#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلاثاء 30 نيسان 2013

حجم الخط


 

نصرالله و8 آذار: الجواب اليوم عن مشروع الصيغة الحكومية

14 آذار وجنبلاط: نقاش مفتوح في شأن الاقتراح الانتخابي لبرّي

رسمت انطلاقة الاسبوع ظلالاً من الشكوك الكثيفة على الازمة السياسية بوجهيها الحكومي والانتخابي في ضوء التعقيدات التي تعترض مهمة الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام من جهة والجمود الذي يحكم مأزق قانون الانتخاب من جهة اخرى علما ان مجمل المعطيات بات يربط اي تطور فعلي في الملف الحكومي ببت الملف الانتخابي اولا. كما ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان سيقوم في الثالث من ايار المقبل بزيارة للفاتيكان تستمر يومين لتهنئة البابا فرنسيس بانتخابه الامر الذي يوحي بأن أي شيء جديد في الشأن الحكومي مستبعد هذا الاسبوع وخصوصا مع عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية.

وقال مواكبون لاتصالات رئيس الوزراء المكلف لـ”النهار” ان الاخير لا يزال ينتظر موقفا نهائيا من فريق 8 آذار مما يعرض عليه للمشاركة في الحكومة العتيدة، موضحين ان المبادئ الاساسية التي طرحها سلام عن مواصفات هذه الحكومة لا تزال مطروحة. وفهم ان سلام يبحث في الموقف الواجب اتخاذه اذا طالت مرحلة انتظار استجابة الافرقاء السياسيين لمساعيه وخصوصاً فريق 8 آذار، مشيرة الى ان هذا الفريق طرح فعلاً مطلبه الحصول على الثلث المعطل على رغم النفي الاخير لهذا المطلب. وتلقى سلام نصيحة من جهات مؤيدة لجهوده ان يعطي المساعي الجارية مزيدا من الوقت، مع الاشارة الى ان رئيس الوزراء المكلّف سيمضي الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان لاتخاذ موقف وتحديد الخطوة التالية في مسار التأليف.

في المقابل، لم تظهر معالم علنية من شأنها ان تؤكد ان فريق 8 آذار في عجلة من أمره لحسم موقفه من تأليف الحكومة. وعليه، وخلافا لما تردد سابقاً، فإن اجتماعا موسعا لقادة هذا الفريق لم يعقد امس، فيما نشطت الاتصالات الثنائية التي تخللها تأكيد ضرورة تأليف حكومة ثلاثينية تستجيب لحاجات التمثيل وهذا ما يعارضه سلام الذي يريد حكومة من 24 وزيراً، وان يصرف النظر عن مبدأ المداورة في توزيع الحقائب كما يطرح سلام، على ان يبدي الاخير مزيداً من الانفتاح على مطالب 8 آذار الذي يبدو انه أعطى الاولوية حاليا لمساعي ايجاد قانون جديد للانتخاب قبل 15 أيار المقبل على ان يكون الموضوع الحكومي في المرتبة التالية. ومن الطروحات بصيغتها الجديدة تلك التي اوردتها قناة “المنار” التلفزيونية التابعة لـ”حزب الله” مساء امس وتقضي باعتماد “التمثيل على قدر الاحجام النيابية وبعدها يبدأ البحث في الحقائب”.

لكن معلومات توافرت لـ”النهار” مساء امس افادت ان رئيس الوزراء المكلف تلقى اتصالا من وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل ابلغه فيه ان وفدا من قوى 8 آذار سيزوره للبحث معه في تطورات عملية تأليف الحكومة. وعلم ان قيادات 8 آذار ستجتمع اليوم للتشاور في آخر تطورات التأليف وملف قانون الانتخاب تمهيدا لابلاغ الرئيس المكلف موقفها النهائي.

وتتجه الانظار في هذا السياق الى اطلالة الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله مساء اليوم عبر محطة “المنار” حيث ينتظر ان يتحدث عن التطورات السياسية بما فيها ملفا الحكومة وقانون الانتخاب. وكان المعاون السياسي للامين العام للحزب حسين الخليل اشار الى ان قوى 8 آذار تنتظر انتهاء الرئيس سلام من لقاءاته ومشاوراته لتعقد اجتماعا موسعا تعلن فيه موقفاً موحداً. وأكد رفض المداورة في الحقائب لان عمر الحكومة سيكون قصيرا وجدد المطالبة بتأليف حكومة سياسية تعكس الاحجام الحقيقية للكتل النيابية.

مشروع بري

اما في الملف الانتخابي، فيواصل رئيس مجلس النواب نبيه بري مشاوراته مع مختلف الكتل النيابية وسط اجواء يغلب عليها طابع تقطيع الوقت وانتظار موعد الجلسة النيابية العامة في 15 ايار. وعزز اجواء المراوحة في هذا الملف التحفظ “الناعم” الذي نقله وفد الحزب التقدمي الاشتراكي امس الى بري عن المشروع المختلط الجديد الذي طرحه على رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط والذي يعتمد نسبة 45 في المئة للنظام النسبي مع ست او سبع دوائر و55 للنظام الاكثري مع الاقضية الحالية وانما باعتماد الصوت الواحد لمرشح واحد . ومع ان باب النقاش ظل مفتوحا بين الجانبين شككت اوساط معنية في امكان التوافق على هذا المشروع. ويتوقع ان يلتقي بري اليوم عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت في اطار مشاوراته المفتوحة.

وشددت امس مصادر بارزة في “القوات اللبنانية” على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، متهمة البعض بالتفكير جديا في تأجيلها ودعت الاطراف الآخرين الى التجمع والاتفاق على قانون غير قانون الـ60 لقطع اي طريق على التمديد. واستغربت هذه المصادر عبر “النهار” كيف ان “التيار الوطني الحر “يرى العودة الى قانون الـ 60 اذا لم يقر قانون اللقاء الارثوذكسي واكدت انه يجب البحث في قانون آخر يؤمن صحة التمثيل وعدم العودة الى قانون الـ60 . ولفتت الى ان نقاشا يحصل حاليا في شأن مشروع الرئيس بري بين “القوات ” و”المستقبل” والكتائب والحزب التقدمي الاشتراكي ولم تستبعد تعديلات عليه .

الكهرباء وملفاتها

في سياق آخر، تبدو ملفات الكهرباء مرشحة للتفاعل في اتجاهات عدة. فبعد انفجار قضية توقف الباخرة التركية “فاطمة غول” عن انتاج الطاقة وضياع المسؤولية في موضوع الفيول الذي تسبب بتعطيلها، علمت “النهار” ان مرجعا رسميا تبلغ من هيئة رقابية ان تلزيم تفكيك معمل انتاج الكهرباء القديم في الزوق بعد الشروع في انشاء معمل جديد انطوى على مخالفات، ذلك ان التلزيم رسا على احد المتعهدين في مقابل 100 الف دولار اميركي على ان يتخلص من الخردة الناجمة عن هذا التفكيك. وتبين لاحقا ان هذه الخردة تتضمن نحاسا وسواه بقيمة تقدر بمبالغ كبيرة، علما ان موجودات كهذه تتطلب طرح مزايدة مستقلة عن تلزيم تفكيك المعمل.

ويشار اخيرا الى ان نقابة عمال مؤسسة كهرباء لبنان ومستخدميها احتجت امس على اجراء اعمال للصيانة في صالة الزبائن ودعت العمال في هذه الصالة، الذين وضعوا كمامات، الى التوقف عن العمل الى حين تأمين البديل.

 

************************

 

استغلال إسرائيلي .. ونجاة الحلقي وإفلات طائرة مدنية روسية من صاروخين

سوريا: ماذا وراء الترويج لسيناريو حرب؟

لم تكن محاولة اغتيال رئيس الحكومة السورية وائل الحلقي في حي المزة الدمشقي، ولا محاولة اسقاط الطائرة المدنية الروسية بصاروخين، المترافقة مع الهجمات على سلسلة مطارات عسكرية وقبلها استهداف الرادار في درعا، مجرد اخبار امنية منعزلة. يترافق ذلك مع محاولة احياء التهمة العراقية «الكيميائية» ضد دمشق، في جهد دولي تشارك فيه اسرائيل بشكل حثيث، سواء من خلال تشجيع الاميركيين على التدخل العسكري المباشر، او اقله الترويج لفكرة الضربة العسكرية ضد سوريا.

وبينما يجري تصعيد منظم للاحتقان المذهبي في العراق، تشارك فيه اطراف خليجية ووسائل اعلام محسوبة عليها، وتبذل جهود لتأجيج التوترات الطائفية والمذهبية في لبنان، وتتهم ايران بشكل منهجي بالتدخل في الازمة السورية، ومحاولة عرقلة اتفاق المصالحة التركية مع الاكراد، تحاول اسرائيل في هذه الاثناء رسم «الخطوط الحمراء» التي تناسب مصالحها في ما يتعلق بسوريا ولبنان وايران، في حين يترافق كل ذلك مع تداول مصادر عربية وغربية الحديث عن سيناريو عمل عسكري غربي – اسرائيلي، كما ينقل مراسل «السفير» الزميل محمد بلوط، يستهدف سوريا، بذرائع من بينها الاتهامات الكيميائية، وتوجيه ضربات عسكرية تنفذها الولايات المتحدة بالتعاون مع اسرائيل، ضد مقارّ القيادة العسكرية السورية ومخازن الاسلحة، تترافق مع عدوان اسرائيلي يطال منطقة الحدود اللبنانية السورية، وذلك بعد اسابيع من «الانجازات» العسكرية التي حققها الجيش السوري في المواجهة العسكرية مع مسلحي المعارضة خصوصا في ريف دمشق ومنطقة القصير.

وبينما تقول المصادر لـ«السفير» ان درعا قد تكون محور اي عمل عسكري محتمل ضد دمشق، خصوصا مع تزايد الحديث عن استضافة الاردن معسكرات لتدريب مجموعات من المسلحين لاستخدامهم مستقبلا في اي تدخل عسكري، كان من اللافت تصاعد الاشتباكات والغارات في منطقة درعا بين الجيش ومسلحي المعارضة.

وبينما تشهد الجبهة الديبلوماسية جمودا شبه شامل، بانتظار تغير المعطيات الميدانية، ما زالت الانظار مصوبة باتجاه اللقاء المفترض بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والروسي فلاديمير بوتين في حزيران المقبل. وفي هذه الاجواء، جرى اتصال هاتفي بين اوباما وبوتين عبّر خلاله الاول عن قلقه من قضية استخدام السلاح الكيميائي في سوريا، وهو ما يثير لدى الروس الهواجس من تكرار سيناريو التدخل العسكري الغربي، عبّر عنها إعلان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صراحة برفض موسكو تكرار التجربة العراقية في سوريا.

وقال لافروف إن «محاولات القوى الغربية توسيع نطاق تحقيق تجريه الأمم المتحدة بخصوص استخدام أسلحة كيميائية في سوريا ما هو إلا ذريعة للتدخل في الحرب الأهلية السورية»، مضيفا «ربما تكون هناك حكومات وعدد من الأطراف الخارجية التي تعتقد انه من اجل الإطاحة بالنظام السوري فإن كل الوسائل لا بأس بها. لكن موضوع استخدام أسلحة الدمار الشامل خطير جدا، ويجب ألا يكون هناك هزل بشأنه. ومن غير المقبول التكهن بأهدافه السياسية والجغرافية».

ويأتي الحديث عن سيناريوهات وخطط لاستهداف سوريا، على خلفية الأسلحة الكيميائية، في إطار زيادة الضغط على النظام السوري. وقالت مصادر عربية وغربية لـ«السفير» إن أوساطا أمنية عربية وغربية تتداول توقعات بوجود خطط برية وصاروخية تستهدف دمشق انطلاقا من درعا والجولان، وأخرى إسرائيلية تستهدف قطع الاتصال بين قواعد الجيش السوري و«حزب الله» شمال غرب دمشق ومنطقة البقاع الغربي.

وتضيف إن عمليات التحضير مستمرة بوتيرة عالية، وتشمل توزيعا للمهام بين الإسرائيليين الذين يتولون العمليات البرية انطلاقا من الجولان ضد الفرق السورية، ويتولى الأميركيون العمليات الصاروخية والجوية. وتتضمن خطط التدخل في سوريا، كما كان قد اقترح السيناتور الأميركي جون ماكين، ضربات صاروخية لمراكز الأركان وسلسلة القيادة السورية، لقطع اتصالاتها بالألوية السورية التي تقاتل في درعا، وفتح الطريق نحو العاصمة السورية أمام قوات المعارضة.

وتشير المصادر إلى انه سيكون على قوات من «الجيش الحر»، قليلة الخبرة جرى تدريبها في معسكرات أردنية في الأشهر الأخيرة، دور رئيسي في الاندفاع نحو دمشق، في منطقة تعمل فيها خمس فرق سورية مدرعة على تخوم درعا – دمشق، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الألوية.

ويحظى بترجيح قوي سيناريو تدخل قوات برية إسرائيلية من الجولان السوري المحتل ضد الفرق السورية المدرعة المنتشرة، وضد قواعد لـ«حزب الله» في البقاع الغربي وعلى سفوح الجبال والممرات المؤدية إلى دمشق، لفصله عن قواعده في الجنوب اللبناني وعن قواعد الفيلق السوري الثاني المتمركز في الزبداني، والقوات الفلسطينية، فيما يكتفي الأميركيون بتوجيه ضربات صاروخية للتجمعات السورية، ولمخازن الأسلحة الكيميائية المهددة بالسقوط بيد «حزب الله» أو المعارضة السلفية الجهادية، التي تعمل في ريف دمشق، حيث تنتشر هذه المخازن، بحسب تقارير غربية.

وعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمس الأول، اجتماعاً خاصاً للمجلس الأمني المصغر للتداول في الشأن السوري استمر أربع ساعات. ولاحظ معلقون أن هذا أول اجتماع رسمي منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة للبحث في سوريا ما بعد الرئيس بشار الأسد. (تفاصيل صفحة 14). وكان نتنياهو طلب من وزرائه امس الاول الامتناع عن الادلاء بتصريحات ومواقف حول سوريا، فيما برزت اصوات اسرائيلية دعت الى تدخل عسكري مباشر في الازمة السورية، وسط تهديدات موزاية ضد لبنان.

وقد عرضت في الاجتماع التقديرات الاستخبارية، وكذلك ما يوصف في إسرائيل بأنه الخطوط الحمراء، سواء ما تعلق منها بانتقال أسلحة كيميائية أو متطورة إلى «حزب الله» أو غيره من المنظمات. كذلك جرت محاولة لبلورة موقف من الجماعات المختلفة في سوريا، ومناقشة الموقف الواجب على إسرائيل اتخاذه من محاولات الغرب تسليح المعارضة السورية.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في بيانات، نفذ الطيران الحربي السوري غارات عدة على مناطق في ريف دمشق والرقة وحمص. وأوضح ان «احدى الغارات استهدفت بلدة جاسم، مسقط رأس الحلقي، ما ادى الى مقتل 11 شخصا، بينهم ثمانية مقاتلين معارضين». وتشهد هذه المنطقة عمليات كر وفر بين القوات السورية والمسلحين.

بوتين واوباما

والتقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في نيويورك، قبيل اجتماعه مع وفد لجنة متابعة مبادرة السلام العربية.

وأعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أن بوتين وأوباما اتفقا، خلال اتصال هاتفي بينهما، على «عمل كل شيء ممكن من أجل حل الأزمة السورية»، مضيفا أن «بوتين وأوباما أكدا أهمية استمرار الاتصالات بين وزيري خارجية البلدين سيرغي لافروف وجون كيري وجهودهما الرامية إلى وضع خطوات مشتركة في الملف السوري».

وذكر البيت الأبيض، في بيان، «تدارس أوباما وبوتين الوضع في سوريا، وشدد أوباما على القلق إزاء الأسلحة الكيميائية السورية». وكرر وزير الدفاع الأميركي تشاك هايغل إن الولايات المتحدة والحلفاء يواصلون محاولاتهم للتوصل إلى تفاصيل ما إذا استخدم النظام السوري الأسلحة الكيميائية، موضحا أن وكالات الاستخبارات «تواصل تقييم ما حصل، ومتى وأين».

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قبل اجتماع مع رئيس بعثة التفتيش الدولية بقيادة العالم السويدي ايك سلستروم في نيويورك، ان المحققين يجمعون ويحللون المعلومات المتاحة بشأن الهجمات المزعومة بالأسلحة الكيميائية بما يشمل زيارات محتملة لدول قالت إن لديها أدلة على استخدام أسلحة كيميائية.

