بدت المحاولات المستمرة للمضي في عملية تأليف الحكومة في تعثر واضح يكشف عن النيات الحقيقية لضرب كل الاستحقاقات وربط المسار اللبناني بملف الازمة السورية. واذ استقبل رئيس الوزراء المكلف وفداً من قوى 8 آذار ضم الوزراء علي قانصو وعلي حسن خليل، جبران باسيل ومروان خير الدين والنائب اغوب بقرادونيان ومستشار الامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، علمت “النهار” من مصادر المجتمعين أن النقاش تركز على شكل الحكومة واستأثر بالجانب الأكبر من اللقاء.
وقالت المصادر إن الوفد اكد أهمية الاتفاق على شكل الحكومة والتمثيل فيها قبل الانتقال إلى الأمور الأخرى التي تصير تفاصيل إذا تم الاتفاق على المبدأ. وطالب الوفد سلام بأن تعكس الحكومة تمثيل الكتل السياسية وفق تمثيلها النيابي مما يعني أن ٨ آذار لن ترضى بأقل من ٤٨ في المئة من المقاعد.
وقال الوفد إنه لا يجوز التعامل مع قوى ٨ آذار كفريق واحد بل على أساس كل مكون بذاته. وفهم أن أي توافق مستقبلي يجب أن ينطلق من هذا المبدأ وإلا فلا جدوى من البحث.
والنقطة الثانية تتعلق بطلب ٨ آذار الثلث المعطل لانه بالتقسيم الذي اقترحه سلام سيكون الثلث المعطل في يد فريق 14 آذار. وعلم أن سلام رفض هذا الطلب مشيرا إلى انه بموقعه الوسطي يشكل الضمانة.
كما طالب الوفد بتوسيع الحكومة لتكون ثلاثينية بحيث تؤمن أوسع تمثيل، لكن سلام ظل متمسكا بحكومة من ٢٤.
واتفق على استكمال البحث بعد أن يعود اعضاء الوفد إلى مرجعياتهم.
واكتفت اوساط الرئيس سلام بالقول “ان الاجواء جيدة وصريحة وللبحث صلة ومن المتوقع ان يعقد اجتماع آخر في وقت قريب جدا”.
وسألت “النهار” الرئيس سلام عن الشروط التي تطرح عليه، فأجاب: “هذه امور تأتي وتذهب”.وعن انطباعه العام قال:”المعنويات عالية والحمد لله”.