الفاتيكان قلق من تزايد النازحين إلى لبنان
“لا للفرض ولا للرفض” في عملية التأليف
السياسة في اجازة والازمة في شقيها الحكومي والانتخابي معلقة حتى الاندفاعة الجديدة المرتقبة ابتداء من الثلثاء المقبل حيث ينتظر ان تتجدد المساعي المبذولة على المسارين وهذه المرة في سباق مع فترة السماح الاخيرة المتاحة في شأن ملف قانون الانتخاب الذي دخل واقعيا مرحلة استنفاد كل المهل قبل حلول الـ15 من الجاري موعد الجلسة النيابية الحاسمة للاستحقاق الانتخابي كلا. وهذا ما اضفى اهمية على الجولة التي بدأها المطران بولس مطر امس موفدا من البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بزيارتين لكل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في ما بدا تمهيدا لاجتماع القيادات المسيحية في بكركي بعد عودة البطريرك من جولته في اميركا اللاتينية وقبل 15 ايار. وتركزت مهمة الموفد البطريركي على الحض على التوصل الى قانون انتخاب توافقي قبل هذا الموعد اذا امكن لكي يخرج اجتماع بكركي بتوافق مسيحي يلاقي توافقا وطنيا اشمل مع التشديد على ضرورة تجنب الاخفاق في هذا الملف نظرا الى المحاذير التي تترتب على ذلك.
سلام
اما في الملف الحكومي ومع انحسار الاتصالات في عطلة الاعياد، بدت اوساط رئيس الوزراء المكلف تمام سلام في وضع مترقب لما ستتبلغه من مواقف من الاطراف المعنيين بتشكيل الحكومة في الايام المقبلة بعدما أبلغ من يعنيهم الامر ان عامل الوقت مهم كي يحدد المسار الذي سيعتمده على صعيد المهمة التي أوكلت اليه.
وقالت مصادر مواكبة لجهود الرئيس سلام تنتمي الى التيار الوسطي لـ”النهار” ان اطلاق المحيطين به مهلة اسبوع ليقرر خلالها ما سيتخذه من مواقف جاء في سياق متصل بمهلة أخرى تنتهي في 15 من الجاري ليحسم مجلس النواب موضوع قانون الانتخاب. وحرصا من سلام على عدم ربط عملية تأليف الحكومة بعملية انجاز قانون الانتخاب أكد مبدأ الفصل بين الاستحقاقين وتاليا ان أمر التأليف مرتبط بمهمة محددة هي قيام حكومة للاشراف على اجراء الانتخابات وتمضي بعد انجاز المهمة.
وأضافت المصادر: ان موقف رئيس الوزراء المكلف هذا لا يعني انه ذاهب تلقائيا الى تشكيل حكومة أمر واقع باعتبار ان الجهود المبذولة لانجاح سلام في مهمته لم تتوقف خصوصا ان هناك سقفا عاليا عند فريق رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون داخل فريق 8 آذار يجري التعامل معه على مستوى هذا الفريق وهذا قد يتطلب وقتا أقله 20 يوما وهو ليس وقتا طويلا يمثل انتكاسة في جهود سلام .
واشارت الى ان شعار المرحلة الحالية هو “لا للفرض ولا للرفض”. والفرض هنا يعني الذهاب الى خيار حكومة الامر الواقع. أما الرفض فيعني التشبث بالمطالب لدى فريق 8 آذار مما يعني كسر كلمة رئيس الوزراء المكلف وتوجهاته التي اعلنها في بداية مسيرة التأليف.
واوضحت ان المؤشرات تدل على ان عمر حكومة الانتخابات قد لا يكون أقل من سنة وهذا يتطلب صبرا في التعامل يختلف عما لو كان عمر الحكومة شهرين او ثلاثة.
اسبوعان حاسمان
وكذلك قالت مصادر في قوى 8 آذار لـ”النهار” ان ثمة اسبوعين حاسمين يتعلقان بقانون الانتخاب وتشكيل الحكومة ومن الطبيعي بعد عطلة الاعياد ان تتكثف اللقاءات التنسيقية وعقد لقاء آخر مع رئيس الوزراء المكلف تمام سلام . ووصفت الاجواء الراهنة بأنها “ايجابية وسط تقدم في الاتصالات”. واذ اكدت ان الاتصالات ناشطة على صعيد قانون الانتخاب قالت ان “التيار الوطني الحر” متمسك بمشروع “اللقاء الارثوذوكسي”.
وأفاد عضو “كتلة المستقبل” النائب احمد فتفت امس انه ابلغ الرئيس بري لدى زيارته اياه اول من امس ان الكتلة لن تسير بطرح المشروع المختلط القائم على تقسيم لبنان الى 13 دائرة “لان حلفاءنا المسيحيين يرفضون هذا التقسيم واقترحنا عليه مبادرة الرئيس سعد الحريري مجددا والقائمة على تشكيل مجلس الشيوخ على اساس طائفي وتطبيق اللامركزية الادارية لكن تقسيم الدوائر لم يحسم بل تركناه للنقاش والحوار” وكرر ان الرئيس بري “كان ايجابيا في شأن احياء المبادرة وقد فوجئت بذلك”. واعلن في المقابل “اننا لن نحضر جلسة 15 ايار اذا كان على جدول اعمالها مشروع اللقاء الارثوذكسي وهذا ما ابلغناه الى الرئيس بري” ورجح انعقاد اجتماع موسع لقوى 14 آذار قبل 15 ايار “للذهاب بموقف موحد الى جلسة الهيئة العامة للمجلس”.
سليمان والبابا
في غضون ذلك، التقى امس في الفاتيكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان البابا فرنسيس للمرة الاولى وهنأه بانتخابه. وجاء في بيان رسمي لرئاسة الجمهورية ان اللقاء تناول الوضع في لبنان “وكان تركيز على اهمية الحوار والتعاون بين اللبنانيين… وتم خلال اللقاء الاعراب عن التمني تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان التي عليها مواجهة تحديات مهمة على الصعيدين الداخلي والدولي”. كما جرى “التعبير عن القلق من تزايد عدد النازحين السوريين الى لبنان والدول المجاورة والتمني على المجتمع الدولي زيادة مساعداته لمواجهة هذه المسألة”.
وفي سياق آخر ندد الرئيس سليمان بالخروقات الاسرائيلية الاخيرة، معتبرا انها “استمرار لسياسة التهديد التي يتبعها مسؤولو العدو ضد لبنان وتشكل خرقا فاضحا للقرار 1701 ومحاولة لزعزعة الاستقرار في لبنان” ووضع هذه الممارسات “برسم الدول الكبرى ومجلس الامن والامم المتحدة التي تبدي الحرص على الاستقرار في لبنان” وطالب المجتمع الدولي” بالضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها وخروقاتها والالتزام الفعلي للقرار 1701 ووقف سياسة الترهيب والاعتداء”.
************************

إسرائيل تروّج لـ«الخط الأحمر»: الطائرة جاءت من محيط بيروت
هدد السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن، سوريا و«حزب الله» من مغبة تسرب سلاح كيميائي أو استراتيجي، معتبراً أن هذا «خط أحمر» وأن «إسرائيل لن تبقى صامتة». وفي هذه الأثناء يتعاظم لغز الطائرة من دون طيار، التي أعلن الجيش الإسرائيلي إسقاطها من دون تحديد الجهة المسؤولة عن إرسالها.
وقال أورن، المقرب جداً من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع الإذاعة الأميركية العامة (PRI) ونقلتها عنها «معاريف»، إن الوضع في سوريا معقد جداً، ويثير قلقاً كبيراً جداً في إسرائيل. وأضاف «أننا قلقون على وجه الخصوص من انتقال سلاح كيميائي لأيدي منظمات إرهابية مثل حزب الله. من ناحيتنا هذا خط أحمر. إذا اجتازوه، لن نبقى صامتين. أنا أعدكم». ومن المهم معرفة أن هذه المقابلة وهذه التعابير، هي نوع من المشاركة في الجدال الدائر في أميركا حول الخط الأحمر الكيميائي الذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد وضعه في سوريا.
وأضاف أورن أن الحكومة الإسرائيلية طلبت من مسؤولين أميركيين يبحثون أمر تعميق التدخل في الصراع في سوريا أن يدرسوا جيداً كل جماعة معارضة تنوي أميركا تقديم السلاح لها. وبحسب قوله، لم تقدم الولايات المتحدة حتى اليوم سوى أسلحة دفاعية ومساعدة إنسانية. وشدد أورن على أن لدى سوريا مخزون السلاح الكيميائي الأكبر في الشرق الأوسط، وبين أكبر المخزونات في العالم. وقال إن «لإسرائيل معلومات استخبارية جيدة حول هذه الترسانة، وهذا يسمح لنا بمراقبة وضعها من أجل معرفة إذا كان سلاحاً كهذا قد نقل لحزب الله أم لا. ونحن حازمون عندما نقول أن سلاحاً كهذا لن يصل إلى حزب الله».
وبديهي أن تصريحات السفير الإسرائيلي في واشنطن تأتي على خلفية التكهنات بأن إسرائيل تدبر شيئاً ما للبنان، وأن هذا هو المعنى الحقيقي للتمارين والتدريبات العسكرية المكثفة مؤخراً، وكذلك التدريب على استدعاء الاحتياطي بشكل مفاجئ. وتزايدت التقارير في الأيام الأخيرة عن حركة طيران إسرائيلي غير اعتيادية في الأجواء اللبنانية وعلى مقربة منها. وكانت هذه المناورات والتقارير التي أحاطت بإسقاط إسرائيل لطائرة غير مأهولة في عرض البحر، قد أثارت مخاوف من احتمالات تسخين الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
من جهة ثانية، وبعد مرور أكثر من أسبوع، ليس واضحاً بعد من الجهة المسؤولة عن إطلاق طائرة من دون طيار أعلنت إسرائيل عن إسقاطها، وقالت إنها انطلقت من الأراضي اللبنانية. وقد أحيطت المسألة حالياً بنوع من الغموض لعدم تمكن البحرية الإسرائيلية من العثور على حطام الطائرة، وبعد إعلان «حزب الله» أنه لم يرسلها. وقد كان بوسع العثور على حطام الطائرة أن يحدد بشكل شبه مؤكد الجهة التي أطلقتها، كما أن بوسع إقرار أي جهة بالمسؤولية أن تساعد في تحديد الحقيقة حولها. ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث.
وبحسب «هآرتس»، فإن الطائرة، التي أسقطت في 25 نيسان الماضي غربي ميناء حيفا، كان قد شخّص مسارها قبل أن تصل إلى الحدود البحرية الإسرائيلية اللبنانية عند رأس الناقورة. وتم إرسال طائرات لاعتراضها وإسقاطها. وبرغم إعلان إسرائيل الأولي أن الطائرة انطلقت من محيط مدينة صيدا، أظهرت التحقيقات الإسرائيلية اللاحقة أن الطائرة انطلقت من محيط بيروت. كذلك أشارت التحقيقات إلى أن الطائرة صغيرة، وأنها لم تكن تحمل عبوات ناسفة، وفي الأغلب حملت كاميرات تصوير.
ولاحظ المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس» عاموس هارئيل أن إسرائيل الرسمية اتخذت من البداية خطاً حذراً في التعامل مع قضية الطائرة. واستخدم رئيس الحكومة والمتحدث باسم الجيش لغة عمومية في حديثهما عنها. وحذّر نتنياهو من أن حكومته لن تسلم بتسلل طائرات من لبنان إلى المجال الجوي الإسرائيلي، ولكنه لم يشر إلى المسؤولين عن إرسال الطائرة.
ومالت التقديرات غير الرسمية إلى تحميل «حزب الله» المسؤولية عن إرسال الطائرة اعتماداً على سوابق تسلل طائرات من لبنان. ولكن «حزب الله» دأب في الماضي على إعلان مسؤوليته عن إرسالها. وبسبب تعاون «حزب الله» مع الحرس الثوري الإيراني، اتهمت إسرائيل إيران بالوقوف خلف إرسال الطائرة.
