.jpg)
نظمت كلية اللاهوت الحبرية في جامعة الروح القدس – الكسليك محاضرة بعنوان: “المجمع الفاتيكاني الثاني: اعتبارات حول بعض الاتجاهات التفسيرية للمجمع”، بمناسبة سنة الإيمان، ومرور خمسين عامًا على افتتاح المجمع الفاتيكاني الثاني، ألقاها المونسنيور أغوستينو ماركيتو، بحضور السفير البابوي في لبنان غابريال كاتشيا، والأساقفة بولس روحانا، جورج أبو جودة وجوزيف معوض، والرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الأباتي طنوس نعمة والآباء المدبرين، ورئيس الجامعة الأب هادي محفوظ، وعميد الكلية الأب أنطوان الأحمر وحشد من الآباء وأعضاء مجلس الجامعة وأساتذة الكلية وطلابها.
بداية قدّم الأب أنطوان الأحمر المونسنيور ماركيتو مشيرًا إلى أنه “كان سفيرًا بابويًا في دول إفريقية وأميركية لاتينية ودول من أوروبا الشرقية، كما أنّه كان قد عيّن المراقب الدائم للكرسي الرسولي لدى منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة. وهو يتمتّع بشغف كبير للأبحاث حول المؤسسات الكنسية وحول المجمع الفاتيكاني. وأتت نتيجة أبحاثه مؤلفات عدّة”.
ثم تحدث المونسنيور ماركيتو في محاضرته عن طريقة تفسير تعليم المجمع الفاتيكاني الثاني، متمعّقا في موضوع الاتجاهات المختلفة في هذا الموضوع.
وانطلق مما قاله البابا بنديكتوس السادس عشر في خطابه الشهير أمام مسؤولي الدوائر الفاتيكانية سنة 2005، حيث دعا إلى الانتقال من تفسير للمجمع يقطعه عن الأجيال السابقة إلى تفسير يستند إلى المفهوم الأصيل للتقليد المسيحي حيث التجدد يتوافق تمامًا مع الأمانة للماضي.
كما شدد المونسنيور ماركيتو على القاعدة التفسيرية الصحيحة التي يجب أن تعتمد على ثلاث ركائز: أولًا: البحث التاريخي النقدي الصحيح، بالعودة إلى أعمال المجمع وليس إلى الصورة التي عكستها وسائل الإعلام آنذاك، ثانيًا: التفسير الصحيح وثالثًا: فهم مسألة قبول تعليم المجمع ووضعه حيّذ التطبيق. هذا القبول الذي يتضمن في جوهره عملية توبة.
وفي الختام قدّم الأب محفوظ هدية تذكارية للمونسنيور ماركيتو.