
واضاف: “سبق أن إطلع المرحوم الرئيس الياس سركيس على التقرير النفطي، إلا أن الظروف لم تكن تسمح في تلك الآونة بالاهتمام بهذه المسألة بفعل اشتعال الحرب الأهلية وتفاقم التوتر الداخلي على أكثر من صعيد، وبداية مرحلة انحلال الدولة وأجهزتها الرسمية، فكان أن تم التغاضي عن التقرير ومضمونه المهم الذي يفصل الواقع النفطي في لبنان ويقدم مقارنات معمقة من أبرز الشركات الدولية التي قامت بدرس هذا الواقع وقدمت له عروضا ومقترحات”.
واردف: “لقد أقدم المرحوم قانصو حيث تخاذل سواه، مبرهنا بالأدلة العلمية والتقنية وجود النفظ في لبنان وفي أكثر من موقع، ولعل هذا التقرير، رغم مرور سنوات طويلة على كتابته، لا يزال صالحا بمضامينه وأفكاره الأساسية حتى يومنا هذا، بل إنه قد يكون بمثابة خريطة طريق للقطاع النفطي اللبناني، بدل الاستماع إلى نظريات الفريق العبثي وتحليلاته وتخيلاته”.
ورأى “أن العودة إلى هذا التقرير تشكل في جانب منها إنصافا لهذا الخبير الكبير المرحوم غسان قانصو الذي لم ينل حقه من الاهتمام والتكريم، ولم ينل تقريره ما يستحقه من الدرس والمتابعة، فتؤخذ الأفكار الرئيسية التي لا تزال صالحة وقابلة للتطبيق حتى يومنا هذا، ويطور منه ما تغير من معطيات بفعل مرور الزمن وتطور الآليات التنفيذية والعملية ووسائل العمل والتنقيب والبحث عن النفط وإستخراجه منذ السبعينات حتى يومنا هذا”.
وختم: “إن المجتمع السياسي اللبناني مدعو برمته الى الاطلاع على مضمون هذا التقرير وإستخلاص العبر والدروس علنا نستفيد من الآف الدراسات التي تكلف الملايين من الدولارات في عدد من الحقول والملفات التي تجريها الوزارات عند كل تغيير حكومي!”
