
مخاوف من انسداد بعد عاصفة نصرالله
سلام يتريّث أسبوعاً على الأكثر لوضع التشكيلة
الجميّل يتوقّع تمديداً لمجلس النواب حتى الربيع المقبل
لقاء مسيحي في بكركي قبل جلسة 15 أيار
هل يدفع الانسداد السياسي الذي اشتدت وطأته عقب الاطلالة الاخيرة للامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله والتي اثارت ردود فعل حادة في شأن تورط الحزب في القتال في سوريا الى تجميد عملية تأليف الحكومة الجديدة أم الى استعجالها ولو من طريق تشكيلة “امر واقع”؟
السؤال طرح على نطاق واسع امس من دون اتضاح اي اتجاه محتمل في انتظار جولة “مفاوضات” يرجح ان تكون حاسمة ونهائية بين رئيس الوزراء المكلف تمام سلام ووفد من قوى 8 آذار بعدما اتسم لقاؤهما الاخير بطابع صدامي نظراً الى تمسك الوفد بمطلب الحصول على الثلث المعطل ورفضه المداورة في الحقائب الوزارية.
وقالت مصادر بارزة في قوى 14 آذار لـ”النهار” امس ان توقيت ابلاغ 8 آذار رئيس الوزراء المكلف موقفها السلبي من المعايير الاساسية التي وضعها للتشكيلة الحكومية جاء متزامنا مع المواقف التي اعلنها السيد نصرالله والتي تعتبر اجهازا على “اعلان بعبدا”وانقلابا معلنا عليه، مما يعني ان فريق 8 آذار اتخذ قرارا واضحا بعرقلة اي انفراج سياسي وانه يسعى الى تقييد عملية تشكيل الحكومة اسوة بالدفع نحو التمديد لمجلس النواب.
كذلك تخوّف بعض الاوساط “الوسطية”من ان يؤدي المناخ المتوتر الذي نشأ عن مواقف نصرالله والتي جبهت بسقوف عالية كان ابرزها في البيان الذي اصدره الرئيس سعد الحريري متهما الاخير بالعمل على “زج لبنان في الحروب الاقليمية والاهلية” الى اعادة مجمل الازمة السياسية بشقيها الحكومي والانتخابي الى نقطة الصفر والمراوحة الطويلة مع ما يرتبه ذلك من اخطار ومزالق.
أسبوع على الأكثر
وسط هذه الاجواء اوضحت اوساط رئيس الوزراء المكلّف انه بعد اللقاء الاخير الذي جمعه ووفد 8 آذار لا يزال ينتظر عودة التواصل بين الجانبين وخصوصا في ضوء رغبة سلام في معرفة رد الوفد على ما دار في ذلك اللقاء. وقد بدت اجواء سلام مستعجلة الرد في اشارة الى سؤاله الوفد في اللقاء الاخير متى سيكون جوابه؟ ولما سمع ان الامر سيكون موضع تشاور، قال انه يرغب في الحصول على جواب قريبا ولن ينتظر أكثر من اسبوع . وعليه يبدو ان اللقاء المقبل سيكون في غضون أيام وربما ابتداء من الثلثاء المقبل بعد انتهاء اجازة الاعياد، إلا اذا طرأ ما يستوجب الاستعجال فيعقد اللقاء في الساعات الثماني والاربعين المقبلة. وقالت اوساط سلام لـ”النهار” ردا على ما يتردد عن المطالبة بالثلث المعطل ضماناً للفريق الذي يطالب به ان “الضمان هو في الرئيس سلام نفسه واي ثلث معطل لن ينشئ حكومة تعمل”. واسترعى الانتباه اعتبار هذه الاوساط ان المهلة حتى الاسبوع المقبل كافية لجلاء الامور وذلك في ظل معطيات مفادها ان ثمة اتجاها الى استعجال الولادة الحكومية قبل الخامس عشر من ايار الجاري وربما في حدود العاشر منه على اساس تركيبة من 24 وزيرا تتوزع فيها النسب على ثلاثة اثلاث، اي ثماني حقائب لكل من الوسطيين و14 آذار و8 آذار بينهم ثلاث نساء.
في المقابل، بدت المعطيات المتوافرة من فريق 8 آذار انه متمسك بمطلب التمثيل بما يراعي الحجم النيابي، أي ان تكون حصة هذا الفريق في حدها الادنى ما يعادل الثلث الضامن، أي ثلث الحقائب زائد واحد. وهذا ما يعطل الحد الاقصى من التنازلات التي قد يقدم عليها رئيس الوزراء المكلف ألا وهي صيغة ثلاثة أثلاث. ويرفض هذا الفريق الشروع في البحث في تفاصيل أخرى مثل مبدأ المداورة في الحقائب وكيفية توزيعها قبل استجابة مطلب الثلث الضامن.
ورأت اوساط نيابية بارزة في قوى 14 آذار ان مواقف فريق 8 آذار ليست مفاجئة وخصوصا في ضوء أقوال الامين العام لـ”حزب الله” التي انطوت على تصعيد في الملف السوري ستكون ترجمته داخليا التمسك بتأليف حكومة على غرار ما جرى بعد اتفاق الدوحة عام 2008 ولا قبول بأقل من ذلك على الاطلاق.
اجتماع في بكركي
وفيما يسود الحركة السياسية جمود حتى الثلثاء المقبل بفعل عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي قالت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان الحديث الذي تردد في بعض المجالس السياسية عن اجتماع في بكركي للاحزاب والشخصيات المسيحية للبحث في تطورات قانون الانتخاب يستند الى اتفاق سابق على عقد اجتماع كهذا قبل اي جلسة نيابية اشتراعية سواء أخرج الاجتماع بتنسيق في المواقف أم من دون تنسيق. وعلى هذا الاساس سينعقد الاجتماع في بكركي بالتأكيد قبل 15 أيار موعد الجلسة النيابية الحاسمة لملف قانون الانتخاب.
وبرز في هذا السياق توقع الرئيس امين الجميل امس تأجيل الانتخابات الى الربيع المقبل. وقال في حديث الى برنامج “كلام الناس ” ان التمديد لمجلس النواب “بات حتميا”، موضحا انه “قبل التمديد يجب اقرار قانون جديد للانتخابات وفي احسن الاحوال اذا اتفقنا على قانون جديد نحتاج الى وقت للاتفاق على التفاصيل ثم تحتاج وزارة الداخلية الى وقت للتحضير للانتخابات وفي الشتاء لا يمكن اجراء الانتخابات مما يعني ان الانتخابات ستؤجل الى الربيع المقبل”. وشدد على ان يكون اي طرح “ميثاقيا”، مشيراً الى ان مشروع “اللقاء الارثوذكسي، ليس مقدسا ، ولا نريد العودة الى قانون الستين والقانون المختلط اصبح مقبولا”.
في سياق آخر، اثيرت في مناسبة عيد العمال قضية تجميد احالة سلسلة الرتب والرواتب على مجلس النواب. وقالت مصادر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في هذا الصدد ان ما اثير هو كلام سياسي لا علاقة له بالواقع اذ ان العملية تخضع لبعض التصحيحات الضرورية في وزارة المال لكي تأتي الارقام مطابقة لقرار مجلس الوزراء.
************************

سلام: لا أسعى لحكومة أمر واقع
جنبلاط لـ«السفير»: لا للتمديد للمجلس ورئيس الجمهورية
تعطلت لغة التأليف حتى إشعار آخر، ودخل البلد في مرحلة انتظار على الأقل حتى ما بعد عطلة عيد الفصح لدى الطوائف الشرقية، حيث ينتظر ان تدب الحيوية مجددا في حركة المشاورات التي يجريها الرئيس المكلف مع القوى السياسية.
وتزامنا، كان الهاجس الامني يتحرّك على مساحة المشهد الداخلي بدءًا من الحدود الجنوبية في ظل المناورات الأخيرة التي نفذها جيش العدو الاسرائيلي في الجانب الآخر من الحدود وصولا الى الجولان المحتل، وما رافقها من انتهاكات جوية للسيادة اللبنانية، وصولا الى الحدود اللبنانية السورية واستمرار الحذر الشديد في القرى اللبنانية بقاعا وشمالا، الذي تزامن في الساعات الماضية مع اشتداد وتيرة العمليات العسكرية في الجهة السورية المقابلة.
في هذه الاثناء، سجل ملف الزوار اللبنانيين المخطوفين في سوريا مزيدا من الحضور في دائرة الاهتمام الرسمي والامني، وتحدثت مصادر مواكبة لهذا الملف عن بلوغ مرحلة الانعطافة النوعية، معولة على الدور الذي يلعبه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في هذا السياق مع السلطات التركية والسورية والقطرية.
وفي ظل الحديث عن الشروط التي يضعها الخاطفون، اكد وزير الداخلية مروان شربل لـ«السفير» «أننا ما زلنا في انتظار تسلم اللوائح الاسمية بأسماء السجينات في سوريا، وعندما نتسلمها يبنى على الشيء مقتضاه». وأعرب عن تفاؤله الحذر، الا انه قال ان الحل النهائي لهذا الملف سيكون على أيدي الاتراك وكذلك على أيدي القطريين الذين عبروا عن رغبة في تقديم المساعدة في هذا المجال.
الى ذلك وصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان على رأس وفد رسمي، أمس، الى الفاتيكان حيث من المقرر أن يلتقي اليوم البابا فرنسيس، على ان ينتقل من هناك الى جنوبي فرنسا لقضاء اجازة خاصة في ضيافة نائب رئيس الحكومة سمير مقبل، فيما يستمر رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي في زيارته الاوروبية حتى الثلاثاء المقبل.
وبالتزامن مع ما تردد في الساعات الاخيرة حول ترجيح كفة حكومة الامر الواقع، خاصة في ضوء الخطاب الأخير للامين العام لـ«حزب الله « السيد حسن نصرالله، نفى الرئيس المكلف تمام سلام ان يكون لديه النية في الذهاب الى هذا الخيار، وقال لـ«السفير» ان «القول بأنني ذاهب الى حكومة امر واقع او حكومة مواجهة هو كلام أرد عليه بجملة واحدة: أنا ذاهب الى حكومة انتخابات نيابية، وما زلت على تواصل مع كل الاطراف السياسية لهذه الغاية، عدا عن ان طبعي ليس التطرف او فرض الامر الواقع بل الحوار وتفهم الاخر». ودعا جميع القوى السياسية الى التعاون من اجل تشكيل حكومة الانتخابات بدوره، رفض رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط الذهاب الى خيار حكومة الامر الواقع، وقال في حوار مع «السفير»: يجب ان تتشكل الحكومة سريعا، ولا وجود لحكومة امر واقع، الرئيس المكلف قال بحكومة مصلحة وطنية، أي حكومة وحدة وطنية أي حكومة كل الاطراف.
ودعا جنبلاط الى تسهيل مهمة الرئيس المكلف، واحترام اسلوبه في التأليف، والى الاقلاع عن الشروط المسبقة او التعجيزية، الا انه شدد في المقابل على ضرورة تحقيق مساحة مهمة للوسطيين في الحكومة.
واكد جنبلاط من جهة ثانية، ان التوصل الى تفاهم انتخابي ما زال ممكنا، والصيغة الاقرب الى التفاهم هي المزج بين النظامين الانتخابيين الاكثري والنسبي، وعلى كل الاطراف التي وافقت على النظام المختلط ان تسعى الى تدوير الزوايا من اجل الوصول الى مساحات وتفاهمات مشتركة، «وعلى كل طرف ان يتنازل قليلا، وعندها بيمشي الحال خاصة وان القانون المختلط يمكّننا من ان نخترق عقبات وحواجز بعض الاقطاع السياسي وايضا الاقطاع الديني».
وبينما اكد جنبلاط استمرار التنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، كان الموضوع الانتخابي محور متابعة بري الذي تلقى من «تيار المستقبل» اقتراحا بوضع اقتراحه الانتخابي الرامي الى استحداث مجلس للشيوخ على اساس الاقتراح الارثوذكسي، والابقاء على المناصفة بين المسيحيين والمسلمين (تفاصيل ص 3).
من جهة ثانية، اكدت اوساط رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لـ«السفير» ان لا مماطلة ولا تسويف او تأخير متعمد في موضوع سلسلة الرتب والرواتب. واشارت الى انه بعد القرار الاخير لمجلس الوزراء بإحالة السلسلة الى مجلس النواب، قامت وزارة المال بإعداد مشاريع قوانين تمهيدا لاحالتها الى مجلس النواب، ولدى مراجعة بعض هذه المشاريع في الامانة العامة لمجلس الوزراء تبين ان بعض الارقام الواردة فيها مخالفة لقرار مجلس الوزراء، فتم الطلب من وزارة المال اعادة النظر في هذه المشاريع وتصحيح بعض الارقام. والوزارة بصدد تصحيح الارقام لكي تتطابق مع ما قرره مجلس الوزراء.
*******************

خلاف بين عون وفرنجية… وبكركي تنـادي بالمختلط
أطلق البطريرك الماروني مفاجأة بالتحضير للقاء للقيادات المسيحية لمناقشة المشروع المختلط الذي تقدم به رئيس المجلس النيابي للانتخابات وتبنيه بعد تعديله، فيما تضج أوساط فريق 8 آذار بالخلاف الذي وقع بين النائب سليمان فرنجية والنائب ميشال عون.
فيما تدخل البلاد في عطلة رسمية وتتوقف المفاوضات بشأن تأليف الحكومة، ومع بدء العد العكسي للمهلة التي حددها رئيس المجلس النيابي نبيه بري لعقد اجتماعات الهيئة العامة لمناقشة قانون الانتخاب، طرأ تطور جديد تمثل في معلومات عن دخول بكركي على خط الاتصالات مجدداً لتحقيق توافق على مشروع الرئيس بري. وعلمت «الأخبار» أن البطريرك بشارة الراعي الموجود في البرازيل يجري اتصالات لعقد لقاء للقيادات المارونية الأربع في بكركي خلال الأيام المقبلة من أجل التوافق على المشروع المختلط الذي تقدم به بري، وتبنيه بعد إدخال التعديلات المناسبة عليه.
وأشارت إلى أن الراعي أوفد المطران سمير مظلوم إلى القيادات المارونية لاستمزاج آرائها في إمكان توحيد الجهود ومواقف الأطراف المسيحيين لتأييد المشروع المختلط، كي يصبح إقراره في الهيئة العامة متاحاً، وتسهيلاً لإجراء الانتخابات في مواعيدها.
ويُعَدّ موقف الراعي بمحاولته تحقيق إجماع على مشروع بري، مفاجئاً بعدما كان يدافع عن المشروع الأرثوذكسي. لكنّ أجواء القيّمين على المبادرة تشير إلى أن بكركي تحاول الدفع إلى إجراء الانتخابات وفق قانون جديد بدلاً من قانون الستين إذا بقي التوافق على قانون جديد متعذراً.
وأفادت مصادر في «قوى 8 آذار» بأن البطريرك الماروني سبق أن طرح الأسبوع الماضي أسئلة عبر موفده عمّا يمكن القيام به للخروج من المأزق الانتخابي. ولكن في ظل المواقف المعلنة لكل طرف، بدا أن خرقها من طريق تحرك ما لبكركي متعذر. لذا، تأتي مبادرة بكركي الجديدة وتبني المختلط محاولة جديدة لخرق جدار الأزمة الانتخابية وفتح باب النقاش مجدداً مع اقتراب المواعيد الدستورية.
خلاف فرنجية عون
على صعيد آخر، برز في الصالونات السياسية خلال الأيام الثلاثة الماضية حديث عن خلاف بين النائبين ميشال عون وسليمان فرنجية، استدعى تدخل حلفاء الطرفين لترطيب الأجواء. وفيما أكّدت مصادر فريق الأكثرية الوزارية السابقة وجود خلاف بين الطرفين، لفتت إلى أن أحوال فريق 8 آذار برمته ليست بخير. ففضلاً عن الشكوى الدائمة لدى قوى «الصف الثاني» (قياساً بالثقل الشعبي) من التهميش داخل الفريق، ثمة أزمة ثقة تكاد تكون بلا حل، بين الرئيس نبيه بري وعون. لكن المستجد هو الخلاف الذي وصل إلى حد القطيعة خلال الأسابيع الماضية بين عون وفرنجية. فالأخير يرى أن حليفه «الأكبر» عون، يتجاهله، ولا يستشيره في معظم القرارات. كذلك يُغَيَّب ممثلو فرنجية عن عدد كبير من اللقاءات «التقريرية» التي يعقدها أبناء الصف الواحد. أضِف إلى ذلك أن الزعيم الزغرتاوي اعترض على أداء «الخط» قبل تسمية الرئيس تمام سلام لترؤس الحكومة. فهو يرى أن فريق 8 آذار لم يكن مضطراً ليمنح كل أصواته لسلام: «حزب الله وحركة أمل وعون يجب أن يسموه. لا بأس بذلك. لكن لماذا أنا والبعثيون والقوميون وطلال أرسلان وباقي نواب فريقنا غير الحزبيين مضطرون لفعل ذلك؟». ويؤكد فرنجية أن نظرته السلبية تجاه سلام ستصحّ في النهاية، لأن الرئيس المكلف لن «يردّ الجميل» لـ 8 آذار.
ما تقدّم تراكَمَ في ظل حساسية لدى فرنجية من الوزير جبران باسيل، لا تُفصِح مصادر 8 آذار عن أسبابها. أضف إلى ذلك أن البيك الشمالي يرى أن فريقه لم يضع خططاً واضحة المعالم لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، سواء في الانتخابات النيابية، أو في الانتخابات الرئاسية بعد 11 شهراً، وخاصة أنه يريد من عهد ما بعد ميشال سليمان أن يكون عهداً «انتقالياً بين مرحلتين».
حلفاء فرنجية وعون سارعوا إلى العمل على خط معالجة هذا التوتر، فزار وفد من حزب الله فرنجية، بعيداً عن الإعلام. وخلال اللقاء، أكّد البيك أنه لا يكنّ إلا الود للجنرال، وأن مشكلته هي مع الأداء لا مع أي مكوّن من مكوّنات «الخط». بعد ذلك، جرى اتصال هاتفي بين البيك والجنرال. ويوم الثلاثاء الماضي، زار معاونا الرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل وأحمد البعلبكي فرنجية في بنشعي، حيث بُذل جهد مع الأخير لإقناعه بالعودة إلى المشاركة في اللقاءات التي يعقدها فريق الأكثرية. لكن فرنجية بقي مصراً على مقاطعة زيارة وفد تحالف 8 آذار ــ عون للمصيطبة مساء اليوم نفسه. وتؤكّد مصادر 8 آذار أن الخلاف هذه المرة «أُخمِد»، لكن ذيوله لم تنته بعد.
وبرز أول من أمس لقاء بين فرنجية والنائب سامي الجميّل، إلى مأدبة غداء في منزل الأخير في بكفيا.
من جهته، أوضح عضو كتلة المستقبل النائب نهاد المشنوق أن لقاءه برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، «تناول تفاصيل الساحة اللبنانية، لجهة تشكيل الحكومة، التي أيّد فيها رؤية جعجع لأن يبادر الرئيس المكلف تمام سلام مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى تشكيل حكومة في أسرع وقت». وتناول البحث مسألة قانون الانتخابات. وأشار المشنوق إلى أن جعجع تمنى أن يُقدم إليه قانون مختلط يمكن التوافق عليه، كي يتمكن من تبنيه بديلاً من قانون اللقاء الأرثوذكسي.
أمنياً، برز أمس، ولليوم الثاني على التوالي، تحليق مكثف للطائرات الحربية الإسرائيلية في سماء لبنان، وخاصة فوق بيروت وجبل لبنان.
*******************

برّي يؤكد لفتفت موافقته على مبادرة زعيم “المستقبل” .. و”حزب الله” يتابع تشييع قتلاه في سوريا
الحريري: فات نصرالله أن الأسد سقط
ظلّت تداعيات تورّط “حزب الله” في القتال ضد الشعب السوري حاضرة ناضرة أمام اللبنانيين أينما كانوا وفي الشأنين السياسي والميداني. وفيما اعتبر الرئيس سعد الحريري أنه فات الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله أن “نظام بشار الأسد سقط” و”اختار بشكل نهائي ان يقف في صفوف الظالمين وان يعلن التزامه خط الدفاع حتى الموت عن ذلك النظام”، كان الحزب يشيّع عدداً من قتلاه، الذين سقطوا في المكان الخطأ وتحت شعار نصرة الظالم على المظلوم.
فقد شيّع الحزب في بلدة عربصاليم في قضاء النبطية عهد محمد سعادة. وفي الضاحية الجنوبية حسن عبداللطيف مونّس، وهو من بلدة الحلوسية في قضاء صور ويبلغ من العمر 36 عاما، متأهل وله عدة أطفال. وفي بلدة النبي شيت مهدي الموسوي. وكان شيّع في روضة الشهيدين علي سعد. وتقدم المشيعين المعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين الخليل وأم الصلاة الشيخ خليل رزق.
وكان الرئيس الحريري ردّ على الخطاب التصعيدي لنصرالله الذي القاه الثلاثاء الماضي، فأكّد أنه (أي نصرالله) “اختار وبشكل نهائي ان يقف في صفوف الظالمين وان يعلن التزامه خط الدفاع حتى الموت عن نظام بشار الاسد، وان ينفذ امر العمليات الايراني والفتوى الصادرة عن ولي الفقيه والتي عاد بها من طهران بمنع سقوط هذا النظام”. وأشار إلى أنه “قد فات الأمين العام لحزب الله ان هذا النظام قد سقط، وان الارادة ببقائه على قيد الحياة لا يمتلكها حسن نصر الله او علي خامنئي او اي جهة إقليمية او دولية. ان مصير هذا النظام في ايدي الشعب السوري الذي اتخذ قرارا حاسما بإنهاء نظام الظلم والاستبداد، مهما حشدت له القوى الحليفة من انصار ومرتزقة ومتطوعين”.
غير أن الحريري اعتبر أن اخطر ما ورد على لسان الأمين العام لحزب الله “لا يتعلق بموقفه من الثورة السورية، ولا بدفاعه المستميت عن بشار الاسد، انما يتعلق بذلك الربط الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان. فالسيد حسن نصر الله يعلن بالفم الملآن ان الدولة اللبنانية غير موجودة، وان النظام السوري يرتقي في وجوده وضرورة استمراره على وجود لبنان. السيد حسن نصرالله يمحو لبنان من الخارطة السياسية ويجعل من حزب الله بديلا للدولة ومؤسساتها الدستورية والأمنية والعسكرية”. ورفض “ما اعلنه الأمين العام لحزب الله جملة وتفصيلا، لانه مشروع اسود اقل ما فيه انه يعمل على استدراج لبنان الى الحريق الذي بشرنا به بشار الاسد. واللبنانيون بكل اتجاهاتهم مدعوون الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مواجهة هذا المشروع والتعبير عن رفضه بكل الوسائل الديموقراطية التي ستبقى بإذن الله وسيلتنا لحماية لبنان والعيش المشترك بين ابنائه”.
من جهته، اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “أحداً لن يستطيع ايقاف حركة التاريخ” متوجهاً لنصرالله بالقول “النظام السوري مهما حاولتم دعمه سيسقط في نهاية المطاف مثلما سقط غيره من قبل”، متسائلاً “لو كان النظام قوياً مثلما تقولون وانه لن يسقط، فلماذا لا يقوم هو بحماية ريف القصير ومقام السيدة زينب؟ وما هو لزوم تدخلكم؟ اما اذا كان النظام ضعيفاً وسيسقط، وهذا تقديرنا، فوجودكم عند مقام السيدة زينب وفي ريف القصير لا يُقدم ولا يؤخر”.
فتفت
وبقيت الحركة السياسية متمحورة حول معطيي الانتخابات وتأليف الحكومة، وقال عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت لـ “المستقبل” إنه “زار الرئيس نبيه بري لإبلاغه بأن تيار المستقبل لا يسير بالمشروع الذي عرضه عليه وهو تقسيم لبنان إلى 13 دائرة تجري فيها الانتخابات على النظام المختلط لأن المسيحيين لا يوافقون عليه”. أضاف “لقد جدّدت عرضنا السير بمبادرة الرئيس سعد الحريري التي تنص على انتخاب مجلس للنواب استناداً للنظام الأكثري يتزامن مع انتخاب مجلس للشيوخ استناداً لمشروع قانون الارثوذكسي، وأن يصار إلى تطبيق اللامركزية الإدارية وأن يعتمد إعلان بعبدا في مقدمة الدستور ويكون من ضمن البيان الوزاري. واعتبر الرئيس بري أن هذه هي قناعته وهو موافق على المبادرة”.
وشدّد فتفت على العودة إلى التمسّك بمبادرة الرئيس الحريري.
وكان فتفت زار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قبيل مغادرته إلى الفاتيكان لتهنئة البابا فرنسيس الأول بانتخابه، وتناول معه “المعطيات المرتبطة بالإرادة التعطيليّة لدى فريق سياسي لبناني بشأن قانون الإنتخابات والإنتخابات النيابيّة وتأليف الحكومة، فأشار إلى أن ذلك “يستدعي إنتفاضة حقيقيّة من حافظي المؤسسات والمصلحة الوطنيّة العامة لدرء فتنة الفراغ القادمة، وذلك بالإسراع بتأليف الحكومة العتيدة قبل منتصف هذا الشهر” مطالباً بـ “الإسراع بنشر الجيش على الحدود اللبنانيّة السوريّة كافة وتحديدا في منطقة الهرمل والقصير وعدم الإكتفاء بالإنتشار الحاصل في منطقة جرود عرسال تفادياً لإمتداد النار السوريّة الى لبنان وللتصدّي للفتنة القادمة عبر من ضحّوا بالمقاومة وأبنائها من أجل مصالح أنظمة إقليميّة منهارة ومستجدية” .
وعرض فتفت أيضاً خلفيّات أحداث البدّاوي الأخيرة و”مسؤولية بعض المسؤولين الأمنيين في هذا الشأن وضرورة المعالجة السريعة للموضوع إداريّا وأمنيّا حرصا على أمن البلد بكامله، وإعادة تفعيل دور البلديّات وصلاحياتها وعدم زجّ القوى الأمنيّة في زواريب المصالح والسياسات المحليّة الضيّقة”.
شربل
وترأس وزير الداخلية والبلديات مروان شربل اجتماعاً لمجلس الامن المركزي شدّد خلاله على ضرورة ايجاد “الحلول للوضع الامني في البلد وتعزيز الاجهزة الامنية وجمع شمل عناصر الامن المنتشرة”، وقال: “نحن مهتمون للوضع الامني وسنعقد اجتماعا كل اسبوعين، نحن قادمون على الانتخابات والثقة التي اعطيت في التكليف فلتكن نفسها في تأليف الحكومة”.
وعن مخطوفي اعزاز، اعتبر الوزير شربل أن “المفاوضات في هذا الملف طالت كثيراً واستغرقت حوالي السنة” مشيرا ً إلى أنه قام “4 مرات بزيارة تركيا ومرة إلى قطر حيث قدمت السلطات التركية المساعدة في الكثير من المراحل، وكذلك لم تتأخر الدولة القطرية بتقديم المساعدة في هذا الملف”.
أضاف “الأجواء المتعلقة بإطلاق سراح المخطوفين كانت إيجابية في الآونة الأخيرة أكثر من أي وقت مضى”، متمنياً “إنهاء هذه القضية الانسانية وإطلاق مخطوفي أعزاز والمخطوف من آل المقداد والمطرانين لفتح صفحة جديدة بين لبنان وسوريا”.
وفي هذا الإطار كشفت مصادر معنية لـ “المستقبل” أنه من المتوقع “تسليم وزير الداخلية لائحة بأسماء النساء اللواتي يريد خاطفو اللبنانيين في أعزاز إطلاق سراحهم، خلال الساعات القليلة المقبلة” ورجحت أن تضم نحو 350 إسماً، مشيرة إلى أن سيناريو التبادل المقترح من قبل الخاطفين هو “أن تتم العملية على ثلاث دفعات، غير أن الوزير شربل يريد إنجاز العملية دفعة واحدة”.
*****************

لبنان: عطلة الأعياد تجمد تأليف الحكومة و«8 آذار» تخشى انضمام جنبلاط لـ«14 آذار»
بيروت – «الحياة»
فيما يدخل لبنان بدءاً من اليوم عطلة أعياد الفصح المجيد عند الطوائف المسيحية الشرقية، يتوقع أن تخضع الاتصالات من أجل تأليف الحكومة الجديدة لمرحلة جمود على أن تستأنف بدءاً من الثلثاء المقبل، وسط توقعات بأن يبلور رئيس الحكومة المكلف تمام سلام خلال الأسبوع المقبل الخيارات التي سيلجأ إليها في حال لم يحصل على أجوبة واضحة من فريق 8 آذار على الصيغ التي طرحها لشكل الحكومة العتيدة والتي تستبعد حصول أي من الفرقاء على الثلث المعطل، مقابل مطالبة 8 آذار بالثلث زائداً واحداً أي 9 وزراء من أصل 24 وزيراً.
وأكدت مصادر متعددة، سياسية ورسمية وأخرى مقربة من سلام أنه سيكون له موقف قبل منتصف الشهر الجاري لأنه متمسك بموقفه عدم إخضاع تأليف الحكومة للإطالة والتأجيل أكثر من ذلك، خصوصاً أنه أخذ على نفسه عدم تكرار تجربة أسلافه بأن يستغرق تأليف الحكومة أشهراً. وكان سلام صرح مراراً بأنه يمكن أن يلجأ الى الاعتذار عن عدم مواصلة مهمته في حال تبيّن له أن هناك عرقلة لتأليف الحكومة.
وفي انتظار اتضاح ما سيحمله الأسبوع المقبل من مستجدات على هذا الصعيد فإن مصادر قوى 8 آذار كانت سربت بأنها تنتظر جواباً من سلام يوفق بين مطلبها الحصول على 9 وزراء وبين اقتراحه حصولها على 8 وزراء أسوة بقوى 14 آذار والكتلة الوسطية المؤلفة منه ومن وزراء رئيس الجمهورية ميشال سليمان وجنبلاط، فيما أكدت مصادر سلام أنه هو الذي ينتظر جواباً من قوى 8 آذار على اقتراحه بنتيجة اجتماعه مع ممثليها يوم الثلثاء الماضي.
وكان سلام كلّف تأليف الحكومة في 6 نيسان (ابريل) الماضي. ورجحت مصادر قوى 8 آذار ألا يحصل تواصل مع سلام إلا بعد عطلة الأعياد، أي بعد الاثنين المقبل، فيما غادر الرئيس سليمان الى الفاتيكان لتهنئة البابا فرنسيس، على أن يمضي العطلة في الخارج ويعود الاثنين. ويساند سليمان، وفق مصادر متابعة، سلام في رفضه منح الثلث المعطل لأي فريق وكذلك النائب جنبلاط، بينما تقول مصادر قوى 8 آذار: «ما الذي يضمن ألا يغير جنبلاط موقفه لاحقاً وينضم الى قوى 14 آذار فتحصل بذلك على الثلث المعطل في الحكومة؟». كما تتضامن قوى 8 آذار مع إصرار رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النيابي العماد ميشال عون على رفض المداورة بين الطوائف والمذاهب في الحقائب الوزارية، أو على استثناء حقيبتي الطاقة والاتصالات منها بحيث تبقيان في حوزة وزيرين يسميهما هو.
وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الداخلية مروان شربل أنه ينتظر تسلم لوائح بأسماء نساء سوريات محتجزات في السجون السورية يطالب خاطفو اللبنانيين التسعة في إعزاز في منطقة حلب، بالإفراج عنهم مقابل الإفراج عن اللبنانيين. وكان المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم زار تركيا في اليومين الماضيين والتقى مسؤولين أتراكاً. وأفادت المعلومات بأن الاتصالات مع الخاطفين أفضت الى مطالبتهم بأن يتم الإفراج عن النسوة السجينات في سورية للإفراج عن اللبنانيين التسعة. وواصل أهالي المخطوفين اللبنانيين اعتصامهم أمام المركز الثقافي التركي أمس.
وعلى صعيد تداعيات الأزمة السورية على لبنان، أدت الاشتباكات في منطقة جوسية، على الأراضي السورية بين المعارضين وقوات النظام، بمحاذاة الحدود مع البقاع الشمالي الى وقوع إصابات في صفوف الكثير من السوريين، ما أدى الى إدخال 10 جرحى عبر سيارات إسعاف تابعة للصليب الأحمر، الى مستشفيات شتورا والبقاع الغربي تم نقلهم من بلدة عرسال.
وقالت مصادر أمنية مساء أمس، إن قوة من الجيش النظامي السوري قوامها 80 عنصراً وضابط دخلت بآلياتها منطقة الجورة في مشاريع القاع اللبنانية القريبة من جوسية السورية وعمدت الى تفتيش منازل هناك وإحراق بعضها، ما أدى الى حركة نزوح بين أهالي الجورة.
وكانت لجان التنسيق السورية التابعة للمعارضة أعلنت أن «حزب الله» يحاول اقتحام بلدة جوسية وإن مقاتلي الحزب وصلوا الى منطقة ريف حمص عبر قرى في محيط بلدة القصير.
من جهة ثانية، تمكنت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي من توقيف المطلوب حسين الحجيري المتهم الرئيسي باختطاف السياح الأستونيين قبل أكثر من سنة ونصف السنة، فضلاً عن ترؤسه عصابة خطف مقابل طلب فدية.
*****************

نشاط على جبهتَي قانون الإنتخاب والتأليف ولبنان في أسبوعين حاسمين
على رغم دخول البلاد مدار عطلة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، فإنّ ملفّي قانون الانتخاب وتأليف الحكومة لن يغيبا عن الاهتمامات الداخلية والخارجية. وأكّدت مصادر معنيّة بهذين الملفّين لـ«الجمهورية» أنّهما سيشهدان في قابل الأيّام الفاصلة عن جلسة مجلس النوّاب في 15 الجاري كثيراً من الأخذ والردّ بين المعنيّين، لعلّ أحد الملفّين يسبق الآخر سلباً أو إيجاباً لينعكس أحدهما على الآخر سلباً أو إيجاباً أيضاً، لكنّ المؤمّل أن يحصل تقدّم على جبهة التأليف من شأنه أن ينعكس إيجاباً على قانون الانتخاب، والعكس صحيح.
على الصعيد الحكومي، وفيما يسافر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى روما اليوم لتهنئة البابا فرنسيس الأوّل بانتخابه، في حضور البابا السابق بنديكتوس السادس عشر الذي عاد إلى الفاتيكان، يواصل الرئيس المكلّف تمّام سلام مشاوراته مع القوى السياسية آملاً في التوصّل معها إلى اتّفاق على التشكيلة الوزارية حجماً تمثيليّاً وحقائب وأسماء، حتى إذا نجح في ذلك يكون قد مهّد الساحة لتأليف الحكومة لدى عودة سليمان الثلثاء المقبل، بحيث يمكن أن تكون الولادة الحكومية أواخر الأسبوع المقبل أو قبيل انعقاد الجلسة النيابية.
سلام متمسّك بثوابته
وعلمت”الجمهورية” أنّ سلام الذي كانت له جلسة تشاور مع رئيس الجمهورية أمس الأوّل، ما زال متمسّكاً بثوابته الحكومية لجهة أن تكون الحكومة سياسية وعلى قاعدة 8 ـ 8 ـ 8 ، بحيث لا يكون لأيّ فريق ثلث معطل فيها، لأنّه يعتبر أنّ التجربة المشابهة التي اعتمدت في حكومات سابقة لم تكن ناجحة، وهو يريد لحكومته أن تكون حكومة انتخابات وتوافُق لأنّ المرحلة التي تمرّ بها البلاد تقتضي ذلك.لا ويكرّر سلام أمام بعض زوّاره أنّ المسافة الزمنية التي حدّدها لنفسه لتأليف الحكومة ليست فضفاضة، وقد باتت تضيق، وأنّه في لحظة ما، وفي حال عدم الاتفاق على حكومة توافقية قد يلجأ الى طرح حكومة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، خصوصاً إذا انتهت الجلسة النيابية الى فشل في إقرار قانون الانتخاب وتمديد ولاية المجلس النيابي، داعياً المعنيين الى تحمّل مسؤوليّاتهم في هذه الحال، لأنّ البلاد لا تتحمّل البقاء بلا حكومة دستورية الى أمد طويل.
وقال متابعون للشأن الحكومي لـ”الجمهورية” إنّ هذه الحكومة التي قد يلجأ سليمان وسلام اليها، والتي يصفها البعض بأنّها “حكومة أمر واقع” قد تنال الثقة النيابية عبر تصويت نوّاب فريق 14 آذار وآخرين مؤيّدين لها في حال عدم قبول فريق 8 آذار وحلفائه بها. لكنّ سلام لا يحبّذ الوصول الى هذا الخيار، ويؤكّد لزوّاره أنّه سيبذل جهوداً كبيرة لكي تكون حكومته مُجمَعاً عليها كالإجماع الذي حصل على تكليفه.
وينقل زوّار سلام عنه تأكيده أنّه سيكون وسطيّاً إلى جانب رئيس الجمهورية ورئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، وأنّه قرّر أن يكون في هذا الموقع منذ اللحظة التي كُلّف فيها، حيث أعلن أنّه سيكون لجميع اللبنانيين وأنّه لم يعد ضمن فريق 14 آذار، لأنّ موقع رئيس الحكومة ينبغي ان يكون للجميع تماماً كموقع رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، وهو انطلاقاً من ذلك مستعدّ لإعطاء كلّ الضمانات لمن يطلبها، سواءٌ على مستوى الحكومة والقرارات التي يمكن ان تتّخذها، وعلى هذا الأساس هو ليس في وارد المساومة مع أحد على أيّ فريق لبنانيّ، مشدّداً على أنّ “حزب الله” مكوّن سياسيّ أساسي من مكوّنات لبنان ولا يمكن أن يفرّط به حتى لو تعرّض لضغوط في هذا الاتّجاه.
حصّة «8 آذار» والمداورة
من جهة ثانية، علمت “الجمهورية” أنّ فريق 8 آذار يطالب بأن تكون حصّته التمثيلية في حكومة الـ24 وزيراً، 9 وزراء لا 8 حسب المعروض عليه، ولكنّ هذا الطرح لم يلقَ قبولاً بعد لدى المعنيّين بالتأليف.
أمّا على صعيد المداورة الشاملة في توزيع الحقائب على القوى السياسية والطوائف، والتي يصرّ سلام عليها، وكذلك رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي، فإنّها تصطدم ببعض الطروحات من مثل أن تكون المداورة ضمن حصّة كل فريق. لكنّ هذه الطروحات لم يقبل بها المعنيّون بالتأليف مُصرّين على شموليّة المداورة.
لقاء سليمان ـ سلام
وفي هذه الأجواء كشفت مصادر معنية بمسيرة تأليف الحكومة أنّ الحركة الجارية على مستوى تشكيل الحكومة الجديدة لم تتقدّم بوصةً واحدة الى الأمام وأنّ الأمور تدور في مكانها، والعراقيل التي حالت دون الوصول الى قواسم مشتركة ما زالت قائمة على حالها من دون أيّ تعديل في المواقف الأساسية التي كربجت مسيرة الرئيس المكلف.
وإلى ذلك، كشفت مصادر اطّلعت على ما دار في اللقاء بين سليمان وسلام أنّه لم يسجّل أيّ تقدّم ملموس في اّتجاه التأليف بعدما أجريت مراجعة شاملة للمواقف من التشكيلة الوزارية في شكلها ومضمونها وتركيبتها. وأضافت أنّ اللقاء خُصّص للبحث في العقد التي ما زالت على حالها، فصيغة الـ 8 ـ 8 ـ 8 وتلك التي طرحت على قاعدة 7 – 7 – 10 اصطدمت بالعوائق ذاتها وخصوصاً بعدما أصرّ الثنائي الشيعي على تمسّكه بالحقائب الشيعية الخمسة كاملة، فحالت دون الوصول الى هاتين الصيغتين، ففي الصيغة التي قالت بسبعة مقاعد لقوى 8 آذار والثانية التي قالت بصيغة الثمانية اصطدمتا بالعقدة عينها. فبعد احتساب المقاعد الشيعية الخمسة لحركة “أمل” وحزب الله افتقدت حصص بقيّة مكوّنات قوى 8 آذار المسيحية، وإن بقي لها مقعدان في صيغة من الصيغيتن وثمانية في أخرى، ولا يمكن توزيعها على الأطراف الأخرى لانتفاء حصّة الطاشناق وتيّار “المردة” عدا عن “التيار الوطني الحر”. وكانت الصيغة المطروحة قد قالت بأن يمثّل رئيس الجمهورية في الحكومة العتيدة بثلاثة وزراء، واحد شيعيّ وآخر أرثوذكسي وثالث مارونيّ، وهو أمر ظهر أنّه مستحيل. وإلى هذه العوائق، قالت المصادر إنّ مواقف جنبلاط ما زالت على حالها وهو يطالب بعدم استبعاد أيّ طرف من الحكومة.
عصام سليمان
وفي هذه الأجواء، واصل المجلس الدستوري البحث في الطعن الذي تقدّم به الحزب التقدمي الإشتراكي ونوّاب من قوى 14 آذار والرئيس نجيب ميقاتي، في ظلّ أجواء من التكتّم وتعتيم إعلامي واسع.
وقال رئيس المجلس القاضي عصام سليمان لـ”الجمهورية” إنّ “البحث سرّي جدّاً، وليس هناك ما يعلن عنه حتى ساعة صدور القرار الذي لا يمكن أن يتجاوز في موعد صدوره 26 الجاري حدّاً أقصى، تاريخ مرور شهر على التقدّم به، وإن أنجِز قبل هذا الموعد فلن نؤجّل الإعلان عنه”.
وعمّا أنجزه المقرّر القاضي أنطوان خير الذي عيّنه المجلس الدستوري لمتابعة هذه المراجعة الدستورية، أجاب سليمان مستغرباً: “من قال إنّ المجلس الدستوري قد عيّن القاضي خير لهذه المهمّة؟” لافتاً إلى “أنّ إسم المقرّر سرّي ومهمته أيضاً سرّية، وما قيل عنه في هذا الموضوع لا يعدو كونه خبراً منشوراً في بعض الصحف، فنحن لا نعلن مثل هذه التفاصيل”. وشدّد على “أهمّية ممارسة المجلس مهمّاته بسرّية مطلقة”. وقال: “لن نتكلّم في هذا الموضوع بعد اليوم الى حين صدور القرار النهائي، وسيكون في تصرّف الإعلاميّين وسيُنشر في الجريدة الرسمية فور صدوره”.
واشنطن وموسكو
إقليميّاً، وعشية المحادثات الأميركية ـ الروسية المرتقبة في موسكو الأسبوع المقبل، ظلّ تباين المواقف بين واشنطن وموسكو واضحاً، حيال معالجة الأزمة السورية التي ستتصدّر محادثات وزير الخارجية الأميركية جون كيري مع المسؤولين الروس. ففي حين أكّدت واشنطن أنّ موقفها لم يتغيّر، وهو يتمثّل بضرورة الإسراع في إحداث انتقال سياسيّ يضع حدّاً للعنف ولسفك الدماء، وأنّ من ضمن الخلافات بينها وبين موسكو دعم النظام السوري وتسليحه، أوضحت روسيا أنّ مواقفها والولايات المتحدة على رغم أهمّيتها، لا تحسم الوضع في سوريا، مشدّدة على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع السوري بنودَ بيان جنيف.
تخوّف دوليّ شديد
وكشفت معلومات ديبلوماسية غربية لـ”الجمهورية” عن تخوّف شديد لدى الأمم المتحدة والدول الكبرى من انعكاسات توسّع الحرب السورية الى لبنان، بعدما أفضت الاتّصالات التي جرت مع المعنيّين إلى نتائج سلبية.
وتحدّثت هذه المعلومات عن اتصالات ستجري على مستوى الدول الكبرى، ولا سيّما منها روسيا، قبل انعقاد قمّة الدول الصناعية الثمانية، والمقرّرة يومي 17 و 18 حزيران المقبل في إيرلندا الشمالية، من أجل تحضير مناخات جديدة لحصر هذه الحرب بعد التخوّف الدولي من اتّساعها.
الحدود اللبنانية ـ السورية
وكانت التطوّرات الأمنية سجّلت في الساعات الماضية منحى تصعيديّاً على الحدود اللبنانية ـ السورية الشرقية بعدما تجدّدت المعارك بعنف بين القوات السورية و”الجيش السوري الحر” في أكثر من منطقة قبالة مشاريع القاع اللبنانية والمزارع المجاورة لها. وذكر مواطنون في منطقة الجورة في جوار مشاريع القاع الواقعة الى الجهة اللبنانية من الحدود أنّ “قوّة من 70 عنصراً من الجيش النظامي السوري دخلت الى المنطقة وطلبت من سكّان المنازل الذين لا يتعدّى عددهم العشرة منازل مغادرتها، مُعربةً عن نيتها تفجيرهذه المنازل منعاً لاستعمالها لأغراض عسكرية ضدّ الجيش السوري. وقد نزح الأهالي في اتّجاه مناطق أكثر أماناً قبل أن يتبلّغوا لاحقاً بإحراقها، ولم تتمكّن القوى الأمنية من بلوغ منطقة التوتّر حتى ساعة متقدّمة من ليل أمس.
وترافقت العملية العسكرية السورية التي سجّلت خرقاً فاضحاً للحدود اللبنانية – السورية في المنطقة مع اشتباكات عنيفة دارت في تلال الجوسية وتلّة الحنش المطلة على عرسال ومشاريع القاع، استُخدِمت فيها مختلف أنواع الأسلحة.
وكان الصليب الأحمر نقل قبل ظهر أمس عشرة جرحى سوريّين من بلدة عرسال الى مستشفيات شتورا والبقاع الغربي، بعدما تمكّنوا من الفرار من منطقة المعارك المقابلة للمنطقة إلى الجانب اللبناني من الحدود.
********************

الجميّل يتوقع تأجيل الانتخابات إلى الربيع .. والحريري يحذّر من «فتنة نصر الله»
سلام لخطوة تكسر الجمود قبل الجلسة النيابية
آلان عون لـ«اللـــواء» رداً على فرنجية: ضمانتنا الثلث +1
في العلن، جمود يلف كل الملفات الداخلية. وحدها احداث الحرب السورية تصم الآذان، اما خلف هذا الجمود الذي يضرب المشهد السياسي، فإن ثمة تحضيرات وخيارات واحتمالات تتعلق بالحكومة والانتخابات ومسألة الانفراج المتوقع على جبهة مخطوفي اعزاز، وذيول التدخل السافر لحزب الله في المعارك الدائرة في سوريا.
واذا كان الرئيس المكلف تمام سلام آثر بعد الاجتماع الذي عقده مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بعبدا، الانصراف الى تقييم الموقف ومراجعة التطورات، بعد مضي خمسة اسابيع على تكليفه واجراء اكثر من جولة مشاورات مع ممثلي الكتل، لا سيما 8 آذار، والطروحات المتباعدة بين رؤية الرئيس سلام لهيكلية الحكومة، والتأمل في امكان التوصل الى ما يمكن ان يخرج الوضع من جموده، وقياس النتائج المترتبة على خطوة تحرك المياه الراكدة، فإن البحث عن خيارات ملء الفراغ النيابي وضع على نار قوية، عبر التمديد للمجلس بين تسعة اشهر وسنة، وفقاً لما صرح به ليل امس الرئيس امين الجميل للمؤسسة اللبنانية للارسال، ومن دون التمديد لرئيس الجمهورية.
وعلى وقع الحدث السوري، الذي يرخي بظلاله الثقيلة على المشهد السياسي برمته، علمت «اللواء» من مصادر واسعة الاطلاع، ان الرئيس المكلف قرر ان يعطي لنفسه متسعاً من الوقت، لكن المهلة المتوقعة لن تمتد طويلاً، وحدها الاقصى، وفقاً للمصادر اياها، عشية الجلسة النيابية المقررة في 15 ايار.
وكشفت هذه المصادر ان خيار التأليف يتقدم على خيار العزوف، إلا اذا اصر فريق 8 آذار على مطالبه «غير القابلة للصرف»، ساعتئذ سيكون الرئيس المكلف امام الخيار الصعب ووضع النقاط على الحروف، وفقاً لما كان اعلنه قبل ايام.
وكان قد خرق الجمود المرتبط بعطلة الفصح الشرقي، حدثان لم يتركا اصداء قوية، بسبب حاجتهما الى تأييد من الفريقين المتخاصمين.
اولهما: اقتراح النائب سليمان فرنجية بالعودة الى صغية الثلاث ثمانات في الحكومة العتيدة، وهي صيغة كانت قد طرحت في سياق مفاوضات التأليف مع الرئيس المكلف، ووجدت هوى لديه على الرغم من انها تتضمن «فخاً» باحتمال لجوء احد الفرقاء الثلاثة في الحكومة الى تحويله الى ثلث معطل.
ومع أن فرنجية ربط اقتراحه، بعد لقائه مُنسّق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل في بكفيا أمس الأوّل، بأن يكون فرق المستقلين، أو الوسطيين مستقلين فعلاً، لا قولاً، فانه لم يكن هناك من تأكيد بأن فرنجية كان يتحدث باسم حلفائه، بل ربما كان اجتهاداً من قبله، إذ أن عضو التيار العوني النائب آلان عون، أوضح بصريح العبارة لـ «اللواء» بأن مشاركة 8 آذار في الحكومة، لا تكون الا من خلال امتلاكها الثلث الضامن، معتبراً أن طرح الرئيس المكلف بأن يكون هو الضامن في التشكيلة الحكومية لا يكفي.
وقال النائب عون، في سياق تعليقه على اقتراح فرنجية، رداً على سؤال من «اللواء»، «بأنه يجب أن نقرأ كل التصريح الذي أدلى به نائب زغرتا من بكفيا، لا أن نكتفي بمقطع منه، إذ أن فرنجية عندما اقترح ثلاثية ثماني وزرات ربطها بمستقلين حقيقيين، ونحن نعرف، وهو يعرف – كما قال – انه لا يوجد مستقلين حقيقيين، وبالتالي لا نستطيع أن نبني على هذا الاقتراح. فنحن كفريق 8 آذار نطالب بأن نشكل في الحكومة فريقاً ضامناً لنفسه، وهذه الضمانة لا تأتي الا من خلال حصولنا على الثلث زائداً واحد، ليكون لنا تأثير على القرارات التي تحتاج إلى ثلثين. مشيراً الى انه حتى في الحكومة المستقيلة التي كانوا يسمونها حكومة اللون الواحد كان هناك فريق مؤلف من وزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والنائب وليد جنبلاط يشكلون الضمانة الذاتية، أي الثلث المعطل.
اضاف: «اما إذا شئنا أن نتحدث عن تمنيات، فالتمنيات كثيرة، ولكن عملياً فالتمثيل في الحكومة هو في الحضور الفاعل وليس بالحضور الصوري».
وأوضح عون، أن ممثلي فريق 8 آذار لم يخرجوا من لقاء الرئيس المكلف قبل أيام بخلاف، مشيراً إلى أن الرئيس سلام طرح صيغة ونحن طرحنا في المقابل صيغة، وافترقنا على ان تستمر الاتصالات في لقاءات أخرى.
وبطبيعة الحال، فان عون كان يُشير إلى طرح 8 آذار الذي لم يلق صدى ايجابياً أو قبولاً من قبل سلام الذي أصر على تشكيلة حكومية من 24 وزيراً، ليس فيها ثلث معطّل لفريق، وعلى أساس المداورة في الحقائب تشمل الجميع، في حين شدّد فريق 8 آذار على حكومة سياسية موسعة من 30 وزيراً، واذا كانت من 24 فيجب ان يتمثل هذا الفريق بـ9 وزراء، وأن تكون المداورة ضمن الفريق الواحد.
أما الحدث، الذي لم يكتمل، فقد تمثل بعودة تيار «المستقبل» إلى طرح الخطة – المخرج التي كان طرحها الرئيس سعد الحريري، وتقضي بانتخاب مجلسي نواب وشيوخ في جلسة واحدة، على أن يحقق المجلس النيابي المنتخب مناصفة حقيقية، وأن يصار لاحقاً إلى بحث جدي في اللامركزية الإدارية وسائر التعديلات التي لحظها اتفاق الطائف.
وجاء إحياء هذا الطرح، في أعقاب لقاءين عقدهما عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت، مع كل من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي نبيه بري، وفي سياق المشاورات النيابية التي يجريها رئيس المجلس مع الكتل النيابية في شأن التفاهم على قانون الانتخاب حيث كان التقى أمس تسعة نواب، من بينهم فتفت، وعضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب نوار الساحلي، الذي رفض طرح المستقبل القديم – الجديد، معتبراً أن هذه المشاريع غير متوافق عليها، ولن تصل الى نتيجة، ولا تهدف إلا الى تقطيع الوقت لا أكثر.
ونقل الساحلي عن الرئيس بري تفاؤله الحذر وسعيه الدؤوب للوصول إلى توافق قبل جلسة 15 أيار، إلا أنه اعتبر أن لا جديد في قانون الانتخاب، وأن الأمور «مكانك راوح».
الحريري
في هذه الأثناء، ظلت المواقف التي أعلنها الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله قبل يومين، وإعلانه بشكل رسمي مشاركة حزبه في القتال إلى جانب النظام في سوريا، المادة الرئيسية لتعليقات الكثير من السياسيين، ولا سيما في فريق 14 آذار، الذي رأى في مضامين مواقف نصر الله «تشريعاً» للقتال إلى جانب النظام السوري، وجرّ لبنان إلى مواجهة مفتوحة لحرب لا ناقة له فيها ولا جمل.
وأبرز هذه التعليقات كانت من الرئيس سعد الحريري ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وأمانة 14 آذار التي وصفت كلام نصر الله بأنه انقلاب على الطائف وعلى إعلان بعبدا، الذي شارك في صياغته، في حين رأى الرئيس الحريري بأن أخطر ما ورد على لسان الأمين العام لحزب الله هو ربطه الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان، وإعلانه بالفم الملآن ان الدولة اللبنانية غير موجودة، إذ محا لبنان من الخارطة وجعل الحزب بديلاً للدولة ومؤسستها الدستورية والأمنية والعسكرية.
ولاحظ ان نصر الله أعلن قيام جيش الدفاع عن الشيعة اللبنانيين، كما لو كانت الطائفة الشيعية ملكاً خاصاً لحزب الله، وهو انطلاقاً من هذا المفهوم أعطى لنفسه الحق بتوسيع نقاط عمليات الحزب من الجنوب لتشمل القصير والسيدة زينب.
ورأى «اننا في الواقع أمام حالة من اثنين، اما ان تكون امام ضرب من ضروب الجنون، لن يتوانى عن احراق لبنان لقاء الرهان على انقاذ نظام ميت، واما أن نكون أمام منزلق من منزلقات الغرور التي تؤدي بصاحبها إلى مهاوى الخراب، وأكد أن الحزب يقود لبنان إلى الخراب ويريد للطائفة الشيعية أن تتقدم الصفوف نحو فتنة ملعونة.
********************

14آذار تعيش في المريخ والواقع على الارض لا يدركوه
بدء البحث بالتمديد للمجلس النيابي واقتراب ساعات الخطورة من تحمل الفراغ
سفراء روسيا اميركا بريطانيا فرنسا اجتمعوا وقرروا خطة للاستقرار
تقترب البلاد من ساعة الحقيقة وساعة الخطورة، ولكن الدول التي دخلت على خط الازمة السورية وقررت ان سوريا سيجري فيها حل سياسي لا عسكري دخلت ايضا على خط لبنان وقرر سفراء الروس والاميركيين والفرنسيين والبريطانيين العمل بالتنسيق مع السفير الصيني لكنه غائب حالياً من اجل تأمين الاستقرار في لبنان.
بالنسبة لحزب الله يعتبر قبل كل شيء ان اي حكومة لا تتبنى مقولة الشعب والجيش والمقاومة تكون قد اعطت الضوء الاخضر لتشن اسرائل حربها على حزب الله لأن هذه الحكومة تكون رفعت الشرعية عن المقاومة وشرعية المقاومة نتجت من شرعية تحرير الارض وتأييد الشعب وبالتالي فإن المعلومات العسكرية من اسرائيل ان اسرائيل تحضر لحرب تضرب فيها حزب الله يحتاج الى غطاء حكومي من لبنان يعلن فيه مقولة الدولة والجيش والشعب ويشطب كلمة المقاومة ويضع مكانها الدولة وبالتالي يصبح حتما الوضع القائم هو اتفاق الهدنة بين لبنان واسرائيل الذي حصل سنة 48 ويمكنها اسرائيل استغلال رفع الشرعية عن المقاومة لشن حرب طالما ان حكومة لبنان شطبت اسم المقاومة من المعادلة. وهذا خط احمر لا يمكن لأي حكومة ان تتخطاه الا بكتابة مقولة الجيش والشعب والمقاومة وحرف واحد غير مقبول ان يكون ناقصا اما بالنسبة للحكومة فلن تتألف في الوقت الحاضر، وجماعة 14 آذار تلقوا معلومات من اميركا ومن فرنسا بأن النظام في سوريا سيسقط في الفترة القادمة وان المسألة قضية اشهر وعليهم تأخير الانتخابات الى حين اسقاط النظام السوري، فيما يعيش اهل 14 آذار في المريخ ظهرت المعطيات الحقيقية في سوريا ذلك ان كافة مدن سوريا هي تحت السيطرة للجيش السوري وقوى الامن السورية، ثانيا المنطقة الوحيدة الخارجة حاليا عن السيطرة هي الرقة، وهي ليست استراتيجية والجيش قادر على السيطرة عليها خلال ساعات. لكنه يتركها مؤقتا لأنها معزولة ولا تشكل اي شيء. ثالثاً، إن احصاءا اجرته روسيا وحلف الناتو سوية اظهر ان 25% من الشعب السوري هو مع الرئيس بشار الاسد وان 30% من الشعب السوري هو ضد الرئيس الاسد وان 35% من الشعب يريدون الاستقرار ولا يريدون التكفيريين ولا يريدون الفوضى الحاصلة، واذا حصلت انتخابات في سوريا فسيفوز فيها الرئيس بشار الاسد وهنالك مليونين ونصف علوي في سوريا يؤيدون الرئيس بشار الاسد ومليون ونصف مسيحي يؤيدون الرئيس الاسد وهنالك ثلاثة ملايين يؤيدون من الطائفة السنية الرئيس الاسد، فيما يقف في وجهه كتلة سنية تكفيرية لكنها تجبر الناس على ان يكونوا ضد الرئيس ويصل عددهم الى ستة ملايين لكن عند الوضع الحقيقي وحصول انتخابات فإن جزءا كبيرا من ال35% يريدون نظام الرئيس بشار، وقد قال الاخضر الابراهيمي انه بعد اجتماعه مع القيادة السورية ومع قيادات المعارضة وجد ان المعارضة الخارجية لا تسيطر على شيء بل هناك حوالي 80 الف مسلح يقاتلون الجيش السوري والجيش السوري قادر على ضربهم اضافة الى عشرين الف من الافغان العرب والطالبان دخلوا الى سوريا ويقيمون في قرى مهجورة ويقاتلون لكنهم باتوا على شفير الهاوية، وعندما تقول 14 آذار ان نظام الاسد سيسقط بعد اشهر فهي تعيش في المريخ لأن دمشق تم السيطرة عليها كليا وعندما قالت رئاسة الاركان السورية انها ستغير قواعد الاشتباك الغت تجميع الدبابات والآليات لأنها كانت عندما يكون قناص على ظهر مبنى من المعارضة تقوم دبابات ورشاشات ثقيلة بقصف المبنى بسبب عنصر او اثنين على سطح المبنى فتم تغيير القواعد بدلا من ضرب الدبابات وتهديم الابنية الى توزيع الجيش السوري الى فرق حرب عصابات صغيرة مؤلفة المجموعة من ستة الى عشرة اشخاص ويتولون القنص والسيطرة على سطوح الابنية وعندما يرون قناص يطلق النار يتم اطلاق النار برصاص مقابل وبذلك لا يتم هدم القرى والمدن والابنية ثم انهم وزعوا الفرقة الاولى الى مجموعات سيطرت على سهل الغاب واهل الضيف ومدخل معرة النعمان وادلب والقسم الاكبر من ادلب، كذلك قام فوج بالتوزع الى مجموعات صغيرة تتوزع في بلدة تفتناز بعدما كانت محاصرة بلواء كامل لضربها فأصبح هنالك مجموعة صغيرة تسيطر على المداخل والسطوح وتجمل حركة المسلحين جامدة كليا ثم تم تغيير قواعد القتال من خلال استعمال الطائرات الحربية لقصف الدشن من الباطون المسلح كذلك تم استعمال صواريخ برو على المناطق التي يتجمع فيها مجموعات كبيرة من المقاتلين المعارضين كذلك فإن طائرات الطوافات تحلق فوق القرى ولا تضرب الصواريخ كما كان يحصل في السابق بل تطلق رشاشات على العناصر التي تراها تحمل سلاحا في الشوارع او اسطح الابنية وبذلك تغيرت قواعد الحرب في سوريا ومن الآن وحتى ثلاثة اشهر يكون الجيش السوري قد سيطر على سوريا بنسبة 90% اما لماذا يعيش اهل 14 آذار في المريخ، فلأننا نقول لهم المعلومات التالية: 1- المقاتلون المعارضون عددهم 80 الف ويمكنهم طالما انهم على علاقة ممتازة مع فرنسا وبريطانيا واميركا ان يسألوهم، وان يراجعوا على الانترنت مركز الدراسات الاستراتيجية البريطاني الخاص بالحروب. 2- ان الجيش السوري لن يستعمل من طاقته اكثر من 40% . 3- ان سوريا بحاجة لمازوت ومن اجل التأكيد على هذا الموضوع ارسلت ايران سفن محملة بالمازوت الى سوريا، وابلغت اميركا انها ترسل السفن عن طريق طرف ثالث، وبالتحديد عن طريق الرئيس بوتين. فوافقت اميركا ان تقوم ايران بتزويد سوريا بالمازوت. والضامن لهذا الموضوع هو الرئيس الروسي بوتين واذا كانت 14 آذار لديها معلومات اخرى فنقول لها ان باخرة ايرانية تحمل مئات الالاف من الاطنان من المازوت وصلت الى اللاذقية منذ ثلاثة ايام وسيتواصل ارسال السفن مرتين في الاسبوع وفق مصدر ايراني مأذون له وان كميات المازوت التي يحتاج اليها الجيش السوري والسيارات السورية باتت مؤمنة وستكون مؤمنة 100% لاحقا.
كذلك بالنسبة للغاز، فإن ايران ترسل سفن من الغاز المسيل لتحويله الى غاز بخار في سوريا رغم عدم حاجة سوريا الكبيرة لكنها كي تكفي كل طاقتها، ثالثا من مصدر ايراني موثوق فإن ايران امنت اربع مليارات دولار لسوريا مليارين منذ 8 اشهر ومليارين منذ شهر وان ايران قادرة على الوصول الى تأمين ما بين 15-20 مليار، كذلك رقت ايران العقوبات على اوقرانيا وبلاروسيا والاتحاد السوفياتي يرفض العقوبات الاميركية واستطاع تأمين قروض طويلة الامد على 20 سنة بكفالة ايرانية روسية لتأمين المبالغ التي تحتاجها الموازنة السورية في السنوات القادمة والتي تبلغ لمدة ست سنوات 12 مليار دولار بينما هنالك امكانية لتأمين الآن عشرين مليار دولار ولاحقا اكثر واكثر. اما بالنسبة لروسيا فأبلغت ايران وعن لسان مسؤول ايراني نقول ان روسيا التزمت ان امن سوريا هو امن روسيا وان الجيش الروسي معني بكل تفاصيل ما يقوم به الجيش السوري والقتال فيه، ومع حفظ السيادة السورية كاملة واعتبار الرئيس الاسد القائد الاعلى للقوات المسلحة فإن الخبراء الروس اذا وجدوا خللا في امر عسكري يحق لهم اقتراح ذلك على القيادة العسكرية السورية. اما بالنسبة للبحر، فإن البوارج الاسرائيلية التي ربطت فترة قبالة طرطوس واللاذقية وغيرها ابتعدت عن شواطئ سوريا بعد دخول 112 سفينة روسية الى البحر الابيض المتوسط وبعد ان اصبحت هذه السفن تخزن الفيول لمصروفها من مرفأ بيروت، نظرا للقدرة التي لدى مرفأ بيروت ولأن حجمه اكبر من مرفأ طرطوس فيما تبقى سفن في احواض مرفأ طرطوس العسكري جهازة للتحرك وتقوم بدوريات السفن الرسوية قبالة الشوائط السورية واللبنانية لإعطاء اشارة واضحة ان الموضوع استراتيجي وليس تكتيكي وفي المعلومات ايضا ان تركيا ارادت لعب دور عربي من خلال الدور السوري، لكن حركة الاخوان المسلمين التي ازدادت في تركيا جعلت النظام يعود الى الوراء كما ان ايران تلقت معلومات من اميركيين بصورة غير مباشرة ان تجربة التحالف مع الاسلام المعتدل كما حصل في مصر وليبيا وتونس والعراق والمحاولة في سوريا وفي لبنان مع 14 آذار هي محاولة فاشلة كليا، فالرئيس مرسي اخطأ اخطاء جسيمة برأي القادة في روسيا كذلك فإن سعد الحريري زعيم السنة المعتدلين في لبنان لا يستطيع ان يتواجد على الارض اللبنانية كذلك فإن تركيبة الاسلام المعتدل في العراق لم يمش حالها وفشلت وباتت القاعدة هي الاقوى وباتت اميركا تندم على ما حصل في العراق باستثناء اسرائيل التي تريد تقسيم العراق. اما في تونس فالفوضى تعمها والموازنة ستخسر مليارين هذه السنة دون امكانية تأمينها لتونس لأنها كانت تؤمن 5 مليارات من السياحة وفقدتها. وبالنسبة الى ليبيا، لم تستطع وزارة المالية والمصرف المركزي احصاء ثروات وحسابات العقيد القذافي حتى ان الذي يعرف الاموال الحقيقية احمد قذاف الدم عندما تقرر تسليمه الى ليبيا تدخلت اميركا واسرائيل وابقته في مصر حرا طليقا رغم انه كان الرجل الثاني في الخارج مع الرئيس معمر القذافي. اضافة الى ذلك سيقوم الجيش السوري المؤلف حاليا من 220 الف جندي بحملات مسح وسيطرة وتمشيط لكل المناطق والمثال الاول حصل في داريا التي بعد ان انهاها الجيش النظامي من المسلحين والمشاغبين قام الرئيس الاسد بزيارتها ولم يرد ان يعلن الرئيس الاسد ذلك كما ان دمشق التي كانت تحصل فيها اعمال شغب اصبحت الان شبه امنة لانه تقرر تجميد 50 الف شاب من مجموع 300 الف طالب سوري يتعلمون في الجامعات ويحملون السلاح ويحرسون دمشق طوال الليل، مع اعفائهم من الدراسة قبل الظهر وتركهم يأخذون دروسهم من الساعة الثانية بعد الظهر حتى الساعة السابعة وهكذا تم تأمين دمشق من المسلحين اضافة الى عناصر امن دولة والامن العسكري والامن السياسي وامن الدولة. اما في حلب، فالمعارك داخل المدينة انتهت وحلب بدأت تدخلها المؤن وما يحتاجه الناس باستثناء بعض الزواريب التي تحصل فيها حوادث اما حماه فهي الاكثر هدوءا وحركة السيارات فيها طبيعية وتم وضع عوائق من الباطون المسلح كي لا تستطيع سيارات محملة بالمتفجرات الدخول والقيام بتفجير داخل الشوارع الرئيسية ويقف رجال الامن على حواجز الباطون المسلح بشكل تأخذ السيارات اربع الى خمس دقائق كي تمر قبل وصولها الى التفتيش ولم يحصل تفجير سيارة واحدة في مدينة حماه رغم انه كان يقولون ان حماه ستكون منطلق ثورة الاخوان على النظام فحصل العكس، ويبدو ان الذي حصل سنة 81 جعل الذين موجودين حاليا في حماه يقومون برد فعل ايجابية ورئيس الاركان العماد فهد الجاسم الذي هو من حماه قام بزيارة واستقبله رؤساء عائلات في قلب حماه ثم عاد بالطوافة الى دمشق.
وحمص ايضا، تم السيطرة عليها اما دمشق فما زال حولها مسلحون لكنهم ضعفاء لا يستطيعون السيطرة على شيء. وعندما نقول ان 14 آذار تعيش في المريخ وتتحدث عن سقوط النظام السوري فنقول لهم اسمعوا الكلام الروسي تماما، لقد اعلنت روسيا ان امن سوريا هو امن روسيا وان الجيش الروسي مستعد للدفاع في الجو عن سوريا وفي البحر وفي البر. كذلك اعلنت القيادة الايرانية انها تعرف ان صواريخ الدرع الصاروخي والباتريوت يستطيعون اسقاط 60% من صواريخهم التي ستضربها على اسرائيل لكن سيبقى 40% يصلون الى اهدافهم لأن ايران كما ذكرنا سابقا وتأكدنا اليوم ان ايران ستطلق كل الف صاروخ دفعة واحدة على اسرائيل. ولدى ايران ترسانة صاروخية تصل الى حوالي 800 الف صاروخ، وهي موزعة صواريخ بعيدة وقريبة وتقول انها ستضرب القاعدة الاميركية في قطر وستضرب انتاج النفط في السعودية ودولة الامارات وانها تنتظر من اميركا ان ترد عليها بقصف صاروخي رهيب لكنه8ا متأكدة من ان اميركا لن تستعمل القنبلة النووية ضد ايران ولذلك بحث خبراء اميركيون كيفية تحييد ايران منذ سنة بشأن سوريا وقد دائما جاءتهم الاقوال بالرفض الى ان اعلن مرشد الثورة الاسلامية السيد خامنئي ان ايران تعتبر سوريا مسؤولية ايرانية، وقال لنا مسؤول ايراني هام انه عندما يعلن مرشد الثورة وفق ولاية الفقيه ان ايران هي مسؤولة عن سوريا فيعني ان ايران ستخوض حربا لا هوادة فيها وان الامر لم يعد عسكريا لأن الامر صادر عن مرشد الثورة ولي الامر وفق ولاية الفقيه وان شعب ايران سيقاتل في الخليج كله ويضرب القواعد الاميركية وسوف يقصف مئات الآلاف من الصواريخ على اسرائيل. وان ايران اذا كانت تعتقد ان حزب الله ربح عليها بالصدفة فنريد ان نقول لها سرا عسكريا ليس للديار الحق بالقول لكنها تكشف السر، ان حزب الله قام في غرفة عمليات بإجراء حرب تشبيهية حيث تقع كل المواقع الاسرائيلية ومواقع حزب الله وكيف ستهجم الدبابات واين ستصف الطائرات واشترك في العمليات مئات العناصر ضمن غرفة عمليات ضخمة في مكان سري. وجرت الحرب طوال شهر بشكل مستمر على قاعدة تشبيهية كلفتنا عشرات ملايين الدولارات واستطعنا من الحرب التشبيهية الانتصار على اسرائيل ونقول لأميركا ان قواعدها في السعودية وقطر والامارات والبحرين وفي اسرائيل وفي المنطقة قمنا بحرب تشبيهية ونعرف اننا سنصاب بدمار اكبر من دمارهم لكنهم سيصبحون معزولين عن الولايات المتحدة نتيجة اغلاق ممر الخليج وقصف القواعد الدوية في المنطقة مع حرب برية يستطيع الجيش الايراني الدخول فيه باربعة ملايين جندي على الاقل، ولذلك فنحن لا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني. نحن اجتمعنا مع مسؤولين سعوديين وقلنا نريد الخير للبنان وتمنينا عليهم ان يريدوا الخير اما من يسموا من وزارء وغيرهم قلنا نحن لا ندخل في هذا الامر كل ما نريده الا يحترق لبنان مثلما يحدث في سوريا، وفي سوريا سينتصر النظام وسيفرض نفسه مع اصلاحات ضرورية نراها ومتفقون نحن وروسيا وسوريا عليها والفرنسيون والبريطانيون موافقون ايضا. اما القول ان ايران تتدخل في تشكيل الحكومة او غير ذلك فهذا امر غير صحيح ابذا وبالنسبةللاميركيين نستطيع القول انهم سيجتمعون بنا بصورة متواصلة وهم يعلمون اننا نخصب اليورانيوم الى 21 بالمئة في حين كانوا يرفضون التخصيب 3% فوصلنا الى 21 ونحن مستمرون ولا نسعى الى سلاح نووي نحن نريده لأغراض سلمية ولأهداف سلمية وللطاقات السلمية.
ونحن لدينا بعض الخبراء في سوريا، ولدينا بعض الحرس الثوري الذي يحرس مقام السيد زينب عليها السلام ونحن اتفقنا مع روسيا ومع سوريا ومع حماس على اننا في حال اندلعت الحرب فإن الحرب ستكون صاروخية. وستضرب حماس صواريخ اكثر بكثير مما ضربه حزب الله في 12 تموز 2006 لأن سيناء وغزة اصبحت مليئة بالصواريخ واعطيناهم اشارة اننا نستطيع ضرب القدس ونحن ضربنا القدس بواسطة حماس ونقول لهم جربوا هذه المرة وننصح اللبنانيين لاننا نحب الشعب اللبناني ولا نريد الا الخير الى 14 آذار ولا نريد ان تحصل حرب معهم ولا نريد ان يكملوا طريقهم في استفزازم 8 آذار ومحاولة جرها الى حرب سورية ولا المراهنة على اسقاط سوريا فتلبقى 14 و8 آذار حركة سياسية في حكومة واحدة وسندعم 14 آذار اذا هي تخلت عن التدخل في الشأن الوسري وفي ذات الوقت الجيش السوري ليس بحاجة الى بضعة مئات عناصر من حزب الله فهو قادر على حماية الساحة السورية لأن تركيا امتنعت نهائيا عن التدخل. والاردن كليا ولا يريد الاخوان المسلمين والعراق على العكس يأتي منه الشيعة من انصار الصدر للقتال ومع ذلك نحن نمنعهم، ومن جهة لبنان لا يجب ان يتدخل لبنان في الشأن السوري وليقم لبنان بحل مشاكله الداخلية لان اوضاع العالم كلها صعبة. ولبنان لا يستطيع الاتكال على الدول الاوروبية والاميركية لان لديهم ازمات مالية كبرى، وعسكريا تبلغنا من الاميركيين عن لسان الرئيس بوتين ان الرئيس ابواما قال انا جئت في ولايتي الثانية لأنسحب من افغانستان ولأنسحب من العراق ولذلك لن ندخل اي ساحة بعد افغانستان والعراق وبالتالي لا يمكن ان نتدخل في سوريا او لبنان ضد حزب الله لذلك فلتعي 14 آذار هذه الحقيقية ولتقيس قوتها وقوة من هم على الارض وعندها تنتهي الامور الى الخير لأننا نوجه تحية الى الشعب اللبناني من 14 و8 آذار ونتمنى عليهم تشكيل حكومة وحدة وطنية بين بعضهم البعض لأن الامور التفصيلية الثلث والاكثرية وغيرها لا تتدخل فيها ايران بل تريد حكومة لبنانية موحدة.
واخيرا قال الشخص المسؤول اريد من محبتي للشعب اللبناني ان استبق الامور واقول بعد ستة اشهر تكون الامور انتعهت في سوريا وحصلت التسوية وبقي الرئيس بشار والنظام في الحكم فلا تراهنوا على خسارة ولا تراهنوا على ربح راهنوا على لبنان واقيموا علاقة مع كل من يفيد لبنان ولا تذهبوا في رهانات يراهن فيها بوتين وروسيا واوباما واميركا لان قدرة لبنان ليست بحجم ازالة دولة مثل سوريا او اسقاط نظامها. ووفق مصادر الديار فإن معلوماتها من مصادر داخلية وخارجية ان البحث بدأ جديا في التمديد للمجلس النيابي وان المسألة اصبحت جدية وبدأ البحث فيها بين المسؤولين، والتفاصيل هي الاساس اذا كان التمديد لمدة سنة او اثنين كذلك يجري همسا البحث في التمديد للرئيس سليمان سنة او سنتين، كذلك التمديد للمجلس النيابي الذي غير محدد التمديد له ستة اشهر او سنة او ما بعد انتخاب رئيس الجمهورية القادم لكن الامور مرتبطة في الوضع في سوريا والآن لن تجري الانتخابات في موعدها وستتأجل لأسباب اولا تقنية وثانيا سياسية. فحتى لو اتفق الجميع الآن على اجراء الانتخابات لا يستطيعون اجراءها في هذا الظرف اما بالنسبة لسفراء الدول الاربعة فقد قرروا الاتصال بالرؤساء الثلاثة والرئيس المكلف والبحث معهم في صيغة تحفظ مجلس النواب وتحفظ استمرار الحكومة بتصريف الاعمال وعدم حصول صدام بين رئيس الجمهورية ومجلس النواب من اجل استقرار الوضع اللبناني في المرحلة القادمة لأن سفراء الدول الاربعة تلقوا برقيات وتعليمات من دولهم بإبلاغ حقيقة الامور الى المسؤولين اللبنانيين وهو انه لا شيء سيتم بته واجراء الحل بشأنه قبل اجتماع الرئيس الروسي الاتحادي بوتين والرئيس للولايات المتحدة اوباما ثم انضمام اليهم الرئيس الفرنسي هولاند، وبعد هذا الاجتماع في حزيريان سيتقرر وضع لبنان وفي هذا الوقت سيقوم السفراء الفرنسيون والبريطانيون والاميركيون والروس بالاتصال بالمسؤولين وابلاغهم حدود اللعبة التي يستطيعون التوصل لها واذا خرج فريق عن الخط الاحمر الذي رسمته الدول فسيدفع الثمن. وقال مصدر هام ان كثيرين يعتقدون ان الجيش اللبناني مشرذم وضعيف وغير قادر على ان يجعل فريق يدفع الثمن لذلك نقول انه عندما ستعلن واشنطن وموسكو دعمها للجيش اللبناني لحسم اي تجاوز للخط الاحمر فالجيش اللبناني سيضرب ضربات قوية مع مساندة جوية من القوى الكبرى لتحطيم اي قوة تقف في وجهه.
***********************

سلام يتريث في اللجوء الى حكومة الامر الواقع
قالت مصادر المصيطبة ان الرئيس المكلف تمام سلام سيواصل مشاوراته الهادئة والبعيدة عن الاضواء في فترة عطلة عيد الفصح، على ان يستأنف لقاءاته العلنية يوم الثلاثاء المقبل لبلورة التشكيلة الحكومية. وذكرت المصادر ان سلام ينتظر جوابا من قوى ٨ آذار على المقترحات التي عرضها عليها يوم الثلاثاء، وانه بالتالي غير مستعجل لحسم خياراته ويتريث في اي خطوة باتجاه حكومة امر واقع.
واكدت المصادر تمسك الرئيس المكلف بمعايير التشكيل ورفض المحاصصة والشروط لأنه يريد حكومته لا حكومة الآخرين، حكومة تعمل لا حكومة متاريس، حكومة الناس لا القوى السياسية، ومن الطبيعي ان تكون للجميع لا ان يشعر المواطن انها مجموعة حكومات. ولفتت الى ان العمل جار على خط تليين المواقف لا سيما لجهة تمسك قوى 8 آذار بالحقائب التي في حوزتها راهنا، وابرزها الخارجية والاتصالات والعدل والطاقة، على ان يشهد الاسبوع المقبل مزيدا من المشاورات في هذا الاتجاه.
وقالت مصادر التيار الحر ان قوى ٨ اذار جددت رفضها الحكومة الحيادية، وتشددها في وجه حكومة الامر الواقع، وتصديها لأي تركيبة استفزازية تتجاهل التوازنات الحقيقية وتحاول الالتفاف على الاحجام الفعلية للمكونات الداخلية.
وفي المقابل اعلنت الامانة العامة لقوى ١٤ اذار انها تأمل من الرئيس سلام رفض الشروط وعدم الخضوع الى الإبتزاز الدائم الذي يحاول فرضه حزب الله، والسير بحكومة تلبي حاجات اللبنانيين بالتعاون مع رئيس الجمهورية لإخراج تشكيلة تتناسب وطبيعة المرحلة يعتمد عليها في تأمين انتقال لبنان من المرحلة الراهنة إلى بر الأمان.
وقد قال الرئيس امين الجميل مساء امس ان فرض حكومة امر واقع يعني فتح ازمة جديدة. واضاف انه لا يعتقد ان الرئيس المكلف يحبذ هكذا حكومة.
الموضوع الانتخابي
وسط هذه الاجواء، يواصل الرئيس نبيه بري اتصالاته للوصول الى صيغة لقانون الانتخاب تجمع عليها القوى السياسية. وفي هذا الاطار التقى امس تسعة نواب من ضمنهم عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت بتكليف من كتلة المستقبل ورئيسها الرئيس فؤاد السنيورة كلا من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي، واثار معهما مجددا الخطة المخرج التي كان طرحها الرئيس سعد الحريري وتقضي بانتخاب مجلسي نواب وشيوخ في جلسة واحدة على ان يحقق المجلس النيابي المنتخب مناصفة حقيقية وان يصار لاحقا الى بحث جدي في اللامركزية الادارية وسائر التعديلات التي لحظها اتفاق الطائف.
وفي هذا الاطار قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي بعد خروجه من لقاء الرئيس بري ان لا جديد في قانون الانتخاب والامور مكانك راوح. ونقل عن بري تفاؤله الحذر وسعيه الدؤوب للوصول الى توافق قبل جلسة 15 ايار الجاري.
ولفتت معلومات الى وجود توجه للقوى المسيحية لصياغة مشروع مشترك حول نظام انتخابي مختلط، لكن مصادر سياسية مسيحية اوضحت لقناة NBN ان هناك تحركا يقوم به المطارنة الموارنة لم تتضح معالمه بعد لايجاد قواسم مشتركة، ولكنه قد لا يثمر بغياب البطريرك الماروني الراعي عن لبنان.
في هذا الوقت، تعزز المشهد الامني امس بتوقيف فرع المعلومات لحسين الحجيري احد ابرز المطلوبين في قضية خطف الاستونيين السبعة منذ عامين في البقاع والذي كانت له اليد الطولى في موجة الخطف التي اندلعت الشهر الماضي بين آل جعفر وابناء عرسال. وتركز التحقيقات مع الحجيري على علاقته بالقاعدة، والمهام التي نفذها لصالحها او ساعد في تنفيذها.
اما في قضية مخطوفي اعزاز فان نافذة الامل التي فتحتها اتصالات ومفاوضات اللواء عباس ابراهيم في تركيا بالامس تنتظر استكمال المساعي واكدت اوساط اللواء ابراهيم ان منسوب الايجابية يرتفع تدريجيا وان المساعي مستمرة للتوصل الى نهاية مرضية لهذه القضية من دون اقفال قضية خطف المطرانين اليازجي وابراهيم.
*******************

“الشرق” تروي قصة اختفاء الديبلوماسي البولوني
«الشرق» خاص:
العثور على جثة مشوهة الوجه كليا امس، على شاطئ الناعمة ازال، الى حد كبير، الشكوك من ان يكون السكرتير الاول رئيس الدائرة السياسية في السفارة البولونية في بيروت ورفيقته المهندسة اللبنانية قد قضيا في جريمة …. ويتجه التحقيق الى اعتبار الاثنين قضيا غرقاً في البحر.
الديبلوماسي والمهندسة اللبنانية
وكان نُقل عن مسؤولين أمنيين ان أوجسياتش غاوريسوك الموظف في السفارة البولندية في بيروت مفقود والشخص الذي شوهد يرافقه آخر مرة وجد ميتا صبيحة الاحد الفائت بعدما غرق على ما يبدو. واشار الموقع الى ان احد المسؤولين في قوى الامن قال «بما ان التحقيق لا يزال جاريا، ان غاوريسوك شوهد آخر مرة برفقة المهندسة ميشلين معلوف في احدى الحفلات.
ولقد عثرنا السادسة والدقيقة الـ 15 من صباح الاحد (الماضي) على جثة معلوف. وقال مصدر امني آخر وحسب الموقع ايضا ان غاوريسوك لا يزال مفقودا والسلطات غير متأكدة اذا ما كان حيا او ميتا. وقد رفضت السفارة البولندية التعليق على الموضوع. ومما قاله احد المصادر الامنية ان سيارة مسجلة بإسم السفارة البولندية عثر عليها قرب جثة معلوف التي وجدت في الرملة البيضاء، ومفاتيح السيارة كانت لا تزال داخلها بالاضافة الى ملابس كل من غاوريسوك ومعلوف. والتحقيق لا يزال جاريا لايجاد غاوريسوك.
امس عثر على جثة يميل الاتجاه الى انها جثة غاوريسوك وتعذر التعرف عليه تأكيدا بسبب التشوه الكبير في الوجه فقامت الشكوك … ولكن الساعة التي كانت في معصم الجثة هي ساعة الرجل على ما اوضح مصدر موثوق في السفارة البولونية لــ «الشرق».
العثور على جثة معلوف
وفي الوقائع انه صباح يوم الاحد ما قبل الماضي عثر في شاطئ الرملة البيضاء على جثة امرأة شابة في ثيابها الداخلية. وتبين ان البحر قد لفظها هناك.
عُرفت الجثة انها للمهندسة ميشلين معلوف، التي كانت قد التقت في حفل عيد ميلاد لنجل احد الموظفين غير المدنيين في جهاز امني، بالسكرتير الاول في السفارة البولونية أوجسياتش غاوريسوك…
واثر الاحتفال انتقل الاثنان في سيارة تحمل لوحة ديبلوماسية صادرة عن سوريا (باعتبار ان معظم العاملين في السفارات الاجنبية في سوريا قد غادروها جراء قطع العلاقات او تخفيض عدد العاملين، وتم نقل سيارات وموجودات الى لبنان، بما في ذلك هذه السيارة التي استقدمتها سفارة بولونيا في لبنان من دمشق الى بيروت).
افراط في احتساء الفودكا
توجه الاثنان الى منطقة الجميزة، ودخلا احد المنتديات واسهبا في احتساء «الفودكا» (وهي المشروب المفضل في بولونيا). وتبين من الفاتورة التي وجدت في ثياب الرجل التي عثر عليها على شاطئ الرملة البيضاء، ان ما انفقاه على الفودكا بلغ نحو 113000 ليرة لبنانية.
وتبين لاحقا من تقرير الطبيب الشرعي ان كمية الفودكا التي احتسياها كانت كثيرة لدرجة تسببت بتسمم بلغت درجته عدم السيطرة على الذات.
ومن الجميزة الى شارع الحمراء، حيث تناول الديبلوماسي والمهندسة طعام العشاء في احد مطاعمها.
موعد مع الفجر… والموت!
وعند الثالثة من فجر يوم الاحد ما قبل الماضي قصد الاثنان شاطئ الرملة البيضاء حيث مارسا هواية السباحة، علما ان الرجل هاوي الغوص في الاعماق. اما هي فبقيت قرب الشاطئ.
ويبدو ان تيارا مائيا ضرب تلك المنطقة واغرق الاثنين، فدفع التيار ميشلين الى الشاطئ الذي غرقت على مقربة منه، بينما هو جرفه التيار ليلفظه البحر على شاطئ الناعمة.
وكانت جرت مخاوف من ان يكون وراء الامر جريمة لكون الرجل انتقل بسيارة ديبلوماسية تحمل لوحة سورية.
وعلمت «الشرق» ان السفارة البولونية في لبنان كانت قد ابلغت وزارة خارجيتها في وارسو باختفاء الديبلوماسي وطلبت ايفاد فريق تحقيق جنائي الى بيروت.
*****************

وزير العدل اللبناني السابق: تأجيل الانتخابات سيؤدي إلى فراغ دستوري
بيروت: «الثلث المعطل» يعرقل تأليف الحكومة
قبل أسبوعين من موعد الجلسة النيابية العامة التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 15 مايو (أيار) الحالي، لا تزال «العرقلة» سيدة الموقف على صعيدي التوافق على قانون للانتخاب وتأليف الحكومة. وتتمسك قوى 8 آذار بشروطها لتشكيل الحكومة، لا سيما «الثلث المعطل» (حيازة ثلث مقاعد الحكومة تعطي الطرف الذي يمتلكها القدرة على تعطيل القرارات المهمة التي تحتاج إلى ثلث الأصوات عند التصويت) و«الحكومة السياسية»، في حين يرفض الرئيس المكلف تمام سلام التنازل عن المبادئ التي وضعها منذ تكليفه، وأهمها، إضافة إلى عدم القبول بالثلث المعطل، الإصرار على صيغة الحكومة الحيادية ومداورة الوزارات بين القوى السياسية والطوائف. وهذا ما عكسه اللقاء الأخير الذي جمع سلام بوفد من قوى 8 آذار، أكد له تمسكه بمطالبها وأهمها تلك التي ترتكز على «التمثيل بحسب الأوزان» الذي يؤدي بالتالي إلى «الثلث المعطل»، بحسب ما أكدت مصادر مقربة من سلام لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أنه رغم ذلك كانت أجواء اللقاء إيجابية، وتم الاتفاق على استمرار المباحثات على أن يُعقد اجتماع آخر خلال الأيام القليلة المقبلة.
وشددت المصادر على حرص سلام، الذي عاد وأكد تمسكه بـ«المبادئ» التي سبق أن أعلنها، على تقريب وجهات النظر بين كل الأفرقاء للوصول إلى نتيجة توافق بين المطالب والمصلحة الوطنية، مثمنة الجهود التي يقوم بها كل من النائب وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب على خط التوافق.
في المقابل، يرى النائب في كتلة المستقبل هادي حبيش أن مسار قانون الانتخاب وتأليف الحكومة لا يزال «غامضا»، قائلا لـ«الشرق الأوسط»: «لا شيء يسير كما يجب لغاية الآن»، محملا مسؤولية العرقلة إلى قوى 8 آذار الذي يقول عنها «باختصار هي تريد رئيس الحكومة»، من خلال فرض 3 شروط، وهي «الحكومة السياسية» و«الثلث المعطل» والتمسك بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة». وأشار حبيش إلى أن المشاورات لا تزال مستمرة في هذا الإطار وقد يتم التوصّل إلى حكومة مختلطة تجمع بين الصيغة الحيادية والسياسية. والوضع بحسب حبيش حيال قانون الانتخاب لا يختلف عن الحكومة، إذ إنه قبل أسبوعين من موعد الجلسة النيابية التي حدّدها بري، لا يزال التوافق متعذرا حوله، مشيرا إلى أن «تأجيل الانتخابات الذي بات محسوما لن يكون أكثر من تقني، وبالتالي لن نقبل بأكثر من ذلك»، مضيفا «فليحصل التصويت في الجلسة على القانون الأرثوذكسي، وعندها إذا لم يقر لتجر الانتخابات على (قانون الستين)، الوحيد الذي لا يزال نافذا وساري المفعول».
وهذا ما أكده أيضا وزير العدل الأسبق ادمون رزق، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «قانون الستين» (قانون الانتخابات الساري المفعول) لا يزال قائما لأنه لم يلغ بقانون آخر، وإن ما قيل إنه تعليق للمهل الدستورية ليس خطوة قانونية. واعتبر رزق أنه من المستحيل التوصل في المدى المنظور إلى قانون يؤمن التمثيل الصحيح، وبالتالي إجراء الانتخابات في 16 يونيو (حزيران) المقبل، مع ما يرافق ذلك من أوضاع محلية وإقليمية يقف لبنان أمامها عاجزا عن إجرائها، وهذا ما سينعكس فراغا دستوريا على مستوى مجلس النواب وبالتالي على رئاسة الجمهورية ليدخل البلد في ما سماه «دوامة انقلابية».
أمام هذا الواقع، اعتبر رزق أن الخروج من المأزق سيكون في المرحلة الأولى من خلال التمديد للبرلمان الحالي بين 7 أشهر وسنة كحد أقصى، ليلتقط لبنان أنفاسه وتتضح الصورة الإقليمية، ويتم العمل في الوقت عينه على التوصل إلى صيغة توافقية تؤمن التمثيل الصحيح وفقا لاتفاق الطائف، معتبرا كذلك أنه على رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف، سليمان وسلام، العمل على وضع المجلس النيابي أمام واجباته بتشكيل حكومة موثوق بها وبشخصياتها، وكي تكون قادرة في ما بعد على إدارة العملية الانتخابية.
بدوره، أعلن النائب في كتلة المستقبل، أحمد فتفت، بعد لقائه بري أمس أن الاجتماع تداول قانون الانتخاب وتحديدا الاقتراح الذي طرح في الأيام الأخيرة حول إعادة التوزيع في الدوائر الـ13 التي طرحتها الحكومة على «الأكثري» و«النسبي»، مشيرا إلى أن الموضوع بحث مع الحلفاء، وتبين أن هناك اعتراضا كبيرا جدا وبالتحديد من المسيحيين المستقلين والقوات اللبنانية أو حزب الكتائب على موضوع توزيع الدوائر وتقسيمات الدوائر، وبالتالي أصبح الموضوع غير ذي جدوى، مضيفا «طلبنا من الرئيس بري أن نعود لنبحث في الخطة الأساسية التي طرحها الرئيس سعد الحريري، التي تتضمن انتخاب مجلس شيوخ فورا مع مجلس نواب تكون فيه المناصفة على الأقل في المراحل الأولى، ونتكلم في التعديلات التي وردت في الطائف ومنها اللامركزية الإدارية، وكان هناك تجاوب كبير منه.
*********************

Loi électorale, gouvernement : on se prépare au grand saut dans le vide
LA SITUATION Le grand saut dans le vide est-il pour bientôt ? À une dizaine de jours du 15 mai, date à laquelle la Chambre est convoquée pour voter une nouvelle loi électorale, et sauf miracle, l’espoir d’une entente à ce sujet est pratiquement perdu, estiment les analystes politiques.
La date du 15 mai est celle du dernier délai légal pour qu’au nom de la Constitution et du bon fonctionnement des institutions démocratiques, des élections législatives soient organisées et une nouvelle Chambre de représentants élue, avant l’expiration du mandat de la Chambre actuelle (20 juin).
Nombre de députés en ont pris leur parti, sans le dire, et ce que beaucoup pensent tout bas, Amine Gemayel l’a dit – en substance – tout haut hier soir sur la LBC : la prorogation du mandat de la Chambre est un fait acquis, ou disons très probable, quels que soient les développements qui pourraient intervenir d’ici au 20 juin.
Le leader des Kataëb avance ses prévisions, même s’il estime qu’un accord sur une loi électorale combinant scrutins majoritaire et proportionnel est « encore possible ». Il assure qu’en pareil cas, compte tenu des difficultés administratives ( doublement du nombre des urnes), des congés et fêtes, du facteur climatique ( un scrutin électoral n’est pas envisageable en plein hiver) et d’autres aléas, il ne sera pas possible d’organiser les élections, sur la base de la nouvelle loi électorale (hypothétique), qu’au printemps prochain. De sorte qu’il reviendra à la Chambre actuelle, qui aura prorogé son mandat d’un an au moins, d’élire le prochain président de la République, sachant que le mandat de ce dernier expire le 21 mai 2014 et que l’élection de son successeur doit être assurée, normalement, deux mois auparavant (20 mars).
En somme, a dit M. Gemayel, il ne s’agit plus de parler d’un nouveau gouvernement, voire d’une nouvelle Chambre, mais seulement d’un nouveau chef de l’État, sachant que l’on est à 11 mois de la date prévue pour son élection. Jolie fuite en avant !
Facteur d’incertitude
Il existe cependant, pour le bon déroulement de ce scénario, un facteur d’incertitude. Si le 15 mai une nouvelle loi électorale n’est pas votée, c’est la loi de 1960, en vigueur aujourd’hui, qui aura cours. Et les délais de dépôt des candidatures à des législatives organisées en vertu de cette loi recommenceront ou continueront de courir (jusqu’au 19 ou jusqu’au 24 mai, la question est débattue), selon qu’en aura jugé le Conseil constitutionnel, étant entendu que des délais constitutionnels ne peuvent être suspendus que par une loi constitutionnelle et non une loi normale. Et dans ce cas, que va-t-on faire de la centaine et quelques candidats qui ont fait acte de candidature sur cette base, notamment de celles des députés du bloc Walid Joumblatt ? D’autres blocs ne seront-ils pas tentés de se lancer dans la course, malgré les imperfections flagrantes de la loi de 1960 sur le plan de la représentativité ? Le président Gemayel, pour sa part, a laissé planer le doute hier sur la question. Son parti pourrait donc décider d’avancer des candidatures sur base de la loi de 1960. En tout état de cause, c’est l’un des scénarios possibles de ce qui pourrait se passer dans les prochaines semaines.
Deuxième scénario
Un second scénario possible, c’est qu’à la surprise générale, le président de la Chambre soumette au vote, le 15 mai, la fameuse loi électorale hétérodoxe en vertu de laquelle chaque communauté élit ses députés. Et que cette loi, rendue possible par la perte totale du sens de la nation, soit votée par la Chambre.
Le facteur d’incertitude, dans ce scénario secondaire, vient du président Michel Sleiman, qui juge anticonstitutionnelle une telle loi, car allant à l’encontre du vivre-ensemble qui fonde le lien social.
Le président Gemayel, pour sa part, estime improbable que le président de la Chambre soumette au vote un projet de loi contesté par le courant du Futur, c’est-à-dire par une très large majorité des députés sunnites.
Pour trancher le débat par le haut, les députés du Futur ont réitéré hier devant Michel Sleiman et Nabih Berry une offre que Saad Hariri avait faite il y a quelques semaines, un package deal prévoyant l’élection concomitante d’une Chambre et d’un Sénat, avec maintien de la parité islamo-chrétienne au niveau de la Chambre, contrairement aux dispositions de l’accord de Taëf. Mais cette offre généreuse et sans précédent, en l’état actuel des choses, doit être classée au rang des chimères.
Priorité à la loi électorale
Compte tenu de toutes ces données contradictroires, quel espoir peut-on nourrir de voir Tammam Salam former un nouveau gouvernement ?
Le président du Conseil désigné continue en effet de se heurter à des obstacles impossibles à surmonter, qui viennent de données internes confuses évoquées plus haut comme d’un horizon régional et international marqué par un durcissement des positions, comme le montre la prise de position récente du Hezbollah sur la Syrie.
Sur le plan interne, en l’absence d’une loi électorale, il n’y a pas d’accord possible sur la tâche du gouvernement Salam. Ce dernier, s’il voit le jour, serait donc, tout au plus, un autre gouvernement d’expédition des affaires courantes, et dans ce cas, pourquoi ne pas garder le présent ? Sur ce plan, les choses ne pourraient vraiment bouger que si une nouvelle loi électorale voit le jour.
C’est donc sur cette loi qu’il faut fixer son regard et non sur les conciliabules qui pourraient se tenir à Mousseitbé ou à Baabda, où MM. Sleiman et Salam ont fait le point hier, à la veille d’une halte de quelques jours réservée aux Pâques orthodoxes.
Brio
Relevons pour finir que si le gouvernement démissionnaire expédie les affaires courantes, l’un de ses ministres, en l’occurrence Marwan Charbel (Intérieur), les a expédiées hier avec brio, par un coup d’éclat et la promesse d’un autre. Et il n’est pas déplacé de saluer ce travail, malgré l’actualité interne plutôt morose.
Le coup d’éclat en question, dont le mérite véritable revient aux renseignements des FSI, et qui rejaillit seulement sur M. Charbel, c’est l’arrestation, après deux ans de traque, du dangereux mercenaire responsable de l’enlèvement des sept Estoniens, en mai 2011. La promesse, elle, porte sur le possible épilogue de l’affaire des « pèlerins chiites » enlevés en Syrie (mai 2012), sur leur chemin de retour d’un voyage qui les avait conduits en Iran. Des otages, quoi qu’on en dise, et quelle que soit leur appartenance politique, qui ont commis l’erreur de juger encore fiable un réseau routier syrien qui ne l’était déjà plus.