لم ينجح الاجتماع بين الوفد الموحد لقوى «8 آذار» والرئيس المكلف تمام سلام في تحقيق اختراق حقيقي في جدار عقد التأليف، بعدما بقي كل طرف على موقفه، وإن يكن الجانبان قد حرصا بعد اللقاء على التأكيد ان مناخا إيجابيا ساد النقاش، وانه تم الاتفاق على استمرار التواصل.
وعلم ان الوفد طرح على الرئيس المكلف ضرورة ان يأتي التمثيل الوزاري وفق الأحجام النيابية، وبالتالي فان الوفد طلب ان تكون مشاركة فريق «8 آذار» في الحكومة فعالة.
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة «السفير» ان الوفد تجنب المطالبة المباشرة بالثلث الضامن، ولكنه أبلغ سلام إصراره على ان يكون حضوره الوزاري موازيا لحجمه النيابي، «من دون ان يعني ذلك اننا نريد ان ندخل الى الحكومة للتعطيل، بل لمساعدتها على النجاح في عملها، الامر الذي يستوجب ان نتمثل وفق حجمنا، لا أقل ولا أكثر».
وأشارت المصادر الى ان قوى «8 آذار» تعتبر ان من حقها المبدئي الحصول على 10 مقاعد وزارية، إلا انه انطلاقا من رغبتها في تسهيل مهمة الرئيس المكلف والتعامل بواقعية مع التوازنات السياسية، تقبل بـ9 مقاعد، كحد أدنى، ولا تستطيع ان تقبل بأقل من ذلك.
وبينما قالت أوساط سلام لـ«السفير» ان أجواء اللقاء مع ممثلي «8 آذار» كانت صريحة وجيدة، ويبنى عليها، أفادت المعلومات ان سلام كان منفتحا على الحوار حول الافكار التي حملها الوفد معه، واستفاض في شرح موقفه، لكنه خلص الى رفض مطلب» 8 آذار»، مؤكدا للوفد انه مصر على عدم إعطاء الثلث المعطل لاي من فريقي «8 أو 14 آذار».
وفي حين لم يشارك أي ممثل عن «تيار المردة» في لقاء المصيطبة، قال الوزير السابق يوسف سعادة لـ«السفير» ان التيار كان ممثلا بالوفد مجتمعا، «ونحن كنا قد توافقنا مسبقا على الافكار التي حملها معه الى الاجتماع».
سلام: أنا وسليمان الضمانة
وقبيل اللقاء مع ممثلي «8 آذار»، كرر سلام امام زواره رفضه منح الثلث الضامن او المعطل لأي طرف. وقال ان «المحاصصة مرفوضة ولا تبني وحدة وطنية، بينما نحن نريد المصلحة الوطنية التي تقتضي الآن اجراء الانتخابات النيابية، وهذه هي مهمة الحكومة التي نسعى الى تشكيلها»، مكررا انه ورئيس الجمهورية يمثلان الضمانة لكل الاطراف.
وفي السياق، اوضحت اوساط سلام، انه بسبب التضارب في المواقف سيعمد «الى تحقيق التوازن السياسي داخل الحكومة، وسيراعي قدر الامكان مطالب كل الاطراف بما يؤمن المصلحة الوطنية». وأكدت ان «مهمة سلام ليست سهلة، واذا لم يحصل توافق على قانون الانتخاب وتأجلت الانتخابات فنكون قد دخلنا مسارا سياسيا جديدا يفترض منا موقفا جديدا وقتها».