ولكن مع مرور الوقت تزايدت علامات الاستفهام. فالأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله أنكر مسؤولية حزبه. والاستخبارات الإسرائيلية، وفقاً لـ«هآرتس»، لم تقدم حتى الآن تفسيراً مقنعاً لهوية المسؤول عن إرسال الطائرة. وفي الأيام الأخيرة صارت تدرس احتمالات أخرى، من بينها أن جهات غير معروفة أرسلت الطائرة. ولكن حتى الآن لا اثبات على صحة هذه التقديرات.
وتعترف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأنه لو توفرت أدلة قاطعة على نشاط تخريبي تقف وراءه جهة ذات عنوان واضح، لتم الإعلان عن ذلك. عموماً تتنافى هذه التقديرات مع كل ما أعلنته إسرائيل في البداية من أن إسقاط الطائرة تم بسبب توفر معلومات مسبقة سمحت برصد الطائرة من لحظة انطلاقها واتخاذ مسارها فوق البحر.
*************************

تواصل «انتخابي» بين عون وجعجع
خرق جمود المشهد السياسي أمس اتصال بين النائب ميشال عون ورئيس حزب القوات سمير جعجع، بعد قطيعة بينهما، فيما استمرت بكركي في مساعيها الرامية إلى تحقيق توافق سياسي على اقتراح قانون انتخابي، مختلط بين النسبي والأكثري
راوح ملفا تأليف الحكومة وقانون الانتخاب مكانيهما في دائرة الجمود بعد تراجع النشاط السياسي بفعل دخول البلاد في عطلة الجمعة العظيمة وعيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية. ولم يسجل أي خرق على هذين الصعيدين، فيما برز ليل أمس اتصال هاتفي بين رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بعد قطيعة بينهما.
وآخر تواصل بين الرجلين يعود إلى شباط الماضي، على خلفية تبادل التهانئ بإقرار اللجان النيابية المشتركة اقتراح قانون اللقاء الأرثوذكسي، علماً بأن فترة قطيعة طويلة كانت قد سبقت اتصال شباط.
واتصال أمس أتى في وقت تسعى فيه بكركي إلى التوصل إلى توافق بين الأحزاب المارونية الأربعة، على اقتراح القانون الانتخابي المختلط، الذي تقدم به الرئيس نبيه بري، علماً بأن مصادر تكتل التغيير والإصلاح أكّدت لـ«الأخبار» أمس أن التكتل لا يزال متمسكاً باقتراح اللقاء الأرثوذكسي، «كخيار وحيد لتثبيت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين».
توجه بكركي الذي بدأ بلقاءات أجراها المطران سمير مظلوم مع عدد من القادة الموارنة، استُكمِل امس بزيارة رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر موفداً من البطريرك الماروني الكاردينال بشاره الراعي، عين التينة، حيث عرض مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري قانون الانتخاب. وأعلن مطر بعد اللقاء أنه «دار الحديث حول ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، لأن في ذلك مصلحة الوطن العليا، ومن غير المقبول ان نفرط بهذه المصلحة، كما دار الحديث حول التوافق الذي نرغب فيه جميعا حول قانون انتخابي ينصف الجميع ويكون محط توافق وطني».
ومساءً، التقى مطر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط في المختارة. ولفت بيان صادر عن المكتب الاعلامي لمطر إلى «أن البحث تركز على القضايا المستجدة على قانون الانتخاب، التي يحرص البطريرك الراعي على اجرائها حفاظا على المواثيق الدستورية».
ووسط هذا الحراك، أكد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون أن «بكركي لا تضغط على الافرقاء، بل تقف وراء الاتفاق المسيحي، وتدعم موضوع المناصفة وتغيير قانون الستين».
في هذا الوقت، لا تزال أسهم قانون الستين هي الأعلى بين اقتراحات القوانين المطروحة، علماً بأن إجراء الانتخابات وفقاً له متعذر بسبب عدم تعيين رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات، فضلاً عن عدم تأمين التمويل اللازم للعملية الانتخابية. وقالت مصادر في 8 آذار إن بقاء الستين امراً واقعاً يُحتّم إجراء تعديلات عليه، مثل «فصل زحلة عن قضائها، ونقل مقعد البقاع الغربي الماروني الى بنت جبيل، ونقل المقعد السني من الهرمل الى صيدا، ونقل مقعد طرابلس الماروني الى جبيل». وبررت المصادر عدم نقل المقعد الأخير الى البترون، بأن عدد الموارنة أكبر في جبيل منهم في البترون.
التأليف مجمد
حكومياً وفي ظل استمرار الشروط والشروط المقابلة لتأليف الحكومة، غاب النشاط عن منزل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في المصيطبة. واقتصر على لقاء مع النائب عن الجماعة الاسلامية عماد الحوت. إلا أن عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت نقل عن رئيس الجمهورية ميشال سليمان خلال لقائه اول من امس أن «تأليف الحكومة سيُحسم الاسبوع المقبل».
وأشار من جهة أخرى، إلى أن الرئيس بري كان ايجابياً بإعادة احياء مبادرة الرئيس سعد الحريري «القائمة على إنشاء مجلس شيوخ على اساس طائفي، وتطبيق اللامركزية الادارية، لكن تقسيم الدوائر لم يُحسم بعد، بل تركناه للحوار والنقاش». واعلن اننا «لن نحضر جلسة مجلس النواب في 15 الجاري (اذا دعا اليها الرئيس بري) اذا كان على جدول اعمالها اقتراح قانون اللقاء الارثوذكسي».
وفيما يمثل مطلب قوى 14 آذار عقبة أمام تأليف الحكومة، لفت عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب نبيل نقولا الى أن «مَن يضع المطالب التعجيزية ليس فريقنا السياسي، بل الفريق الذي يراهن على التطورات في سوريا، وبالتالي هو مَن يتحمّل مسؤولية التعطيل». وأشار إلى أنه «إذا كان الهدف تأليف حكومة انتخابات، فإن عمرها لن يتجاوز الأربعة أو الخمسة أشهر، وبالتالي ما الجدوى من المداورة في الوزارات، وخصوصاً أن هناك عقوداً والتزامات ومشاريع يُفترض أن تتم».
ورأى وزير السياحة في حكومة تصريف الاعمال فادي عبود أن «المشكلة ليست في تأليف الحكومة، بل في قانون الانتخاب، وعندما يجري الاتفاق على قانون الانتخاب تأتي الحكومة ببساطة».
سليمان يدين الخروق الإسرائيلية
على صعيد آخر، دان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الخروق الإسرائيلية الأخيرة. ورأى «أنها استمرار لسياسة التهديد التي يتّبعها مسؤولو العدو ضد لبنان»، مؤكّداً مرّة جديدة أنها تمثل خرقاً فاضحاً للقرار 1701، ومحاولة لزعزعة الاستقرار في لبنان. ووضع «هذه الممارسات برسم الدول الكبرى ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة التي تبدي الحرص على الاستقرار في لبنان». وطالب الرئيس سليمان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها وخروقاتها والالتزام الفعلي بالقرار 1701 ووقف سياسة الترهيب والاعتداء.
وزار سليمان الفاتيكان، حيث التقى البابا فرنسيس للمرة الأولى بعد توليه السدة البابوية. وعقدا لقاء ثنائياً بحثا خلاله في التطورات في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية. وجرى خلال اللقاء «التعبير عن القلق من تزايد عدد النازحين السوريين إلى لبنان والدول والمجاورة، وتمني زيادة المجتمع الدولي مساعداته لمواجهة هذه المسألة». وتمنى البابا «تأليف الحكومة الجديدة في لبنان التي عليها مواجهة تحديات مهمة على الصعيدين الداخلي والدولي».
من جهة أخرى، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أن «الذين يستهدفون المقاومة وقطع الإمداد عنها إنما هم يمارسون عدوانا يستهدف لبنان، وينطلقون في ذلك من رؤية تكفيرية إرهابية يتكاملون فيها منهجيا مع المشروع الصهيوني الهادف إلى إثارة الفتنة الطائفية والمذهبية».
وأكد أن «هؤلاء لن يتمكنوا من تحقيق مآربهم، وأن المقاومة ستبقى يقظة وواعية في تصديها لهذا المخطط المشبوه».
******************************

ملف النازحين في لقاء البابا وسليمان.. و1100 عائلة سورية دخلت إلى عرسال
بكركي ترفض قانوناً انتخابياً بالنصف + واحد
فيما كانت تداعيات انخراط “حزب الله” في القتال دفاعاً عن نظام بشار الأسد ضدّ الشعب السوري تتواصل في الداخل اللبناني وخصوصاً مع تسجيل دخول مئات العائلات السورية من منطقة ريف القصير ومحيطها إلى عرسال هرباً من المعارك والمجازر.. كان لبنان يدخل سياسياً ووظيفياً في عطلة الأعياد لكن من دون أن يتعطل البحث عن مخرج من مأزق قانون الانتخابات حيث كان أبرز ما فيه أمس التحرك اللافت للبطريركية المارونية من خلال راعي أبرشية بيروت المطران بولس مطر الذي أبلغ “المستقبل” أن قانون الانتخابات “لا يجوز أن يُقرّ بأكثرية النصف زائد واحد بل يجب أن يتم بموافقة الجميع”.
في المقابل، بقي مسار تأليف الحكومة يراوح مكانه من دون تسجيل أي جديد يُذكر بانتظار الأسبوع المقبل الذي يُفترض أن يكون حاسماً بالنسبة إلى خيارات الرئيس المكلّف تمام سلام المصرّ على تشكيل “حكومة انتخابات” وهو الذي أشارت أوساطه لـ”المستقبل” ليلاً إلى أنّ “لا جديد ولا تقدّم” وأنّه لا يزال ينتظر جواباً من قوى 8 آذار.
وكان لافتاً في هذا السياق، ما نقله عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت عن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من أنّ “تشكيل الحكومة سيُحسم في الأسبوع المقبل”، وأن ذلك لا يعني بالضرورة “الذهاب نحو حكومة أمر واقع، لكن الكلام عن ثلث معطّل ومحاصصة لن ينفع بشيء”، مؤكداً أنّ الرئيس المكلّف “ليس في وارد الخضوع للابتزاز والشروط”.
انتخابياً، أبلغ راعي أبرشية بيروت المارونية المطران مطر “المستقبل” بعد لقائه رئيس المجلس النيابي نبيه برّي نهاراً، ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط مساءً أنّه سيزور الرئيس فؤاد السنيورة قريباً “من أجل مضاعفة الجهود للتوافق على قانون جديد للانتخابات لأنّه لا يجوز أن يُقرّ بأكثرية النصف زائد واحد بل يجب أن يتم بموافقة الجميع”. وقال “اتصل بي سيدنا البطريرك الراعي من الخارج وأعرب عن أسفه الكبير بسبب انفراط عقد لجنة التواصل النيابية، وهو أمر لا يبشّر بالخير وينذر بتأخّر إجراء الانتخابات وغبطته مصرّ وحريص على إجرائها وإقرار قانون جديد من أجل لبنان وأجل الديموقراطية في لبنان، وكلّفني غبطته أن أزور الرئيس بري والنائب جنبلاط والرئيس السنيورة الذي سأزوره قريباً من أجل مضاعفة الجهود للتوافق على قانون جديد”.
وأعلن “نقلت للرئيس بري والنائب جنبلاط هواجس غبطة البطريرك ولم أحمل معي أي مشروع انتخابي، لذلك نأمل أن تستأنف لجنة التواصل دورها وأن تتواصل القوى السياسية من أجل التوصل الى قانون جديد للانتخابات ولمست عند الرئيس بري وعند النائب جنبلاط استعداداً كبيراً وانفتاحاً بهذا الخصوص”.
وأوضح أن البطريرك الراعي سيعود إلى لبنان من جولته على أميركا الجنوبية في 25 أيار الجاري وهو “لم يشأ أن تبقى الأمور على ما هي عليه فكلّفني أن أنقل رغبته في بذل الجهود من أجل إجراء الانتخابات”.
“صيغة بكركي”
ولفت في هذا الشأن، ما نقلته “وكالة الأنباء المركزية” عن مصادر مواكبة من أن “البطريرك الراعي الذي يؤيد ضمناً صيغة المشروع المختلط الانتخابية أوفد الى رئيس المجلس المطران مطر للتشاور في صياغة مقبولة للمشروع المختلط ليصار الى طرحها في اللقاء المسيحي المزمع عقده في بكركي قبل الخامس عشر من الجاري موعد انعقاد الجلسة النيابية العامة المخصصة لبحث المشاريع الانتخابية”.
وأكدت أن راعي أبرشية بيروت حمل من بكركي الى عين التينة “صيغة انتخابية مختلطة تقوم على تقسيم لبنان الـ9 محافظات و26 قضاء على أساس “45 نسبي” و”55 أكثري”. وأن الرئيس بري حمّل المطران مطر تحياته الى البطريرك الراعي مكرراً التأكيد أنه مع كل ما يتفق عليه المسيحيون ويوفر لهم التمثيل الصحيح”.
إلا أن مصادر المطران مطر نفت أن يكون نقل الى بري صيغة معينة ولفتت الى أنه نقل الى عين التينة “رغبة البطريرك الراعي في إتمام الاستحقاق الانتخابي وتخوفه من أن تسير أمور البلاد الى الفراغ”.
وفي حين أوضحت مصادر مسيحية مطلعة أن اجتماع بكركي للأحزاب والشخصيات المسيحية للبحث في تطورات قانون الانتخاب، إن حصل سيكون برئاسة عدد من المطارنة المعاونين، باعتبار أن زيارة البطريرك الراعي الى دول أميركا اللاتينية تمتد حتى 24 الجاري، قالت إن الدعوات لهذا الاجتماع لم توزع بعد في انتظار ما قد تحمل الأيام المقبلة من تطورات.
الفاتيكان
إلى ذلك، أعرب البابا فرنسيس لدى استقباله الجمعة الرئيس اللبناني ميشال سليمان عن الأمل في تأمين “مساعدة إنسانية متزايدة بدعم من المجموعة الدولية” لملايين اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة والذين يضغط وجودهم على الوضع الاقتصادي.
وأفاد بيان للفاتيكان في ختام اللقاء بين البابا والرئيس اللبناني أن “العدد الكبير للاجئين السوريين الذين لجأوا الى لبنان والى البلدان المجاورة، مقلق جداً، وتمنى البابا من أجلهم، على غرار جميع الشعوب المتألمة، مساعدة إنسانية متزايدة بدعم من المجموعة الدولية”. وأضاف البيان أن نقطة محورية أخرى تركزت حول “أهمية التعاون بين أعضاء مختلف المجموعات الاتنية والدينية التي تشكل المحتمع (اللبناني) وتجسد ثراءه”.
وأوضح البيان أن البابا عبر عن “أفضل تمنياته لتشكيل حكومة جديدة تواجه تحديات مهمة على المستويين الوطني والدولي”.
وذكر بأنه تم التشديد على “الوضع الدقيق للمسيحيين في كل أنحاء الشرق الأوسط وعلى المساهمة التي يمكن أن يقدموها”. لذلك يشكل “الإرشاد الرسولي” المنبثق من سينودس الأساقفة في 2010 حول الشرق الأوسط والذي أصدره بنديكتوس السادس عشر في لبنان في أيلول/سبتمبر، “نقطة مرجعية مهمة للطوائف الكاثوليكية ومجتمعات المنطقة”.
وتطرق الرئيس اللبناني الذي التقى أيضاً أمير سر الدولة الكاردينال ترتشيتسيو برتوني، الى النزاع العربي الإسرائيلي. وتمنى الفاتيكان “استئنافاً سريعاً للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، والذي ما زال ضرورياً جداً من أجل السلام والاستقرار في المنطقة”.
النازحون
وكان اشتداد المعارك في ريف القصير ومحيط بلدة جوسيه القريبة من الحدود اللبنانية السورية بين الجيش النظامي الذي يسانده مقاتلو “حزب الله” والجيش السوري الحر انعكس نزوحاً كثيفاً لآلاف العائلات باتجاه الأراضي اللبنانية عبر الجرود الوعرة حيث وصلت أكثر من ألف عائلة خلال الأيام الماضية إلى بلدة عرسال عبر الجبال الوعرة.
وقال نائب رئيس بلدية عرسال أحمد الفليطي لـ”المستقبل” إن المجلس البلدي وضع نفسه في حالة من الاستنفار الدائم وفعّل كل طاقاته مع فعاليات ووجهاء البلدة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة من مواد غذائية وأماكن سكن، إلا أنه وفي ظل عجز بعض المنظمات الدولية والتلكؤ من قِبَل بعض المنظمات العربية في تقديم المساعدات على أنواعها، أصبحت البلدية عاجزة عن تلبية حاجات النازحين إن على صعيد تأمين المساعدات الغذائية أو تأمين المساكن لهم سيما وأنّ إقامة مخيمات مخالف للقانون”.
وناشد “الجمعيات والمنظمات الدولية والعربية والمحلية والدولة اللبنانية والوزارات المعنية إعلان حالة الطوارئ والبدء بالسماح بإقامة مخيمات مؤقتة تستوعب الأعداد الهائلة من العائلات النازحة، منوهاً بدور الهلال الأحمر الإماراتي الذي يقوم دورياً بتقديم المساعدات إلى النازحين عبر البلدية”.
*************************

البابا مهتم بتشكيل الحكومة اللبنانية وسلام «المستعجل» ينتظر جواب «8 آذار» بيروت – «الحياة»
انضم الحبر الأعظم البابا فرنسيس الى اللبنانيين أمس، في تمني قيام حكومة جديدة، فيما تحركت البطريركية المارونية على خط تشجيع الفرقاء اللبنانيين على التوصل الى قانون انتخاب جديد فيما الوقت بات داهماً أمام الاستحقاقين.
ويبدو أن الصعوبات التي تواجه توافق الفرقاء على المسألتين أخذت تقلق المراجع العليا، في لبنان وعلى المستوى العالمي، فعبّر البابا فرنسيس من الفاتيكان أثناء استقباله رئيس الجمهورية ميشال سليمان لتهنئته بانتخابه على رأس الكرسي الرسولي، مع عائلته والوفد المرافق، عن «أفضل تمنياته بتشكيل حكومة جديدة تواجه تحديات مهمة على المستويين الوطني والدولي»، وفق بيان صدر عن الفاتيكان إثر الاجتماع بينهما الذي دام 25 دقيقة، وآخر صدر عن مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية، وجاء موقف البابا في ظل استمرار الجمود في اتصالات تأليف الحكومة، بينما كان الرئيس المكلف تأليفها تمام سلام ينتظر جواباً من قوى 8 آذار على صيغة الحكومة العتيدة التي طرحها على وفد يمثلها الثلثاء الماضي تقوم على توزيع المقاعد في تشكيلة من 24 وزيراً بالتساوي أي بحصول كل من قوى 8 آذار و14 آذار والقوى الوسطية المؤلفة من سليمان وسلام «وجبهة النضال الوطني» النيابية برئاسة وليد جنبلاط على 8 وزراء.
وفيما قالت مصادر 8 آذار انها قد تعاود التواصل مع سلام بعد عطلة عيد الفصح المجيد عند الطوائف المسيحية الشرقية، أي بعد الثلثاء المقبل، قالت مصادر الرئيس المكلف لـ «الحياة» إنه اتفق مع وفد قوى 8 آذار على أن يحصل على جوابها بعد عيد العمال في 1 أيار (مايو) الذي صادف الأربعاء. وذكرت هذه المصادر أن سلام أبلغ الوفد حين التقاه أن «الوقت ليس مفتوحاً» في مداولات تأليف الحكومة. وقالت المصادر إن سلام ينوي حسم موقفه من تأليف الحكومة قبل منتصف الشهر الجاري، إلا أن هذه المصادر لم تحدد ما هي الخطوة التي سيقدم عليها في حال لم يلق اصراره على صيغة حكومية من غير المرشحين للانتخابات وغير الحزبيين الذين لا يستفزون أحداً ومن دون إعطاء الثلث المعطّل لأي من الفرقاء، مع المداورة في توزيع الحقائب، رداً إيجابياً. وتشمل صيغة سلام أن يحصل الثنائي الشيعي على 4 وزراء من أصدقاء «أمل» و»حزب الله» على أن يسمى الخامس بالتوافق بين سلام وسليمان، وأن يحصل تكتل العماد ميشال عون على 4 وزراء أيضاً.
وعبّر البابا فرنسيس عن قلقه من العدد الكبير للاجئين السوريين الذين لجأوا الى لبنان والبلدان المجاورة وتمنى مساعدة انسانية متزايدة لهؤلاء من المجموعة الدولية.
وبموازاة جمود الاتصالات خلال عطلة الأعياد خصوصاً أن يوم أمس كان الجمعة العظيمة، أوفد البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي مطران بيروت بولس مطر الى رئيس البرلمان نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، وتحدث المطران مطر عن ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها وشدد على الرغبة في التوافق على قانون انتخاب مختلط ينصف الجميع.
**************************

بكركي تحركت باتجاه عين التينة والمختارة في محـــــــاولة للتوافق الإنتخابي
بدأت الصورة الحكومية تتّضح تباعاً، خلافاً للصورة النيابية التي ما زالت ضبابية، ولكنّ انقشاع الرؤية الحكومية لا يعني أنّ الولادة ستكون قريبة، إنّما المقصود أنّ مواقف الأطراف ومطالبهم ظهرت على حقيقتها وباتت ملك رئيس الحكومة المكلّف تمّام سلام الذي يغربلها ويدرسها ويمحّصها لبناء قاعدة توافقية للتأليف لا تمسّ الثوابت التي حدّدها لحكومته منذ بداية مشوار التأليف: حكومة من 24 وزيراً، لا «ثلث معطّلاً»، المداورة في الوزارات، وزراء سياسيّون إنّما غير حزبيّين…
وأكّدت المعلومات التي تكشّفت أخيراً أنّ الخلاف الرئيسي أو الظاهر على الأقلّ، يتمحور حول تمسّك فريق 8 آذار بـ”الثلث المعطل” تحت عنوان مراعاة الحجم التمثيلي النيابي، في مقابل رفض الرئيس المكلّف إعطاء هذا الثلث الذي “لا ينشئ حكومة تعمل” حسب قوله. وهذا الموقف لسلام يتقاطع مع رفض رئيس الجمهورية ميشال سليمان هذا الثلث المعطل.
ومن هذا المنطلق لا يعوّل المراقبون على أيّ جولة مفاوضات جديدة بين سلام و 8 آذار إلّا في حال تراجع أحد الطرفين، الأمر الذي لا يبدو سهلاً، فضلاً عن أنّ الرئيس المكلف تعمّد في الأيام المنصرمة توجيه رسالتين مؤشّرتين: الأولى، رفضه إبقاء باب المفاوضات مفتوحاً حتى إشعار آخر. والثانية تحذيره من أنّ عدم التوافق سيقوده إلى تقديم التشكيلة الوزارية التي يراها مناسبة، وهذه التشكيلة يرفض تسميتها “بالأمر الواقع”، ويصرّ على اعتبارها “حكومة انتخابات”.
وتؤشّر هذه المعطيات الى وجود توافق ضمنيّ بين سليمان وسلام على تقديم تشكيلة وزارية متوازنة في حال بلوغ التوافق الحائط المسدود، ما يعني أنّ رئيس الجمهورية جاهز لتوقيع مرسوم أيّ تشكيلة من هذا النوع، ولكنّ السؤال يبقى عن مصيرها وقدرتها على نيل ثقة مجلس النواب، علماً أنّ تأييد كتلة النائب وليد جنبلاط لها يبقى الشرط الأساس لهذه الثقة؟
وفي هذا السياق أكّد جنبلاط رفضه حكومة أمر واقع، مقابل تأييده حكومة وحدة وطنية، ما يعني أنّه ما زال على تأييده قوى 14 آذار في التكليف، وقوى 8 آذار في التأليف، على غرار تفاهمه مع “حزب الله” لبنانيّاً وتعارضه معه سوريّاً، حيث وجّه أخيراً انتقادات قاسية للحزب على دوره في الحرب السورية.
وفي سياق متصل أكّدت مصادر سلام لـ”الجمهورية” أنّ العمل مستمرّ، وأنّ عطلة الأعياد ستسمح بكثير من التفكير في ما يجب اتّخاذه من خطوات من شأنها تسريع تأليف الحكومة، رافضةً الدخول في التفاصيل ومؤكّدة استمرار العمل “وكلّ شيء في وقتو حلو”.
تحرّك بكركي «الإنتخابي»
وفي موازاة المراوحة على صعيد التأليف الحكومي، تحرّكت البطريركية المارونية على الخط الإنتخابي. ففي ظلّ الحديث عن تحضيرات للقاء مسيحيّ يعقد في بكركي، علمت “الجمهورية” أنّ هناك صعوبة في عقد هذا اللقاء في غياب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الموجود في البرازيل، وبالتالي فتحت قنوات الإتصال بين بكركي وعين التينة مباشرة، فأوفد الراعي رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر للإجتماع مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، ورئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في المختارة للغاية نفسها.
ونفى المطران مطر لـ”الجمهورية” أن يكون قد حمل أيّ مبادرة أو مشروع قانون انتخاب جديد الى برّي أو جنبلاط، معتبراً أنّ هذا الكلام “غير صحيح”. وقال: “كلّ ما في الأمر هو أنّني تلقّيت من البطريرك الراعي اتّصالاً طلب منّي أن أنقل الى كلّ من رئيس المجلس النيابي ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي رسالة محدّدة . وعن فحوى هذه الرسالة أجاب مطر: “كنّا ننتظر التوصل الى قانون انتخاب جديد، وتحدّثنا كثيراً في هذا الموضوع من قبل، وشدّدنا على انّ الأمر مهمّ جدّاً، فعدم التوصّل الى قانون جديد يعني أنّه لا يمكن عبور هذه المرحلة المهمّة من تاريخنا بأقلّ الخسائر الممكنة”. وأضاف: يرى البطريرك الراعي أنّنا سنخسر كثيراً من احترام الدول للبنان في حال عدم التوصّل الى قانون وإجراء الإنتخابات في موعدها. وعليه، طلب البطريرك القيام بأيّ مبادرة تفضي الى هذه النتيجة ولكي تسيرالأمور في الطريق السليم، تداركاً للخسارة التي يمكن ان تلحق بلبنان. وعلى هذه الأسس نقلتُ الى كلّ من الرئيس برّي وجنبلاط طلباً بأن نشدّ الهمّة ونعمل لقانون جديد تُجرى الإنتخابات على أساسه في افضل الظروف، وهذه كانت مهمتي، فلم نعمل ولم نطرح قانوناً جديداً ولم ننقل غير هذه التمنّيات، وإن شاء الله خيراً”.
وماذا كان جواب برّي ؟ أجاب مطر مقاطعاً: “جوابه ملكه، وكلّ ما أستطيع قوله هو إنّ هناك تجاوباً مع هذه الرغبة لدى الطرفين، ولن أدخل في أيّ تفاصيل أخرى”.
وكان المطران سمير مظلوم الذي كلّفه البطريرك ترؤّس اجتماعات لجنة بكركي للتواصل في شأن قانون الإنتخاب أوضح لـ”الجمهورية” أنّه “لن يدعو الى اجتماع للّجنة في وقت قريب، لأن لا معطيات جديدة، ولا شيء مستعجلاً”، لكنّه أشار الى أنّه سيدعو اللجنة الى الإنعقاد “في الوقت المناسب حين تتّضح بعض الأمور التي يُبنى عليها”.
بين «المستقبل» و«القوات»
إلى ذلك وفي انتظار الجلسة النيابية في 15 الجاري تسارعت الاتصالات داخل 14 آذار، وخصوصاً بين “القوات اللبنانية” وتيار “المستقبل” حول قانون الانتخاب العتيد.
وأشارت أوساط في 14 آذار إلى أنّ هذا التسارع يأخذ منحى جدّياً، خصوصاً إذا قرّر بري طرح المشروع الأرثوذكسي على التصويت، فحينها ستجد قوى 14 آذار نفسها ملزمة بالتوصل الى قانون توافقي، لكي لا تضطرّ “القوات” الى التصويت عليه في غياب البديل، خصوصاً إذا ما قرّر حزب الكتائب وحركة “أمل” و”التيار الوطني الحر” التصويت، لأنّ رفضها “الأرثوذكسي” في غياب البديل سيكون بمثابة الانتحار السياسي.
ولفتت الأوساط إلى وجود أجواء جدّية في الحوار اليومي بين “المستقبل” و”القوات” للتوصّل إلى تصوّر مشترك، وسط إقتناع بالمواءمة بين قانون انتخاب يؤمّن صحّة التمثيل من جهة، وبين التمسّك بالتحالفات السياسية داخل 14 آذار من جهة ثانية، علماً أنّ “المستقبل” أبدى حتى الآن استعداداً كاملاً للتوصّل إلى قانون توافقي، لإدراكه أنّ “القوات” لن تستطيع رفض التصويت على “الأرثوذكسي” في جلسة 15 الجاري، إذا لم يتوافر القانون البديل الذي يحقّق صحّة التمثيل.
سليمان في الفاتيكان
وكانت الأنظار اتّجهت امس الى الفاتيكان التي شهدت لقاءً بين سليمان وقداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس الاوّل، تناول “الأوضاع الحسّاسة للمسيحيّين في الشرق الأوسط”، بحسب بيان الفاتيكان، والنزاع في سوريا وآفاق الحكومة اللبنانية المقبلة.
وعلمت “الجمهورية” أنّ البابا عبّر لسليمان عن محبته لبنان وحرصه على التعددية والحرّيات الديموقراطية فيه، مركّزاً على دوره الرسالي في الشرق الأوسط، داعياً اللبنانيين الى “التمسّك بوحدتهم وتحييد أنفسهم عن النزاعات والتزام القيم الروحية واحترام التعددية”.
من جهته، دعا رئيس الجمهورية البابا إلى زيارة لبنان، فوعد بتلبيتها في الظرف المناسب.
وتناول اللقاء مسألة خطف مطرانَي حلب، وأطلع البابا سليمان على الاتّصالات التي يجريها الفاتيكان لإطلاقهما.
وفيما كرّر البطريرك الراعي من البرازيل دعوته الأسرة الدولية الى العمل على تحرير المطرانين، توقّفت مصادر كنسية لبنانية عند “سياسة اللامبالاة المتّبعة، سواءٌ لدى النظام السوري أو لدى المعارضة حيال خطف المطرانين، وكأنّهما بذلك يتعاطيان معها هامشياً بدلاً من إثارتها قضية أساسية في الدرجة الأولى”.
***********************

الفاتيكان يسأل عن وضع المسيحيين وتأثير النازحين السوريين على الإستقرار
«صيغة المثالثة» تنتظر حل عقدة الشيعي وعودة سليمان
بكركي على خط تسويق المختلط … وعون يضغط لجلسة «الأرثوذكسي»
مع بدء العد العكسي لموعد الجلسة النيابية، تقدم ملف اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، عبر حركة اتصالات لموفد بكركي المطران بولس مطر الى كل من عين التينة والمختارة، فيما كانت الاتصالات تجري وراء الكواليس، من اجل اقناع النائب ميشال عون بالاقتراح الذي قدمه النائب سليمان فرنجية، وهو عبارة عن ثلاث ثمانات في حكومة الـ24 وزيراً، على ان يكون وزيراً شيعياً من حصة الفريق الوسطي يضمنه النائب وليد جنبلاط.
في هذا الوقت، كان الرئيس ميشال سليمان يبحث مع بابا الفاتيكان فرنسيس الاوضاع في لبنان والمنطقة، ويتبادل معه الهدايا التذكارية، في اول لقاء جمعهما لمناسبة تهنئة الرئيس سليمان للبابا الجديد بتوليه السدة البطرسية، حيث استفسر بابا الفاتيكان عن الوضع في لبنان واوضاع المسيحيين، وسمع من الرئيس سليمان تأكيداً على اجراء الانتخابات في موعدها والعمل على تشكيل حكومة تمثل جميع الاطراف وجميع العائلات الروحية في لبنان.
واوضح بيان رئاسة الجمهورية ان اللقاء تناول الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط عموماً والوضع في سوريا بنوع خاص، حيث تم التعبير عن القلق في تزايد عدد النازحين السوريين الى لبنان والدول المجاورة، والتمني على المجتمع الدولي زيادة مساعداته لمواجهة هذه المسألة.
وسيعود الرئيس سليمان الى بيروت الثلاثاء بعد ان يمضي اجازة في امارة موناكو بضيافة نائب رئيس الحكومة المستقيلة سمير مقبل الذي رافقه في زيارة الفاتيكان على طائرته الخاصة.
باستثناء ذلك، لم يسجل امس، اي جديد على صعيد عملية تأليف الحكومة، ربما بسبب عطلة الفصح المجيد لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي، وربما بانتظار مسعى بكركي الذي تقوم به مع باقي الاطراف اللبنانية لتسريع عملية انجاز قانون الانتخاب، فيما يشبه ربطاً متعمداً بين الحكومة والانتخابات والذي وصفه الوزير السابق زياد بارود بأنه «ربط واقعي».
واللافت ان جولة مطران بيروت للطائفة المارونية بولس مطر، على كل من الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط موفداً من البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، جاءت وسط حديث عن عقد لقاء مسيحي في بكركي قبل 15 الشهر الحالي، وهو حديث نفاه عضو التكتل العوني النائب فريد الخازن، على اعتبار أن البطريرك الراعي موجود في البرازيل ومن غير المتوقع أن يعود قبل 24 الشهر الحالي، لافتاً الى أن الأقطاب المسيحيين الذين سيجتمعون في بكركي سبق أن اجتمعوا سابقاً وأبدوا رأيهم في شأن القانون المختلط، وعرضوا سيناريوهات عدّة تتعلق بقانون الانتخاب.
لكن مصادر مسيحية قالت أن الاجتماع، إذا حصل، سيكون برئاسة عدد من المطارنة المعاونين، الا انها استدركت بأن الدعوات لهذا الاجتماع لم توزع بعد بانتظار ما قد تحمل الأيام من تطورات.
وأوضحت المصادر نفسها أن الراعي أوفد مطر إلى القيادات اللبنانية للتشاور في صيغة مقبولة للمشروع المختلط ليصار إلى طرحها في اللقاء المسيحي المزمع عقده في بكركي، وهي تقوم على تقسيم لبنان إلى 9 محافظات و26 قضاء على أساس 45 بالمائة نسبي و55 أكثري، لكن مصادر مطر نفت أن يكون نقل أي صيغة، مشيرة إلى انه نقل فقط رغبة البطريرك الراعي في إتمام الاستحقاق الانتخابي وتخوفه من أن تسير أمور البلاد إلى الفراغ.
وفي هذا السياق، أكدت أوساط الرئيس برّي انه مستمر في اتصالاته ومشاوراته لغاية 15 أيّار، تاريخ الجلسة النيابية، مشيرة إلى انه إذا دخلنا إلى الجلسة في جو من التوافق نكون قد قطعنا نصف المشوار، وإذا لم يتم ذلك سيبقى المجلس في حالة انعقاد لجلسات عامة و متواصلة ببند وحيد، حتى الوصول إلى قانون انتخاب.
ولفتت إلى أن الرئيس برّي متمسك بالانتخابات في وقتها، ويؤكد أن المجلس سيّد نفسه وهو صاحب القرار.
الحكومة قبل 15 أيار
اما في الشأن الحكومي، فقد كان لافتاً للانتباه تأكيد الرئيس سليمان «انه لن يترك البلاد من دون حكومة حتى 15 أيار الحالي»، لكن عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب أحمد فتفت، الذي نقل هذا الكلام عن الرئيس سليمان، عندما سألته «اللواء» عن حقيقة ما نشر عن لسانه في شأن تشكيل الحكومة في نهاية الأسبوع المقبل، نفى ان تكون لديه معطيات في شأن تأليف الحكومة، غير ما سمعه من الرئيس سليمان عندما زاره في بعبدا قبل يومين.
إلا أن مصادر مطلعة أبلغت «اللواء» ليل أمس، أنه عندما يعود الرئيس سليمان إلى بيروت، يتوقع أن يعقد مع الرئيس المكلّف تمام سلام لقاءً جديداً، يوم الأربعاء أو الخميس المقبلين، للبحث معه في مراحل عملية تأليف الحكومة.
وأوضحت المصادر، أنه سيطرح في هذا اللقاء ثلاث صيغ للحكومة العتيدة، في ضوء ما يفترض أن ينقله وفد قوى 8 آذار من أجوبة على طروحات الرئيس المكلّف، والذي يتوقع أن يكون في خلال فترة قريبة جداً، بين اليوم والثلاثاء المقبل.
وكشفت المصادر أن الصيغة الوحيدة، التي باتت شبه مقبولة نسبياً من الجميع، هي صيغة الثلاث ثمانات بالتساوي بين القوى الرئيسية الثلاث في البلاد، أي 14 و8 آذار والوسطيين الذين يمثلون الرئيسين سليمان وسلام وجنبلاط، على أساس أن الصيغتين الأخريين كان قد جرى التداول بهما ورفضتا، وهي صيغة حكومة من 14 وزيراً، وصيغة 8 وزراء لقوى 14 آذار و7 وزراء لـ 8 آذار، و9 للوسطيين.
ولفتت إلى محاولة أخيرة ستجري لحل عقبة قبول الثنائي الشيعي، بأن يكون هناك وزير شيعي من خارج هذا الثنائي ضمن حصة الفريق الوسطي، لكي يكون شبيهاً بحالة «الوزير الملك». وقد عهد إلى جنبلاط بحل هذه العقدة بالتعاون مع الرئيس بري، خصوصاً إذا كان زعيم المختارة سيتولى هو دور الضامن لفريقي 8 و14 آذار.
يُشار على هذا الصعيد، الى أن صيغة الثلاث ثمانات جرت بلورته بين النائب سليمان فرنجية والمعاون السياسي للرئيس بري الوزير علي حسن خليل، وقصد فرنجية أن يعلنه من بكفيا بقصد إيصال رسالة إلى عون بأنه أيضاً لاعب على الساحة اللبنانية، وليس فقط حليفاً، في إشارة إلى التباين الحاصل بين الرجلين، والذي خرج الى العلن، في التصريحات الأخيرة لعون، وأكده النائب العوني فريد الخازن، والذي عزاه إلى ظروف تكليف الرئيس سلام.
واللافت على هذا الصعيد، ان أياً من الأطراف الرئيسية لم يعلن رفضه لصيغة الثلاث كما كانت أولاً التيار العوني، الذي أصر، بحسب النائب آلان عون لـ«اللــواء» أمس الأول، على الثلث الضامن زائداً واحداً.
فتفت
إلى ذلك، أكد النائب فتفت لـ«اللــواء» ان إحياء مبادرة الرئيس سعد الحريري مجدداً والقائمة على تشكيل مجلس شيوخ على أساس طائفي وتطبيق اللامركزية الإدارية، ليس مناورة، بل هو بصدد محاولات وضع البلاد أمام احتمالات الفراغ، مشيراً إلى انه ابلغ الرئيس بري رفض كتلة المستقبل لاقتراحه بالنسبة الى القانون المختلط القائم على أساس تقسيم لبنان إلى 17 دائرة، وانه اقترح عليه احياء مبادرة الرئيس الحريري والتي لم تأخذ حقها في النقاش بشكل جدي، فكان جواب بري ايجابياً، وتفاجأت بذلك.
وأعلن انه أبلغ بري أيضاً ان كتلة المستقبل لن تحضر جلسة مجلس النواب في 15 أيار، اذا كان على جدول أعمالها قانون اللقاء الارثوذكسي، لافتاً إلى ان باب النقاش للتوافق على قانون الانتخاب سيبقى مفتوحاً حتى 19 أيار تاريخ انتهاء تعليق مهل الترشيح وفق قانون الستين.
المخطوفون
وعلى صعيد آخر، لوحظ، أمس، وجود سياح أتراك في بيروت، على الرغم من تحركات أهالي مخطوفي إعزاز ضد المصالح التركية في لبنان، ولا سيما مكتب الخطوط الجوية التركية والمركز الثقافي التركي في وسط بيروت.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر مطلعة أن خاطفي اللبنانيين التسعة في إعزاز سلموا المسؤولين الأتراك لائحة بالمطالب متضمنة أسماء النسوة المطلوب الافراج عنهن من النظام السوري، والآلية المعتمدة لإتمام عملية اطلاق سراح اللبنانيين التسعة.
وتوقعت أن يسلم سفير تركيا في لبنان ايان أوزيلديز وزير الداخلية مروان شربل اللائحة في الأيام المقبلة لتبدأ الاتصالات اللازمة لاتمام عملية الافراج عن المخطوفين.
***************************

بوتين يفكر بقمة دولية لحماية المسيحيين في الشرق
الازمة في لبنان تزداد غموضاً والعدّ العكسي لـ 15 ايار يقترب
سليمان مصمم مع سلام على حكومة انتخابات والواقع يعاكسهم
بري تبلغ كلمة السرّ من مرجع خارجي وسيحاول لكن حظ الفشل اكبر
دخلت الازمة اللبنانية مرحلة الغموض الكبير، ويبدو ان اركان الرؤساء الطوائف الروحية لم يعد بأيديهم شيء، فلا البطريرك الماروني قادر على ضبط المسيحيين ولا المفتي قباني له كلمة ذات وزن عند المسلمين، ولا المفتي الجعفري الشيعي له كلمة فعّالة، ولا شيخ العقل له كلمة فعالة في السياسة. لذلك غاب الطرح الديني، او عقد قمة روحية من اجل وضع اسس لسلم اهلي داخلي بين الطوائف. فانتقلنا الى مرحلة السياسة، وفي السياسة تلقى الرئيس نبيه بري رسالة هامّة من مرجع كبير خارجي، تمنى عليه ان يفعل كل ما يستطيع للوصول الى قانون انتخابات بين 15 و19 حزيران ، لكن الرئيس بري الذي يسعى بكل ثقله في الموضوع، وطلب مساعدة المرجع الهام الكبير الخارجي لدعم مسعاه يجد ان الفشل حظوظه اكبر وانه لن يستطيع الا ان يمدد لمجلس النواب.
وللتوضيح فان المرجع هو مرجعين : مرجع عربي ومرجع أوروبي، لكن الصعوبات كبيرة ولا يستطيع الرئيس نبيه بري اقناع الاطراف بقانون انتخابات.
ويقف لبنان على حافّة اشتعال اشتباكات أوسع في سوريا، في ظل انقسام سنّي – شيعي – لبناني. وتحدث السيد حسن نصرالله عن أسباب دخول عناصر من حزب الله الى سوريا للحفاظ على مقام السيدة زينب، اضافة الى الحفاظ على النظام كحليف ضد اسرائيل ، وليس حليف ضد الخليج او دولة عربية. وكان السيد حسن نصرالله واضح في كلامه، فهو وجّه كل الرسائل الايجابية للدول العربية ، وتمنى عليهم ان يعتبروا أن عناصر حزب الله موجودة في سوريا للدفاع عن العروبة، وللدفاع عن كل الدول العربية في وجه اسرائيل، فلماذا يعتبرون دخول عناصر حزب الله كأنه اعتداء على العرب، ذلك أن حماية النظام السوري هو حماية قلعة في وجه اسرائيل ، التي تريد تحجيم سوريا الى دويلات صغيرة وضربها كقوة عسكرية هامة في المنطقة ، استطاع الرئيس حافظ الاسد منذ عام 1970 وحتى سنة 2000 ، لدى وفاته، بناء سوريا القوية. وأكمل الرئيس بشار الاسد الخط، ودعم المقاومة مع ايران ضد اسرائيل. فلا يجب ان تكون ردّة الفعل كما حصلت، ان تحرك حزب الله شيعي ضد السنّة، ذلك ان كثيرين من الطائفة السنية في سوريا يؤيدون الرئيس بشار الاسد، وامس نشرنا احصاء ونتمنى على كل شركة او شخص يريد معرفة التفاصيل، ان يتحادث مع السوريين الذين يقولون اننا نادمون على اعطاء كل هذا الدعم لمظاهرات كنا نعتقد انها ستؤدّي الى اصلاح ديموقراطي فاذا بها تحوّل سوريا الى نار ورماد ويصبح ايمن الظواهري هو ولي امر الثوار والمقاتلون والارهابيون والتكفيريون في سوريا وفي بلاد الشام.
14 اذار لم تخرج في الوهم الذي تعيشه، ولا تريد ان تفهم ان موسكو قدمت اسلحة وتقدم اسلحة على نمطين :
1 – السلاح الأول هو من منع اي دولة خارجية من ضرب سوريا.
2 – النمط الثاني، هو الحرب الداخلية بين احزاب اسلامية تكفيرية والنظام.
وهنا يقف العلويون والمسيحيون والارمن وغيرهم مع النظام ، وعددهم 25 في المئة، ويقف قسم كبير من السنّة مع الرئيس بشار الاسد ، ولا توجد شخصية سنيّة في سوريا لها وزن وحجم الرئيس بشار الاسد، اضافة الى ان الجيش السوري الذي رفع باستدعائه الاحتياط وصل الى 400 الف جندي ويقولون انهم من العلويين لكن واقع الامور ان 63 في المئة من الجيش السوري هو من الطائفة السنيّة ، وقادة الفرق الكبرى من اصل 14 فرقة سورية هنالك 9 من الطائفة السنيّة ، اضافة الى أن فئات سنيّة كثيرة بعدما رأت ما حل في سوريا من خراب ودمار وبعدما رأت ان نضالها اصبح في يد جبهة النصرة لحماية أهل السنّة التي بايعت تنظيم القاعدة وتنظيم القاعدة بايع أيمن الظواهري، فان هؤلاء السنّة لا يريدون هذا النوع من النظام . وهم يعرفون ان نظام السلفية والتكفيرية لا يقبل اي ديموقراطية بل يقبل برأي واحد هو رأيه فكيف تسعى الدول الى الديموقراطية في سوريا وتدعم قوى تريد ان تجعل سوريا تحت شعار كل ما لا يكون مع الجماعات التكفيرية هو كافر ودمه حلال .
على صعيد مصر ، جرى اتصال مصري – سوري قالت فيه مصر انها مستعدة للعب دور في الوصول الى تسوية ضمن سوريا ، لكن الرئيس بشار الأسد ، عبر وسطاء أجاب انه امضى سنة ونصف وهو يفسح المجال امام مراقبين عرب والجامعة العربية، ومراقبين اجانب، وغيرهم، ومع ذلك لم تنجح كل هذه الوساطات التي افسح المجال بالتخلي عن السيادة السورية لمراقببين اجانب وعرب لتفتيش كل الوضع السوري. ولأن الجنرال السوداني قال ان المتظاهرين لديهم اسلحة قام رئيس وزراء قطر بالدعوة لعزلهم. ثم انتقل الموضوع الى مجلس الامن فقرر ارسال مراقبين اجانب بقيادة جنرال اسوجي يرأس 400 مراقب اجنبي، وتنازلت سوريا عن سيادتها لانهم يحق لهم ان يذهبوا الى كل مكان واختلطوا مع الشعب وتكلموا مع الناس لكن لم تصل الامور كما تريد الامم المتحدة من حل وكما تريد سوريا ايضا الحل.
ثم تم تكليف الاخضر الابراهيمي والاخضر الابراهيمي اقام علاقاته واتصالاته وكل ما طالب به النظام هو ان ينسحب المسلحين من الشوارع وليس من بيوتهم او اماكنهم وان يبدأ التفاوض في ظل وقف لاطلاق النار ثابت، على قاعدة ان الجيش السوري من مراقبين اجانب يحفظون الامن في سوريا اثناء التفاوض السياسي طبقاً لاتفاق روما، لكن الامور لم تنضج والان هنالك محاولة خليجية مع روسيا مع العلم ان بوتين قرر مقاطعة الخليج وقرر ضرب سياسة السعودية النفطية في منظمة اوبيك، وقرر رفع انتاج البترول بنسبة 3 ملايين برميل يومياً في روسيا الاتحادية ، من أجل اغراق السوق بالنفط ، ثانياً ، انذار منظمة أوبيك بأن روسيا الدولة العملاقة عادت، والمنظمات التي نشأت هناك وهناك ليس لها قيمة، اضافة الى انه يريد انزال الاسعار للنفط لان اوروبا بحاجة لنفط بسعر أرخص نتيجة الازمة المالية الكبرى ، هي والولايات المتحدة، مقابل ان تدعم الدول الاوروبية السياسة الروسية في ان تكون روسيا دولة هي من اقطاب العالم الاولى او الثانية، ولذلك وجه رسالة قاسية للخليج، عبر رفع انتاج النفط، دون استئذان الاوبك ودون الحديث معهم .
كما ان رئيس روسيا الاتحادية الرئيس فلاديمير بوتين يعتبر السعودية الخصم الاول له الان، ويعتبر انه بمقدار ما تتسلح السعودية من اميركا سيقدم اسلحة الى ايران، وان اول تغيير سيحصل هو ان روسيا اوقفت بطلب اميركي عدم تزويد ايران صواريخ اس اس 300 القوية والفعالة على مستوى الصواريخ ارض – جو، لكن بعد ان قامت الولايات المتحدة بآخر صفقة وباعت فيها بقيمة 70 مليار دولار اسلحة للسعودية ، فان روسيا قد تخطي خطوة التي تجتاز فيها الخط الاحمر وهي تسليم صواريخ اس اس 300 واس اس 400 ربما، وهما صاروخان مضادان للاهداف الجوية ويكتشفان الطائرات التي تعتبر نفسها تغيب عن الرادار، ويلاحقونها باسلوب حلزوني هو اهم اكتشاف الكتروني حتى الان ، وهو يستند الى موجات الخليوي، حيث ان الصواريخ التي يتم اطلاقها من الارض تتحرك وفق موجات الاجهزة الخليوية، بمحطات كبيرة، بشكل ان الارسال الخليوي من رادار يكشف اي طائرة، ويكشف اي هدف، ولذلك فان روسيا تصطدم حالياً بالخليج، ويقول بوتين، مثلما فهمت قطر، ان عليها تسليم من قتل الرئيس الشيشاني في قطر ستفهم السعودية قريبا معنى تحريك اليمن والحوثيين وستفهم معنى تحييد الاردن والطلب الروسي اليه بعدم الدخول الى مجلس التعاون والخليج ، اضافة الى ان حرب مخابرات دولية ستجري بين الـ كا جي بي المخابرات الروسية والمخابرات السعودية، وهي تريد ان تقول ان المليارات التي سيصرفها الامير بندر سوف تقوم روسيا بتطويق انظمة في اسيا والبحر المتوسط والشط الاقصى وآسيا باسلحة وطرق جديدة للسيطرة في مواجهة المخطط الاميركي -الخليجي – الاسلامي المتطرف.
اما بالنسبة الى اسرائيل، فهي تقف مع روسيا وليس مع دول الخليج، خاصة وانها لا ترى في الحرب الجارية في سوريا مصلحة لاسرائيل ان تنتصر القاعدة وجبهة النصرة ، وان اسرائيل امام محنة حقيقية لان صواريخ الرئيس بشار الاسد وضعهم في حالة تأهّب لقصف اسرائيل بالصواريخ بالمئات .
وفي مقابل ذلك، فانها لا تقبل بأن تنتصر القاعدة على حدودها وعلى حدود لبنان، ولذلك فان اسرائيل ليست متحمّسة لاسقاط النظام في سوريا ، وهي ابتعدت كلياً عن تسليح او تمويل او الدخول في محاور بالنسبة الى سوريا، بل يهمها ان يحصل تدمير في سوريا وخسائر بشرية ومالية ، لانها كلما ضعفت سوريا ترتاح اسرائيل. لكن المخطط الذي قيل عنه انه الربيع العربي انتهى عند اسوار باب توما وباب دمشق وان المرحلة الجديدة هي ضرب الربيع العربي الاميركي والعودة الى عروبة حقيقية واقعية ستحصل بعد سنة او سنتين، لكن في الوقت الحاضر ، تضع روسيا وسوريا كل ثقلهم للقضاء على 80 الف مقاتل سوري وافغاني ومتطرفين عرب جاؤوا من الخارج ، يقومون بأعمال شغب واطلاق رصاص وحواجز لكن لا يملكون اي قاعدة عسكرية لهم، ولا يملكون اي مركز ثابت لهم او مكشوف لانه يتم قصفه بالطيران من الطوافات او النفاثة .
الازمة اللبنانية
واذا كان وضع سوريا ينتظر اجتماع باراك اوباما وفلاديمير بوتين في حزيران ثم انضمام الرئيس الفرنسي هولاند اليهم، فان الوضع في لبنان يبدو انه في غموض كبير ، ولا أحد يعرف ماذا سيحصل، حتى رئيس الجمهورية الذي تشاور مع الرئيس نبيه بري ابلغه الرئيس نبيه بري انه غير قادر على اقناع الكتل النيابية لوحده بالسير بقانون مختلط او قانون ارثوذكسي او غيره، وانه فعلا في ازمة وكل ما يستطيع القيام به، هو السعي ليلا نهارا للوصول الى قانون انتخابات، ولكن ليلة 18 حزيران سوف يكون في الجلسة تقديم مشروع قانون للتمديد للمجلس النيابي لمدة سنة او سنتين.
وقال له الرئيس ميشال سليمان انا ضد الالتمود
ي
د للمجلس النيابي، وكان رد بري لسليمان في جلسة خاصة ان لا الرئيس سليمان ولا رئيس المجلس ولا الرئيس الحريري ولا سوريا في واقعها الحالي قادرة على جمع الكتل النيابية والزامهم قانون انتخابات، وان الرؤساء الروحيين لا يمونوا على القاعدة الشعبية الدينية في طوائفهم، كذلك فان داخل 14 اذار انقسامات وداخل 8 اذار انقسامات، ولم نستطع الوصول الى قانون انتخابي. وعندها قال الرئيس ميشال سليمان لماذا تلجأون للتمديد للمجلس ولا تجري الانتخابات على قاعدة قانون 1960، فقال له الرئيس بري لن تقبل 8 اذار ان تذبح نفسها بيدها، والموافقة على قانون 1960 لا يمكن السير فيه الان، خاصة التطرف السنّي في قيادة 14 اذار ضد سوريا، لان مجيء مجلس نيابي معادٍ لسوريا بأكثرية نيابية، يعني ان لبنان دخل الحرب ضد سوريا، وانه سيؤلف حكومة ضد سوريا، وان الدولة ستكون عبر الاكثرية ضد سوريا. ومن هنا يقول الرئيس بري للرئءيس سليمان لن نستطيع ان يكون معنا اكثرية كي نقف في وجه حكومة من لون واحد، لكن يا فخامة الرئيس المشكلة هي ان حزب الله الذي يقاتل في سوريا اعداء النظام والتكفيريين سيقاتل عندها في لبنان على الساحة اللبنانية ولو ليس عنده الاكثرية النيابية. وهو لن يقبل باي شكل من الاشكال بأن تحكم 14 اذار بأكثريتها لبنان، بل ان حزب الله حضّر وجهز نفسه لحرب داخلية اذا قرر البعض المجازفة بقانون انتخابات 1960. هذا مع العلم اننا نحن كمرشحين شيعة لن نقدم ترشيح اي مرشح من حركة امل وحزب الله الى الانتخابات النيابية. كذلك فان الوزير وليد جنبلاط مع انه مع قانون 1960 ، لكن من اجل عدم حصول مشاكل كبرى في البلاد فانه لن يصوت مع قانون 1960. وهنا تجدر الاشارة الى ان الوزير وليد جنبلاط لا يأخذ حذره في التنقل وشاهدوه يتمشّى في اسواق بيروت، وتدخل ضابط من اجل لفت النظر الى ضرورة حمايته، كما ان الوزير وليد جنبلاط في مجالس خاصة في المختارة وجه بعض الانتقادات ضد حزب الله. وليس من رابط بين ما ذكرناه عن انتقادات لحزب الله، وبين ان الوزير جنبلاط كان عنده واجب تعزية في عاليه، فألغاه قبل ساعة ولم ينتقل الى عاليه لاسباب امنية. وتم ابلاغ الوزير جنبلاط ان مخاطر امنية حقيقية تحوم حوله، وانه لا سمح الله اذا حصل حادث اغتيال لشخصية كبرى في البلاد فان الامر سينهار كلياً في لبنان.
اما على صعيد رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، فانهم جميعا ابدوا رغبتهم في حكومة سياسية بينما هو والرئيس سليمان يريدجون حكومة تكنوقراط، لكن الكتائب تريد حكوة سياسية للانتخابات، وهذا هو اتفاق سامي الجميل وسليمان فرنجية. اضافة الى ان الاكثرية باتت تريد حكومة سياسية تشرف على الانتخابات وليس حكومة تكنوقراط، ولا احد مقتنع بها، اضافة الى هذا الامر، فان رئيس الجمهورية لن يصل الى نتيجةو في الاصرار على حكومة تكطنوقراط وان الاكثرية النيابية هي التي تقرر اذا اراد سليمان عدم التوقيع فانه يدخل البلد في فوضى دستورية كبرى لا تستطيع المؤسسات الدستورية ان تنجزنها في لبنان نتيجة دقة الوضع، لان قرار رئيس الجمهورية او قرار مجلس النواب بالتمديد او برفض التمديد له خلفيات سياسية ولا يريد المجلس الدستوري ان يتجاهل القناعة المكونة عنده بشأن الخلفية السياسية للتمديد للمجلس النيابي او لرفض التمديد من قبل سليمان، وهذه القناعة تلعب دورا رئيسيا عند قضاة المجلس الدستوري اذ انهم يعتبرون الظروف السياسية هي اساسية في اتخاذ القرارات الدستورية. ومن هنا فان المؤسسات الدستورية غير قادرة على حسم الموضوع .
اما بالنسبة الى العماد ميشال عون، فالعماد عون قرر نهائيا السير بالقانون الارثوذكسي، وابلغ الرئيس نبيه بري انه سيقاطع جلسات مجلس النواب، اذا لم يتم بحث كبند اول القانون الارثوذكسي على جدول اعمال مجلس نواب الهيئة العامة التشريعية.
في المقابل، فان 14 اذار ابلغت الرئيس نبيه بري انه اذا تم طرح في اجتماع الهيئة العامة لمجلس النواب طرح القانون الارثوذكسي فستنسحب من الجلسة وتقاطعهم. وهذا بات امرا اكيدا، والصراع بين العماد عون و14 اذار بشأن القانون الارثوذكسي كبير جدا ورغم ان البطريرك بشارة الراعي لم يعارض هذا القانون ووافق عليه ووافقت عليه القيادات المارونية كلها، الا ان الدكتور سمير جعجع ابلغ رئيس الجمهورية انه عندما وافق على القانون الارثوذكسي في بكركي في حضور فرنجية وعون والجميل لم يكن يعتقد ان ردة الفعل في الشارع السني ستكون بهذا الشكل، لانه هو على تخوم مناطق الضنية وطرابلس والشمال كله، اضافة الى بيروت ومناطق البقاع الغربي وجد ان الطائفة السنية تعتبر القانون الارثوذكسي ضربة قوية لها، والغاء لدورها الاساسي في المجلس النيابي . وبالتالي سيكون لتيار المستقبل خسائر كبيرة في النواب المسيحيين الذين هم الان في كتلة تيار المستقبل. وبالتالي فان النواب المسيحيين الذين هم في كتلة تيار المستقبل لن يكونوا على لائحة تيار المستقبل ضمن القانون الارثوذكسي، بل مضطرين لمسايرة القاعدة المسيحية لان المسيحي ينتخب مسيحي والمسلم ينتخب مسلم، وعندها سيخسر تيار المستقبل 9 نواب مسيحيين، على الاقل ، اضافة الى خسارة في احد النواب الشيعة ، وخسارة في نواب علويين يستطيع المجيء بهم من خلال لائحة طرابلس وبيروت والبقاع الغربي وغيرهم.
لذلك نحن في حالة غموض كاملة، الرئيس بري قال لرئيس الجمهورية ميشال سليمان سافعل ما استطيع وابلغ المرجع الهام الخارجي انه لم يضيّع دقيقة واحدة وهو يعمل لتحضير الاجواء لعله يقترب الى قاسم مشترك ، لكن الرئيس بري قال طالما ان السعودية لا تعطي الضوء الاخضر ولا تطلب من تيار المستقبل السير بقانون مختلط فمعنى ذلك ان السعودية لا تريد الانتخابات ان تحصل . كذلك فان ايران وحزب الله وسوريا عندما سيرفضون البحث بقانون 1960 فانهم لا يريدون انتخابات. والرئيس ميشال سليمان وفق وزير التقى به، استنتج ان الرئيس ميشال سليمان يشعر ان لديه قدرة على فرض اجراء الانتخابات في فترة زمنية خلال شهر بعد تأخير تقني، لكن الوزير المذكور ذهب وأخبر الرئيس بري بقدرة الرئيس سليمان، وكان جواب الرئيس بري انه مع كل احترامه لرئيس الجمهورية، يشعر ان الرئيس ميشال سليمان يتّكل على ، إما وهم ، او وعد خارجي بدعمه لاجراء الانتخابات، لكن على الشاشة عند الرئيس بري، لا يرى الرئيس بري على شاشته اي اشارة دولية للضغط من اجل الانتخابات النيابية .
المؤتمر الدولي لمسيحيي الشرق
على صعيد الوضع المسيحي في الشرق وبعد انتخاب بابا جديد من الارجنتين وبعد علاقته مع بطريرك الروم في روسيا اتصلوا بالرئيس فلاديمير بوتين طالبين منه وقف هجرة المسيحيين وعدم اضطهادهم في الشرق العربي. فاتصل بوتين بوزير الخارجية لافروف وطلب منه تحضير اجتماع دولي لحماية المسيحيين في الشرق، ولابقائهم على الاقل في سوريا ولبنان، واعادة جزء منهم الى العراق. وسيتم دراسة هذا الوضع بعدما ضغط بطريرك روسيا على الرئيس بوتين، وبعد ان حملت شخصيات كبرى الى الفاتيكان تقرير عن وضع المسيحيين في الشرق، ومن اهم هذه الامور البحث المفصل بالارقام الذي قدمه العماد ميشال سليمان رئيس جمهورية لبنان الى البابا في الفاتيكان.
وبذلك ستلعب الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الامن، روسيا ، فرنسا بريطانيا الصين واميركا دوراً هاما في الحفاظ على وجود المسيحيين في الشرق. ويعتبرون ان الرئيس جورج بوش الابن ارتكب خطأ كبيرا عندما هجّر 3 ملايين مسيحي من العراق الى الخارج بسبب عدم تأمين الامن لهم.
كما ان الاقباط المسيحيين يتعرضون للاضطهاد في مصر، والمسيحيون يتعرضون حاليا للاضطهاد في تونس، ويتعرضون في ليبيا لاضطهاد كبير، ويتعرضون لاضطهاد في مناطق التكفيريين في سوريا، اضافة الى كل ما يجري من حركات تكفيرية لضرب الوجود المسيحي في الشرق. وعلى هذا الاساس سيدعو الرئيس فلاديمير بوتين لكي تتخذ الدول الخمس قرارات ملزمة في مجلس الامن تحت البند السابع يضع اي دولة لا تحمي الاقليات فيها تحت واقع ان مجلس الامن له الحق بارسال قوات دولية الى البلد المذكور وحماية الاقلية فيه بالقوة، لان القرارات ستكون تحت البند السابع.
اعتقال عناصر من الجيش السوري الحر
على صعيد آخر، قام الجيش اللبناني وحتى عناصر حزبية لبنانية بايقاف عناصر من الجيش السوري الحر في البقاع، وجزئياً في طرابلس، بعد بدء تنظيم اماكن اقامة ثكنة عسكرية للجيش السوري الحر في البقاع، قرب بعلبك ، وفي جرودها باتجاه سوريا، كذلك نتيجة تحرك عناصر من الجيش السوري الحر وحصول اشتباك بينهم وبين فلسطينيين في مخيم البداوي، ويقال ان 3 قتلى من الفلسطينيين وقعوا نتيجة هذا الاشتباك، حيث اقام الجيش السوري الحر في مخيم البداوي مركزاً محصّناً كبيراً له.
اما في طرابلس ، فان مبنى ضخم يجري انشاءه وقد تم قطع كل الطرقات حوله ، وهذا له علاقة بحزب لبناني على الارجح هو تيار المستقبل.
مخطوفي عزاز في ريف حلب
بالنسبة للمخطوفين في منطقة عزاز – ريف حلب ، لاول مرة يعلن الخاطفون الشروط الفعلية التي يريدونها، وذهب اللواء عباس ابراهيم لتلقّي هذه الطلبات، وحصل عليها، ويبدو انهم يريدون اطلاق سجينات وسجناء في السجون السورية، كذلك سجناء وسجينات في السجون اللبنانية. وبالتالي، فعلى الرئيس بشار الاسد ورئيس جمهورية لبنان الرئيس ميشال سليمان توقيع عفو خاص عن هؤلاء لانهم محكومين بـ 15 سنة و10 سنوات سجن، باصدار عفو واطلاقهم كي يتم اطلاق المخطوفين .
وهنا مشكلة كبرى في شأن العفو ، فسوريا الراغبة في اطلاق المخطوفين لا يمكنها ان تبدأ التفاوض بمستوى القضية السورية كلها من منطلق تفصيلي صغير هو قضية المخطوفين، مع انه امر حساس ومهم، لكن عندما يجبرون الرئيس بشار الاسد على توقيع عفو عن 288 سجين وسجينة في سوريا ويجبرون الرئيس ميشال سليمان على التوقيع على عفو عن 153 سجيناً وسجينة في سجن روميه، فان الامر سيكون انكساراً معنوياً لدولة سوريا ولبنان.
وفي هذا المجال، اذا لم تنجح المفاوضات، فان هيئات شيعية وغيرها ستقوم باتلاف كل البضائع التركية الاتية الى لبنان بالبحر، وتصل الى مرفأ بيروت، اضافة الى ضرب مركز طيران التركي من لبنان ومنع الطائرات التركية من المجيء الى لبنان والتظاهر ضدهم، اضافة الى ان كل الاستيراد من تركيا يتم وقفه ولا يعود لبنان يستورد اي شيء من تركيا. كما انهم سيمنعون كل الاتراك في لبنان من المجيء اليه مرة ثانية، اضافة الى انهم وعدوا حزب الله وقيادة الجيش بعدم خطف اي تركي، لكن اذا فشلت المفاوضات فهنالك حوالي 150 تركي مع عائلاتهم يعيشون في لبنان، سيتم خطفهم ومطالبة تركيا بالافراج عن المخطوفين، مقابل عدم احتجاز الـ 150 التركي الموجود في لبنان وخطفه مع عائلته .
الوضع الميداني في سوريا
على صعيد الوضع الميداني في سوريا حصل تطور هام عندما قامت 3 اسراب في سوريا بقصف الرقة وحاولت المعارضة التخفيف من اهمية قصف الرقة، وقالت ان الجيش السوري يريد تغطية عدم قدرته على دخول منطقة الرقة وقصف الطائرات الحربية لكن الحقيقة ان الطيران الحربي السوري حقق اصابات مباشرة في كل التحصينات التي بناها المقاتلون في مدينة الرقة منذ شهر وحتى الان، وهو يلقي عليها قنابل وصواريخ تدميرية كبيرة، ويحصل على هذه القنابل من روسيا ومن الصين الشعبية ويصل وزن القنبلة الى 2000 كيلو.
اضافة الى ذلك، فان الجزيرة التي صوّرت مشهداً عن حلب حيث هنالك معارضون للنظام يتظاهرون ضد النظام، تبين ان الشريط مأخوذ منذ شهر ونصف في قرية في ريف حلب مكتوب عليها “حلب ولكن هو الاتجاه حلب وليس ضمن مدينة حلب، في حين المؤن والبضائع بدأت تصل كلها الى حلب، وعاود محافظ حلب اعماله مثل الاول وبدأت تفتح المحلات التجارية المحروقة ابوابها لتنظيم وضعها خصوصا وان سوريا خصصت 300 مليون ليرة سورية لحلب من اجل تأمين فتح الاسواق التجارية فيها، وقدمتهم قروض على مدى 30 سنة للتجار من دون فائدة، كما انه في حماة جرى عقد اجتماع بين العشائر والعائلات وطالبوا الجيش السوري باعطائهم صلاحيات للحفاظ على المدينة وعدم اعتقال شبان وشابات من مدينة حماة، ووافقت المخابرات السورية على هذا الامر، وعندها تم تعيين ابو مصطفى الحصاصني زعيم العشائر والعائلات مسؤولا عن امن حماة، وتعهد هو بذلك، وستسلمه القيادة العسكرية السورية 10 الاف بندقية مع ذخيرتها لحماية حماة وريف حماة من اي حادث، على ان يبقى الجيش يطوّق مداخل محافظة حماة وليس مدينة حماة.
اما في دمشق، ففتحت المحلات والمطاعم في الاسواق القديمة، وتم منع السيارات من الدخول الى الاسواق الداخلية في دمشق، وتم السماح فقط للمشاة بالدخول الى اسواق دمشق القديمة ومطاعمها، ولاول مرة تفتح المحلات الليلية والمطاعم في مدينة دمشق القديمة، وكان رجال الامن متواجدون في كل الشوارع، وكانوا يوقفون شبان او اشخاص ويفتشونهم على الطريق اذا اشتبهوا بهم. ولاول مرة منذ سنتين تفتح مطاعم دمشق ابوابها ليلا حتى الساعة الثانية وحتى الساعة الثالثة صباحا. كما ان فندق شيراتون وفندق هيلتون وفندق الشام وفندق ابلة تلقوا حجوزات لحفلات زفاف ولاحتفالات فيها كانت متوقفة كلياً في الماضي. ويلعب الامن السوري دوراً مخفيّاً تماماً غير ظاهر، فلم يعد احد يعرف رجال الامن بأي شكل من الاشكال، اذ غيّروا مناظرهم ولم يعودوا يلبسون البذلة الكاملة بل يلبسون قمصاناً عادية وبنطالونات عادية، اضافة الى انهم منتشرون في كل ارجاء دمشق وفي الفنادق ويتدخلون فورا عند حصول اي حادث . وسيارات الامن موجودة ومنتشرة في كل مكان، فعند اعتقال اي شخص يتم وضعه في السيارة وأخذه في مركز الامن للتحقيق معه . واعطت هذه نتيجة كبرى في دمشق ، اذ انه في يوم واحد تم توقيف 905 شبان من جماعة النصرة لأهل السنّة والقاعدة ، وهؤلاء جاؤوا من خارج دمشق ومروا في منطقة سرغايا وطريق النبك وجاؤوا الى دمشق، ولانهم لا يعرفون المدينة ضاعوا ووقعوا بين ايدي الامن السوري .
وتبدو المعلومات اذا اخذناها بشكل موضوعي ومحايد لا مع النظام ولا ضد النظام، فانه منذ اسبوعين وحتى الان يتم تسجيل خطوات تقدم للنظام وللجيش النظامي ولاجهزة الدولة، بينما نرى ان المعارضة تتراجع الى الوراء ، وقد استقال برهام غليون ثم استقال احمد معاز الخطيب، ثم تم تسليم جورج صبرا رئاسة المجلس الوطني مؤقتا، هذا على مستوى المعارضة السياسية غير المسلحة. اما بالنسبة الى الجيش السوري الحر، فلم يعد لديه قيادة موحدة ، واصبح مشرذما وهنالك كثيرون من الجنود لجأوا الى ضباط اقاربهم من خلال اللجوء الى وجهاء قريتهم ، وقام الوجهاء بتسليمهم الى الجيش شرط عدم الايذاء بهم والحفاظ عليهم . وهذا ما حصل مع آلاف من الجنود الذين انشقّوا وتم اعتبارهم انه تم التغرير بهم .
اضافة الى ذلك ، فانه منذ اسبوعين وحتى الان ، ازدادت مساحة سيطرة الجيش السوري النظامي 12 في المئة على الاراضي السورية ، وبات يسيطر تقريباً على اعلى نسبة من الاراضي السورية .
وبالنسبة الى تركيا، لم يعد الجيش التركي يرسل دباباته الى الحدود ، وامتنع عن التعاطي مع المسلحين ، واغلق باب السيارات وسمح للمشاة فقط بالمرور ، بينما كان المسلحون يستعملون سيارات رباعية، ويدخلون ويخرجون من تركيا واليها .
وتحضّر الادارة السورية من الان وحتى شهر او شهرين كحدّ أقصى، مبادرة كبيرة، حيث سيتم دفع ملياري دولار لشركات تقوم ببناء المنازل التي تهدّمت، وبذلك يمكن للذين غادروا سوريا ولجأوا الى الخارج، العودة طالما انهم هربوا خوفاً وليسوا هم من الجماعات التكفيرية والقتلة والارهابيين .
ووفق وزير الاقتصاد ووزير النقل ووزير الاشغال في سوريا، فان الوزراء الثلاثة أعلنوا انه في شهر حزيران سيبدأ إعمار المنازل ، وتحضيرها بسرعة، وان شركات كبرى ستلتزم هذه المشاريع، منها شركتين لبنانيتين كبيرتين، اضافة الى شركات ايرانية ، اضافة الى مؤسسة “وعد” التي هي قامت بإعمار الضاحية وجنوب لبنان بشكل سريع .
وكما حصل بعد 12 تموز 2006 في لبنان باعادة اعمار المناطق كلها، فان هذه المرة ستقوم سوريا ببناء ما تم تدميره، كذلك ستضخ اموال من اجل اعادة حركة النشاط التجاري والصناعي.
********************************

تحريك المشروع الانتخابي المختلط… ومحاولة لتشكيل الحكومة خلال ١٠ ايام
عطلة عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية الشرقية لم تعطل الاتصالات بشأن تشكيل الحكومة والتوافق على قانون انتخابي. وقد سجل امس تحريك للمشروع الانتخابي المختلط، مع سعي لتشكيل الحكومة خلال عشرة ايام اي قبل جلسة مجلس النواب المحددة في ١٥ الجاري.
وقالت مصادر متابعة ان رئيس الجمهورية والرئيس المكلف يسعيان لانجاز التشكيلة الحكومية خلال ١٠ ايام. وكشفت ان قوى ١٤ اذار تسعى بدورها مع الرئيس ميشال سليمان لتوقيع اي تشكيلة يقدمها له الرئيس سلام.
وقد نفت مصادر المصيطبة السيناريوهات التي روجت عن حكومة امر واقع او حكومة مواجهة ولكنها شددت على ان سلام مصر على حكومة انتخابات. ونقلت عنه قوله: كل الكلام على حكومة امر واقع او مواجهة هو افتراضات، ربما تكون مبنية على تحليلات سياسية لكني مع الحوار مع القوى السياسية.
التحرك الانتخابي
على الصعيد الانتخابي سجل امس تحرك لبكركي تولاه المطران بولس مطر موفدا من البطريرك الراعي. وقد زار الرئيس نبيه بري، ثم انتقل الى المختارة حيث التقى النائب وليد جنبلاط.
وقال مطر بعد اللقاء: تشرفت بزيارة الرئيس بري موفدا من الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، ودار الحديث حول ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها لان في ذلك مصلحة الوطن العليا، ومن غير المقبول ان نفرط بهذه المصلحة كما دار الحديث حول التوافق الذي نرغب به جميعا حول قانون انتخابي ينصف الجميع ويكون محط توافق وطني، نتمنى التوفيق لكل العاملين على هذا الاساس لان لبنان يطلب منا ذلك، وعندما يطلب لبنان كلنا نلبي.
وفي المعلومات ان مطر حمل الى عين التينة والمختارة موقف البطريركية الواضح من الموضوع الانتخابي. فالراعي يعتبر ان الوقت يداهم الجميع وانه يجب بذل المستحيل لتجنيب لبنان الفراغ الدستوري القادم. كما ان البطريرك توصل الى اقتناع مفاده انه يجب التركيز على صيغة واحدة بدل الضياع في صيغ كثيرة، وان القانون المختلط وحده هو الكفيل بتحقيق توافق مسيحي وشبه اجماع لبناني، وبالتالي هو القانون الافضل في هذه المرحلة على الاقل.
بدورها قالت مصادر عين التينة ان الرئيس بري، مستمر في اتصالاته ومشاوراته لغاية الخامس عشر من الجاري تاريخ الجلسة العامة فاذا دخلنا الى الجلسة في جو من التوافق نكون قد قطعنا نصف المشوار واذا لم يتم ذلك سيبقى المجلس في حالة انعقاد بجلسات عامة متواصلة ببند وحيد حتى الوصول الى قانون انتخاب. وعن حصيلة المشاورات الجارية شددت الاوساط على انها ايجابية ومساعدة.
********************

القصة الحقيقية للخلاف بين عون وفرنجية
كتب المحرر السياسي:
كثرت الروايات وتواترت التكهنات حول حقيقة الخلاف بين رئيس التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، وهو الخلاف الذي لم تنجح مساعي الطرفين في اخفائه، اذ مضى نحو شهر من دون اي لقاء، ما انعكس ايضاً على اجواء تكتل التغيير والاصلاح الذي يعتبر نواب زغرتا اعضاء فيه.
ومع تضارب الروايات في وقائع معظمها مختلف او نسيج المخيّلات الخصبة، علمت «الشرق» من مصادر وثيقة ان السبب الحقيقي لهذا الخلاف يعود الى ان العماد ميشال عون اتصل بالنائب سليمان فرنجية وطلب منه عدم التمديد للعميد ادمون فاضل كمدير للمخابرات في قيادة الجيش.
وشرح عون لفرنجية انه ضد التمديد في المبدأ وفي اي موقع: من رئاسة الجمهورية الى مديرية المخابرات مروراً بمجلس النواب الخ…
وكان عون وحلفاؤه في 8 آذار حريصين ايضاً على الا يكون تمديد لمدير المخابرات (الماروني) وهم الذين يرفضون التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي (السنّي)… وكان هذا اللاتمديد هدفاً مركزياً لهم.
طلب عون من فرنجية عدم التمديد لادمون فاضل لان هذا التمديد يصدر بقرار من وزير الدفاع، ولأن هذا الوزير (فايز غصن) مقرّب من فرنجية وعضو قيادي في «المردة».
فرنجية وعد عون خيراً، وقال له انه لن يكون تمديد. ثم فوجئ عون بأن التمديد قد حصل للعميد ادمون فاضل، ما ترك لديه استياءً كبيرا وصل الى حد عدم السلام على فرنجية في اللقاء الذي عقد في بكركي عشية سفر البطريرك الراعي في رحلته الاوروبية – الاميركية الطويلة والتي لم تنته بعد.
تقدم فرنجية من عون سائلاً: لماذا لا تسلّم عليّ يا جنرال!
اجابه عون: لانني طلبت منك ان تقول لوزيرك ان لا يمدد لفاضل.
استغرب فرنجية ان يكون التمديد قد تم، فقال لعون انه طلب فعلاً الى غصن الا يمدد… ثم استمهل قليلاً ليتصل بغصن مستفسراً.
وبالفعل اتصل فرنجية بوزير الدفاع فايز غصن وسأله: هل عملتها ومددت لفاضل؟
واجاب غصن: مضيت ( وقّعت) وما بعرف على شو مضيت.
فرنجية: اذا، ارجع عن التوقيع. غصن: لا… مش قادر اتراجع.
وقد تبين لاحقاً ان من طلب الى غصن ان يوقعه هو احد المستشارين المقرّب من النائب فرنجية، يوسف فنيانوس، وهو في الوقت ذاته صاحب «مونة» على الوزير فايز غصن وايضاً على العميد ادمون فاضل مدير المخابرات اللذين تربطه بهما صداقة متينة.
************************

Le pape demande « une assistance humanitaire accrue » pour les réfugiés syriens
Le pape François a souhaité hier, en recevant le président Michel Sleiman, « une assistance humanitaire accrue avec l’appui de la communauté internationale » pour aider les millions de réfugiés de Syrie dans les pays voisins. Alessandra Tarantino/Pool/Reuters Liban-Vatican Sleiman reçu par François ; le Saint-Siège insiste sur l’Exhortation apostolique.
Le pape François a souhaité hier, en recevant le président Michel Sleiman, « une assistance humanitaire accrue avec l’appui de la communauté internationale » pour aider les millions de réfugiés de Syrie dans les pays voisins, dont la présence pèse sur leur situation économique.
« Particulièrement préoccupant est le nombre important de réfugiés syriens qui ont trouvé refuge au Liban et dans les pays voisins, pour lesquels est souhaitée, comme pour toute la population qui souffre, une assistance humanitaire accrue, avec l’appui de la communauté internationale », indique le communiqué du Vatican à l’issue de l’entretien entre les deux hommes.
Un autre point central a concerné « l’importance de la collaboration entre les membres des diverses communautés ethniques et religieuses qui composent la société (libanaise) et en constituent la richesse ». Le pape a exprimé ses « souhaits les meilleurs pour la formation du nouveau gouvernement, qui devra affronter des défis importants au niveau national et international ».
« La situation délicate des chrétiens dans tout le Moyen-Orient et la contribution qu’ils peuvent apporter » ont été mis en relief. À cet égard, « l’Exhortation apostolique » issue du synode des évêques de 2010 pour le Moyen-Orient, que Benoît XVI avait promulguée au Liban en septembre, « constitue un important point de référence pour les communautés catholiques et les sociétés de la région », rappelle le communiqué.
M. Sleiman, qui a aussi rencontré le cardinal secrétaire d’État Tarcisio Bertone, a évoqué le conflit palestino-israélien. Le Vatican souhaite « une prompte reprise des négociations entre Israéliens et Palestiniens, toujours plus nécessaire pour la paix et la stabilité de la région ».
Mardi, le pape avait reçu le président israélien Shimon Peres, insistant sur des « décisions courageuses » pour permettre une reprise du processus de paix palestino-israélien. M. Peres l’avait invité à venir rapidement à Jérusalem.
Le président Sleiman a été reçu pendant 25 minutes par le pape, au moment où son pays en général et la communauté chrétienne libanaise en particulier sont fragilisés face à l’aggravation de la crise syrienne. Depuis l’automne, la situation s’est encore tendue, la crise syrienne prenant des dimensions dramatiques marquées par l’enlèvement de deux évêques chrétiens près d’Alep et ses répercussions se faisant sentir au Liban même : situation économique précaire, présence de centaines de milliers de réfugiés.
État-clé
François a accueilli chaleureusement M. Sleiman et salué les onze membres de sa délégation. Il a parlé plus longuement avec le vice-Premier ministre, Samir Mokbel, qui est grec-orthodoxe. Le chef de l’État a donné au pape une icône du XIXe siècle, représentant une Madone vêtue de rouge, et François a offert un grand médaillon sculpté du Vatican. En novembre, le chef de l’État était venu voir le pape Ratzinger à l’occasion du consistoire par lequel il avait créé cardinal le patriarche maronite Béchara Boutros Raï.
Le Liban est un État-clé pour le Saint-Siège : c’est le seul pays dont la Constitution garantit un système vraiment multiconfessionnel. En promulguant « l’Exhortation apostolique » à Beyrouth, Benoît XVI avait lancé des appels à la coexistence pacifique entre islam et christianisme. Il avait insisté sur le droit et le devoir des chrétiens, menacés par l’islamisme radical, d’y rester. Il avait présenté le Liban comme un modèle régional en tant que mosaïque de traditions et cultures religieuses.