وقال ديبلوماسي غربي إن مسؤولين بريطانيين عرضوا على سلستروم أدلة أسست لندن عليها تأكيدها بأنه توجد أدلة «محدودة لكنها متنامية» على أن السلطات السورية استخدمت أسلحة كيميائية، مضيفا ان سلستروم وجد أن الأدلة غير حاسمة.

وشدد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي، أمس، على أن النزاع في سوريا ليس بين سنة وشيعة «بل بين أنصار المقاومة ضد الصهيونية ومعارضيها. ليست حكومة سوريا حكومة شيعية، ولا المعارضة العلمانية المعادية للإسلام مجموعة سنية. إنما المنفذون لهذا السيناريو المأساوي كانوا بارعين في قدرتهم علي استغلال المشاعر الدينية للسذج في هذا الحريق المهلك».

وأضاف إن «الأموال التي يمكن استخدامها في تحقيق رفاه خلق الله، تنفق في التهديد والتكفير والاغتيال والتفجير وإراقة دم المسلمين وإضرام نيران الأحقاد الدفينة… هذه اليد الغادرة تستثمر من دون شك الجهل والعصبية والسطحية في مجتمعاتنا، وتصب الزيت علي النار. مسؤولية المصلحين والنخب الدينية والسياسية في هذا الخضم ثقيلة جداً. ليبيا بشكل، ومصر وتونس بشكل أخر، وسوريا بشكل، وباكستان بشكل آخر، والعراق ولبنان بشكل، تعاني اليوم أو في معرض المعاناة من هذه النيران الخطرة».

وفي هذه الاثناء، اتهمت تركيا إيران بأنها تسعى لتخريب عملية المصالحة بين الدولة التركية و«حزب العمال الكردستاني». ونقلت صحيفة «ميللييت»، أمس، عما سمّته «مصدرا حكوميا رفيع المستوى» قوله إن محاولة تعطيل الحل جاءت عبر القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني الذي اجتمع مع قادة «الكردستاني» في جبال قنديل قبل أيام، عارضا عليهم مساعدات عسكرية لقاء وقف عملية المصالحة.

وأضافت الصحيفة انه ظهر أن إيران قامت بتحركات ديبلوماسية سرية لدى قيادة جبل قنديل منذ مدة بهدف ثني «حزب العمال الكردستاني» عن تنفيذ قراره الانسحاب من تركيا، حيث التقى سليماني مع الرجل الثاني في «الكردستاني» مراد قره يلان.

ويشمل العرض الايراني بحسب الصحيفة، عدم الانسحاب من تركيا واستمرار حرب «حزب العمال الكردستاني» على تركيا مع تزويد الحزب بأسلحة ثقيلة. وتقول الصحيفة إن هذا العرض أكده، كما المصدر الحكومي الرفيع المستوى، كذلك قيادة إقليم كردستان.

وتذكر الصحيفة إن إيران منزعجة من عملية المصالحة بين الدولة التركية و«الكردستاني» والتي رتبتها الولايات المتحدة، وتهدف إلى وأد النزعة الإسلامية لدى الأكراد وتفتيت المنطقة على أسس اتنية.

(«السفير»، ا ف ب، ا ب، رويترز، ا ش ا)

********************

 

8 آذار لسلام: لن نرضى بأقل من 9 وزراء من 24

لا خرق حكومياً ولا انتخابياً، فيما ترفض «قوى 8 آذار» صيغة الرئيس المكلف تأليف الحكومة 7 – 7- 10، لتبلغه اليوم رفضها الحصول على أقل من 9 وزراء من أصل 24. وفي الموازاة يستمر التجاذب بين رئيس المجلس النيابي وتكتل التغيير والاصلاح الذي لا يرى مبرراً لعدم عقد جلسة نيابية والتصويت على «الأرثوذكسي» الذي يزيد التباعد بين الطرفين

المراوحة التي تخيم على المفاوضات في شأن تشكيل الحكومة مرشحة للاستمرار بفعل دخول البلاد في سلسلة من العطل الرسمية، وبقاء جميع الاطراف السياسية على مواقفها من دون تغيير، ولا سيما «قوى 8 آذار» المتمسكة بحكومة سياسية. وفيما بدأ العد العكسي للاستحقاق النيابي المتعلق بقانون الانتخاب، من دون أن يظهر في الافق أي تطور يذكر، لا يزال شد الحبال بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وتكتل التغيير والاصلاح حول عقد جلسة نيابية عامة لطرح المشروع الارثوذكسي على التصويت يرخي بظلاله على العلاقات الثنائية بين مكونات الاكثرية السابقة. إلا أن البارز هو تقديم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إطلالته التلفزيونية إلى اليوم، بعدما كان مقرراً أن يطل في التاسع من أيار المقبل، ليتحدث في ذكرى تأسيس إذاعة النور، وهي الإطلالة التي لم تُلغَ. وسيتناول نصرالله في كلمته التي ستبث الساعة الثامنة والنصف مساء اليوم عبر «قناة المنار» المستجدات الإقليمية، وخاصة في الملف السوري.

في الملف الحكومي، تتقاطع معلومات الأطراف المعنية على أنه لا تقدم حقيقياً في شأن التشكيلة الحكومية. وفي غياب أي اتصالات مباشرة بينها، في اليومين المنصرمين، قالت جهات واسعة الاطلاع إن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ينشط بعيداً عن الاضواء على خط التأليف، مقترحاً العودة الى صيغة 30 وزيراً للحكومة الجديدة بدلاً من 24 من أجل ضمان أوسع تمثيل للأفرقاء، على طرف نقيض من وجهة نظر الرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام الذي يميل الى حكومة من 24 وزيراً وما دون. وأشارت الى أن «الافرقاء المعنيين لم يخوضوا جدياً بعد، بعيداً من كل ما يعلن في وسائل الاعلام، في توزيع الحصص والمقاعد والحقائب والمداورة التي لا تزال مجرد أفكار متداولة متنقلة بين أكثر من طرف معني، إلا أنها لم توضع بعد على طاولة التفاوض بين الرئيس المكلف وقوى 8 و14 آذار».

وقالت أوساط متابعة لجهود التأليف إن «قوى 8 آذار» ستلتقي سلام عند السادسة من مساء اليوم، لإبلاغه رفضها الصيغة التي اقترحها لتأليف حكومة 7 – 7 – 10 التي ترجّح كفة الوسطيين على حساب فريقي «8 و14 آذار». وعلمت «الأخبار» أن وفد 8 آذار، الذي سيضم ممثلين عن كل المكونات النيابية للفريق، سيبلغ سلام موقفاً وحيداً: نحن متمسكون بنسب التمثيل التي تمنحنا 9 وزراء على الأقل من أصل 24 وزيراً.

وجاءت الحملة التي شنّها أمس جنبلاط على من سمّاهم «حديثي النعمة في السياسة»، غامزاً من قناة وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل في الملف النفطي، لتنسف الأجواء التي كان تم التفاهم عليها الاسبوع الماضي بوقف رئيس جبهة النضال هجومه على باسيل على خلفية مطالبته بوزارة النفط لفريقه السياسي.

ويتخذ الهجوم الجديد لجنبلاط أهميته، بسبب محاولة الأخير لعب دور محوري في تشكيل الحكومة على خطي رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف، الامر الذي فهم منه أنه تصعيد من جانب الطرفين في موضوع وزارة الطاقة، مع العلم بأن رئيس الجمهورية لم يحدد حتى الآن موعداً لوفد من «قوى 8 آذار» للقائه، رغم مرور أسبوعين على طلب باسيل الموعد. وكذلك فإن وزير الطاقة مستمر في نشاطه الوزاري الذي سبق أن أثار استياء رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وهو يعلن اليوم من فندق فينيسيا الإطلاق الرسمي لدورة التراخيص الأولى في المياه البحرية اللبنانية، للتنقيب عن النفط.

أما على خط المشاورات في شأن قانون الانتخاب، فالتقدم الوحيد الذي سجل هو في زيارة وفد الحزب التقدمي الاشتراكي للرئيس بري، حبث أبلغه رفض الحزب اعتماد قانون «مختلط» من النسبية والصوت الواحد. وقال وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، بعد زيارة عين التينة يرافقه وزير شؤون المهجرين علاء الدين ترو والنائب أكرم شهيب، إن اقتراح بري «ليس مثالياً»، مشيراً إلى استمرار التواصل وعقد اجتماعات كثيفة للوصول الى صيغ مشتركة، من دون تحديد مهل، بل الاستفادة من كل لحظة.

لكن من شأن اللقاء وحرص الطرفين على تظهير التنسيق بينهما، أن يزيدا من عوامل التشنج بين مكونات الاكثرية، ولا سيما من جانب تكتل التغيير والاصلاح الذي لم يعد يجد مبرراً لعدم ذهاب بري الى عقد جلسة للتصويت على الارثوذكسي. في المقابل، تتمسك مصادر بري بموقف واحد: «فليقل لنا الجنرال القانون الذي يسمح له بالفوز، ونحن نمشي به. نحن لا نعبّر عن هذا الموقف بالنكاية، بل نحن مقتنعون بضرورة تعزيز فريقنا السياسي». وتؤكد المصادر أن بري سيعقد جلسة في 15 أيار، «وستكون مفتوحة، قبل الظهر وبعد الظهر وفي اليوم التالي والذي بعده، من أجل التوصل إلى قانون انتخابي». وتلفت المصادر إلى أن القوات اللبنانية ستفاجئ العونيين بعدم التصويت ضد الأرثوذكسي، بل بطلب إدخال تعديلات عليه، تؤدي إلى إفراغه من مضمونه، وتحويله إلى «قانون مختلط». وتشير مصادر بري إلى «خطأ في إدارة الملف الانتخابي في حال أصررنا على أن نوضع بين خيارين: إما الأرثوذكسي أو الستين. بل يجب أن يكون الخيار بين الأرثوذكسي من جهة، وما هو أفضل من الستين من جهة أخرى»، متحدثة عن «إيجابية يجب أن يستفيد منها فريقنا السياسي، وهي في قبول النائب وليد جنبلاط بالنسبية، ولو جزئياً، بعدما كان يرى في النسبية شراً مطلقاً. ومجرد إقرار مبدأ النسبية هو مكسب لفريقنا».

من جهته، أكد الوزير سليم جريصاتي أن «التمديد للمجلس النيابي هو هرطقة دستورية، وفي 20 حزيران لن يكون للبنانيين مجلس في حال لم يتفقوا على قانون يسمح بإجراء الانتخابات».

من جانبه، رأى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أنه «إذا لم يقرّ قانون جديد للانتخاب فلا انتخابات نيابية، ولو بعد 35 سنة». وقال: «ثمة شرطان لإجراء الانتخابات: قانون جديد لها واستقرار أمني».

وفي سياق متصل، كشف عضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت أنه سيزور بري اليوم كممثل لتيار المستقبل في لجنة التواصل، للبحث معه في عمل اللجنة والخطوات الواجب اتخاذها قبل 19 أيار.

وبالتوازي، سلك الطعن «الاشتراكي» في قانون تعليق المهل مساره الرسمي في المجلس الدستوري من خلال اجتماعه الأول الذي قرر تعيين القاضي انطوان خير مقرراً لإعداد تقرير عن الطعن ودراسة الملف خلال عشرة أيام.

ونفى رئيس المجلس عصام سليمان «الأخبار المتداولة عن اتجاه المجلس الى قبول الطعن»، وأوضح أن «ليس هناك اتجاه لا الى رد الطعن ولا الى قبوله، فالأمور قيد الدرس».

وفي المواكبة الدولية للاستحقاقات اللبنانية، رأى وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق المتوسط وشمال أفريقيا اليستر بيرت، بعد لقائه الرئيس بري، أن «الوضع في المنطقة ليس ذريعة لعدم الالتزام بالمهل الدستورية للانتخابات»، داعياً إلى «تشكيل حكومة وإجراء الانتخابات». وحث على «الاستمرار في سياسة النأي بالنفس وعدم الانزلاق في موضوع الصراع في سوريا».

جنبلاط والنفط

على صعيد آخر، أعلن النائب جنبلاط أنّ الاكتشاف النفطي في لبنان قديم العهد، مستنداً بذلك إلى تقرير شامل ومهم وضعه منذ منتصف السبعينيات المرحوم الدكتور غسان قانصو، ومستنتجاً أنّ الاكتشاف النفطي ليس حديث العهد من قبل بعض من وصفهم بـ«حديثي النعمة في السياسة وغير السياسة الذين يسجلون كل يوم البطولات الوهميّة تلو البطولات، في حين ترقد باخرة «فاطمة غول» على الشاطئ معطلة وغير قادرة على إنتاج الطاقة».

رعد: أعددنا للعدو ما لا يحلم به

في الموضوع السوري، أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن «الذي يعتدي على أهلنا خلف الحدود قبالة منطقة الهرمل هو الذي يريد أن يستهدفنا هنا في أقصى الجنوب قبالة العدو الإسرائيلي، وهو الذي يطعننا في الظهر حين يريد أن يحوِّل وجهتنا نحو الخلف ويصرفنا عن مواجهة العدو الإسرائيلي». وقال: «نحن حضَّرنا للعدو ما لا يحلم به ولا يمكن أن يتوهّمه من قدرات ومن جهوزية سوف يشعر أن مصيره سيكون على المحك إذا ما قام أو إذا ما ارتكب حماقة ضد أهلنا وبلدنا».

من جهته، أكد السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، بعد لقائه الرئيس بري، أنه «إذا كان بعض اللبنانيين، وهم بالآلاف في القرى الحدودية، قاوموا القوى الإرهابية التي اعتدت على ممتلكاتهم فهذا يجب أن يُقرأ بالمنظور السليم الذي يجب أن يلقى مباركة، ولا تسمى الأشياء بغير أسمائها».

في باريس، التقى رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وعرض معه قضية النازحين السوريين في لبنان. وكرر دعوة فرنسا والمجتمع الدولي الى مساعدة لبنان في هذا الملف.

********************

 

جنبلاط يرفض اقتراح بري وينتقد بطولات “حديث النعمة” الوهمية

شروط “8 آذار”: 9 وزراء ومداورة ضمن الفريق الواحد

بعدما كان رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وعد بإعطاء موقفه من الاقتراح الانتخابي الذي سمعه من رئيس مجلس النواب نبيه بري سريعاً عندما التقاه في عين التينة الجمعة الماضي، زار وفد من الحزب “التقدمي الاشتراكي” بري أمس ضم وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيب ومستشار جنبلاط للشؤون الانتخابية هشام نصرالدين، وأبلغه رفض جنبلاط للصيغة التي عرضها بري.

غير أن حراك النائب جنبلاط لم يتوقف عند هذا الحد، فاعاد التذكير في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الإلكترونية بتقرير شامل وهام “وضعه منذ منتصف السبعينات المرحوم الدكتور غسان قانصوه، يتبيّن أن الاكتشاف النفطي في لبنان قديم العهد وليس حديث العهد من قبل بعض حديثي النعمة في السياسية وغير السياسة الذين يسجّلون كل يوم البطولات الوهمية في حين ترقد باخرة فاطمة غول على الشاطئ معطّلة وغير قادرة على إنتاج الطاقة”، وذلك في هجوم واضح المعالم والدلالة ضد وزير الطاقة جبران باسيل، وهو ما قالت مصادر مطلعة لـ “المستقبل” إنه بمثابة “إعادة تذكير بمعارضة جنبلاط لعودة باسيل إلى وزارة الطاقة”.

وعلى الصعيد الحكومي، علمت “المستقبل” أن لقاء جمع أمس المعاون السياسي للأمين العام لـ “حزب الله” حسين خليل والمعاون السياسي للرئيس بري وزير الصحة علي حسن خليل والوزير باسيل، تم الاتفاق خلاله على إبلاغ الرئيس المكلّف تمام سلام شروطهم في شأن التشكيلة الحكومية وهي على الشكل التالي: حصة 45% من الحكومة وذلك استناداًَ لحجم تمثيلهم النيابي، وعلى الأقل 9 وزراء من 24 وزيراً، على أن تكون المداورة في الحقائب الحكومية ضمن الفريق الواحد.

وفيما تردد ليلاً أن ممثلين عن قوى “8 آذار” سيزورون دار المصيطبة اليوم لإبلاغ الرئيس سلام بهذه الشروط، قالت مصادر أخرى إن السيد نصرالله قد “يوجه الرسالة مباشرة إلى الرئيس سلام خلال إطلالته التلفزيونية مساء اليوم، أو أنه سيتم تأخير إبلاغ الرسالة بضعة أيام”.

وقالت أوساط مطلعة لـ “المستقبل” إن “هذه الشروط تعجيزية، على اعتبار أنه في حال كانت حصة 8 آذار هي 9 وزراء سيكون 5 منهم من الشيعة أي من حصة الرئيس بري وحزب الله، فكيف سيتصرف رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون بـ 4 وزراء وكيف سيقسّمهم على حليفيه النائب سليمان فرنجية وحزب الطاشناق إذا لم يأخذ بالاعتبار حصة النائب طلال ارسلان؟”

إلى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد حيث تم التداول في الوضع السياسي العام في البلاد. وقالت مصادر بعبدا لـ “المستقبل” إن “لقاء رئيس الجمهورية مع رعد شمل مواضيع عديدة أبرزها إعلان بعبدا وضرورة الالتزام به من كافة الأطراف اللبنانية، ووجوب تطبيق سياسة النأي بالنفس من قبل الجميع لتجنيب لبنان أتون الصراعات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ملف الانتخابات وضرورة إجرائها في موعدها وفق قانون يرضي الجميع”. فيما أكّدت مصادر أخرى أن سليمان دعا “حزب الله” إلى سحب مقاتليه من سوريا انسجاماً مع إعلان بعبدا.

الدستوري

من ناحية أخرى، أوضح رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان ان المجلس بتّ بطلب وقف العمل بقانون تعليق المهل المطعون فيه من قبل نواب جبهة “النضال الوطني”، ولم يبت بدستورية القانون من عدم دستوريته.

وأكّد سليمان لـ “المستقبل” أنه جرى “تعيين مقرر لاعداد تقريره في مدى دستورية قانون تعليق المهل.. ومن المقرر أن يضع هذا التقرير بتصرّف المجلس في غضون عشرة أيام، الذي سيدرسه ويصدر قراره النهائي في مهلة لا تتعدى الشهر من تاريخ تقديم الطعن، أي قبل 27 ايار المقبل”.

ورداً على سؤال عما إذا كان قانون الستين يبقى ساري المفعول في حال ابطل المجلس قانون تعليق المهل، أكّد سليمان أن “قانون الستين يبقى عندها القانون النافذ والذي تقدّم الترشيحات على أساسه”، مضيفاً “كل ما قلناه في جلسة (اليوم) أمس أنه لا ضرورة لوقف العمل بالقانون المطعون فيه بانتظار أن يصدر القرار بمدى دستورية هذا القانون وإمكان إبطاله أو عدم إبطاله”.

فتفت

إلى ذلك، اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت ان “لا قانون جديدا للإنتخاب ولا انتخابات ولا حكومة جديدة”، مجدداً تأكيده “اننا ذاهبون نحو فراغ على المستويات كافة، وهذا ما يُخططون له”. واعلن عن “زيارة سيقوم بها الى عين التينة غداً (اليوم) للقاء الرئيس نبيه بري بصفته ممثلاً لتيار “المستقبل” في لجنة التواصل النيابية، للبحث معه في شأن عمل هذه اللجنة، والخطوات التي يجب اتّخاذها قبل 19 ايار المقبل تاريخ انتهاء مهل الترشّح وفق قانون “الستين”.

وعلى خط تشكيل الحكومة، جدد فتفت تأكيده “اننا أعطينا للرئيس المكلّف تمام سلام carte blanche وما يريده هو ورئيس الجمهورية ميشال سليمان سنسير به، بينما الفريق الاخر يضع الشروط والعقبات في وجهه”. وختم “عُدنا الى “المعزوفة” ذاتها في التشكيل، “ثلث مُعطّل” ومحاصصة، اذا كانت رئاسة الحكومة بيدهم كما حصل مع الانقلاب لا يعطون الثلث المعطّل لفريقنا، وعندما يُصبحون في ضفة المعارضة يُطالبون بالثلث المعطّل كي يُعطّلوا البلد”.

*********************

 

اتهام إسرائيلي بنقل أسلحة كيماوية لـ «حزب الله» بيروت – «الحياة»

 

استمرت تداعيات احتدام القتال في سورية والأنباء عن مشاركة «حزب الله» فيه، في التفاعل على الصعيدين اللبناني والخارجي. اذ وجه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بورت، بعد لقائه كلاً من رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والبرلمان نبيه بري، رسالة الى اللبنانيين بأن «لا ترسلوا أولادكم عبر الحدود ليقاتلوا في سورية من هذه الجهة أو تلك».

وشدد بورت على أن رسالة بلاده «القوية هي أن سياسة النأي بالنفس (عن أزمة سورية) تساعد على الاستقرار في لبنان وعليه أن يسعى أكثر لعدم ذهاب أبنائه الى سورية للقتال لأن ذلك يزيد فرص نقل الأزمة الى لبنان»، فيما جدد السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي نفيه أن يكون «حزب الله» أرسل مقاتلين الى سورية، مؤكداً أن «سورية لا تحتاج الى من يدعمها بالمال والسلاح».

إلا أن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) النيابية محمد رعد أعلن أنه «طالما هناك أصدقاء شرفاء لسورية يفهمون بدقة معنى الصمود السوري في وجه إسرائيل، لن تسقط سورية وستسقط أحلام المتآمرين».

وفي المقابل، قال العضو في البرلمان الإسرائيلي وزير الدفاع السابق بنيامين بن أليعازر، إن الأسلحة الكيماوية السورية «تتسرب» الى «حزب الله»، في ادعاء هو الأول من نوعه لسياسي إسرائيلي حول هذا الأمر. ولم يقدم بن أليعازر، الذي دعا الى تدخل دولي في الحرب الأهلية السورية «لوقف القتل الجماعي للمدنيين»، أي دليل على صحة ادعائه.

وقال بن أليعازر، في حديث الى وكالة «اسوشييتد برس» أمس، ان «عملية نقل الأسلحة الى حزب الله بدأت»، رافضاً الخوض في التفاصيل.

وكان بن أليعازر، وهو عضو في حزب العمل المعارض، ابلغ راديو إسرائيل، إنه «لا شك لديه» في أن الرئيس بشار الأسد استعمل بالفعل أسلحة كيماوية، وإن «هذه الأسلحة يتم تسريبها الى حزب الله».

ولا تشكل ادعاءات بن أليعازر تقويماً رسمياً، ويقول مسؤولون في وزارة الدفاع إنه على رغم القلق من حصول «حزب الله» على أسلحة كيماوية، انهم يفترضون أن هذا الأمر لم يحصل بعد.

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن حصول المسلحين على أسلحة كيماوية أو غيرها من الأسلحة المتطورة هو «خط أحمر قد يستدعي عملاً عسكرياً».

وقال بن أليعازر إنه «مندهش من صمت العالم»، وإن على المجتمع الدولي «أن يتدخل لوقف قتل المدنيين في الحرب الأهلية السورية». وأضاف: «لن أستبعد إعداد إسرائيل خطة للتصرف في حال بقي العالم صامتاً وبقيت الأسلحة تتدفق الى حزب الله. هؤلاء أشخاص مجانين، إرهابيون ولن يترددوا في استعمال هذه الأسلحة غداً صباحاً».

وبموازاة ذلك، لم تشهد جهود حلحلة العقد أمام التوافق على قانون انتخاب جديد أو أمام تأليف الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام، أي جديد في ظل انتظار الأخير أجوبة من «قوى 8 آذار» التي قالت مصادرها إن قادتها لم يجتمعوا بعد لإبلاغ الرئيس المكلف بالموقف من المبادئ التي سبق أن طرحها في شأن تأليف حكومة من غير المرشحين وغير الحزبيين مع مداورة شاملة في الحقائب ومن دون ثلث معطل لأي من الفرقاء، خصوصاً أن مطالب «التيار الوطني الحر» تعاكس هذه المبادئ، لا سيما لجهة الثلث المعطل.

وأوضح زوار سلام أنه لم يكن قد تلقى أي جواب من قوى 8 آذار وأن الرئيس المكلف «باق على موقفه ولن يكون أسيرَ أي من الشروط، وما طرحه منذ تكليفه سيبقى عليه».

وعلى صعيد قانون الانتخاب، قالت مصادر نيابية إن لقاء رئيس المجلس النيابي نبيه بري وفد «جبهة النضال الوطني» المؤلف من النائبين الوزير وائل أبو فاعور وأكرم شهيب وهشام نصر الدين، خصص لتقويم الموقف من مشاريع القوانين الانتخابية، إضافة الى الفكرة التي كان طرحها رئيس المجلس على رئيس الجبهة وليد جنبلاط حول قانون مختلط يجمع بين النظامين النسبي والأكثري على أن يتم اعتماد مبدأ الصوت الواحد للمرشح الواحد في النظام الأكثري.

وأكدت أن وفد «جبهة النضال» أبلغ بري تحفظه عن اعتماد الصوت الواحد للمرشح الواحد باعتباره الوجه الآخر لمشروع «اللقاء الأرثوذكسي» الذي يقضي بانتخاب كل مذهب نوابه. وقالت إن رئيس المجلس أبدى تفهمه وجهة نظره، لا سيما أنه لم يطرح هذه الفكرة على أساس أن لديه مشروع قانون انتخاب جديداً وإنما في محاولته للبحث عن مخرج من التأزم القائم حول المشاريع الانتخابية.

وجدد بري، وفق مصادر الوفد، تأكيد علاقته التحالفية بجنبلاط وأنه ليس في وارد استهدافه انتخابياً وأن طرح هذه الفكرة جاء من باب حرصه على العلاقة واعتقاداً منه أنها تبدد هواجسه حيال قانون الانتخاب. واعتبرت المصادر أن لقاء المصارحة أدى الى سحب هذه الفكرة من التداول كأنها لم تكن، خصوصاً أن بري ليس متمسكاً بها.

وأوضحت المصادر أن بري يتريث في الطلب من لجنة التواصل النيابية المولجة التوافق على قانون مختلط معاودة اجتماعاتها، وهو يتواصل حالياً مع أعضائها للتأكد مما إذا كانت هناك استعدادات لمتابعة البحث في القانون المختلط. وسيلتقي اليوم لهذه الغاية ممثلَي كتلة «المستقبل» و «حزب الكتائب» أحمد فتفت وسامي الجميل.

ولفتت الى أن بري لن يقدِم على «دعسة ناقصة» بدعوة لجنة التواصل لاستئناف اجتماعاتها ما لم يحصل على تعهدات من أعضاء اللجنة يبدون فيها استعدادهم للدخول في بحث جدي في القانون المختلط.

*******************

تشديد دولي على «النأي بالنفس» و«8 آذار» ترفض حصّة «وسطيّة» وازنة

هل السقوف المرتفعة التي ظهرت أخيراً في الشروط المتصلة بتشكيل الحكومة تؤشّر إلى عرقلة مقصودة لإبقاء الوضع على ما هو عليه بين رئيس مكلّف وحكومة تصريف أعمال؟ لقد تردّد هذا السؤال على نطاق واسع في الساعات الأخيرة نتيجة ما تسرّب عن إسقاط كلّ الصيغ التي تقدّم بها الرئيس تمّام سلام، فضلاً عن تظهير فريق 8 آذار معظم شروطه للمشاركة في الحكومة العتيدة. ولكنّ الجواب عن هذا السؤال يحتمل الوجهين: تعذّر التشكيل في حال عدم الاستجابة لمطالب 8 آذار، والنجاح في التأليف في حال الاستجابة لمطالب هذا الفريق الذي لا يجد نفسه مضطرّاً، أو بالأحرى لا يجد أنّ موازين القوى تسمح للفريق الآخر في التشكيل بشروطه، كونه يعتبر أنّ التوازن المستجدّ بعد استرجاع 14 آذار لرئاسة الحكومة يفرض توازناً في المقابل على مستوى الحكومة لجهة الحصول على «الثلث الضامن»، فإذا تأمّن هذا الثلث يكون مسار التأليف قد قطع شوطاً مهمّاً أمام الولادة الموعودة، وما عدا ذلك يعني أنّ الأمور ستبقى مجمّدة حتى إشعار آخر.

حاول فريق 14 آذار الهروب من عقدة “الثلث الضامن” عبر طرح حكومة تكنوقراط – حيادية، ولكن يبدو أنّ هذه المحاولة باءت بالفشل، علماً أنّ نجاحها كان يشترط عنصر المفاجأة والاستفادة من التوقيت المتصل بلحظة التكليف، ولكنّ الأمور اليوم انحسرت بين خيارين: تشكيل بحدّ معيّن بشروط 8 آذار أو لا تشكيل. وفي موازاة ذلك برزت أيضاً عقدة إضافية تتعلّق بشكل الحكومة التي ما زال يتمسّك بها رئيس الحكومة، أي حكومة من 24 وزيراً، ومرَدُّ هذه العقدة عائد لحصّة الثلاثي رئيسَي الجمهورية والحكومة ورئيس الاشتراكي المحدودة، في ظلّ إصرار 8 آذار على 9 وزراء يقابلها 9 لقوى 14 آذار، ما يجعل حصّة الثلاثي لا تتعدّى الوزيرين في الحكومة ما قبل الأخيرة مبدئيّاً للرئيس ميشال سليمان، والأولى لسلام، ما يجعل السؤال مشروعاً: هل المخرج يكون بالعودة إلى الحكومات الموسّعة الثلاثينية، على قاعدة ثلاث عشرات مع ثلث ضامن، أم بالعودة إلى الصيغة السلامية الأولى القائمة على أساس 14 وزيراً في ظلّ رفض 8 آذار تمثيلاً موسّعاً للوسطيّين من منطلق أنّ حجمهم النيابيّ لا يتيح لهم هذا التمثيل؟

مراوحة في التأليف

وفيما مسيرة عملية التأليف لم تشهد تقدّماً ملموساً بعد، يُعقد اليوم لقاء جديد بين الرئيس المكلّف ووفد موسّع من قوى 8 آذار يضمّ المعاون السياسي للأمين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، ووزير الطاقة جبران باسيل، والمعاون السياسي لرئيس مجلس النواب الوزير علي حسن خليل، والوزير السابق يوسف سعادة والنائب أغوب بقرادونيان، والوزير في الحكومة المستقيلة مروان خير الدين عن طلال أرسلان الذي كان تمّ استثناؤه عن اللقاء السابق. وعلمت “الجمهورية” أنّ الوفد سيبلّغ سلام رفضه القاطع للصيغة التي طرحها عليهم منفردين والقائمة على 7، 8، 9، كما رفضه تمثيل الوسطيّين حصّة وازنة لا تعكس حجمهم النيابي.

وفد «التقدّمي» يزور برّي

وخرق الجمود في المشهد الإنتخابي، الرفض الجنبلاطي لطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري والذي تبلّغه الأخير من “جبهة النضال الوطني” معتبرةً أنّ هذا الطرح ليس الاقتراح المثالي لأنّه لا يكفل التمثيل الصحيح. لكنّ الوزير وائل أبو فاعور أعلن أنّ العلاقة بين برّي وجنبلاط “لا تحكمها اللاءات المتبادلة بل السعي المشترك الدائم من أجل إنتاج صيغ وسطية. وهذا ينطبق على قانون الإنتخاب وعلى تأليف الحكومة، والعلاقة مع برّي ولّادة للاقتراحات والتصوّرات المشتركة”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ رئيس مجلس النواب حمّل الوفد الاشتراكي أفكاراً جديدة حول قانون الإنتخاب العتيد لنقلها الى جنبلاط والعودة اليه مجدّداً بردٍّ عليها.

وقال قريبون من بري إنّه سيلتقي اليوم أفرقاء جدُداً ربّما يكون من بينهم وفد من تيار”المستقبل”، وذلك في إطار سعيه الدؤوب الى تحقيق توافق على قانون الإنتخاب قبل موعد جلسة مجلس النواب في 15 أيّار المقبل.

في المقابل، أوضحت مصادر “الإشتراكي” لـ”الجمهورية” أنّ برّي لم يكن ينتظر جواباً بنعم أم لا، كما ذكرت معلومات صحافية. وأكّدت أنّ الوفد كان واضحاً وصريحا مع رئيس المجلس لأنّه يعرف الخلفيات التي بُني عليها الموقف. فقد كنّا واضحين وأبلغناه أنّ اعتماد مبدأ “الصوت الواحد للمرشّح الواحد” في الدوائر المقرّرة وفق النظام الأكثري أمر سيّئ للغاية وقد يشوّه العملية الإنتخابية في الدوائر الصغيرة. وأعطت مثالاً على ذلك بالقول: تصوّر عشرات الآلاف من الأصوات للنائب وليد جنبلاط في الشوف أو لمروان حمادة، فما الذي يبقى لغيرهما؟

ولذلك ـ أضافت المصادرـ قلنا لبرّي إنّ ما هو مطروح ليس قانوناً بقدر ما هو أفكار يتمّ تجميعها، ولو افترضنا أنّ الحزب الإشتراكي وافق على هذا الطرح، فهل إنّ موافقة بقيّة الأطراف أمر مضمون؟ فالمطروح يبدو أنّه لتمرير الوقت الضائع فيما السعي الجدّي لقانون جديد يجري في مكان آخر.

برّي

وقال برّي لـ”الجمهورية”:”عندما اقترحتُ المشروع المختلط كانت الفكرة أن يقبل به الجميع كلّه كسلّة واحدة، لكنّ ما حصل هو أنّ الأفرقاء كانت قلوبهم معه وسيوفهم عليه، فراح كلّ طرف يأخذ منه أو يضيف عليه أو يسحب منه ما يناسبه حتى أفقده جوهره وروحيته. وأشار إلى أنّ البعض في فريق 14 آذار يريد انتخابات بقانون يمكّنه من الفوز بالأكثرية النيابية، وكذلك البعض في فريق 8 آذار يعمل في الاتّجاه نفسه طامحاً بالأكثرية النيابية”.

وكرّر برّي تشديده على وجوب تأليف حكومة قبل جلسة مجلس النوّاب في 15 أيّار وبمعزل عمّا إذا كنّا توصّلنا إلى قانون انتخاب أم لا، علماً أنّ الاتفاق على أيّ قانون انتخابي وإقراره من شأنه أن يسهّل تأليف الحكومة ويجعل من البحث في الحصص والحقائب شأناً ثانويّاً، على اعتبار أنّ الحكومة ستصبح حكومة انتخابات بالدرجة الأولى وسيكون عمرها قصيراً.

سعيد

وفي المواقف، استغرب منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد “استسهال الكلام حول التمديد لمجلس النواب

وتخيير اللبنانيين بين التمديد لستّة أشهر أو أربع سنوات. وقال لـ”الجمهورية” إنّ “أيّ تمديد هو إشارة واضحة الى انهيار الدولة اللبنانية وترجمةٌ عملية لرغبات “حزب الله” بالفراغ والفوضى”. وأكّد أنّ “محاولات عرقلة تأليف حكومة والإتفاق على قانون جديد وإجراء الانتخابات، تنمّ عن أهداف واضحة لإظهار أنّ الدولة في لبنان فاشلة، وجرّ البلد نحو جولات جديدة من العنف “، مستغرباً صدور هذا الكلام عن شخص مؤتمن على تنفيذ الدستور”.

إطلالة لنصرالله اليوم

وفي معلومات “الجمهورية” أنّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله الذي ستكون له إطلالة ثانية في التاسع من أيّار، قد فرضت إطلالته في الثامنة والنصف مساء اليوم على قناة “المنار”، التطوّرات المتسارعة في سوريا والحديث المتزايد عن انغماس الحزب في القتال الدائر فيها، وهو سيُفرد خلالها حيّزاً واسعاً من كلامه للإجابة عن التساؤلات المطروحة حيال مشاركة الحزب في القتال الدائر في سوريا، من باب التأكيد مجدّداً على موقف الحزب من هذه المشاركة ومبرّراتها. كذلك سيشدّد على أنّ سياسة حماية المقامات الدينية هي التي تحول دون وقوع الفتنة. وسيتطرّق أيضاً إلى الشأنين الانتخابي والحكومي، مجدّداً التأكيد على تسهيل مهمّة الرئيس المكلف تمّام سلام وعلى سياسة اليد الممدودة.

وعشيّة كلامه، تحدّث الحزب على لسان نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم عن “وجود تدمير منهجيّ لسوريا بإشراف دوليّ إقليمي، معتبراً أن “لا حلَّ إلّا بالحوار الداخلي بين الأطراف المختلفة بعيداً من السلاح والتدخّل الخارجي”، في حين أكّد رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد أنّه “طالما هناك إرادة مقاومة في لبنان وسوريا، فسوريا لن تسقط”.

الأمم المتحدة

وإزاء ذلك، تجدّد التأكيد الدولي على أهمّية الحفاظ على سياسة النأي بالنفس وعلى الإستقرار اللبناني.

وفي هذا الإطار، شدّد المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بعد لقائه رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في عين التينة، على أهمّية المحافظة على سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليميَة وعلى إعلان بعبدا”.

فرنسا

من جهته، أكّد وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس خلال استقباله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي التزام بلاده الدائم استقلال لبنان وسيادته ودعمها له لحفظ الاستقرار فيه، كذلك دعم استمرار قوّات اليونيفيل في عملها في جنوب لبنان”.

أمّا بريطانيا فشدّدت على أهمّية دعم المجتمع الدولي لسياسة النأي بالنفس التي يتّبعها لبنان.

وقال وزير شؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت الذي التقى امس عدداً من المسؤولين اللبنانيين: “أقول للبنان في هذا الوضع الحرج المليء بالتحدّيات: “لا ترسلوا أبناءكم للقتال والموت في سوريا”. إنّ الانزلاق في الصراع في سوريا سهل. والحياد هو الخيار الشجاع. والنأي بالنفس هو الحلّ السياسي الأنسب للبنان”.

إجتماع بعبدا الأمني

وعلى الصعيد الأمني، فقد انتقل التوتّر الأمني من منطقة البدّاوي، بعد الحادث بين القوى الأمنية والأهالي على خلفية إزالة مخالفات البناء والذي ذهب ضحيته ثلاثة قتلى أحدهم من قوى الأمن الداخلي وعشرات الجرحى، إلى مشاريع القاع في البقاع مع سقوط ستّة صواريخ أسفرت عن إصابة مواطنة سوريّة وأضرار مادّية جسيمة. وكان الملفّ الأمني قد حضر أمس في لقاء رئيس الجمهورية مع وزيري الدفاع والداخلية في الحكومة المستقيلة فايز غصن ومروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمديرالعام لقوى الأمن بالوكالة العميد روجيه سالم. وأعطى سليمان توجيهاته بالتشدّد في تنفيذ تدابير حفظ الأمن.

وذكرت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” أنّ عرضاً مستفيضاً تناوله المجتمعون تركّز حول الأسباب التي دفعت الى ارتكاب المخالفات الجسيمة في طرابلس على أملاك الغير والأملاك العامّة والخاصة، وأنّ القوى الأمنية لن تسمح بهذه المخالفات بعد اليوم. وكشفت المصادر أنّ شبكات من المستفيدين السياسيين والمسلّحين يواكبون هذه المخالفات لقاء بدل مادي لتوفير الحماية لها، وهو أمر غير مقبول على الإطلاق. وإنّ الحديث عن تقصير الدولة في مسح الأراضي وتسهيل الحصول على رخص البناء في الأراضي غير الممسوحة قد يكون موجوداً، لكنّ المخالفات تحوّلت أمراً واقعاً يشوّه المنطقة ويعيق المشاريع المزمع القيام بها للتنظيم المدني السليم، ولذلك تمّ التشديد على منعها أيّاً يكن الثمن.

سليمان إلى روما

على صعيد آخر، يتوجّه سليمان صباح الجمعة في 3 أيّار المقبل الى روما لتقديم التهاني إلى قداسة البابا الجديد فرنسيس الاوّل، على أن يبقى في الخارج ليومين أو لثلاثة أيّام يعود بعدها إلى بيروت.

******************

 

8 آذار تطالب بالداخلية مكان الطاقة .. والإحتفاظ بالخارجية والدفاع
سليمان يطلب من رعد الخروج من سوريا ونصر الله يتحدث عن مشاركة في «إطار الحماية» ويبعث برسائل  

من «اللعم» الجنبلاطية للمشروع الانتخابي المختلط على قاعدة «صوت واحد لنائب واحد» التي سمعها الرئيس نبيه بري من الوزير وائل أبو فاعور، إلى الانتظار عند حافة التباعد بين الرئيس المكلف تمام سلام وفريق 8 آذار، عدّل «حزب الله» أجندته، وقرر أمينه العام السيد حسن نصر الله إعلان مواقف عند الثامنة والنصف من مساء اليوم، وصفتها أوساط الحزب بأنها مفصلية، من جملة تطورات إقليمية وداخلية تترابط على نحو عضوي، وعليها يتوقف مسار الاستقرار العام في البلاد.
وإذ تكتمت أوساط الحزب عن المرجِّح الذي جعل السيد نصر الله يقدّم موعد إطلالته أكثر من أسبوع عن الموعد المقرر في 9 أيار المقبل، فإن تطورات الأزمة السورية والبلبلة التي تُحدثها مشاركة الحزب المكلفة في القتال في سوريا، والتهديدات الاسرائيلية، بعد الكشف عن طائرة بلا طيار رقم 2، وما يدور في الأفق من مخاوف من تدخل عسكري أميركي وأوروبي في الأزمة السورية، أو توجيه اسرائيل ضربة للمقاومة في هذه المرحلة، فضلاً عن المأزق السياسي العام على الصعيدين الحكومي والانتخابي، هي التي رجّحت تسريع الاطلالة التلفزيونية عبر شاشة «المنار» وكسب الوقت.
ولم يستبعد مصدر مطلع أن يكون اللقاء مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في ضوء محادثات  السيد نصر الله مع مرشد الجمهورية الايرانية السيد علي خامنئي قد وضع معطيات جعلت قيادة حزب الله تستبق التطورات بإعلان ما يلزم إزاءها.
وفي السياق نفسه، توقع المصدر أن لا يتجاهل نصر الله الملف الحكومي، ولو من زاوية التأكيد على تسهيل مهمة الرئيس المكلف، وما يتعيّن على الحزب وحلفائه لمنع البقاء داخل المأزق المغلق.
الوضع الحكومي
ولم يسجل، أمس، أي تطور ذي أهمية على صعيد الوضع الحكومي، فلا فريق 8 آذار بكتله الثلاث الكبرى «أمل» و«حزب الله» والتيار العوني أتى إلى المصيطبة لنقل جديد للرئيس المكلف، ولم يلمس زوار الرئيس سلام حصول إشارات إيجابية من أي مصدر، باستثناء أن الرئيس سلام لن ينتظر طويلاً، ولن يعتذر سريعاً، بل سيضع النقاط على الحروف، وأوضح هؤلاء أنه سيتابع مساعيه ضمن فترة زمنية محددة، على أن يتخذ الموقف الذي يتناسب ليس فقط مع الإجماع النيابي بل مع الإجماع اللبناني على تكليفه.
وفيما نقل رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد إلى الرئيس ميشال سليمان آلية تشكيل الحكومة، واستعداد الحزب تقديم ما يلزم ضمن الثوابت المتعارف عليها بعد الطائف، كشف مصدر قيادي في 8 آذار لـ «اللواء» أن المعاونين السياسيين لكل من  الرئيس بري ونصر الله والنائب ميشال عون تأخر لقاءهم، بسبب التباين بين الأطراف الثلاثة حول التعامل مع قضية الحكومة التي كلف الرئيس سلام بتشكيلها، فبينما يستعجل الثنائي الشيعي إنهاء الفراغ الحكومي وانعكاساته السلبية يتمسك التيار العوني بشروطه.
لكن  المعلومات ذكرت أن الخليلين والوزير جبران باسيل اجتمعوا فعلاً أمس الأول واتفقوا على مطالبة الرئيس المكلف بنسبة 45 بالمئة من حجم الحكومة وفق ما كانت «اللواء» قد أشارت إليه في حينه، واتفقوا أيضاً على أن تكون حصة 8 آذار في الحكومة 9 وزراء إذا كانت من 24 وزيراً. ولا بأس باستبدال حقيبة الطاقة بالداخلية.
وفي هذا الإطار، ترددت معلومات أن «حزب الله» يقترح أن تجري عمليا المداورة داخل الفريق الواحد، فحقائب 8 آذار في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة يتداولهم الفريق نفسه، على أن يسلم الرئيس المكلف برفع عدد الوزراء من 24 إلى 30 لتمثيل الحزب القومي والطاشناق والنائب طلال أرسلان، وهو الأمر الذي لم يحصل بعد عند الرئيس المكلف.
وفي المعلومات التي يجري تداولها أن الفريق الشيعي يتمسك بوزارة الخارجية وبالوزير عدنان منصور، ويشترط مع الفريق العوني – إذا ما حصلت مداورة – أن تكون الداخلية ووزارة الاشغال من حصة عون، مع الاحتفاظ بالاتصالات، فضلاً عن بقاء وزارة الدفاع مع وزير تسميه 8 آذار.
ويتمسك فريق 8 اذار بثلاث حقائب سيادية من أصل ست حقائب، على أن يسند إلى ما يسميه الرئيس سليمان حقائب مثل البيئة والثقافة.
وأفادت قناة «المنار» أن مشاورات تجري بين كتل نواب الأكثرية السابقة حول تشكيل الحكومة خلاصتها ان التمثيل يجب أن يكون على قدر الأحجام النيابية، وبعدها يتم البحث في الحقائب.
اما بالنسبة للقاء الرئيس سليمان بالنائب رعد، فلم يخل من ملاحظات ساقها رئيس الجمهورية إزاء تورط «حزب الله» بالقتال في سوريا، مذكراً إياه بإعلان بعبدا الذي شارك هو شخصياً في وضعه.
القانون الانتخابي
في هذا الوقت، بقيت الملفات المتصلة بالشأن الانتخابي تترنح، من دون بروز معطيات جديدة تخرق جدار الأزمة، باستثناء سلوك «الطعن الاشتراكي» بقانون تعليق المهل مساره الرسمي في المجلس الدستوري الذي قرّر تعيين القاضي انطوان خير مقرراً لاعداد تقرير عن الطعن، ودراسة الملف خلال عشرة أيام، في حين اعتبر رئيس المجلس عصام سليمان أن لا مبرر لتعليق العمل بقانون المهل، خصوصاً وان هذا التعليق هو حتى 19 أيار.
اما الجديد على هذا الصعيد، فقد تمثل بابلاغ وفد جبهة النضال الوطني للرئيس برّي لا بأسلوب دبلوماسي على طرحه، في شأن القانون الانتخابي المختلط. إذ أكّد الوزير أبو فاعور أن اقتراح برّي ولا سيما لجهة اعتماد «صوت واحد لرجل واحد» على أساس القانون ليس مثالياً، الا انه حرص على تأكيد اهمية العلاقة بين الطرفين واستمرار التواصل، وعقد اجتماعات مكثفة للوصول إلى صيغ مشتركة من دون تحديد مهل.
وأوضحت مصادر جبهة النضال أن المشكلة في طرح برّي هو اقتراح الصوت الواحد الذي ترفضه لأنه شبيه بالاقتراح الارثوذكسي وله نفس المفاعيل، رغم أن برّي ذهب في مراضاة النائب وليد جنبلاط إلى حدّ دمج قضاءي عاليه والشوف.
وقالت مصادر في الحزب الاشتراكي لـ «اللواء» أن الفريقين (أي برّي والاشتراكي) اقتنعا بأن طرح الصوت الواحد بحاجة إلى مزيد من البحث، لأنه غامض وغير واضح ومعقد، وهو اساساً طرحه النائب بطرس حرب وتلقفه الرئيس برّي وطرحه على أساس الاستئناس بآراء الآخرين.
ولفتت إلى انه حصل نقاش مع رئيس المجلس بالنسبة للقانون المختلط، وخاصة بالنسبة للشق النسبي فيه، والذي هو أيضاً بحاجة لمزيد من الشرح حتى يفهم الرأي العام آليته مشيرة إلى ان النقاش سيستمر مع الرئيس بري بكل لقوانين المطروحة وليس فقط بالقوانين المختلطة، لأن المطلوب التوصل إلى قاون تتوافق عليه ك الأطراف، أي القانون الذي يعالج هواجس كل الفرقاء وليس فريقاً واحداً، وبناء عليه تقرر أن تستمر الاجتماعات بيننا وبين فريق عمل الرئيس بري ومع غيره من الأطراف اللبنانية بحثاً عن القانون المناسب.
ورداً على سؤال قال المصدر الاشتراكي: «في نظرنا قانون الستين ما زال معمولاً به لاجراء الانتخابات على أساسه ما دام لم يقر قانون الجديد يلغي قانون الستين.
وإذ أكد المصدر ان وفد الجبهة لم يقل للرئيس بري لا يشكل علني، فإن مصادر مطلعة، لاحظت ان رفض جنبلاط لاقتراح بري لا يعني سوى أن الرجلين يمهدان لآليات التمديد للمجلس النيابي، انطلاقاً من تعثر إيجاد قانون الانتخاب، سواء كان هذا التمدد تقنياً أو لمدد أخرى، علماً ان أي تمديد لسنة أو سنتين سيتزامن مع موعد الانتخابات الرئاسية، وهو ما لا تسمح به القدرات والظروف السياسية.
حادثة البداوي
أمنياً، استعادت منطقة البداوي في الشمال هدوءاً نسبياً بعد حادث وادي نحلة على خلفية ازالة مخالفات بناء الذي سقط بنتيجته ثلاثة قتلى وعشرات الجرحى من المدنيين وقوى الأمن الداخلي، وشيع القتيلان في البلدة وسط اقفال المدارس الرسمية والخاصة. وأشرف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على التحقيقات الأولية التي تجريها سرية درك الشمال، في حن عقدت لجنة المتابعة المنبثقة عن اجتماع نواب ووزراء طرابلس اجتماعاً قومت خلاله الوضع، وأجرى المجتمعون اتصالات بكبار المسؤولين السياسيين والأمنيين لتعزيز القوى الأمنية في المدينة بقوات اضافية، كما عقد اجتماع أمني سياسي في قصر بعبدا بحث الموضوع الأمني في جوانبه كافة لا سيما في طرابلس، وأعطى الرئيس سليمان الذي سيزور الفاتيكان في 2 أيار الحالي لتهنئة البابا الجديد، توجيهاته بالتشديد على تنفيذ التدابير الآيلة إلى حفظ الأمن والاستقرار وضبط الحدود، خصوصاً بعد سقوط ست قذائف بعد ظهر أمس من الجانب السوري على بلدة مشاريع القاع في البقاع، مما أدى إلى أضرار مادية واصابة إمرأة سورية بجروح.

**********************

روسيا ابلغت الاطراف بقاء الاسد مثل بقاء بوتين

اسرائيل منزعجة من حزب الله في سوريا لاستعماله احدث الاسلحة

الحل السياسي في سوريا هو الآتي ولن يربح احد على أحد

ذكرت المواقع الالكترونية الاسرائيلية ان اسرائيل منزعجة جداً من اعطاء حزب الله اسلحة متقدمة صاروخية، كذلك مدرعات للاشتراك في معارك داخل سوريا. وان حزب الله اجرى خلال 6 اشهر بعد بداية الازمة تمارين لقيادة الدبابات واستعمالها في كل الاحوال الشتوية والصيفية، والحر والبرد. اضافة الى استعماله صواريخ ارض – جو من نوع سام 7 ، ومن نوع سام 7 المعدّل الجديد ، الذي يلاحق باللايزر الهدف وليس وفق حرارته. اضافة الى ان حزب الله اصبح لديه عدداً كبيراً من المقاتلين يملكون القدرة الفائقة على استعمال مدافع الشركة المضادة للطائرات وهي مدافع تزعج اسرائيل الى اقصى الحدود لان ليس لديها ارسال الكتروني لكشفها بالرادار، بل هي مكونة من آلات فولاذ وحديد واذا كانت مغطاة بالاشجار فلا احد يستطيع كشفها.

ثم ان دخول حزب الله في المعركة في سوريا يعطيه خبرة قتالية عالية لقتال الافراد وقتال السلاح الابيض وقتال الشوارع والدخول في مناطق صعبة واجتياز انهر اضافة الى ظهور وحدة برمائية من مغاوير البحر لدى حزب الله استطاعوا الغطس في نهر الفرات وقتل الذين كانوا يسيطرون من المسلحين على نهر الفرات، وتهديد النظام بفتح المياه الى اقصى الحدود والسيطرة على السدّ.

طبعاً كل ذلك جرى بالتنسيق مع الجيش السوري ، لكن حزب الله اكتسب خبرة وقلب موازين القوى وفق الخط الالكتروني لموقع المخابرات الفرنسية ، الموقع الفرنسي للمخابرات – اي انتليجنس سرفيس فرنش، وهو مؤلف من ضباط المخابرات الفرنسية السابقين الذين تقاعدوا وسمحت لهم فرنسا باقامة هذا المركز حيث يحصلون على معلومات يوزعونها باشتراك شهري غالي مرتفع السعر، وفي المقابل يحصلون على معلومات هامة لا ينشروها ويعطونها للمخابرات الفرنسية السرية، والموقع اسمه “اون لاين انتليجنس سرفيس فرنش، فان 8 آلاف عنصر من حزب الله دخلوا الى سوريا، وقلبوا الجزء الاكبر من المعادلة لكنهم خسروا كوادر قتالية كثيرة حتى ان العدد وصل ما بين 150 و200 عنصر وعادة حزب الله لا يخسر هذا العدد، الا في معارك شبه انتحارية او استشهادية او قتالية فوق العادة.

ومن خلال استقصاء القوى الاجنبية، وخاصة الاوروبية ، وغيرها تبين ان حزب الله لديه اوامر بالقتال حتى الموت في سوريا، دون التراجع الى الوراء ودون التسامح في اي معركة. وتحت عنوان “هاجم واربح او كن شهيداً”.

وفي بحيرة سد نهر الفرات استطاعت قوة برمائية لا يعرف الاوروبيون واسرائيل ان حزب الله كان يملكها استطاعت القوة البرمائية المزوّدة بآلات متحركة من الوصول الى المركز الرئيسي لادارة السدّ والدخول اليه والاشتباك مع العناصر وقتلهم، والسيطرة على السد وتسليمه مجددا للعناصر المختصة بالسد، مع ابقاء حوالي 15 عنصر من حزب الله، اضافة الى سرية من الجيش السوري من 100 عنصر.

اما الجديد كشف الموقع ان دبابات ت 92 وت 72 اصبح حزب الله يعرف قيادتهم والقتال عليهم وعبرهم واستعمال مدافعهم في كل الاحوال، بمعنى اذا كانت الدبابة في حفرة وصعدت الى تلة ونزلت فالمدفع يبقى مركزاً على الهدف.

ثم ان وحدة الكترونية تعمل وفق خرائط “غوغل” وخرائط فضائية ارسلها حزب الله لدراسة الارض السورية تفصيلياً والقتال وفق الشاشات التي تعطي الخرائط وتحرك حزب الله عبرها، وهذا الامر لم يكن لدى الجيش السوري سابقاً. مع العلم ان الجيش السوري لديه خرائط قد كتب عليها مواقع عسكرية اسرائيلية ، ومواقع عسكرية اخرى، لكن حزب الله كان يملك خريطة لسوريا بالنسبة لكل مواقعها ومواقع الجيش اللبناني والاسرائيلي مما فاجأ قيادة الجيش السوري في هذه القدرة الالكترونية لدى حزب الله. ويشرف على عملية ملاحقة الاهداف من خلال صور الاقمار الاصطناعية مجموعة مهندسين من حزب الله اكثريتهم تخصصوا في الولايات المتحدة وتركوا ديترويت وميشيغين في اميركا وجاؤوا يقاتلون في صفوف حزب الله واعمارهم هي من 25 سنة الى 30 سنة.

كما ان كل مقاتلين حزب الله الذين دخلوا الى سوريا وقاتلوا هناك اعمارهم هي تحت سن الـ 30 سنة، لا بل ان معدل اعمارهم هو 25 سنة الى 30 سنة. ويقاتلون قتالا شرساً حتى أن القوى الانتحارية من القاعدة وجبهة النصرة لاقت موتاً زؤوماً بسبب ان عناصر حزب الله لم تكن ترحم أحد، بل ان اي مشتبه فيه، او اي شخص يهرب وهو يحمل سلاح او حزام نسف او غيره كان يتم قتله فوراً.

واشنطن قلقة للغاية من هذا الموضوع، ولا تعرف الى اي حد يمكن ان يصل عدد عناصر حزب الله في سوريا ، مع العلم انه ظهرت وحدة هي وحدة ابو العباس ، مشتركة بين حزب الله وكتائب الصدر تمرنت سويّة طوال فترة 4 أشهر ، وقتالها فردي ومن دون آليات، لكن بصواريخ وقذائف “آر. بي. جي” والصواريخ المضادة للدروع والمضادة للطائرات، حتى ان الطائرات الاميركية من طراز هليكوبتر تم اعلامها بعدم الطيران قرب الحدود بين العراق وسوريا لانها لن تسلم في حال حلقت فوقهم.

وعلى رغم القطيعة بين اميركا وسوريا والنظام السوري، ورغبة اميركا في اسقاط النظام الا انها اوقفت كل شيء وطلبت من تركيا ضرب الجيش السوري الحر وجبهة النصرة والقاعدة، ونفذ الجيش التركي هذا الامر ، الا ان الجيش التركي خسر اكثر من 15 عنصر في معركة حصلت في ريف حلب، حيث كان يعتقد انه يستطيع السيطرة فوقع في كمين لحزب الله في ريف حلب مما ادى الى مقتل 15 جندي تركي، ولم يكن امام تركيا الا السكوت لانها لا تستطيع الانتقام من الطرف السوري بل قامت مدفعيتها بقصف منطقة ريف حلب بالمدفعية انتقاماً لمقتلهم. وكل ما حصل ان سوريا اعطت اوامر بتسليم جثث الجنود الاتراك فوراً كي لا تكبر الحادثة وتشكل خللاً كبيراً .

اما في دمشق وحماة وحمص ومناطق اخرى ، فيتشارك الجيش السوري مع الوحدات التابعة لحزب الله في القتال، ويقوم عناصر حزب الله بالمباغتة والمبادرة في الهجوم، وقال ضابط تركي كبير ان المعركة طبعاً ستتغير موازينها لان عناصر القاعدة وجبهة النصرة والجيش السوري الحر ليسوا معتادين على جماعات تباغتهم وتقارب الموت ولا تتراجع وتهاجم بشكل لا مثيل له حتى ان الجيش السوري لا يستعمل هذا الاسلوب ، وان باب عمرو عندما دخل اليه المسلحين تولت فرقة من حزب الله اقتحام المنطقة كلها والسيطرة عليها. كما ان الشارع الممتد من مستديرة صلاح الدين في حلب، حتى شارع سيف الدولة والذي كان مغلقاً ويعتبره الجميع غير قابل للدخول وتركه الجيش السوري مؤقتاً استطاعت قوة من حزب الله تقود دبابات واسلحة الدخول اليه مع سلاح المشاة والسيطرة عليه وقتل اعداد كبيرة بالعشرات وربما بالمئات.

اضافة الى ذلك، استعمل حزب الله مدافع الشركة المضادة للطائرات لقصف تلال جبال الزاوية والقرى فيها التي هي بعلو طائرة في الجو، واصاب الاهداف واستطاع الجيش السوري لاول مرة بعد ان دخل الى جبل الزاوية ثم هاجمته المعارضة وانسحب، استطاع الجيش السوري وحزب الله احتلال كل مناطق جبل الزاوية، ولولا ذلك لما استطاع الجيش السوري الهجوم على معرة النعمان، والهجوم على منطقة وادي الضيف، والهجوم على ادلب. وفي معرة النعمان واجه الجيش السوري وحزب الله قتالا عنيفا جداً منع القوى العسكرية من الدخول الى معرة النعمان، لكنه استطاع احداث خرق في جبهة معرة النعمان التي ابدت مقاومة بالنسبة لقتال الافراد فيها، لكن الجيش السوري مع حزب الله استطاع خرق الجبهة واقامة مراكز له على مداخل القرية والمدينة باتجاه الساحة الرئيسية.

اما في ادلب فوصل الجيش السوري الى مركز الامن الذي تم تفجيره مرة وجرت اشتباكات عنيفة بين المقاتلين والجيش السوري وحزب الله من جهة اخرى، الا ان القتال كان عنيفاً للغاية ولم يحسمه احد واذا كنا كتبنا في العنوان الرئيسي انه لم يربح على احد فلان مناطق في سوريا قررت القتال حتى الموت دون التسليم وهي تنطلق من معرة النعمان الى ادلب الى جزء من جبل الزاوية ولاحقا الرقة والحسكة ودير الزور. الا ان الطيران السوري الحربي من طراز ميغ 31 سدد ضربات جوية عنيفة على دير الزور، وضرب فيها كل مراكز المسلحين وهذا هو اليوم الرابع الذي يشن فيه سلاح الجو السوري غارات يومية تعدّ بحوالي 15 غارة على دير الزور، مما انهك قيادة المقاومة المسلحة في دير الزور وجعلها تتراجع الى قلب المدينة من مداخلها حيث كانت تقيم المتاريس. واصبح الجيش السوري اقوى اذا اراد الهجوم على دير الزور بعدما كانت تعتبر دير الزور العقدة الرئيسية في الاتجاه لاحقا نحو مناطق الرقة والحسكة وابو كمال.

الموقف الاوروبي والاميركي والروسي

على المستوى الروسي، شجعت روسيا سوريا بأن تستقبل مزيداً من عناصر حزب الله ويقاتلوا تمهيداً للوصول الى المفاوضات المدنية السياسية بين سوريا وبين المعارضين لها. فيما ارسلت مخابرات بريطانيا وفرنسا واميركا عناصر الى لبنان، لمعرفة حقيقة ما يجري في تلك المناطق، اضافة الى تركيا والاردن. كما ان الاقمار الاصطناعية اعطت صوراً تفيد كيف ان الجيش السوري زاد مناطق سيطرته منذ دخول حزب الله في المعركة. ويقال ان الموفد الروسي في بيروت ابلغ حزب الله خوف روسيا من ان تستغل اسرائيل غرق حزب الله في معارك سوريا وهي تريد ذلك، مقابل ان تشنّ حرباً لاحقة على حزب الله في الجنوب. وتكون الساحة امام اسرائيل خالية وقدرة حزب الله موجودة في سوريا. ولا احد يعرف ميزان القوى لكن يبدو ان ثمانية آلاف عنصر من حزب الله الذين قاتلوا في سوريا ويقاتلون هناك ، جاء دعماً لهم من الحرس الثوري الايراني، بمعدّل 15 الف عنصر من الحرس الثوري الايراني دخلوا عبر انصار الصدر ودخلوا عبر البحر الى لبنان ، حيث نقلتهم سفن بحرية ولم تتدخل اسرائيل في الموضوع ووصلوا الى مرافىء لبنانية، ومنها ذهبوا الى سوريا .

اما بالنسبة لحزب الله ، فيعتبر ان قوته الاساسية تصل الى 60 او 70 الف مقاتل، وان 8 آلاف يقاتلون في سوريا لا يغيرون موازين القوى لانها تركت الرئيسيين الذين هم مسؤولون عن ضرب الصواريخ وعن القتال البري الفعل موجودون في لبنان، فاذا قامت اسرائيل بهجومها على لبنان ضد حزب الله، فان اول صاروخ سيسقط على تل ابيب، ولن تنتظر قيادة حزب الله الهجوم على الضاحية، بل ستعلنها حرب مفتوحة وتقصف تل ابيب بالصواريخ كمنطلق للحرب، وعندها يهدف حزب الله الى استدراج اسرائيل الى الساحة اللبنانية وخوض معركة معه في الجنوب في المناطق التي كان يحتلها اثناء الشريط الحدودي، وهو أقام نسفيات والغام وعبوات كبيرة موجودة في مناطق الجنوب، فاذا مرّت قوى اسرائيلية استطاعت الوصول فان ذلك يعني ان الجيش الاسرائيلي سيقع في حقل الغام من العبوات الضخمة ، ومن النسفيات التي تعطل مرور الدبابات والآليات.

وكتب قائد القوات الدولية في الجنوب انه يشهد لأول مرة حركة لحزب الله غير معتادة في الليل على الحدود مع اسرائيل وهي 30 الف مقاتل، وان الجيش الاسرائيلي يختصر عمله على توقف الشاحنات والنظر باتجاه حزب الله الذي يقوم بحفريات على طول الحدود دون ان يطلق الجيش الاسرائيلي اي رصاصة، في حين ان القوات الدولية ارسلت دوريات منها الى الخط الازرق لمعرفة ماذا يفعل حزب الله فمنتعهخا عناصره وعادوا الى الدراحهم، واتصل قائد القوات الدولية بالجيش اللبناني فأجاب ان القيادة في الجنوب هي لكم وانتم المسؤولون عن الامن بموجب القرار 1701 وبالتالي فعليكم ان تتخذوا القرار وليس قيادة الجيش ونحن تم الطلب الينا ان نرسل 6 الاف جندي للانضمام اليكم وارسلناهم واما قيادة العمليات والقتال فتعود لكم.

هذا وتم منع القوات الدولية من النزول بسيارلااتها الى مناطق النبطية وصور وتطبريق القرار 1701 على انهم يقيمون في مواقع عسكرية فقط، كذلك تم عرقلة ذهاب ضباط من القوات الدولية الى نهاريا والى اسرائيل على البوابة العسكرية اللبنانية التي يتم فتحها 3 مرات في النهار لاذهاب المسؤولين في القوات الدولية الى اسرائيل. واعتبرت قيادة الجيش اللبناني ان من حقها اتخاذ هذه الاجراءات لان حالة حرب قد تحصل بين لحظة واخرى وان الدبابات الاسرائيلية تم تعزيزها قبالة الخط الازرق وان حشودا من الاسرائيليين تجمع قبالة الخط الازرق، فان حزب الله التزم بعدم ظهور سلاحه في مناطق شمال الليطاني لكنه متواجد عسكريا بصورة غير ظاهرة وبكثافة كبيرة.

اما بالنسبة للطرف الحكومي اللبناني، فان وزير الدفاع فايز غصن لا يعرف ماذا يفعل ولا يعرف ماذا يقرر، وبالنسبة للحكومة وهي حكومكة تصريف اعمال فانها لا تحجتمع لاتخهاذ قرار كونها اصبحت حكومة تصريف اعمال. اما بالنسبة الى قيادة الجيش فهي التزمت بالقرار 1701 بالاشتراك مع القوات الدولية لكنها لا تقوم بأي عمل عسكري الا اذا جاء من قيادة القوات الدولية. وقيادة القوات الدولية في الجنوب اعلنت انها لن تخرج من مواقعها بل ستحافظ على مواقعها ضد اي هجوم عليها. واجتمع العميد علي شحرور رئيس فرع مخابرات الجنوب مع رئيس المخابرات الايطالي للقوات الدولية في الجنوب وتم الاتفاق على ان اي عنصر من القوات الدولية يستطيع ان يذهب مرة في الشهر الى اسرائيل وليس اكثر، كذلك ان المخابرات اللبنانية سوف تسجل اسماء الذين يذهبون الى اسرائيل وتضعهم في خانة الشكوك لان لديهم كل شيء موجود في مناطقهم والذهاب الى اسرائيل تعتبره المخابرات اللبنانية عملا مشكوكاً به، لذلك فهي لا تستطيع السماح كما يحصل حاليا الذهاب يوما بعد يوم للقوات الدولية الى اسرائيل. وان نوايا المخابرات اللبنانية تعتقد ان هنالك جنود في القوات الدولية جندتهم اسرائيل لمعرفة المواقع التي ينتشر فيها حزب الله ، وان مراقبين من حزب الله لديهم مناظير ليليلة شاهدوا ضباط من قوات الطوارىء الدولية وهم يقومون بالتصوير دون آلة اعطاء الضوء القوي لان الالات هي مجهزة تجهيزا عاليا وتستطيع على ضوء جمر سيجارة واحدة من اخذ قوة النور والتصوير، وانه طلب من قائد القوات الايطالية اذا كانوا يريدون السلامة البقاء في مراكزهم اما البقاء باتجاه اسرائيل اصبح مشكوكا فيه لحين انتهاء الحرب في سوريا.

على الصعيد الوضع السياسي اللبناني

على صعيد الوضع السياسي اللبناني رفعت قيادة الجيش تقريراً الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة لتصريف الاعمال نجيب ميقاتي ورئيس الحكومة المكلف ووزير الدفاع والداخلية ، وابلغتهم ان وضع الجنوب تغير ولم يعد مثل الاول، وان قوات حزب الله مستنفرة وهي مستعدة للحرب وان كل الاوامر التي اعترضتها سرية الاعتراض الراديوي باكتشاف الرسائل اللاسلكية تؤكد ان حزب الله وضع خطة للقتال في الجنوب على اساس ان الحرب مع اسرائيل واقعة. ثم ان حزب الله قد يكون تسلم صواريخ فروغ من سوريا حيث قصفت اسرائيل قبل 3 ايام شاحنة تحمل جزء من صاروخ فروغ، وان العمل الحالي لحزب الله هو القتال في سوريا وفي ذات الوقت، استعمال طريق البقاع الغربي والطريق البحرية للوصول بصواريخ فروغ وغيرها الى لبنان لان المعركة القادمة ستكون عنيفة وفيها صواريخ فروغ.

وقال البيان ان قائد القوات الدولية جاء الى القيادة العسكرية وابلغها ان الامر خطير وعلى الجيش ان يمنع على كل حواجزه مرور صواريخ فروغ، فابلغت قيادة الجيش انها لم ترَ شاحنات تحمل صواريخ فروغ وعلى كل حال ان اكثر من 4 شاحنات يحتاجها حزب الله لشحن صاروخ فروغ وليس شاحنة واحدة، ولذلك فان الشاحنات التي تحمل حاويات وتتجه نحو صيدا وصور لا يمكن منعها من الذهاب الى هناك.

وقال قائد القوات الدولية ان انفاقا تحت الارض يقوم حزب الله بحفرها من جديد وبدأ قبل شهر من الان، ويمكن رؤيتها بالعين المجردة حيث جرى حفر ابار عميقة لم نستطع وفق قائد القوات الدولية من الاقتراب منها لان حزب الله يمنعنا من ذلك. وقال انه رفع تقريرا للامم المتحدة عن ان حزب الله يمنع عناصر القوات الدولية من الاقتراب من نقاط عسكرية له شمال نهر الليطاني اي ضمن المنطقة التي شملها القرار الدولي فكان قرار مجلس الامن انه لا يعرف حزب الله بل يعرف الدولة اللبنانية ولا يستطيع محاكمة الدولة اللبنانية التي هي دولة غير قادرة على الوقوف في وجه حزب الله اضافة الى اي عقوبات تصدر من مجلس الامن ضد لبنان ستجعله يقع بين ايدي حزب الله، لان العقوبات الاقتصادية اذا تم فرضها كذلك العقوبات الجوية اذا تم فرضها على لبنان فان الاقتصاد اللبناني سينهار خلال اسبوع، وبالتالي تكون القوة الرئيسية لحزب الله، لانه حزب منظم يملك حوالي 100 الف مقاتل، اضافة الى موازنة اولية من ايران هي 3 مليارات دولار وان ايران مستعدة لتقديم 10 مليارات دولار لحزب الله كي لا ينهزم في لبنان. اضافة الى ان حزب الله استقدم هذه المرة صواريخ مضادة للدروع من ايران وليس من سوريا وهذه الصواريخ ضد الدروع متطورة اكثر من صاروخ كورنر الذي اعترضت روسيا على سوريا بسبب اعطائها لحزب الله.

اما هذا الوضع، يقف الوضع الحكومي جامداً فرئيس الحكومة المكلف تمام سلام لا يعرف ماذا يقرر، هل يقرر الانسحاب والاعتذار عن تأليف الحكومة، ام يستمر، والخليج العربي الذي دعمه وخاصة السعودية يقول له لا تفقد هذا الموقع بل ابقَ فيه. وليس خسارة ان يذهب الرئيس نجيب ميقاتي وان تكون انت رئيس حكومة مكلف بدل ان يتم تعويم حكومة ميقاتي بعد ان اسقطناها. والرئيس تمام سلام ليس عنصر قتال، وكل التقارير التي يتم رفعها اليه الان عن التحضير لعمليات حربية وعسكرية لا يريد الرئيس تمام سلام ان يتحمل مسؤوليتها، وهو لم يشارك في كل القتال منذ عام 1975 وحتى عام 2013 ولذلك يرى ثقلا كبيرا ولا يستطيع تحمل ان يكون قوة من عناصر حزب الله، وهو رئيس حكومة ولا سلطة عليه.

ويتوسط الرئيس تمام سلام بين قيادة الجيش وحزب الله ان لا يقوم بأي عمل حالي، كما انه يتصل بالامم المتحدة طالباً فرصة لمعالجة الامور وعدم تقديم شكوى ضد لبنان، لكن اسرائيل لا تريد الشكوى وتريد ان يغرق حزب الله في سوريا اكثر، وان يرسل حوالي 20 الف مقاتل الى هناك. فيما حزب الله يعتبر انه ارسل اكبر قوة لديه وهي 8 الاف مقاتل قادرون على لجم اي عملية عسكرية، والدليل ان معركة حلب قلبوها واصبحت لصالح الجيش السوري وان قتالهم في دمشق وفي الاحياء الداخلية وفي برزة خاصة والركن الاسود غيّرت المعطيات، ثم ان حزب الله اصبح ينشر كل 10 امتار عنصر من عناصره بلباس مدنية على طريق كفرسوسة التي هي منطقة هامة ويحاول المسلحون اقتحامها لكن عناصر حزب الله متواجدون بلباس مدني ولكنهم يحملون رشاشات م. ت 4 الصغيرة ويمنعون اي سيارة مشتبه بها بالتوقف هناك. لذلك فالاستنتاج هو ان لا حكومة حالياً في ظل هذا الجو المتوتر والمتصاعد توتراً، ثانياً، ان حزب الله قام بعملية عسكرية ضخمة ربطت لبنان بسوريا، وهذه هي اول مرة تقوم قوة تقريباً من جيش عربي للدخول الى بلد عربي اخر بحجم 8 الاف جندي. ثالثاً، ان القوى السلفية التي دخلت سوريا ويبلغ عددها 15 الف عنصر، وهي وحدات قتالية انتحارية، يتعاطى معها حزب الله بشكل لا رحمة فيه، اذ ان اي عنصر لا يتوقف او يظهر عليه شبهة يطلق عليه النار فورا، ولذلك لم يستطع عناصر القاعدة وجبهة النصرة لاهل السنّة تنفيذ عمليات انتحارية، نظراً لاطلاق النار عليهم قبل تحركهم. ولذلك فالرئيس تمام سلام غارق في مشكلة كبرى وهو شبه نادم لانه قبلَ بتشكيل الحكومة. وان كل الكلام عن اسماء وعن تركيبات 7 و7 و10 غير صالحة وان اوروبا واميركا تبحث مع لبنان ما هي الحكومة التي تستطيع سحب قوة حزب الله من سوريا وكيف السبيل لوقف التلاحم العسكري السوري اللبناني الحاصل حاليا، وهل لدى الجيش قدرة على سحب عناصر حزب الله مع العلم ان اوروبا واميركا يقدمون ضمانات بأنه اذا انسحب حزب الله من سوريا، فان كل قوافله العائدة الى بيروت لن يمسها الطيران الاسرائيلي بأي غارة. لكن جواب حزب الله انه لا يفاوض ابدا اوروبا واميركا وبطبيعة الحال اسرائيل، ويقول ان اول عمل هو سحب الاصوليين والسلفيين الذين دخلوا الى سوريا وارسلتهم دول عربية وتنظيمات القاعدة وغيرها . وان حزب الله هو قوة ممانعة ومقاتلة الى جانب سوريا، ولا يمكن ان تنسحب الا بعد سحب كل الاصوليين الذين يقدّر عددهم بعشرين الف مقاتل تقريباً. ان حزب الله لن يخرج من سوريا الا اذا طلبت السلطات السورية ذلك، واذا كانت الامم المتحدة تريد ان ينسحب حزب الله من سوريا فعليها التوجه الى الحكومة السورية والطلب ذلك، وعندما تطلب حكومة سوريا من حزب الله الانسحاب فسينسحب. اما حزب الله بناء لقرار دولي، ويعتبره مجلس الامن منظمة ارهابية، فانه لن يرد على طلبات الامم المتحدة. وعلى الامم المتحدة الجلوس مع حزب الله على طاولة المفاوضات لبحث الانسحاب الذي اساس شرطه هو وقف تسلل المسلحين من جماعة القاعدة وسحبهم الى خارج سوريا.

اما بالنسبة للاوضاع الداخلية فان حزب الله يعتبر من خلال المعلومات التي باتت لدى قيادة الجيش وقوى الامن الداخلي والتي باتت لدى المحافظين والاجهزة الادارية ان قدرة حزب الله قدرة قوية بالغة لا يستطيع الرئيس تمام سلام التفاوض معها من قريب او من بعيد بل ان حزب الله ليس معنيا بطرح 7 و7 و10 وغيره بل ان حزب الله يركز على ناحية اساسية اصبحت مضافة الى الحكومة، وهي مقولة الجيش والشعب والمقاومة، وثانيا، التلاحم مع سوريا، في وجه المؤامرة عليها، وان اي كلام عن النأي بالنفس غير وارد في حكومة يدخلها حزب الله، لانه حزب لم يقم بالنأي بالنفس عن القتال في سوريا واصبح حتى الان لديه حوالي 10 الاف عنصر يقاتلون هناك، وبالتالي فان حتى حزب الله يعمل ضمن مجلس اتفاقية التعاون والاخوّة بين لبنان وسوريا وضمن اتفاق الميثاق الامني والعسكري الذي تم توقيعه بين لبنان وسوريا. ولذلك فان حزب الله ليس معنياً بأي طلب انسحاب او تمني من دول عربية سواء مثلما فعل الرئيس محمد مرسي عندما ارسل رسالة الى السيد حسن نصرالله طالبا الانسحاب، كذلك ان عدة دول عربية طلبت الانسحاب، كذلك ان دول الخليج هي معادية للتدخل السوري.

وقال مسؤول هام بالنسبة لحزب الله لم يكن هو البادىء في المعركة ولم يرسل عناصره لكن عندما ارسلت الدول الخليجية وقطر اموالا وعناصر قاعدة وسلفيين واعتدت على سوريا بهذا الشكل وهددت امن حزب الله فان حزب الله قرر التدخل والرد عليها، واذا كانت دول الخليج تريد فعلا الاستقرار للبنان فعليها سحب هؤلاء العناصر ووقف ارسال الاموال. وعلى كل حال لدى اجهزة الامن السورية اكثر من 6 الاف موقوف من جنسية غير سورية جاؤوا بدعم من دول الخليج وتلقوا اموالا من قطر والسعودية ، وبالتالي فان الذي بدأ بارسال المقاتلين وزعزعة سوريا هو مخطط خليجي – قطري – اميركي، ولا يمكن لحزب الله ان يتراجع عن دخوله في سوريا الا بعد ان تسحب دول الخليج عناصرها كلها التي ارسلتها وتقطع المال وتعيد عضوية سوريا الى الجامعة العربية كاملة غير منقوصة وتقوم الدول العربية التي ارسلت عناصر بالاعتذار والاعتراف بارسال هذه القوى، ومن دون ذلك لا مجال للتفاوض، فحزب الله يفاوض الامم المتحدة وليس الولايات المتحدة، وحزب الله يفاوض الجامعة العربية شرط ان يكون مع نبيل العربي الامين العام للجامعة العربية اعضاء فلسطينيين وغير فلسطينيين في الجبهة على طاولة المفاوضات.

اخيرا، يبقى ان الجيش اللبناني استنفر قواته وطلب من عناصر هندسة حفر آليات للدبابات كي تكون بمنأى عن قصف جوي اسرائيلي لان اسرائيل ارسلت انذارا بأن الجيش اللبناني عبر موقفه في الجنوب يسهل للمقاومة تحركها ولا ينفذ القرار 1701، ثم ان اسرائيل تعتبر ان الخاصرة اللبنانية هي الخاصرة الرخوة والضعيفة لسوريا، فاذا قامت اسرائيل بهجوم على ارض لبنان ستكون سوريا في وضع صعب. لكن حزب الله يعتبر ان قوته موجودة والذي حصل في 12 تموز 2006 سيتكرر هذه المرة ولكن اعنف لانه سيقصف من مواقع لا يعتقد الجانب الاسرائيلي انه ممكن ان ينطلق صواريخ منها، ومثالا على ذلك، ووفق الاندوف القوات الدولية الفاصلة بين سوريا واسرائيل، فان حزب الله اقام شبكة صواريخ ارض – ارض في المنطقة الفاصلة بين سوريا واسرائيل وان المسافة هي 60 كلم الى 90 كلم كحد اقصى بينما هدف تل ابيب هو على 70 كلم من جبهة الجولان وان الوحدات العسكرية التابعة لحزب الله موجودة وان اسرائيل تحضر شيئا ما لانها لم تحتجّ ولم تقدم شكوى ضد حزب الله وهي لا تريد ان تقدم شكوى لان المسؤول عن المنطقة الفاصلة وهي 6 كلم ليس سوريا وليس حزب الله وليس اسرائيل بل قوات الاندوف، وهي اعطت مهلة للقوات الدولية اندوف كي ينسحب حزب الله من المنطقة الفاصلة بين اسرائيل وسوريا. فيما حزب الله يعزز كوادره في كل المنطقة وهو لا يحتاج الا الى صواريخ راجمات عادية مداها 40 كلم وهي متوفرة لديه بكثرة وسوف يضرب كل منطقة الجليل وسهل الحولا حتى شاطىء البحر. وبالتالي فان اسرائيل تعتقد ان الحرب القادمة اذا قررت شنها ستكون حرباً شاملة تشمل الجبهة اللبنانية والجبهة السورية والجبهة الفلسطينية اضافة الى تحريك الشعور العربي والاسلامي ضدها في العالم.

بالنتيجة ان الحكومة في لبنان لن تأتي الان وهي متأخرة ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امامه تقرير عن الوضع العسكري خطير كذلك الرئيس نبيه بري ويبدو ان الرئيس بري ابلغ الوزير وليد جنبلاط جزء من الوضع الخطير والوزير وليد جنبلاط سيتوجه الى الطائفة الدرزية لدراسة كيفية حماية الطائفة الدرزية الممتدة من الجولان الى حاصبيا الى خلدة عبر الشوف وعاليه.

ثم ان قيادة الجيش اتخذت اجراءات حماية لعناصرها، اما بالنسبة الى سوريا فان حزب الله قرر الدخول بمعركة فاصلة لانه يعتبر ان السعودية ودول الخليج يريدون ضرب سوريا والالتفاف على العراق وادارة حكم شبيه بحكم صدام حسين في العراق واسقاط الطائفة العلوية في سوريا، واقامة حكم سني في سوريا لا يأخذ في عين الاعتبار التعددية العلوية المسيحية السنيّة. اضافة الى السيطرة على لبنان من خلال التشنج الذي خلقته السعودية في لبنان ضد الطائفة الشيعية. ولذلك فالمعركة الفاصلة مستمرة ويعتقد حزب الله انه يحتاج بعد الى شهر لتدمير القوة الموجودة في سوريا طبعا مع الجيش السوري حيث ان الفرقة الثانية هي الفرقة التي دخلت الى معرة النعمان وجبل الزاوية ووادي الضيف وتتوجه الى ادلب ومن ثم الى اماكن اخرى، ولاحظ الضباط العسكريون في الحلف الاطلسي ان الجيش السوري قام بتغيير كل التكتيك الذي كان يتبعه والذي كان يستعمل فيه 15 دبابة دفعة واحدة ويتم وقوعه في كمين وتصاب دباباته فأصبح يتحرك دبابتين دبابتين، ويعتقد البعض ان حزب الله له نظرة في هذا الموضوع ويتواجد كقوة مشاة الى جانب الدبابات.

ماذا سيقول الرئيس ميشال سليمان للرئيس تمام سلام، سيقول له تمهل في تشكيل الحكومة، وماذا سيقول الوزير وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري لبعضهما سيقولان ليس امامنا سوى التدرؤ والبحث عن حل سلمي في لبنان يؤدي الى تشكيل حكومة حيادية لان اي حكومة استفزازية لحزب الله ستخلق مشاكل كبرى ولن تستطيع الحكم، وان لبنان قبل حرب سوريا ودخول التحالف العسكري السوري مع حزب الله اصبح لبنان آخر ولم يعد لبنان القديم وان 14 آذار ستجد نفسها امام محور عسكري سوري لبناني لم يشهده لبنان الا عام 1977 عندما تدخل الجيش السوري في لبنان بالقوة رغم طلب روسيا، ورغم طلب كوسيغين رئيس وزراء الاتحاد السوفياتي يومها من الرئيس حافظ الاسد عدم القيام بذلك، وان الوضع العسكري الان اصبح منتشرا بقوة كبيرة. ولذلك لا يمكن تشكيل حكومة قبل حسم الوضع العسكري وقبل ظهور الصورة الحقيقية في لبنان، حيث ان الامم المتحدة تنتظر ان يقوم الاخضر الابراهيمي بحل للساحة السورية، ومن بعدها الساحة اللبنانية.

وفي هذا المجال، طلب الاخضر الابراهيمي من سوريا ان تسحب عناصر حزب الله فطلبت هي سحب عناصر القاعدة والاصوليين في سوريا، وان انسحاب حزب الله هو حزب غير معلن وموجود ولذلك اشترطت القيادة العسكرية السورية ان يتم سحب كل الاصوليين من سوريا كي ينسحب عناصر حزب الله من سوريا، وبالتالي ما لم تنسحب العناصر الاصولية من سوريا فان حزب الله لن ينسحب من سوريا، وبالتالي فان المعارك مستمرة لحين ايجاد حل لسحب على مراحل،اولا القوى الخارجية من سوريا، ثانياً، اخلاء الساحات والاماكن العامة من المسلحين وتسليمها للجيش السوري على ان يقدم الجيش السوري ضمانة بأنه لن يهاجم مراكز المسلحين اذا انسحبوا الى منازلهم ومناطقهم، الاعتراف رسميا ومجددا من الجامعة العربية ومن الامم المتحدة بأن سوريا النظام برئاسة الرئيس بشار الاسد هو الذي يمثل سوريا الدولة، ان سوريا تقبل بالاصلاح ولكن لا تفاوض قوى مرتبطة بالقاعدة وجبهة النصرة والاخوان المسلمين، وهي مع اصلاح داخلي، اما اي مفاوضات مع تنظيم اصولي اسلامي متطرف فلا تجلس سوريا على الطاولة معه.

*********************

 

وفد من ١٤ آذار يدعو سلام لمواجهة العراقيل بحكومة امر واقع

برز المزيد من التعقيدات امس على صعيد العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة والمشاورات الجارية للتوافق على قانون انتخابي. وفيما رفعت قوى ٨ آذار سقف مطالبها بالاصرار على حكومة ثلاثينية سياسية، مع رفض المداورة، دعت قوى ١٤ آذار الرئيس المكلف الى الثبات على موقفه وعدم التراجع، والى تحمل مسؤوليته مع رئيس الجمهورية اذا ظهر ان البلد ذاهب الى الفراغ.

وقالت مصادر سياسية ان مشاورات لتشكيل الحكومة عادت الى المربع الاول نتيجة موقف قوى ٨ آذار الذي لم يتبلغه رسميا بعد الرئيس المكلف بانتظار زيارة موفد الى المصيطبة في الساعات المقبلة، الا انه بات متداولا، ويتجلى بتمسك هذه القوى بالثلث المعطل واصرارها على الابقاء على حقائب معينة معها بالاضافة الى توسيع الحكومة الى ٣٠ وزيرا.

وفي هذا المجال اكد الوزير محمد فنيش تمسك قوى ٨ آذار بتشكيل حكومة سياسية تعكس الاحجام الحقيقية للكتل، ورفض مبدأ المداورة في الحقائب.

حكومة امر واقع

في المقابل واصل الرئيس المكلف مشاوراته امس والتقى وفدا ضم النواب بطرس حرب، دوري شمعون، فؤاد السعد وانطوان سعد عرض معه نتيجة المشاورات الجارية.

ودعا حرب الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف إلى التعاون في ما بينهما لتشكيل الحكومة من دون أن تفرض الكتل النيابية عليهما، لا الأسماء ولا الوزارات، ولذلك أيدنا مبدأ لامرشحين، وأيدنا مبدا المداورة لأن الوزارات ليست ملك أحد في لبنان. كما طالبنا الرئيس المكلف بالثبات على موقفه وعدم التراجع لأن المصلحة هي في العودة إلى الأصول الديموقراطية.

وردا على سؤال عما إذا كان تشكيل الحكومة قريبا قال حرب: لمسنا تصميم الرئيس المكلف على متابعة إتصالاته لتشكيل الحكومة، لكن في الوقت عينه لمسنا بروز عرقلة لناحية الشروط التي يمكن أن تؤخر تشكيل الحكومة وتصيب مصالح لبنان واللبنانيين، ومنها شروط تعجيزية، وذلك يتناقض مع مصلحة لبنان واللبنانيين.

وعن إمكان حصول فراغ في ظل التجاذب القائم على قانون الإنتخاب والحكومة، قال حرب: نأمل ألا نصل إلى هذا الأمر الذي كنا حذرنا منه سابقا، والرئيس المكلف ونحن على موقف واحد من أنه يجب أن نتفادى الفراغ، وإذا شعرنا بأن البلد ذاهب في هذا الإتجاه فعلى الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية أن يتحملا مسؤوليتهما في هذا الإتجاه، ونحن مساندون لهما لمنع الفراغ.

الموضوع الانتخابي

وفي المقلب الآخر، بقيت الملفات المتصلة بالشأن الانتخابي تترنح من دون بروز معطيات جديدة تخرق جدار الازمة. وباستثناء سلوك الطعن الاشتراكي بقانون تعليق المهل مساره الرسمي في المجلس الدستوري، لم يسجل جديد يدفع الجهود قدما، لا بل على العكس تبلغ الرئيس نبيه بري من وفد جبهة النضال وبأسلوب دبلوماسي رفض طرحه، اذ اكد الوزير وائل ابو فاعور بعد الزيارة ان اقتراح بري ليس مثاليا الا انه حرص على تأكيد اهمية العلاقة بين الطرفين واستمرار التواصل وعقد اجتماعات مكثفة للوصول الى صيغ مشتركة، من دون تحديد مهل بل الاستفادة من كل لحظة.

المجلس الدستوري

هذا وبحث امس المجلس الدستوري في الطعن المقدم من 11 نائبا من بينهم نواب جبهة النضال الوطني، بقانون تعليق المهل الإنتخابية، في جلسة عقدها امس برئاسة القاضي عصام سليمان الذي قال بعد الاجتماع: ان الاخبار المتداولة عن اتجاه المجلس الى قبول الطعن المقدم حول تعليق المهل الدستورية الخاصة بقانون الستين، اختلاقات لا تمت الى الواقع بصلة، وليس هناك اتجاه لا الى رد الطعن ولا الى قبوله، فالامور قيد الدرس.

اضاف: ان المجلس عين امس مقررا لدراسة الطعن المقدم حيث يتوجب عليه تقديم تقريره خلال عشرة أيام، على ان يقوم بعدها أعضاء المجلس الدستوري بدراسة التقرير المقدم والتداول قبل اتخاذ القرار.

وعن المهلة الزمنية التي يتوجب على المجلس خلالها اتخاذ القرار في الطعن، قال سليمان: ان لدى المجلس شهر من تاريخ تسجيل الطعن، اي حتى 26 آيار المقبل، وهي المهلة القصوى الممنوحة للمجلس لاتخاذ القرار حول الطعن.

واعلن انه لن يتم الكشف عن اسم مقرر اللجنة المكلفة دراسة الطعن، بسبب نظام السرية الذي يعتمده المجلس.

تحركات اسرائيلية

على صعيد آخر، سجلت امس تحركات اسرائيلية ملفتة على طول الحدود مع لبنان مع تعزيزات وحفر خنادق في بلدة الغجر المحتلة المواجهة للوزاني. وقد نشر الاسرائيليون قوات اضافية على الخط الأزرق معززة بآليات ودبابات ومعدات عسكرية متطورة، مما زرع الشك في نفوس المواطنين الجنوبيين من عمل عسكري عدواني ضد الأراضي اللبنانية.

وشهدت القطاعات الجنوبية الثلاثة تعزيزات وحشودات شبيهة بمراحل الاجتياحات السابقة. وشوهدت دبابات وسيارات نقل عسكرية تضع شارات برتقالية على مقدمتها كما كان الوضع عليه في اجتياح ١٩٨٢.

وهذه التطورات العسكرية أرفقتها اسرائيل بتكثيف دورياتها العسكرية وراء الشريط الشائك على طول القطاعين الأوسط والشرقي من محيط بلدة بليدا الى تلّة العبّاد مرورا بقطاع ميس الجبل وحولا حتى بوابة فاطمة.

وقبل ظهر أمس سمعت أصوات انفجارات عميقة داخل مزارع شبعا مما يشير الى قيام الجيش الاسرائيلي بتنفيذ مناورات عسكرية ضخمة.

وقد صدر عن قيادة الجيش مديرية التوجيه البيان الآتي: عند الساعة ٩.٤٠ من صباح امس خرقت ٤ طائرات حربية تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق البحر مقابل بلدة الناقورة، ونفذت طيرانا دائريا فوق مختلف المناطق اللبنانية، ثم غادرت الاجواء عند الساعة ١٠.٥٠ من فوق البلدة المذكورة.

وعند الساعة ٩.٥٠ خرقت طائرة استطلاع تابعة للعدو الاسرائيلي الاجواء اللبنانية من فوق بلدة كفرشوبا، ونفذت طيرانا دائريا فوق منطقة الجنوب، ثم غادرت الاجواء عند الساعة ١٢.٣٥ من فوق بلدة الناقورة.

*********************

 

وصول 30 جثة لـ «حزب الله» بينهم قائد “لواء القدس” 

كشفت مصادر من المعارضة السورية لقناة «العربية» عن خسارة فادحة في صفوف «حزب الله» بسوريا، حيث وصلت 30 جثة لقتلى الحزب في المعارك الدائرة الى لبنان، بينهم القيادي أبو عجيب، قائد لواء القدس. وتردد أنّ جثث الضحايا موجودة في مستشفى الرسول الأعظم.

وكان الامين العام السابق لـ»حزب الله» الشيخ صبحي الطفيلي، كشف في تصريحات صحافية «أنّ 138 قتيلاً سقطوا لحزب الله في معارك سوريا، التي جاء تدخله فيها بناء على أوامر مباشرة من إيران»، وعبّر الطفيلي عن أمنيته في أن يتعقل الجميع ويرجعوا الى ضمائرهم.

ودعا الطفيلي «حزب الله» الى العودة من سوريا ووقف القتال هناك، معتبراً أنّه «لا يقاتل دفاعاً عن مقام السيّدة زينب، بل دفاعاً عن نظام بشار الاسد»، وقال: «ليرجعوا من سوريا ومن الفتنة، حرام شرعاً نصرة الظالم وقتل المسلمين في سوريا».

من جهة أخرى، من المقرر أن يلقي أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله كلمة اليوم، بعدما كان مقرراً أن يلقي هذه الكلمة في التاسع من شهر ايار.

ولم تُعرف الأسباب التي دفعت السيّد نصرالله الى تقريب موعد كلمته، فيما ربطت جهات سياسية الموضوع بالكلام الذي أعلنه المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

************************

 

لبنان: «شبه توافق» على حكومة من 24 وزيرا.. والعقدتان «مداورة الحقائب» و«الثلث المعطل»

كتلة جنبلاط تبلغ بري اعتبارها صيغة القانون المختلط «غير مثالية»

أفادت مصادر تمام سلام الرئيس المكلف تشكيل حكومة لبنانية جديدة، بالتوصل إلى شبه توافق على تشكيل حكومة من 24 وزيرا، على الرغم من مطالبة بعض القوى السياسية بتشكيل «حكومة فضفاضة»، مشيرة إلى إصرار سلام على «تشكيل حكومة منتجة»، وبالتالي لا يرى لزوما لتشكيل حكومة فضفاضة.

مصادر سلام لـ«الشرق الأوسط» كشفت أن «النقاش خلال الاتصالات والمشاورات التي يجريها الرئيس المكلف اليوم تدور حول نقاط عدة، أولها موضوع المداورة في تولي الحقائب الوزارية»، أي إسناد حقائب وزارية تتمسك بها بعض الكتل حاليا إلى كتل أخرى، وهو ما ترفضه بعض مكوّنات فريق «8 آذار». وتشير المصادر إلى اعتراض بعض القوى السياسية على مبدأ أن يكون الوزراء من غير المرشحين للانتخابات النيابية، في موازاة رفض سلام المطلق لإعطاء الثلث المعطل (للقرارات) داخل الحكومة لفريق من دون آخر. ونقلت مصادر الرئيس المكلف عنه قوله إنه لا يريد حكومة «خاضعة للتجاذبات السياسية»، بل سيسعى إلى «تشكيل فريق منسجم، وهو كان ولا يزال يسعى لتشكيل قوة وسطية داخل الحكومة». وعما إذا كان سلام، انطلاقا من حصيلة المشاورات والشروط التي تضعها بعض القوى السياسية، متفائلا بإمكانية تشكيل حكومة، أجابت مصادره: «نحن في مرحلة أخذ ورد، ونعتبر أننا ما زلنا ضمن الوقت المعقول»، مذكرة في الوقت عينه بتكرار سلام الإشارة إلى أنه «لن يقبل بأن تمتد عملية التأليف لشهرين أو ثلاثة أو أربعة». وأضافت: «إذا اكتشف (الرئيس المكلّف) أنه لا نية لدى الفرقاء السياسيين لتسهيل تشكيل الحكومة ووصل إلى طريق مسدود، فسيحدد لنفسه مهلة ويبادر إلى إعلان موقف في حينه، ليبني على الشيء مقتضاه».

مواقف الرئيس المكلف، على لسان مصادره، تأتي في موازاة استمرار الجدل حول قانون الانتخاب، وبالتزامن مع موقف بارز لكتلة النائب وليد جنبلاط، لناحية إعلانها أن صيغة القانون المختلط (الذي يزاوج بين النظامين الانتخابيين الأكثري والنسبي)، التي وضعها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وخضعت للنقاش على طاولة لجنة التواصل النيابية «ليست مثالية». لكن مصادر سلام تبدي رفضها الكامل لأي ربط بين إقرار قانون انتخاب وتشكيل الحكومة، معتبرة أنه «لا علاقة لأحد الأمرين بالآخر، وينبغي الفصل بين مقاربة كل منهما». وكان النائب بطرس حرب، وبعد لقائه، أمس، سلام مع عدد من النواب المستقلين، قد أعرب عن أمله بتحاشي الوصول إلى «الفراغ»، في ظل تعذر التوصل إلى إقرار قانون انتخاب. وأكد: «إننا والرئيس المكلف على موقف واحد من أنه يجب أن نتفادى الفراغ، وإذا شعرنا بأن البلد ذاهب في هذا الاتجاه، فعلى الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية أن يتحملا مسؤوليتهما في هذا الاتجاه، ونحن مساندون لهما لمنع الفراغ». وشدّد حرب على أن لبنان «لا يقوم على توزيع المغانم والحصص للقوى السياسية وللطوائف»، داعيا رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف سلام إلى «التعاون فيما بينهما لتشكيل الحكومة من دون أن تفرض الكتل النيابية عليهما، لا الأسماء ولا الوزارات».

وعلى خط الانتخابات النيابية، وفي موقف أولي، قال رئيس المجلس الدستوري عصام سليمان إنه «لا صحة لما أشيع عن توجه لقبول الطعن المقدم حول تعليق المهل الانتخابية»، وذلك بالتزامن مع بدء المجلس الدستوري، أمس، النظر في الطعن المقدم من 11 نائبا، غالبيتهم من نواب كتلة وليد جنبلاط، بقانون تعليق المهل، وفق «قانون الستين»، وهو ما أقره مجلس النواب في جلسته الأخيرة، ومن المتوقع أن يعين المجلس الدستوري في الأيام المقبلة مقررا لدرس الطعن.

وفي موازاة رفض غالبية القوى السياسية العودة إلى «قانون الستين» الأكثري، لضمان إجراء الانتخابات في موعدها، أعلن الوزير في كتلة جنبلاط وائل أبو فاعور، بعد لقائه الرئيس برّي، يرافقه وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي، ضم النائب أكرم شهيب وهشام ناصر الدين، أنه جرى التوصل مع بري إلى أن «هذا الاقتراح (المختلط) ليس هو الاقتراح المثالي».

وشدد أبو فاعور على أن «العلاقة بين جنبلاط وبرّي لا تحكمها لاءات متبادلة، بل السعي المشترك الدائم إلى إنتاج صيغ توافقية يمكن أن تخرج البلد من كثير من الأزمات، وهذا يستوي في قانون الانتخاب وينطبق أيضا على تشكيل الحكومة، وبالتالي العلاقة بيننا وبين الرئيس بري هي علاقة ولادة للاقتراحات والأفكار والتصورات المشتركة».

وأوضح أن «تصوّرنا المشترك مع بري بعد جلسة من النقاش التفصيلي والتقني أنه ربما لا نستطيع أن نكفل عبر التمثيل المحق لكل الأطراف، ولا يمكن أن نكفل له الوفاق الوطني الكامل الذي يجب أن يتوافر في أي قانون انتخاب».

وكشف أبو فاعور أن «النقاش لا يزال مستمرا، وسيستكمل في جلسات ثنائية بيننا وبين فريق عمل الرئيس برّي للوصول إلى تصور مشترك في وقت قريب يجري اقتراحه، ومحاولة السعي إلى الحصول على توافق وطني عليه لإجراء الانتخابات في موعدها، وهو يجب أن يبقى المعيار الأساسي في عملنا كقوى سياسية في هذه المرحلة». ورأى أبو فاعور أنه «ما زالت لدينا أيام فاصلة وحاسمة، ويجب الإفادة منها لمزيد من النقاش، لذلك ستكون هناك اجتماعات كثيفة للوصول إلى صيغ مشتركة»، لافتا إلى «أننا لم نحدد مهلة، ولكن يجب أن نفيد من كل لحظة».

وعكست مجموعة من المواقف الصادرة في بيروت، أمس، استمرار التباين في وجهات النظر بشأن قانون الانتخاب وصيغة الحكومة المقبلة في آن معا. وفي هذا السياق، انتقد عضو كتلة القوات اللبنانية، النائب أنطوان زهرا، التسريبات التي تتحدث عن العودة إلى اعتماد «قانون الستين».

وذكر بأن «كل الحركة السياسية الحاصلة في الشهور الأخيرة، وصولا إلى اجتماعات بكركي، صبت كلها في إطار رفض (قانون الستين) والبحث عن قانون آخر عصري وحديث وتوافقي»، مشيرا إلى أن «الأحزاب المسيحية ذهبت في رفضها لهذا القانون إلى الحد الأقصى بتأييدها الطرح المناقض له تماما، وهو الاقتراح الأرثوذكسي سعيا للوصول إلى قانون يؤمن صحة التمثيل والتوازن الوطني والوحدة الوطنية». وتمنى النائب آلان عون عضو كتلة الإصلاح والتغيير، برئاسة النائب ميشال عون، على «كل الفرقاء قبول منطق التصويت بالأكثرية على قانون اللقاء الأرثوذكسي (ينص على أن تنتخب كل طائفة نوابها)»، ودعا للاحتكام إلى «التصويت» و«ليسقط القانون أو يقر، فلن نتنازل طوعا عن حقوقنا كمسيحيين، وليتحمل الرافضون مسؤولية الإبقاء على التهميش أمام الرأي العام المسيحي.

وأعلن عون، خلال مقابلة تلفزيونية، أمس، عن «توصلنا إلى قناعة بأنه سيكون هناك صعوبة كبيرة في التوصل إلى إجماع حول قانون الانتخاب، إذ يرفض حزب الكتائب الانطلاق من مشروع الرئيس بري لنقاش النظام المختلط من جهة، ويرفض «التقدمي الاشتراكي» فصل الشوف عن عاليه من ناحية أخرى»، داعيا إلى أن «يصارحوا الرأي العام اللبناني، وليوقفوا عملية التشويش والتضليل والإيحاء بأن التيار الوطني الحر يعطل».

وفي موازاة إشارة عون إلى أن فريقه السياسي «يريد الذهاب إلى الحسم في مجلس النواب، لأنه (طفح الكيل) وشبعنا مناورات»، وأنه «سيصوت على تمديد تقني فقط تسهيلا لإجراء الانتخابات»، أعرب عن اعتقاده بأن «إقرار قانون انتخابي عامل مسهل لتشكيل الحكومة». ورأى عون أنه «إذا تحدد مصير الانتخابات بشكل نهائي، فسيتحدد بالتالي مدة عمل الحكومة وهويتها»، معتبرا أن «المشكلة لا تكمن بعدد الوزراء؛ 30 أو 24 وزيرا، بل في توزيع النسب وفقا لحجم الكتل في المجلس النيابي».

******************

 

Des « idées » électorales… et des scénarios ministériels contradictoires

Reçu par le président Sleiman, Alistair Burt, secrétaire adjoint au Foreign Office pour le M-O, a appelé à respecter l’échéance électorale et déclaré que son gouvernement participera à hauteur de 400 000 dollars à l’organisation des législatives. Photo Dalati et Nohra La situation L’initiative du président de la Chambre Nabih Berry, qui avait présenté au Front de lutte nationale une formule nouvelle de loi électorale basée sur le scrutin mixte (augmentation de la part donnée à la majoritaire par rapport à la proportionnelle et insertion du mode « one man, one vote » – un seul élu par circonscription), n’a pas abouti hier. Le Front de lutte nationale lui a opposé un non diplomatique, transmis à Aïn el-Tiné par le ministre démissionnaire Waël Bou Faour et le député Akram Chehayeb. Le bloc joumblattiste a néanmoins veillé à ne pas exprimer un refus officiel, dans un souci déclaré de maintenir ouvertes les concertations pour une nouvelle loi, sous l’égide du président de la Chambre. « La relation entre le président Berry et le député Walid Joumblatt ne s’articule pas sur des “non”, mais sur des efforts communs et soutenus visant à élaborer des formules médianes », a affirmé le ministre Bou Faour. Il reste que le Front de lutte nationale aurait émis des réserves sur le mode « one man, one vote » : cette idée, avancée déjà par des personnalités chrétiennes indépendantes, notamment le Amid du bloc national Carlos Eddé, n’avait toutefois pas réussi à percer le débat au sein de la sous-commission chargée d’élaborer une nouvelle loi électorale. Le mode « one man, one vote » ne serait en outre pas conciliable avec le scrutin mixte.

Interrogé par L’Orient-Le Jour sur les détails de l’offre berryste, le ministre démissionnaire Ali Hassan Khalil, présent à la réunion avec la délégation socialiste, a refusé la dénomination de « proposition du président de la Chambre ». « Nous n’avons pas de proposition propre, mais une idée que le Front de lutte nationale a commentée », a-t-il affirmé, rejetant les informations véhiculées dans les médias sur les points de la formule berryste, qui aurait inclus un régime spécial pour les cazas de Aley et du Chouf. « Il existe des spécificités à prendre en compte au niveau de chaque région, mais aucune condition n’a été posée au niveau de ces deux cazas. » Pour l’instant, les concertations s’intensifient (le député du Futur Ahmad Fatfat se rendra aujourd’hui à son tour à Aïn el-Tiné) sur la base « d’idées échangées, qui incluent le scrutin mixte, mais également d’autres formules… », a conclu le ministre Khalil. Les milieux de Baabda précisent à L’Orient-Le Jour que le chef de l’État (favorable à la proportionnelle) appelle aujourd’hui à trouver « une formule d’application du scrutin mixte ».

C’est un même échange d’idées qui continue donc à deux semaines à peine de la fin du délai accordé pour l’élaboration d’une nouvelle loi. Rappelons en effet que les délais électoraux ont été suspendus jusqu’au 19 mai.

Notons sur ce point que le Conseil constitutionnel, saisi vendredi dernier par le Front de lutte nationale d’un recours en invalidation de la loi sur la suspension des délais, devra se prononcer dans un délai d’un mois de la date du dépôt de la saisine, c’est-à-dire après l’expiration du délai de suspension des délais, ce qui ôterait à cette décision son effet pratique.

Il reste que l’annulation éventuelle de la suspension sera un argument fort pour le respect de la loi 1960 toujours en vigueur, en dépit des voix (notamment des Forces libanaises et du Courant patriotique libre) qui s’élèvent contre le maintien de cette loi. Mais avant cela, une échéance déterminante : la séance parlementaire que le président Berry convoquera le 15 mai, « comme promis », a affirmé le ministre Khalil, sans toutefois préciser le cours que prendra cette séance. Deux scénarios sont possibles : soit la séance aboutira au vote d’une nouvelle loi consensuelle ou bien le vote à la majorité de la loi « orthodoxe » (la seule susceptible jusque-là de recueillir la majorité à la Chambre – et c’est sur quoi le CPL semble parier), auquel cas une prorogation technique de trois mois sera nécessaire pour la mise en œuvre de la nouvelle loi ; soit la séance débouchera sur une autoproclamation, par les députés, de la prorogation de leur mandat, jusqu’à plusieurs mois, voire un an et plus, auquel cas le chef de l’État saisira le Conseil constitutionnel, comme le précisent les milieux de Baabda.

Parallèlement à ce schéma, les concertations pour la formation du prochain cabinet semblent se diriger aujourd’hui vers un statu quo. La réunion hier en fin d’après-midi des parties du 8 Mars a abouti en effet à la mise au point des conditions qu’elles exigent. La formule préconisée par le 8 Mars, qui doit être présentée aujourd’hui au Premier ministre désigné Tammam Salam, se résumerait comme suit : neuf portefeuilles pour le 8 Mars, huit pour les centristes et sept pour le 14 Mars ; nomination de ministres politiques, sans alternance au niveau des ministères, et sur la base de la même répartition des portefeuilles que celle du cabinet démissionnaire.

Cette formule vient ainsi confirmer l’attachement du 8 Mars au tiers de blocage (les députés chrétiens indépendants, notamment Boutros Harb, en visite hier à Mousseitbé, ont mis en garde contre cet « élément de blocage » ). Le 8 Mars invoque la fait que les centristes, à savoir le chef de l’État, le Premier ministre désigné, et même le Front de lutte nationale seraient plus proches du 14 Mars, ce qui devrait justifier l’augmentation de la part du 8 Mars au sein du cabinet.

Mais Tammam Salam, qui insiste sur son impartialité depuis sa désignation à la quasi-unanimité, refuse catégoriquement d’accorder le tiers de blocage à qui que ce soit. Il continue de défendre ainsi la formule de sept portefeuilles pour chacun de ces deux camps, et dix pour les centristes.

Aujourd’hui donc, un statu quo doit s’établir entre les demandes du 8 Mars et les constantes du Premier ministre désigné, sachant que le 14 Mars aurait choisi de « donner carte blanche au président Salam », selon les termes du député Ahmad Fatfat.

Ce statu quo risquerait-il de se prolonger, parallèlement aux constantes fuites en avant devenues caractéristiques du débat sur la loi électorale ?

Notons d’abord que le 8 Mars semble insister sur la corrélation entre les deux dossiers, tandis que le 14 Mars tend à les dissocier. Certains milieux optimistes du 14 Mars vont même jusqu’à prévoir la nomination d’un nouveau cabinet « à caractère politique indirect (non provocateur) » avant même la séance du 15 mai, le Hezbollah n’étant plus, selon eux, en position d’imposer ses conditions, épuisé par son engagement en Syrie.

Le chef de l’État Michel Sleiman a d’ailleurs reçu hier le chef du bloc du Hezbollah, le député Mohammad Raad, afin de le notifier de la nécessité pour le Hezbollah de se retirer des combats en Syrie, selon notre source qui cite les milieux de Baabda. Cet appel fait suite – rappelons-le – à la visite du ministre russe adjoint des Affaires étrangères Mikhaïl Bogdanov, qui aurait conseillé au parti chiite de se retirer de Syrie. Alors que le ministre démissionnaire Mohammad Fneich a démenti hier toute demande russe de cette nature, des sources de Baabda ont précisé, sans démentir l’information, que les autorités libanaises n’ont pas reçu de notification officielle dans ce sens.

L’enjeu pour le Hezbollah d’assurer un équilibre entre un rôle régional dont il ne peut se désister (quand bien même il aurait décidé d’un retrait temporaire de Syrie), d’une part, et son intégration au jeu politique local, d’autre part, pourrait donc l’amener au final à élargir la manœuvre du Premier ministre désigné… Pour l’instant, ce scénario n’est « qu’une spéculation », comme l’indique à L’OLJ une source proche de Tammam Salam

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل