استقبل الرئيس نبيه بري في عين التينة النائب لأحمد فتفت الذين تداولا في موضوع قانون الانتخابات وتحديدا الاقتراح الذي طرح في الايام الاخيرة حول اعادة توزيع في الدوائر الـ 13 التي طرحتها الحكومة على الاكثري والنسبي.
وقال فتفت: “لقد درسنا الموضوع وتناولناه مع كل حلفائنا. وتبين للاسف ان هناك اعتراضا كبيرا جدا وبالتحديد من حلفائنا المسيحيين المستقلين او القوات اللبنانية او حزب الكتائب على موضوع توزيع الدوائر وتقسيمات الدوائر وبالتالي اصبح الموضوع غير ذي جدوى”.
اضاف: “طلبنا من دولة الرئيس وكان هناك تجاوب كبير جدا، ان نعود لنبحث في الخطة الاساسية التي طرحها دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري التي تتضمن انتخاب مجلس شيوخ فورا مع مجلس نواب تكون فيه المناصفة على الاقل في المراحل الاولى، ونتكلم في التعديلات التي وردت في الطائف ومنها اللامركزية الادارية. وأستطيع القول ان الرئيس نبيه بري كان متجاوبا للغاية، واعتقد انه سيقوم بمسعى في هذا المجال لان هذا مخرج لجميع اللبنانيين، وسيخرجنا من المأزق. وبكل صراحة كلما طرح قانون انتخابات فان كل طرف يحسب ماذا يربح وماذا يخسر، بينما عندما نطرح مشروعا متكاملا فيه قانون الانتخاب ومجلس الشيوخ واللامركزية الادارية، وتعديلات دستورية اذا كان هنا ضرورة لذلك، وتطبيق اتفاق الطائف بالكامل والدستور بالكامل، فلا نعود للحسابات الضيقة او لحسابات الربح والخسارة فقط. النقاش مع دولة الرئيس بري كان ايجابيا للغاية، وكان متجاوبا، وان شاء الله تجري مساع في هذا الاتجاه”.
وتابع: “وبالمناسبة، اطلعت دولة الرئيس ان معلومات وردت ولا مانع لدينا اذا كانت صحيحة، بأن هناك توجها للاطراف المسيحية مجتمعة ان تعود وتحاول البحث في مشروع مشترك في ما بينهم لنظام مختلط، واذا كان هذا الموضوع مطروحا فنحن بالتأكيد مستعدون مجددا لمعاودة التفاوض حول هذا الموضوع اذا ورد شيء بناء”.
وتلقى الرئيس بري رسالة من رئيس بلدية ساوباولو اللبناني الاصل فرناندو حداد، اكد فيها وضع البلدية في تصرف لبنان والقانون في شتى المجالات.
كما استقبل بري وفد قيادة “جبهة العمل الاسلامي” برئاسة المنسق العام الشيخ بلال شعبان في حضور عضو المكتب السياسي احمد جمعه وتم عرض للتطورات الراهنة.
وقال النائب كامل الرفاعي باسم الوفد: “في هذا الظرف الاستثنائي الذي تمر به المنطقة ولبنان، كان لا بد من لقاء دولة الرئيس بري لما يمثله من صمام امان للبنان والمنطقة، فكان هذا اللقاء حيث تباحثنا في الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية وتداعيات الازمة السورية على لبنان، كذلك تباحثنا مع دولة الرئيس في قانون الانتخاب وتمنيا ان يكون هناك قانون انتخاب عادل يرى مصلحة المواطن اللبناني كمواطن لبناني وليس كفرد في طائفة او مذهب. وعرضنا مع دولته ما تتعرض له القوى السنية في 8 اذار من تهميش، وطلبنا منه مساعدة هذه القوى لتقوم بواجبها ان كان على الصعيد الحكومي او على الصعيد الخدماتي، وطبعا يخرج المرء من عند دولة الرئيس بري وكله ثقة وأمل لما يتمتع به حكمة وبعد رؤية.