راى حزب الوطنيين الاحرار “في مواقف فريق 8 آذار من الحكومة وقانون الانتخاب اللذين يربط بينهما لتحقيق شروطه ومصالحه، إرادة واضحة لدفع الوضع إلى حال فراغ يراهن على ملئه مستندا إلى قدرات حزب الله العسكرية ونهجه الانقلابي بعيدا من كل الاعتبارات الدستورية والسياسية”.
اضاف في بيان اليوم: “لعل إعلان رغبته في الحصول على الثلث المعطل والاحتفاظ بالحقائب الوزارية التي كان يشغلها في الحكومة المستقيلة الغالب عليها اللون الواحد ، بمثابة تأكيد المؤكد بالنسبة إلى نيته تطويق رئيس الحكومة المكلف من جهة، وعرقلة الساعين للوصول إلى قانون انتخاب جديد يضمن صحة تمثيل كل الأطياف ويحظى بموافقتها من جهة أخرى. وعندنا ان هذه المواقف التي تستهدف رئيس الجمهورية والحكومة المكلف، ومن خلالهما استقرار الوطن ومؤسساته وأوضاعه الاقتصادية والمالية والاجتماعية، لا تدع امامها إلا خيار تشكيل حكومة انتخابات حيادية مصغرة ومنسجمة والتقدم في مجلس النواب لطلب ثقته على اساسها، على ان يتحمل كل فريق مسؤولياته مع العلم انه بالغا ما بلغت انعكاسات هذا الخيار تظل أخف وطأة من تداعيات الفراغ وارتداداته”.
تابع البيان : “لفتنا في إطلالة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة إصراره على التوغل في التورط في الأحداث السورية إلى جانب النظام غير عابئ بالنتائج الكارثية على الطائفة الشيعية التي يدعي الدفاع عنها وعلى لبنان وثوابته. إن أقل ما يقال في كلامه انه اختزل الدولة ومؤسساتها ومجتمعها وقواه الحية، واكتفى بالتبليغ عما يقوم به خلافا لما سبق له والتزمه في إعلان بعبدا. إننا نعلن رفضنا الأسباب التي قدمها وهو يحاول تبرير مشاركته في القتال ونعتبرها مجرد ذرائع وحجج واهية الهدف منها ذر الرماد في الأعين. ونجد ان كوادر حزب الله كما القيادات الشيعية الوطنية مطالبة اليوم بموقف صريح وحاسم من قرار امين عام حزب الله الزج بهم ولبنان في اتون الحرب السورية. كما نطالب قيادة حزب الله بالرجوع في اسرع وقت عن قرارها والمبادرة إلى سحب مقاتليها من الأراضي السورية، ضنا بالوحدة الوطنية التي تصدعت جراء الممارسات الشاذة، وبالمصلحة اللبنانية العليا التي تفرض عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة من الدول”.
وختم : “وفي مناسبة حلول عيد الفصح المجيد لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي نتقدم بأحر التهاني وأصدق التمنيات من اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، آملين في قيامة لبنان وطنا حرا سيدا مستقلا تعدديا تتحقق فيه العدالة والمساواة وحقوق الانسان”.