برز في الصالونات السياسية خلال الأيام الثلاثة الماضية حديث عن خلاف بين النائبين ميشال عون وسليمان فرنجية، استدعى تدخل حلفاء الطرفين لترطيب الأجواء.
وأكّدت مصادر فريق الأكثرية الوزارية السابقة لصحيفة “الأخبار”، وجود خلاف بين الطرفين، كاشفة أن أحوال فريق 8 آذار برمته ليست بخير، ففضلاً عن الشكوى الدائمة لدى قوى الصف الثاني (قياساً بالثقل الشعبي) من التهميش داخل الفريق، ثمة أزمة ثقة تكاد تكون بلا حل، بين الرئيس نبيه بري وعون.
ولكن المستجد بحسب الصحيفة، هو الخلاف الذي وصل إلى حد القطيعة خلال الأسابيع الماضية بين عون وفرنجية. فالأخير يرى أن حليفه الأكبر عون، يتجاهله ولا يستشيره في معظم القرارات وكذلك يُغَيَّب ممثلو فرنجية عن عدد كبير من اللقاءات التقريرية التي يعقدها أبناء الصف الواحد.
وأشارت “الأخبار” الى اعتراض فرنجية على أداء الخط قبل تسمية الرئيس تمام سلام لترؤس الحكومة. فهو يرى أن فريق 8 آذار لم يكن مضطراً ليمنح كل أصواته لسلام و لكن لماذا المردة، والبعثيون والقوميون وطلال أرسلان وباقي نواب الفريق غير الحزبيين مضطرون لفعل ذلك؟ ويؤكد فرنجية أن نظرته السلبية تجاه سلام ستصحّ في النهاية لأن الرئيس المكلف لن «يردّ الجميل» لـ 8 آذار.
ولفتت “الأخبار” الى مسارعة حلفاء فرنجية وعون لمعالجة هذا التوتر، فزار وفد من حزب الله فرنجية، بعيداً عن الإعلام. وخلال اللقاء، أكّد البيك أنه لا يكنّ إلا الود للجنرال، وأن مشكلته هي مع الأداء لا مع أي مكوّن من مكوّنات «الخط»، وبعد ذلك، جرى اتصال هاتفي بينه وبين الجنرال.
ويوم الثلاثاء الماضي، زار معاونا الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل وأحمد البعلبكي فرنجية في بنشعي، حيث بُذل جهد مع الأخير لإقناعه بالعودة إلى المشاركة في اللقاءات التي يعقدها فريق الأكثرية، لكن فرنجية بقي مصراً على مقاطعة زيارة وفد تحالف 8 آذار ــ عون للمصيطبة مساء اليوم نفسه، وتؤكّد مصادر 8 آذار أن الخلاف هذه المرة «أُخمِد»، لكن ذيوله لم تنته بعد.
وبرز الاربعاء لقاء بين فرنجية والنائب سامي الجميّل، إلى مأدبة غداء في منزل الأخير في بكفيا.