اكّد عضو كتلة “القوّات اللبنانيّة” النائب انطوان زهرا أن “خطاب أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله هو انتقال من لهجة الإستكبار، التي كان يستعملها في إطلالاته السابقة، إلى المكابرة عبر إنكاره الوقائع ومحاولة تبرير دفاعه عن النظام السوري”، مشيراً إلى “أن الأمور اختلطت على نصرالله في قوله إن سوريا لن تسقط لأن الشعب السوري لا يسعى بالأساس إلى إسقاط سوريا وإنما النظام الذي صادر سوريا ويقوم بقهر وقتل شعبها”. وأضاف: “إن محاولة نصرالله لتبرير قتال “حزب الله” في سوريا لم تقدم جديداً، لأنه لو كان المبرّر هو دفاع لبنانيين مقيمين في سوريا عن أنفسهم بمساعدة “حزب الله” فهذه المسألة يمكن أن ينظر فيها أما احتلال قرى ريف القصير السوريّة كاملة شيعيّة كانت أم سنيّة أم مسيحيّة فهو انخراط فعلي ومباشر وبأمر من النظام الإيراني في الدفاع عن النظام السوري ومحاولة تغيير الواقع الميداني وهذا أمر غير مبرّر”.
زهرا، وفي اتصال مع إذاعة “لبنان الحر”، اعتبر أن “أكثر ما لفته في خطاب نصرالله هو قوله “إنتهى وقت الكلام وإصدار البيانات لم يعد أمراً مفيداً”، سائلاً: “هل يدعو نصرالله بهذا الكلام من مع النظام للقتال دفاعاً عنه ومن ضد النظام للهجوم عليه”؟ وأضاف: “نصرالله يقول إن مجموعات لبنانيّة هاجمة أهلنا في القصيّر فيما لم نر أي جثة لقتيل تابع للفريق المعارض لـ”حزب الله” تأتي من سوريا إذا كان هناك من أحد منخرط في المعارك ضد الأطراف الأخرى”، مشدداً على أن كلام نصرالله هو تبريري ولا وقعاً إيجابياً له وجل ما يؤكده هو التصميم في المضي قدماً في الدفاع عن النظام السوري حتى آخر عنصر من “حزب الله” وليس من إيران على ما قال الدكتور سمير جعجع.
وتابع زهرا: “كلام نصرالله يؤكد أن لا ضوابط لعمل “حزب الله” على صعيد المصلحة الوطنيّة اللبنانيّة، وآخر أمر يفكّر فيه هو أين تكمن تلك المصلحة وما هو الأمر الذي يناسب لبنان والشعب اللبنانيّ”، مؤكداً أن “ما يلتزم به “حزب الله” هو التزامه العقائدي المرتبط بالسلطات الإيرانيّة من خلال نظريّة ولاية الفقيه وهذه لا بد أن تنعكس سلباً على الوضع اللبناني وعلى تموضع لبنان على الصعيد العربي إذا ما بقيت السلطات البنانيّة الرسميّة ساكتة عن تورط “حزب الله” في القتال في سوريا”.
ورداً على سؤال عما إذا كان يوافق القائلين إن كلام نصرالله سينعكس سلباً على التأليف الحكومي وما معنى الغجماع على تسمية الرئيس المكلف تمام سلام، أجاب زهرا: “لقد أعلنت خلال جولتي في الولايات المتحدة منذ اللحظة الأولى لتكليف الرئيس سلام أني أحذر من تسميّة “8 آذار” له لأن هذه التسميّة لا يمكن أن تكون سوى مقدّمة من أجل تكبيله بالشروط التعجيزيّة من أجل منع تأليف الحكومة. والايام تظهر يوماً بعد يوم صحة هذه المقولة”، معتبراً أن “هناك ملجأ واحداً لرئيس الجمهوريّة العماد ميشال سليمان والرئيس سلام وهو يكمن في استعمالهما لسلطاتهما الدستوريّة وعدم الرضوخ للبزار والحصص والأسماء”. وأضاف: “صحيح أن الصلاحيات الدستوريّة لرئيس الحكومة تنص على استشارته للكتل النيابيّة إلا أنه ليس مضطراً للإلتزام بأي رأي وإنما عليه الإلتزام بضميره والمصلحة الوطنيّة”.
وتابع زهرا: “الرئيس سلام هو من أعلن عن نيّته تشكيل حكومة مصلحة وطنيّة وهذه الحكومة لا يمكن أن تكون تحت شرط تمثيل الكتل النيابيّة بحسب أحجامها”، مشيراً إلى أن الأوضاع في البلاد منذ عامين كانت أسوأ من الوضع الراهن وقامت “8 آذار” بتشكيل حكومة منفردة. وأضاف: “أنا لا أدعو إلى حكم “14 آذار” وإنما يمكن للرئيس المكلف تشكيل حكومة من فريق عمل متجانس حياديّة لتتولى إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الدقيقة وتحضر لإجراء الإنتخابات في اسرع وقت ممكن”، لافتاً إلى أن الإستمرار في المضي في بزار الشروط والشروط المضادة لا يعني إلا الرضوخ إلى مشروع “8 آذار” لإستهلاك الوقت وربط الإنتخابات النيابيّة بتأليف الحكومة والذهاب نحو الفراغ الكامل.
الجو السياسي لا يسمح بالاستسلام لشروط عون…زهرا لـ”الأنباء”: سلام يتريث بتأليف الحكومة نتيجة الشروط التعجيزية
اعتبر عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا «ان الرئيس تمام سلام يتريث بتأليف الحكومة نتيجة الشروط التعجيزية التي يحاول فريق 8 آذار وضعها بوجهه، عبر محاولة اعادة انتاج مشروع حكومة وحدة وطنية (حكومة التعطيل) من خلال اصرارهم على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة بعدما تجاوزتها الظروف وتجاوزها إعلان بعبدها»، ورأى «ان الجو السياسي لا يسمح بالاستسلام لشروط العماد ميشال عون في تأليف الحكومة».
زهرا، وفي تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية، قال: «ان الرئيس سلام يحرص على الاتيان بحكومة تشكل فريق عمل متجانسا يستطيع حل المشاكل الضاغطة، وأولها تطبيق فعلي لسياسة النأي بالنفس عن الأحداث السورية وعدم انخراط فئات لبنانية فيها».
وعن شروط العماد ميشال عون بالبقاء على الحقائب الوزارية بحوزة تكتله، قال زهرا «ان هذا الكلام هو اصرار على عدم تشكيل حكومة، ولا أظن الجو السياسي يسمح بالاستسلام لشروط العماد عون»، ورأى ان ما يحكى عن تقارب سعودي ـ إيراني لا أرى مؤشراته في السياسة العامة، لافتا الى «اعلان الجهتين حرصهما على الاستقرار في لبنان».
وحول مشاركة حزب الله في حوادث سورية اعتبر زهرا «انها ورطة لحزب الله ومحاولة لتوريط لبنان فيما لا شأن له به، ومحاولة تظهير الصراع وكأنه صراع مذهبي سني ـ شيعي»، مشددا على «ان هذا الموضوع لا يخدم لبنان ولا اللبنانيين ولا العالم العربي».
وعن العلاقة مع النائب وليد جنبلاط، قال: «ان علاقتنا مع جنبلاط مباشرة غير موجودة حاليا، ولكن مع نواب ووزراء وكوادر الحزب التقدمي الاشتراكي علاقة جيدة جدا»، ورأى «ان موقف جنبلاط من تشكيل الحكومة يفسر على غير حقيقته، فحرصه على ارضاء الثنائية الشيعية لا يعني اعطاء حزب الله حق الفيتو والفرض عليه، فهو يتطلب تفسيرا بشكل أفضل».
وتعليقا على مواقف وحركة السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم علي رأى زهرا «ان المسؤولية تقع على الديبلوماسية اللبنانية وليس على السفير السوري، وقال من الطبيعي ان يدافع السفير السوري عن النظام الذي انتدبه، ومن الطبيعي التمسك وان كان بشكل غير لائق وقليل التهذيب بموقفه وموقعه، ولكن على الخارجية اللبنانية منع عنه منابر التطاول على السيادة اللبنانية والشعب اللبناني ومكونات لبنان، وبرأيي انه على لبنان والتزاما بسياسة النأي بالنفس محاصرة السفير السوري وإما قبول مندوب للمعارضة السورية من أجل التوازن للاستماع الى وجهة النظر السورية».
وعن العلاقة مع تيار المستقبل قال جيدة جدا، مشيرا الى انها لم تتأثر بموضوع قانون الانتخاب، معتبرا «ان هناك سوء تفاهم بسيط نتيجة الأداء خلال مناقشات لجنة قانون الانتخاب ولكن العلاقة طبيعية وجيدة جدا».
وعما اذا كان هناك من مخاطرة تهدد حياته قال: «لو لم يكن هناك من خطر علي لم أقمت فترة في معراب، واليوم في المنزل، ان تنقلاتي حذرة جدا، فليس من الغرام ان أقوم بإجراءات لو لم يكن هناك من خطر يهددني»، مرجحا «حصول عمليات اغتيالات في لبنان»، لكنه «استبعد حصول تفجير أمني كبير».