمثال التي اعطانا اياها خلال وجوده في وزارتين، يؤكد، أنه يجب إستبداله بأسرع وقت ممكن بوزراء آخرين، يعملون فعلاً لورشة بناء وإصلاح وإنجازات فعلية في هذه الوزارات”.

 واضاف: “أما علمياً فما يدحض أقوالهم، هو أن النجاح في المؤسسات، يأتي بفضل الإستمرارية، فالأنظمة الناجحة والديمقراطية، استطاعت أن تحقق الإنجازات، بفضل التداول في السلطة، والإستمرارية في المسؤوليات، والمداورة في المراكز، وبرفضها لمنطق الحق المكتسب في مراكز الدولة”.

وختم: “هذه هي الطريقة الوحيدة التي نستطيع أن نؤمّن بها رفاهية شعبنا واصلاح مؤسساتنا، وليس كما يريد هذا التيار السياسي، أي تأمين رفاهيته واستمراريته على حساب الشعب اللبناني بشكلٍ عام، وحساب الذين يدعي الدفاع عنهم بشكلٍ خاص”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل