#adsense

قاطيشا: من يدخلون للقتال في سوريا مرتزقة وبري هو أول من تراجع عن “الأرثوذكسي”

حجم الخط

أكّد مستشار رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” لشؤون الرئاسة العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن تأليف الحكومة هو الخيار اللبنانيّ الأساسي، مشيراً إلى أن “الفريق الآخر لا يزال يعطل الدولة منذ سنوات”. وأضاف: “إن فريق “8 آذار” عطل البلاد سابقاً عندما بليت الحكومات بثلثه المعطل حتى قام بالإنقلاب لإستلام السلطة، وعندما دعانا للإنضمام لحكومته رفضنا والكل رأى الفشل الذريع الذي مني به لبنان جراء هذه الحكومة”، لافتاً إلى أن الفريق الآخر يعطل تأليف الحكومة ويطالب بالثلث المعطل.

قاطيشا، وفي مقابلة عبر قناة “الجديد”، شدد على أنه “إن لم تشكل الحكومة فهذا يعني أن الأزمة مستمرّة”، لافتاً إلى أنه يجب ألا تقوم “14 آذار” بالهروب من مواجهة الفريق الآخر سياسياً تحت ذريعة الحفاظ على الأمن الوطني، لأنه طالما ستهرب من مواجهته سيبقى بابتزازها، فإما أن تكون الدولة مرتبطة بالمحور الإيراني او لا دولة. وأضاف: “نحن نقول للرئيس المكلف تمام سلام قم بتشكيل حكومة من أجل إنقاذ لبنان من واقعه وإلا فالفريق الآخر سيبقى يبتز اللبنانيين”.

وتابع قاطيشا: “إن كلام الفريق الآخر عن الحكومة الحياديّة غير منطقي ونحن أعلنّا أننا نريد حكومة حياديّة لا تضم أي فريق”، لافتاً إلى أن “الفريق الآخر لا يريد الإنتخابات ويريد الدخول إلى الحكومة بثلث معطل من أجل تعطيل الإنتخابات”. وأضاف: “لبنان لم يكن سويسرا الشرق في عهد الحكومة السابقة، ونحن نسأل من قال إن الحكومة الحياديّة لا تواجه؟ فهل الوزير مروان شربل لا يواجه؟ هو أكثر وزير يواجه”، مذكراً بأن “القوّات اللبنانيّة” أبلغت الرئيس المكلف بانها لا تريد سوى أن يقوم بتشكيل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان.

وتابع قاطيشا: “الخمسة أشهر المقبلة لن تؤثر في حياة الوطن السياسيّة وجل ما نريده أن تأتي حكومة لترعى شؤون الناس وتجري الإنتخابات، وليس مطلوب منها أن تحل المسائل الإستراتيجيّة وإنما فقط العمل على إبقاء اللبنانيين على قيد الحياة لما يعد الإنتخابات”، لافتاً إلى أن “جميع الإحصاءات تشير إلى وجود مجموعة من الحياديين في المجتمع اللبناني ولا يجوز أن ننتزع من هؤلاء حقهم بالمشاركة في إدارة المجتمع لمجرّد أنهم غير منضوين تحت لواء حزب معين”.

ورداً على سؤال عن كيفيّة تأليف حكومة حياديّة في ظل موقف النائب وليد جنبلاط الرافض لأي حكومة لا إجماعاً وطنياً عليها، قال قاطيشا: “نحن نتفهم موقف جنبلاط لأنه طالما هو يعتبر أن “الفرد براسو” فهو مجبر على اتخاذ مواقف مماثلة للتي يأخذها في موضوع التأليف ودعم التوافق”، لافتاً إلى أنهم “لا يريدون التصادم مع الفريق الآخر كما أنهم لا يسعون إلى إقصاء او عزل أي فريق فهم يطالبون بان تكون الحكومة غير سياسيّة أي أن كل الأفرقاء خارجها”. وأضاف: “إن الفريق الآخر يلجأ دائماً إلى شعارات العزل والإنعزال من أجل كسب العطف الشعبي”.

وأكّد قاطيشا انه لا يمكن للنائب ميشال عون أن يقول إن الأكثريّة المسيحيّة تؤيده لأنه يدرك أن نوابه في جبيل وبعبدا وجزين ليسوا من صنيعته، لافتاً إلى أن “8 آذار” يحاول إخافة الناس بترهيبهم بالحرب الاهليّة ويعطل الدولة من أجل الوصول إلى الفراغ وأخذنا إلى المؤتمر التأسيسي إلا أننا نقول لهم إن هذه العمليّة ستكلفكم الكثير”. وأضاف: “إن الفريق الآخر يقوم بكل ما يقوم به لأنه لا يحترم الطائف الذي لم ينص على إنقلابات وأن الأكثريّة لا تحكم”.

ورداً على سؤال قال قاطيشا: “أين هي الإنجازات التي يتكلمون عنها؟ ها هي السفينة فاطمة غول “ملقحة” على الشاطئ اللبناني تعجز عن إنارة نفسها”، مشيراً إلى أن سبب هذا “الأمر يرد إما إلى عيب في التلزيم وبالتالي فساد ما أو إلى الفيول الرديء وسبب ذلك عمليات التهريب التي تتم”. وأضاف: “الفريق الآخر يقوم بربط قضيتي تأليف الحكومة وقانون الإنتخابات لانه لا يريد الإثنين، لم يقدموا أي أمر في المناقشات بشأن قانون الإنتخابات وجل ما كانوا يقولونه قدموا لنا ما لديكم وسنرى”.

وتابع قاطيشا: “من تراجع أولاً عن القانون “الأرثوذكسي” هو الرئيس بري الذي قال إنه لا يذهب إلى مجلس النواب إلا بقانون توافقي، وعندما تبين لنا رفض مكونين أساسيين في لبنان لهذا القانون بدأنا بالبحث عن بديل لأننا لن نقوم بحرب من أجل إقراره”، مشيراً إلى أن “القوّات اللبنانيّة” تدرك سيئاتهكما حسناته ومنها صحة التمثيل. وأضاف: “التيار الوطني الحر” لا يريد صحة التمثيل وإنما الفوز بالإنتخابات. وفريق “8 آذار” يهمه أن يأخذ الاكثريّة من أجل أخذ لبنان إلى أحضان إيران. وإلا لماذا يقوم من تبنى “الأرثوذكسي” بالقفز منه إلى الدائرة الواحدة”.

واستطرد قاطيشا: “التيار” يعمل عند “حزب الله” وحسب توجيهات الأخير يقوم بالتحرك ويلعب دور الدرع عنه. اما نحن فحليفنا لم يكن راضياً على “الارثوذكسي” ومضينا بتأييده”، مشدداً على أنه “لو كان حلفاء عون يؤيدون “الأرثوذكسي” ليقم الرئيس نبيه بري بالدعوة إلى جلسة عامة للتصويت عليه”. واضاف: “حزب الله” لا يريد “الأرثوذكسي فهو يدعمه علناً فيما يمرر الرسالة للرئيس بري بعدم الدعوة لجلسة من أجل التصويت عليه”.

ولفت قاطيشا إلى وجود تواصل دائم بين “القوّات” والرئيس سلام، مشيراً إلى أن “هذا المنزل العريق لا يصطف مع 14 أو 8 وإنما إلى جانب مصلحة لبنان لأن هذا المنزل ضحى كثيراً في سبيل الوطن”. وأضاف: “لا يحاولنّ أحد ذر الرماد في العيون والعمل على دق إسفين بيننا وبين “تيار المستقبل” لأن مسألة قانون الإنتخابات عابرة وانقضت”.

وقال قاطيشا: “إن مصلحة الإنتخابات في “القوّات اللبنانيّة” لا توقف عملها ونحن جاهزون لخوض أي إنتخابات”، مشيراً إلى أن “الفريق الآخر لا يريد سوى الفراغ الدستوري من أجل قودنا إلى المؤتمر التأسيسي تحت ضغط السلاح إلا أننا نقول لهم إن هذا الأمر لن يمرّ ويجب ألا يحلموا به لأننا لا نخاف”. وأضاف: “إن تمام سلام صناعة لبنانيّة 100% وهو ليس عضواً في كلتة “المستقبل” وإنما منضو تحت راية “14 آذار” لأنه يؤمن بسيادة لبنان”، موضحاً أن “الدور السعودي منذ 60 عام كان مساعداً للبنانيين من أجل بناء دولتهم إلا أنه عندما قام الفريق الآخر بالإنقلاب انكفأ الدور السعودي عن لبنان إلا أنه عندما استسلمت حكومة الإنقلاب عاد هذا الدور من أجل المساعدة”. وأضاف: “أي تسوية إيرانيّة – سعوديّة يتم ترجمتها على الأرض السوريّة حيث لا تزال الحرب مستعرة و”حزب الله” يتدخل من دون كلل في المعارك هناك، لذا لا أرى أي تسوية بين السعوديّة وإيران”.

وتعليقاً على زيارة الموفد الروسي إلى لبنان نائب وزير الخارجيّة مخائيل بوغدانوف، قال: “سمّعنا الموفد الروسي ما نحن نريده وهو أننا مع ثورات الشعوب التي تريد رفع الظلم، ونحن نرى الظلم الذي يعاني منه الشعب السوري منذ عشرات السنوات من القمع من قبل هذه العائلة”، مشيراً إلى أنهم تكلموا مع الموفد الروسي عن قضيّة النازحين السوريين إلى لبنان والوضع غير المحمول الذي آلت إليه الأحوال اللبنانية المأساوية بسبب وجود هؤلاء. واضاف: “إن الموقف الروسي داعم للنظام السوري بشكل علني وبالظاهر فإن زيارة بوغدانوف كانت من أجل محاولة إستعادة دور الإتحاد السوفياتي في المنطقة”، لافتاً إلى أن بوغدانوف طلب من “حزب الله” عدم التدخل في سوريا إلا أن الحزب لا ينصاع للإرادة الروسيّة وإنما الأوامر الإيرانيّة.

واستطرد قاطيشا: “إن الروسي يدعم النظام إلا أنه لا يريد التمدد الإيراني في المنطقة ولا يريد أن يتدخل لبنان في الأزمة السوريّة وما إلى ذلك من إنعكاسات سلبيّة عليه”، معتبراً أن “النظرة الروسيّة تهدف إلى الإتجار بالواقع السوري من أجل تحسين موازين القوى مع الغرب، إلا أن إيران تسعى لإنشاء الإمبراطوريّة الفارسيّة في المنطقة والتي مع انهيار سوريا يسقط مشروعها”. واضاف: “إن النظام السوري ليس بحاجة لأسلحة متطوّرة ودقيقة لأن طريقة تدميره لا تحتاج إلى القصف بدقة، وإذا تم التدخل الدولي في سوريا فلن يسقط للغرب أي قتيل إلا أن هذا الغرب لا يريد تدمير الجيش السوري بالكامل لأن الولايات المتحدة ترى أعداءها الثلاثة إيران وروسيا و”حزب الله” تستنفذ قواهم في سوريا”، مشيراً إلى أن “أميركا تقاتل بدم الشعب السوري وهذا أمر لا يجوز”.

وأكّد قاطيشا أنه “إذا ما استعمل السلاح الكميائي من قبل النظام السوري فالجيوش الغربيّة ستدخل سوريا فوراً من دون أي إذن”، لافتاً إلى وجود “إشارات تدل على إستعمال هكذا أنواع من الأسلاحة إلا أنه لو كان هناك أدلة على ذلك لكانت جيوش الغرب دخلت سوريا م لأن هذا السلاح هو كالنووي ممنوع استعماله دولياً”. وأضاف: “السلاح الكميائي سهل النقل لذا هو منتشر على كامل الأراضي السوريّة ليس كالسلاح النووي الذي يجب أن يكون محفوظاً في معامل معروفة الموقع”، معتبرا أن “الكميائي” تحت سيطرة النظام السوري إلا أنه يمكن لهذا النظام بعضاً منه للمعارضة لأن هناك اجزاء منها تعمل لمصلحته.

وشدد قاطيشا على ان “من يدخلون للقتال في سوريا مرتزقة”، مشيراً إلى أن “القصير ليست هدفاً إستراتيجياً كبيراً إلا أنها تشكل خطراً على الوحدات العسكريّة المنتقلة إلى حمص عبر إغلاق الطريق عليها”. واضاف: “عندما عجز الجيش السوري عن إسكات هذه المنطقة طلب من “حزب الله” المساعدة”، موضحاً أن “الجيش السوري دخل إلى القرى المجاورة في ريف القصير إلا أن مدينة القصير لا تزال صامدة”.

ورداً على سؤال، قال قاطيشا: “إن قدرات “حزب الله” لا توازي قدرات الجيش السوري”، مشيراً إلى أن الحزب والحرس الثوري الإيراني مكلفان بالأعمال الوسخة في المعركة تلك التي لا يمكن للجيش السوري القيام بها لانه مكوّن من أبناء البلد فيما “حزب الله” و”الحرس الثوري” غرباء”. وأضاف: “إن احتل “حزب الله” القصير فهذا الأمر لن يغيّر أي أمر لأنه غريب عن تلك الأرض وسيجبر على الإنسحاب منها”.

وتابع قاطيشا: “إن “حزب الله” أصبح جزءاً من أسلحة النظام، والقضيّة ليست من يقتل أكثر وإنما أن السوري يموت في وطنه دفاعاً عن ارضه والحريّة فيما عناصر “حزب الله” يموتون على أرض غريبة تطبيقاً للأوامر الإيرانية”، مؤكداً أن “القوّات اللبنانيّة” ضد الدعوة للجهاد في سوريا. وأضاف: “هذه الدعوات ليست هي السبب وإنما هي نتيجة لتدخل “حزب الله” في سوريا”، لافتاً إلى أننا “لم نر أي جثة تأتي من سوريا إلى عرسال أو عكار أو طرابلس لجهاديين قتلوا في سوريا وإنما نرى يومياً جثثاً لعناصر “حزب الله” تأتي من هناك”.

وتابع قاطيشا: “إن كان فعلاً هناك صعود للحركة السلفيّة فعلى الفريق الآخر مهادنة “تيار المستقبل” لا محاربته لأنه يمثل الإعتدال”، لافتاً إلى أن “الجيش النظامي السوري و”حزب الله” يريدان السيطرة على الوضع السوري بأسرع وقت ممكن إلا أن هذا الأمر مستحيل لأنه عندما يثور الشعب لا يمكن للنظام الوقوف بوجهه”. وأضاف: “إن النظام السوري ذاهب نحو السقوط لا محالة والمسألة مرتبطة بالوقت”.

واستطرد قاطيشا: “إن اللبنانيين الذين يعيشون في سوريا هم من مسؤوليّة الدولة السوريّة وليس من مسؤوليّتنا نحن كحزب للدفاع عن المسيحين الذين يقطنون في تلك المناطق” لافتاً إلى أنه “تبعاً لهاذا المنطق يمكن للولايات المتحدة التدخل في القتال في سوريا تحت ذريعة حماية رعاياها في دمشق، وهذا أمر لا يجوز”.

وختم قاطيشا، تعليقاً على إطلالة الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله مساءً: “سنرى إن كان سيخبرنا نصرالله عن التوجيهات التي أعطاه إياها المرشد الأعلى وتقريب موعد كلمته يعني أن هناك مرحلة جديدة وسيخبرنا عنها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل