مشهد أول
كنا نقول احترنا يا قرعة منين بدنا نبوسك . اليوم عبّرت القرعة عن حيرتها من حيرتنا . وانتفضت غاضبة ، ما اضطرنا الى تطييب خاطرها وشرح الأسباب :
يا قرعتنا العزيزة ، المشكلة عند الجنرال .
وما باله الجنرال ؟
يا سيدتي القرعة ، اليوم يريد الجنرال واحداً من مستحيلين : إما انتخاب على أساس مشروع اللقاء الاورثوذكسي ، وإما انتخاب على أساس قانون الستين .
وكيف ذلك ولماذا؟
حسناً ، سنعيد الخبرية ، علماً أن التكرار لم يعلم بعد الحمار !
كان يا ماكان لجنة في بكركي لقانون الانتخاب ، وفيما كانت تدرس مشروع الدوائر المصغرة كأولوية بمشاركة ممثلي الجنرال ، فاجأ وزراؤه الجميع بالموافقة ومن دون تحفظ على مشروع الحكومة بانتخابات وفق دوائر متوسطة مع النسبية .
ثم فجأة أعاد العماد عون اكتشاف مشروع اللقاء الأورثوذكسي .
ثم وافق على مناقشة المشروع المختلط .
ثم وافق في بكركي على تعليق البحث في الأورثوذكسي لمصلحة قانون يؤمن صحة التمثيل .
ثم طرح مشروع ” ناخب واحد صوت واحد ” ، لينتهي إلى القول : سنشارك في الانتخابات حتى ولو تمت على أساس الستين .
فهمتي يا قرعة .
وفي رأيكم ، بماذا ردت القرعة ؟
ردت بالحرف : في الواقع أنا احترت من وين بدي بوس الجنرال ، فقلنا لها : وطّي صوتك ، أحسن ما يجيكي جواب من تحت الزنار !
مشهد ثان
مقاتلو حزب الله بالآلاف في سوريا وقتلاه بالمئات . والسبب ؟ حماية المقامات الدينية الشيعية ، والدفاع عن القرى الشيعية الحدودية مقابل الهرمل ، وبالطبع قد نسمع تبريرات إضافية : السعي لتحريرمخطوفي أعزاز . محاولة فتح الطريق أمام العتبات المقدسة في النجف وكربلاء، أو بكل بساطة تأمين التواصل مع الجمهورية الإسلامية ، بسبب محاذير الانتقال بحراً لوجود الاسطول السادس للعم سام في المتوسط ، وجواً بسبب الأقمار الصناعية الامريكية وطلعات الطيران الصهيوني .
وقد نسمع مبرراً آخر مفاده أن من الأفضل أن نقاتل التكفيريين في سوريا كي نمنع خطر امتدادهم إلى لبنان ، ومبرراً فهلوياً مفاده أن الجيش السوري الحر مجرد فصيل تابع لجيش الدفاع الاسرائيلي ، يحاول إلهاء الجيش النظامي السوري عن المواجهة الشرسة التي أطلقها وما زال يخوضها منذ أربعين عاماً لتحرير الجولان !
إن كل النظريات الاستراتيجية جائزة لتبرير مشاركة حزب الله في الحرب السورية . ومنها أن الحزب ” عم بيقشّق البواريد ويزيّت الصواريخ ” استعداداً للمعركة الفاصلة التي سيدمر فيها الكيان الغاصب ويصل إلى ما بعد بعد يافا وتل أبيب ، إلى بئر السبع الذي سيغيّر اسمها إلى بئر الأسد .
أخيراً ، وبعد البيان الصادر أمس عن أهالي البترون في القرن الخامس قبل الميلاد ، اعتراضاً على إشاعة تؤكد أن وزير الطاقة هو الذي بنى السور الفينيقي عند الواجهة البحرية للمدينة ، وردنا بيان موقع من ديوان الامير فخر الدين يتحفظ على التسريبات التي تشير إلى أن معالي جبران هو الذي كان وراء فكرة بناء قلعة المسيلحة ، ولو لم يتمكن في حينه من تدشينها لانشغاله بزيارة آل سيفا في عكار بناء على نصيحة من والي الشام .
وفي آخر المعلومات أن معاليه يحاول تطبيق نظرية اينشتاين بالعودة بالزمن إلى الوراء عبر معادلة إبطاء الوقت بالمقلوب ، ليستطيع المشاركة في وضع الميثاق الوطني والحصول على شرف الاعتقال مع رجال الاستقلال في قلعة راشيا . والسلام