#adsense

واكيم: سوريا اتخذت قرار “لا إنتخابات” لأن الأولويّة للحرب و”حزب الله” ينفذ

حجم الخط

أكّد القيادي في “القوّات اللبنانيّة” والمرشح عن مقعد بيروت للروم الأرثوذكس في الإنتخابات المقبلة عماد واكيم أن “الكلام الذي نقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن التمديد لمجلس النواب أخطر من كلامه عن وجوب تأكيد موافقة “القوّات” على “الأرثوذكسي” له قبل دعوته لعقد جلسة عامة للمجلس”، رافعاً “الصوت إلى جانب راعي أبرشية بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة بوجوب إطلاق المطرانين المخطوفين في سوريا لأن هذا الأمر لا يجوز”. وأضاف: “حزب الله” ينفذ ما تطلبه منه إيران وهذه الأخيرة قرّرت الإنغماس عبر كل ادواتها في المعركة السورية حتى النهاية لأن سقوط الأخيرة يسقط ما يطلقون عليه إسم “محور الممانعة”.

واكيم، وفي مقابلة عبر “تلفزيون المستقبل”، أشار إلى أن ما يأخذه بعض المحرضين على رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” الدكتور سمير جعجع في قوله “فليحكم الإخوان” هو جواب أتى من قبل جعجع على سؤال وجّه له عن موقفه في حال فاز الإخوان في الإنتخابات، لافتاً إلى ان “من ينادي بالديمقراطيّة عليه أن يؤيدها في كل الأماكن”. وأضاف: “يتكلمون عن وجود “جبهة النصرة” و”القاعدة” في لبنان فيما لم يتم إلقاء القبض على أي عنصر تابع لهما”، موضحاً أن الفريق الآخر يشيّع أن “الثورة السوريّة تطغى عليها “جبهة النصرة” فيما الإحصاءات الغربيّة تقول إن أعداد هؤلاء لا تتعدى الـ7000 مقاتل فيما يعد “الجيش السوري الحر” نحو 150 الف مقاتل”.

واستطرد واكيم: “إن “القوّات” رفضت الدعوات للجهاد في سوريا ورد جعجع على هذا الأمر في مقابلته التلفزيونيّة الأخيرة”، داعياً “من يبشرون بقدوم الخطر السلفي إلى لبنان وسوريا أن يكون لهم مواقفاً سريعة وحاسمة بهذا الشأن على شاكلة مواقف “القوّات”. وأضاف: “من يناديون بخطر صعود السلفيين يقومون بقتال “تيار المستقبل” الذي يمثل الإعتدال السني في لبنان”.

وتابع واكيم: “إن ما يميّز المسيحيون في الشرق الأوسط هو الدور الذي يقومون به، والنظام السوري هو من المدرسة التي تريد منهم أن يأكلوا ويشربوا ويناموا من دون التدخل في إدارة شؤون مجتمعاتهم”، مشدداً على أن “المسيحيين لطالما كانوا رياديين في قيادة مجتمعاتهم”. وأضاف: “يتم قتل الآلاف في سوريا بسبب من يطلقون على أنفسهم “جبهة الممانعة” لأنهم يساهمون في تأخير حل القضيّة السوريّة”.

وأوضح واكيم أن أحد أسباب تردد المجتمع الدولي في حل الأزمة السوريّة هو انغماس إيران بشكل كامل في هذه الأزمة والإنفاق المالي الشهري الضخم الذي تدفعه لدعم نظام الأسد بالإضافة إلى استدارة بندقيّة “حزب الله” من الغرب نحو الشرق وانغماسه في القتال، داعياً جميع الأفرقاء اللبنانيين مهما كان حجمهم وقدرتهم على التأثير لعدم الإنغماس العسكري في الأزمة السوريّة. وأضاف: “إن جلوسنا إلى طاولة الحوار مع “حزب الله” لن يؤثر على قراره بالقتال في سوريا لأنه نابع عن توجيه إيراني بعد قرارها بالإنغماس الكامل في القتال هناك”.

وتعليقاً على زيارة الموفد الروسي إلى لبنان نائب وزير الخارجيّة مخائيل بوغدانوف، قال واكيم: “إن روسيا تحاول إحياء دور لها في المنطقة، وهذه هي السياسة الدوليّة حيث تتحرك الدول الكبيرة من أجل إيجاد مواقع لها حيث ترى أن فراغاً ما يحصل”، مشيراً إلى أن “حزب الله” ليس بحاجة إلى غطاء روسي للقتال في سوريا لأن غطاءه “منه وفيه”. وأضاف: “قيل في إحدى المقالات الصحافيّة أن “حزب الله” رد على سؤاله من قبل الموفد الروسي عن تدخله العسكري في سوريا أن هذا الأمر لا يمكنه هو مناقشته وإنما على الروس مناقشته مع القيادة في إيران”.

وتعليقاً على طائرة الإستطلاع التي أسقطتها إسرائيل قبالة شواطئ حيفا، قال واكيم: “من لديه القدرة في لبنان على إطلاق طائرة من دون طيار غير “حزب الله”، سائلاً: “هل أصبح لـ”جبهة النصرة” مطاراً خفياً في لبنان؟” وأضاف: “حزب الله” دخل في المعركة السوريّة “full house” وهو لا يمكنه فتح جبهتين في الوقت عينه، لذلك أنا لا أدرك أسباب إطلاق الطائرة وربما إطلاق هو عمل روتيني يقومون به، إلا أن السؤال البديهي هو إن كانت الطائرة أطلقت من لبنان فمن يمكنه القيام بذلك غير “حزب الله”؟”.

وبشأن قانون الإنتخاب، لفت واكيم إلى ان “الـ”Version 2” من اقتراح بري تنص على تقسيم القانون إلى 45% نسبي 55 أكثري مع تطبيق قاعدة “One man one vote”، مؤكداً أن سوريا اتخذت قرار إجهاض العمليّة الإنتخابيّة في لبنان منذ شهر وبدأ بعد ذلك باسبوع “حزب الله تطبيق هذا الأمر لأن الأولويّة هي للحرب في سوريا. وأضاف: “كان التوجه سابقاً أننا جميعاً ذاهبون نحو القانون المختلط إلا أنه فجأة بدأ الكلام عن قانون آخر وتم طرح مبدأ “One man one vote”، ومن لا يريد الإنتخابات لا يعلن هذا الأمر وإنما يقوم بالتسويف وإغراق البلاد بالإقتراحات الجديدة من أجل تطيير الإستحقاق”، لافتاً إلى أن مصلحة النائب ميشال عون تكمن في إجراء الإنتخابات لذا عليه الضغط على حلفائه في هذا الإتجاه لا إطلاق المواقف تارة شمالاً وتارة أخرى يميناً تماشياً مع موقف حلفائه.

ورد واكيم على ما قول بري إنه يريد موافقة “القوّات” على “الأرثوذكسي” قبل الدعوة إلى جلسة عامة لمجلس النواب، وقال: “هذا الكلام محاولة لرمي الكرة من حيث هي إلى مكان آخر”، سائلاً: “لماذا رمى بري الكرة عند “القوّات” فقط فمن علّق العمل بـ”الأرثوذكسي” هو لقاء بكركي حيث اجتمعت كل الأحزاب المسيحيّة لا “القوّات” فقط” فلماذا رمي الكرة في ملعب القوّات فقط؟”. وأضاف: “لقد قدمناً مشروعاً مختلطاً متكاملاً فيما “التيار الوطني الحر” رفض ذلك، حتى أنه رفض تقديم تعليقاته على القانون المختلط، فيما الكل يعلم أن أن “المستقبل” و”الإشتراكي” وضعا تعليقاتهما على هذا القانون”، مشدداً على وجوب “إقرار قانون إنتخابات جامع، يضم حوله موافقة الأكثريّة المطلقة في مجلس النواب لأن هذا الأمر يصب في مصلحة الوطن”.

واستطرد واكيم: “عندما اقترب القانون المختلط من تجميع التوافق حوله بدأت الاخبار تصل عن رفض سوري للإنتخابات”، لأفتاً إلى أن “القوّات” إلى جانب حلفائها في “14 آذار” ستعمل على إقرار قانون جديد. وأضاف: “كما عارضنا نحن حلفاءنا في القانون “الأرثوذكسي” على “التيار” معارضة خلفائه في عمليّة تعطيل الإنتخابات والعمل على الوصول إلى توافق”، مشيراً إلى أن “ما يقوم به الفريق الآخر يهدف إلى الوصول للتمديد لأن لا وجود للفراغ في السلطة، وهذه الفكرة بدأت تطرح على لسان الرئيس بري”.

وفي موضوع تأليف الحكومة، قال واكيم: “إن الفريق الآخر يطالب بالثلث المعطل في الحكومة العتيدة عبر إعلانه عن وجوب تمثيل الكتل في مجلس النواب بحسب أحجامها”.

وعن موضوع تعطل الباخرة “فاطمة غول”، أكّد واكيم أن ما يقف وراء هذه الفضيحة هو إدخال الحملات السياسية في العمل الوزاري فما يقوم به وزير الطاقة هو ليس أكثر من واجبه، مشيراً إلى أنه “يجب ألا ننسى ما أشيع عن فساد في المناقصة وما قيل عن طرح دولة جورجيا استجرار للطاقة بنصف كلفة الباخرة”. وأضاف: “هناك أنباء عن مخاطر بيئيّة للباخرة، وما يهم في القضيّة هو الـ”Philosophie de travail” فعلى سبيل المثال يقوم وزير الطاقة جبران باسيل بوضع “حجر الأساس” لسدود لا يمكن تنفيذها بعشرات السنوات ويستعمل هذا الأمر في المعركة الإنتخابيّة”، معتبراً أن “باسيل يقوم “بتربيح اللبنانيين جميلة” لمجرّد قيامه بواجبه الطبيعي الذي قتضي تأمين الكهرباء والماء وإنشاء السدود”.

وختم واكيم: “يقوم نائبا البترون بالجهد من أجل القيام بمشاريع وعندما يتم تنفيذ هذه المشاريع ترفع يافطات “شكراً جبران باسيل” في المنطقة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل