يتابع فريق الخبراء الايطاليين برئاسة البروفسور لويجي كاباسو العمل في مستشفى السيدة في زغرتا، لمعالجة جثمان البطريرك يوسف التيان (1796 ـ 1808) بعدما ظهرت عليه عوارض تحلل في دير سيدة قنوبين، وبعدما نقل من مكان عرضه في الدير المذكور الى المستشفى لمعالجته في اطار البرنامج الذي أعده خادم رعية زغرتا الخوري اسطفان فرنجية مع البعثة الايطالية لمعالجة جثمان التيان ويوسف بك كرم، وعملا بالتفاهم الذي تم بين النائب البطريركي في الديمان المطران مارون العمار والبعثة العلمية الايطالية التي كشفت على جثمان التيان.
وأفاد البروفسور كاباسو ان جثمان التيان في حالة جيدة، والمعالجة العلمية التي تجري له ستحفظه نهائيا، بعدما تبين أنه لا توجد جراثيم او بكتيريات عاملة من داخل الجثمان، كما هو مألوف عادة، بل ما تعرض له ناتج عن عوامل ومؤثرات خارجية، وهذه تستدعي حفظ الجثمان في تابوت محكم الإغلاق، وغمره بغاز خاص يجدد دوريا كل سنتين تقريبا.
واشار الى ان المعالجة تقضي بإبدال الملابس التي يرتديها التيان وهي تعود الى تاريخ وفاته سنة 1820، وفي هذا الاطار تم اختيار بدلة كنسية أخرى كانت محفوظة في خزانة الكرسي البطريركي في الديمان، تعود الى حقبة قنوبين، وقد نقلها البطريرك يوسف حبيش من دير سيدة قنوبين الى دير مار يوحنا مارون في الديمان سنة 1833.
والبدلة عبارة عن الكتونة الداخلية والغفارة الخارجية والتاج البطريركي، وسلم الخوري خليل عرب البعثة الايطالية البدلة في مستشفى السيدة ليصار الى تعقيمها والباسها جثمان البطريرك التيان.
وتوقع الخوري عرب حسب الخبراء الايطاليين انتهاء المعالجة اوائل الخريف المقبل، ليصار بعدها الى اعادة الجثمان الى دير سيدة قنوبين وفق ترتيب خاص بمباركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي.