#adsense

الرفاعي لـ”اللواء”: سليمان وشربل ملزمان بدعوة الهيئات الناخبة في 9 حزيران على أساس الستين

حجم الخط

 كتب محمد مزهر في صحيفة “اللواء”:

تشير أوساط مواكبة للقاءات الثنائية، التي يجريها رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، مع القوى والقيادات السياسية -حيث التقى بالأمس كلاً من منسّق اللجنة المركزية في حزب «الكتائب» النائب سامي الجميّل، وعضو كتلة المستقبل النائب أحمد فتفت، وأمس الأوّل وزير الشؤون الإجتماعية وائل أبو فاعور والنائب أكرم شهيّب، موفدين من النائب وليد جنبلاط، حيث أبلغاه رفض «الإشتراكي» للصيغة التي عرضها برّي على جنبلاط، بشأن القانون الإنتخابي – إلى أنّ التمديد للمجلس النيابي بات أمرا واقعا لا محالة، لأنّ المشاورات التي تجري في الخفاء، والتي تدخل في إطار المناورة السياسية، لم تعد منصبّة باتجاه إنتاج قانون إنتخابي توافقي، بل تتركّز حول إيجاد المخرج القانوني، الذي يكرّس التمديد للمجلس الذي تنتهي ولايته في العشرين من حزيران المقبل.

وفي هذا المجال، يتهم المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي عبر «اللواء» القوى السياسية، بأنها مارست ولا تزال تمارس المماطلة من أجل عدم إقرار قانون إنتخابي جديد، لإجراء الإنتخابات النيابيّة على أساسه، مشيرا إلى أنّ جوهر انقلاب القوى السياسية على الدستور، لا يتمثّل فقط في محاولة التمديد للمجلس النيابي، فهي كرّست في البداية هذا الإنقلاب، من خلال طرح مشاريع قوانين غير دستوريّة وغير ميثاقية، مثل «الأرثوذكسي» و«المختلط» حيث ينسف القانون الأوّل الطائف، ويتلاعب الثاني بالدستور الذي يؤكّد على أنّ طريقة الإنتخاب، يجب أن تكون متشابهة في كل لبنان، وتريد اليوم تكرار هذا الإنقلاب من خلال السعي للتمديد لنفسها.

ولأنّ التمديد، وفق الرفاعي مخالف كليّاً للدستور ولأبسط المفاهيم الديمقراطية، ولو كان تحت مسمّى التمديد التقني، فإنّه يدعو رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، في حال مدد المجلس النيابي لنفسه، إلى الطعن بهذا القانون وأن لا يكرّس سابقة خطيرة في فترة رئاسته، على اعتبار أنّ الطعن سيكون مضمونا مئة في المئة «ولذلك على القوى السياسية، إن كانت جادّة في إجراء الإنتخابات في موعدها، أن تتفق على قانون إنتخابي ميثاقي، وإلا فإنّ قانون الستّين لا يزال ساري المفعول، ورئيس الجمهوريّة ووزير الداخليّة، ملزمان بدعوة الهيئات الناخبة للإنتخاب في التاسع من حزيران المقبل، لمنع كل المحاولات اللاأخلاقية وغير الشريفة الهادفة إلى مصادرة خيارات اللبنانيين، الذين منحوا النوّاب وكالة محدودة لمدّة أربع سنوات، غير قابلة للتمديد الأشبه بالقرصنة والإنقلاب».

وتدور في الكواليس الإنتخابيّة، محاولات من قبل بعض الأطراف السياسية، لـ «شرعنة» اقتراح الوزير نقولا فتوش، الذي قدّمه في خلال جلسة الهيئة العامة، التي عقدت في العاشر من نيسان من الشهر الماضي، والقائم على تمديد ولاية المجلس «حتى يتمكن من وضع قانون جديد يُرضي الجميع»، وهو الذي تشير المعلومات، إلى أنّ برّي وجنبلاط تطرّقا لموضوع التمديد، في خلال إجتماعهما الأخير الذي جمعهما في عين التينة، حيث اعتبرا في معرض مداولاتهما أنّ التمديد هو «الشر» الذي لم يعد يمكن تفاديه، بعدما سدّت جميع السبل والمنافذ باتجاه، التوصّل إلى قانون إنتخابي توافقي، ما يعني بحسب المطلعين أنّ رمي إقتراحات المشاريع الإنتخابية بـ «الجملة» في الربع الساعة الأخير، ما كانت سوى مناورة إعلاميّة لإظهار القوى السياسية للرأي العام اللبناني، بأنّها صادقة في إجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، وأنّها ضدّ التمديد للمجلس النيابي، فيما العكس هو الصحيح.

وفي ظل غياب المؤشّرات، حتّى الساعة بشأن إمكانيّة إيجاد مخرج توافقي للقانون الإنتخابي، فإنّ الحديث في موازاة ذلك يدور حول فترة التمديد، بحيث تشترط قوى الرابع عشر من آذار، أن لا تتخطّى فترة التمديد الستّة أشهر، في حال تمّ التوصّل إلى صيغة توافقيّة، بشأن القانون الإنتخابي المختلط، فيما تشدد قوى الثامن من آذار، على وجوب عدم حصر مهلة التمديد بفترة معينة، على اعتبار أنّه قد يكون من الصعوبة التوصّل إلى صيغة توافقيّة، ولذلك هناك من يريد داخل هذا الفريق السياسي، أن تكون فترة التمديد بين سنة على أقل تقدير وسنتين على أبعد تقدير، وذلك بانتظار جلاء الغبار عن المشهد السوري، الذي على ما يبدو رهن «حزب الله» الإستحقاق الإنتخابي فيه، إذا استثنينا موضوع تشكيل الحكومة، التي بدورها تصطدم بجبال من شروط فريق الثامن من آذار.

وعُلم من مصادر قريبة من عين التينة، أنّ النائب جنبلاط الذي رفض صيغة برّي قد يعلن أو يقدّم صيغة جديدة تقوم على أساس 40% وفق النظام النسبي، و60% وفق النظام الأكثري، أو 45% وفق النظام النسبي و55% وفق النظام الأكثري، وتستند إلى الصيغة التي قدّمها النائب أكرم شهيب في اجتماعات لجنة التواصل مع بعض التعديلات الطفيفة.

في السياق نفسه، رأى الأستاذ المحاضر في القانون الدولي الدكتور انطوان صفير أن الرئيس سليمان لن يتساهل في الاستحقاقات والنص الدستوري والمهل المتعلقة به، وهو الطعن بأي قانون سيمدد ولاية مجلس النواب، لأنه ليس هناك اسباب جوهرية تسمح بهذا التمديد أو تعيق الانتخابات عملياً.

وقال: «بعد التاسع عشر من أيّار يعود القانون إلى ما كان عليه باعتبار انه لم يصدر نص بديل، وحتى الساعة لم نزل نعيش تحت طائلة قانون 2008 أي ما يسمى بقانون الستين»، مشدداً على «ان لمجلس النواب التصويت مجدداً على قانون جديد للانتخابات النيابية وتقوم وزارة الداخلية بالتحضير لها، وعلى هذا الأساس يمدّد المجلس لنفسه بعد أن يتبنى قانون انتخاب واضح، وإما ان ندخل في مجهول قانوني من هذه الناحية باعتبار ان تأجيل الانتخابات النيابية وتمديد عمل المجلس سيؤديان الى عدم اقرار قانون انتخاب إلى مهلة مفتوحة وربما تمتد لأشهر أو سنوات».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل